|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
الأخ قائد الثورة في لقائه الفعاليات الاقتصادية الفرنسية المشاكل ما بين الدول تطرأ في أي وقت ولكن المعاملات الاقتصادية والمعـونات الفنية والتعهدات التجارية ينبغي أن تكون في مأمن أنتم تتداولون السلطة نيابة عن الشعب وتداول السلطة يعـني أن واحداً اليوم في السلطة وغداً يتركها لواحد آخر
التقى الأخ قائد الثورة في باريس الفعاليات الاقتصادية الفرنسية من رؤساء مجالس إدارات شركات ومؤسسات اقتصادية وتجارية ومصرفية والمستثمرين الفرنسيين بالجماهيرية العظمى وغرفة التجارة الفرنسية الليبية . وفيمايلي نص حديث الأخ القائد في هذا اللقاء ( بسم الله . أشكركم على إتاحة هذه الفرصة وأعبر عن ارتياحي لتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين. الشركات الفرنسية لها دور كبير في عملية الإنشاءات الجارية بوتيرة عالية في ليبيا وسمعتها حتى الآن جيدة ولم تتهم شركة فرنسية بعد بأي شيء له علاقة بالفساد الذي نحن حساسون اتجاهه كثيرا ومتيقظون والعالم كله يعاني من انتشار الفساد . وميدان الفساد في العالم هو الوسط الذي تعيش فيه جراثيم الفساد .. هو الوسط الإقتصادي إلى جانب الوسط الإداري الحكومي. والميدان الاقتصادي رجاله وجنوده هم رجال أعمال هذه الشركات وهذه المؤسسات الإقتصادية ونحن حساسون في ليبيا من هذه الناحية وننصح دائما أصدقاءنا الذين نود لهم النجاح في ليبيا والاستمرار في العمل في ليبيا أن لا يحاولوا أن يحققوا مصالحهم بطريقة خارج القانون الليبي وخارج الشفافية الليبية وأعتقد أن الشركات الفرنسية ملتزمة بهذا وإلى حد الآن لم يثبت ما يخالف ذلك . وأنبه الجميع بهذا لأن الذي سيخرج عن الشفافية وعن القانون ويتبع طرقا أخرى ملتوية سيخسر السوق الليبي . الشيء الإيجابي الآخر هو أن العلاقة بين البلدين على المستوى السياسي هي علاقة ممتازة جدا . وهي في الحقيقة ممتازة في عهد الاشتراكيين وفي عهد غير الاشتراكيين " اليمين أو يمين الوسط أو يسار الوسط " وهذه التسميات التي لديكم ونحن لا نفرق بين أصدقائنا الفرنسيين .. كلهم أصدقاء لنا في عهد شيراك في عهد ساركوزي وقبل شيراك عهد بومبيدو إلى الآن وعلاقتنا مع كل الحكومات الفرنسية جيدة . ورغم المشاكل التي حصلت في أيام الحرب الباردة وأيام حرب التحرير العالمي والتي شاركت فيها ليبيا بفاعلية إلى جانب حركات التحرير لتحرير الشعوب من الاستعمار ومن الميز العنصري ومن الإستغلال وظهرت مشكلات معروفة لدى العالم الآن ليس سريا " اليو تي أيه" و لوكربي " وما إليه لكن فرنسا احتفظت بعلاقاتها السياسية مع ليبيا ولم تقطع هذه العلاقات ولم تسحب سفيرها أبدا خلاف بعض الدول الأخرى . فبريطانيا قطعت علاقتها مع ليبيا بعض الوقت وأعادتها بعد ذلك وأمريكا استمرت في قطع علاقاتها مع ليبيا إلا أخيرا ولكن فرنسا كدولة غربية كانت متضامنة طبعا مع أمريكا ومع بريطانيا لكنها راعت هذا الجانب الخاص مع ليبيا ولم تقطع علاقاتها السياسية مع ليبيا إطلاقا . وفعلا تمت تسوية