Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 


مصافحات (ليبيا اليوم).. الحاج "الهادي المشيرقى"


أحلام محمد الكميشي

 

 

 

طرابلس – خاص ليبيا اليوم: كنا قد وعدنا قراء (ليبيا اليوم) بأننا سنواصل مشوار المصافحات مع رموزنا الذين أثروا الحياة الثقافية والفنية والأدبية والصحفية والإعلامية والاجتماعية الليبية بالكثير من الجوانب والزوايا المضيئة والتي عرف بعضها فيما لا يزال البعض الآخر مختبئاً كالآلئ فى محار الذاكرة ، والذين أسهموا خلال مسيرة حياتهم فى صياغة مشاهد وفصول من التاريخ الليبي عبر جهودهم وإنجازاتهم ونجاحا تهم التي وإن كانت شخصية فهي أولاً وأخيراً ذكريات للوطن الذى يتشكل غده دائماً من عصارة الأمس واليوم ومن كل ما يتعلق بمواطنيه .

الزيارة الثانية كانت للحاج "الهادي إبراهيم المشيرقى" فى بيته بالقرب من فندق المهاري بطرابلس وهى أيضاً بجهد تنسيقي مشترك من الكاتب والصحفي "محمد طرنيش" وصديقه "عادل المشيرقى" ابن مضيفنا والذي ورث عن والده الاهتمام بإدارة الأعمال التجارية والاقتصادية والاهتمام بالنشاطات الاجتماعية والثقافية والعمل الأهلي .

باقة ورد متواضعة باسم (ليبيا اليوم) وقرائها ربما تبعث شيئاً من السرور لدى شيخنا الجليل الذى سيكمل بعون الله فى 19 يناير 2008 مائة عام .. والذي اهتم كثيراً بالتوثيق وتسجيل الأحداث التي عاصرها وشهدها لتكون أمام الأجيال القادمة المتشوقة لمعرفة ما دار خلال الحقبة التي عاشها وجاء كتابه (ذكريات فى نصف قرن من الأحداث الاجتماعية والسياسية) الصادر عن منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية سنة 1988 والذي يزيد عن 430 صفحة من القطع المتوسط بمثابة سجل هام يوثق بالصور والوثائق وحديث الذكريات أحداثاً دارت خلال نصف قرن من القرن العشرين والتي ألقت بظلالها على المشهد الثقافي والاجتماعي والسياسي الليبي والتي لا يمكن لأي باحث تاريخي دارس للفترة التي يغطيها الكتاب إلا العودة إليه كمرجع مهم خاصة وأن تلك الحقبة تحتاج منا الكثير من البحث والتدقيق والدراسة لأهميتها وتشعب آثارها وتلاحق أحداثها كماً وكيفاً وهى بعد لم تحظى بما هى أهل له من البحث والدراسة رغم كل الجهود المشكورة التي بذلت لذلك والتي أثرت المكتبة الليبية التاريخية والتوثيقية كثيراً .

لمن فاته التعرف إلى الحاج "الهادي إبراهيم محمد امحمد المشيرقى" الرجل المثابر الطموح المنفتح فكرياً وثقافياً على ثقافات شعوب كثيرة والذي كان أول عربي زار (هيروشيما وناجازاكي) بعد الكارثة التي ألمت بهما وبكل الإنسانية من خلالهما –رغم ادعاء آخرين ذلك دون إثبات- هذا الليبي المولود بطرابلس والذي بين عملياً كيف أن المواطن الليبي بإمكانه رغم الاستعمار والظروف الصعبة أن يحافظ على هويته ويتواصل مع أغلب شعوب الأرض كنموذج مشرف لمواطن ليبي ساند اليابان بأن كان أول من زارها بعد المحنة رغم مشقة التنقل فى ذلك الوقت مقارنة بالوقت الحالي وساند الفلسطينيين فى قضيتهم والجزائريين فى ثورتهم بمجهوده الشخصي وبسعيه لجمع التبرعات لهم من الليبيين الذين لم تثنهم محنتهم عن العمل بمبدأ التكافل والتواد والتراحم الذى تنص عليه تعاليم الإسلام ..

لا ندعى هنا أن الرجل غير معروف وأن هذه المصافحة للتعريف به فقد كتبت عنه عشرات المقالات وتم تكريمه فى الجزائر كثيراً عرفاناً بدوره المعنوي والمادي فى مساندة الجزائريين فى نضالهم لأجل الاستقلال والتحرر ، وهذا تكريم لكل الليبيين من خلاله .. ولكن هى لمسة وفاء لا أكثر نصافح فيها صحيفة وقراء قرناً كاملاً من الذكريات الحميمة ومن عبق الزمن الجميل ومن أحداث سكنت وجداننا وشكلت تاريخنا ومن جهد ذاتي لمواطن عادى حمل هويته وشخصيته الليبية وطموحه هو وجيله فى صنع غد لأبنائهم أفضل من اليوم الذى عاشوه .. مواطن عرّف أغلب دول العالم على ليبيا ببساطة وتلقائية وعفوية ، وكون صداقات مع أغلب الرموز الليبية والعربية والإسلامية والعالمية التي التقى بها خلال رحلاته وأسفاره الكثيرة وعبر اهتمامه بكل ما كان يجرى حوله وما يتعلق بقضايا وطنه وقضايا الإنسان فى كل مكان ..

