|
طرابلس الغرّاء ترى لي عودة إليك
|
وهل يدنـو الذي كان قـد ذهـب |
|
سقا الجانب الشّرقيّ منك سحـابة |
ولا زال فيك مـن رياح الصّبا يهب |
بـلاد لـها بالخلد آيـة شبهـة
|
فمنها نـبات الزّعفران كـذا العنب |
|
ترى سوحلها من فضّة فإذا اكتست |
بشمس الضّحى أضحت لجيننها ذهب |
|
وفي كلّ حول حولها حلـّة حلـّت |
برؤيتـها خضراء من سندس القصب |
|
وفيهـا نـخيل باسقات إذا الصّـبا
|
تـهب عليها أسقطـت يانع الرُّطب |
|
وفيها من الأشجار مـا جلّ وصفـه
|
بأوراقهـا الورفاء غنّت من الطّـرب |
|
فيا حبّـذا ثـغر له النّـصر خـادم |
ويا حبّذا عين بـها الـماء قد عذب |
|
أمثل شوقًا شكلـها فـي ضـمائري |
فيسقط دمعي الشّكل من شدّة التّعب |
|
بديعـة حسن زادهـا الله بـهجـة |
وآمن أهليها من الـخوف والشّـغب |
|
لقد أعجزت أوصافـها كلّ معـرب |
وكـلّ الذي أملى وكـلّ الذي كتب |
|
وكيف بـدار قـد حوت كـلّ رقعة |
بقـوم لهم فـي العلم باع وفي الأدب |
أحـمـد البـهلول
|