إضافة لذلك فإن الحاج "المشيرقى" يُعد عقلية اقتصادية نادرة وهو من المؤسسين لنواة الاقتصاد الليبي عبر تأسيسه وإدارته لعدة شركات ومشاريع اقتصادية واستثمارية وصناعية وزراعية واهتمامه بتأسيس وإدارة وتمويل صناعات إستراتيجية إنتاجية واستثمارية مهمة كالإسمنت والورق والفندقة والسياحة واهتمامه بما يتعلق بكل ذلك على المستويين العربي والعالمي فى فترة تتسم بقلة الوعي بأهمية وقيمة تلك المشاريع والأفكار وعدم توفر الإمكانيات الحديثة من مواصلات واتصالات دقيقة وسريعة .

الحاج "الهادي المشيرقى" فى سطور :

- نائب رئيس نادى الرحالة العالمي (زار 88 دولة من مختلف أرجاء العالم).
-
ممثل ليبيا فى ذكرى وعد بلفور المشئوم عام 1934 م بتكليف من لجنة الدفاع عن طرابلس وبرقة بدمشق ، وسافر لفلسطين وشارك فى أعمال الندوة المقامة بكلية الروضة فى حرم المسجد الأقصى .
-
حددت إقامته من قبل الإدارة العسكرية الإنجليزية أكثر من مرة وعلى فترات متفاوتة.
-
أول رئيس عربي ليبي لجمعية المزارعين عام 1947 م وتم انتخابه بالإجماع وقد سبق له أن أسس مع اخوته سنة 1940 م مزرعة نموذجية بمنطقة قرجي بطرابلس .
-
ممثل ليبيا فى مؤتمر الزيتون لحوض البحر المتوسط بالجزائر عام 1948 م .
-
عضو لجنة إيفاد المجاهدين إلى فلسطين وشراء الأسلحة وجمع التبرعات سنة 1948 م.
-
أحد الساعين لإعادة فتح النادى الأدبى - أسس أيام التواجد التركى - وذلك بعد خروج الإستعمار الإيطالى.
-
مؤسس نادى للموسيقى بطرابلس سنة 1933 م وهو الأول من نوعه.
-
سكرتير لجنة جمع التبرعات للمؤتمر الوطني العام وعضو مجلس الإدارة.
-
ساند نقابات العمال مادياً ومعنوياً عند تأسيسها عام 1950 م .
-
عضو عامل باللجنة الاقتصادية للتجارة والصناعة لدى بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الفنية بليبيا عام 1951 م .
-
أسس وترأس مجلس إدارة عدة شركات تجارية واقتصادية كبيرة وشغل منصب عضو مجلس إدارة فى بعضها الآخر كشركة (أبناء إبراهيم المشيرقى) التي تأسست عام 1927 م .
-
مؤسس ورئيس مجلس إدارة منظمة السياحة والفنادق الليبية (أوتال) خلال 1951-1970 م والتى تدير (6) فنادق فى آنٍ واحد (المهاري – الكبير – غريان – يفرن نالوت – غدامس).
-
مثل ليبيا بالمؤتمر العالمي لأصحاب الفنادق المنعقد بروما سنة 1954 م والمنعقد بأمريكا سنة 1956 م وببلجيكا عام 1958 م والبرتغال عام 1962 م .
-
مؤسس نقابة تجار الجملة سنة 1954 م (رئيس شرف).
-
عضو الهيئة التنفيذية لدراسة مشاكل أصحاب الفنادق المنعقد بالهند فى 1955 م.
-
رئيس مجلس مقاطعة إسرائيل ولجنة السياحة والمعارض للدورة السادسة لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية المنعقد بطرابلس عام 1956 م.
-
عضو مؤسس لجمعية الهلال الأحمر الليبى سنة 1957 م .
-
مؤسس ورئيس مجلس إدارة أول مصنع إسمنت بليبيا فى الخمس .
-
عضو لجنة التأييد والمناصرة لفلسطين عام 1967 م .
-
عضو مجلس إدارة كلية الدراسات الفنية العليا (1966-1968م) حتى ضمت الكلية للجامعة.

- صدر له أيضاً كتاب (قصتي مع ثورة المليون شهيد) وكتاب (ليبي فى اليابان) وكتاب (مشاهداتي فى بلاد الهند) وله كتب مخطوطة.

زيارتنا كانت قصيرة حرصاً على عدم إرهاق مضيفنا الذى ثمنها عالياً مشيداً بدور كل جيل فى تدعيم حلقة الوصل بين جيل سبقه وجيل سيليه وتمضى كل الأجيال ويبقى الوطن .

وعلى وعد باستمرار مشوار المصافحات نأمل من قرائنا التواصل معنا باقتراح أسماء من يودون مصافحتهم من الرموز .. علنا نفتح معهم باباً للتواصل المباشر مع قرائنا فى كل بقاع الأرض وبكثير من الود والحميمية .

 

عـن: ليبيـا الـيوم


 

 

Home
من منا الخائن والجبان