المشكلات التي فيها فرنسا طرف وليبيا طرف آخر بالتفاوض وبالطرق السلمية والقانونية والودية وطوي هذا الملف . وأعتقد أن الموقف الفرنسي قد أثر في الموقف البريطاني وفي الموقف الأمريكي وهم أيضا لجؤوا بعد ذلك إلى الطرق القانونية لحل مشكلاتهم مع ليبيا وهذا الجانب السياسي الجيد خلق مناخا لصالح الشركات الفرنسية والاستثمارات الليبية والشراكة الليبية الفرنسية . ولهذا ينبغي عليكم أن تعملوا كل ما من شأنه أن يجعل المناخ السياسي جيدا بين البلدين وتقفوا في وجه أي محاولات لتأثير صفو العلاقة الجيدة بين البلدين من قبل أي طرف غير مسؤول لأنها مصلحة الشركات الفرنسية ومصلحة الشعب الفرنسي وهذه فوق كل الاعتبارت الأخرى الخاصة بأصحابها . ملاحظة مهمة في هذا الموضوع .. نحن تعاملنا بعد الثورة بشكل واسع مع أوروبا الغربية وحتى مع أمريكا في موضوع التسليح والمعدات الأساسية في مجال الطاقة وما إليه وفي المواصلات مثل طائرات الركاب والسفن وإعتمدت البحرية الليبية كثيرا على السلاح الفرنسي وإستوردنا القطع البحرية الحربية من فرنسا أكثر من أي دولة أخرى وكذلك السلاح الجوي ومعروف أن ليبيا هي التي حطمت الحظر الذي كان مفروضا على السلاح الفرنسي في المنطقة العربية بعد عام " 67". فليبيا أول دولة بادرت بصفقة الميراج المعروفة عندما اشترت مائة طائرة ميراج دفعة واحدة ومنذ ذلك الوقت فتح الباب لطائرات الميراج داخل السلاح الجوي العربي حتى أصبح الآن كل دولة عربية تقريبا من ليبيا شرقا عندها طائرات الميراج - لا أعرف هل الدول التي هي المغرب العربي تملك هذه الطائرات أم لا - وأصبح الميراج في كل السلاح الجوي العربي وليبيا هي التي قادت هذه المبادرة وكسرت الحظر الذي كان مفروضا بعد حرب "67". لكن الملاحظ أن عندما جاءت مرحلة فرض فيها أنواع من الحظر .. الحظر الجوي على ليبيا حصل مرة من المرات .. وحظر على السلاح امتنعت الدول التي استوردنا منها الطائرات المدنية والطائرات العسكرية والسفن الحربية والسفن المدنية ومحطات تحلية مياه البحر ومحطات الكهرباء عن تزويدنا بقطع الغيار وبالمعاونة الفنية المتعهدة بها هذه الدول عند شراء هذه المعدات منها . هذا في الحقيقة خلق عندنا زعزعة في الثقة . المشاكل ما بين الدول تطرأ في أي وقت ولكن المعاملات الاقتصادية والمعونات الفنية والتعهدات التجارية والخ ينبغي أن تكون في مأمن من التقلبات في العلاقات السياسية . أن تنقل كل حكومة تختلف وإياها هذا الإختلاف إلى الجانب الاقتصادي وتدخل المؤسسات الإقتصادية والشركات والمعاملات التجارية في المشكل السياسي هذا يضر بالاقتصاد . وأنتم أنفسكم هذا ليس في مصلحتكم ويفترض أن تقولوا إن السياسة تتقلب دائما وهذه حكومة و حكومة يختلفان مع بعضهما لكننا نحن رجال أعمال .. نحن شركات .. نحن مشاريع .. عقود ليست لنا علاقة ويجب أيها السياسيين أن تحلوا مشاكلكم السياسية فيما بينكم ويجب أن لا نربط العلاقات الاقتصادية بالعلاقات السياسية . أعني كيف يطمئن بلد أن يشتري معدة مهمة من بلد وإذا حصل خلاف بينه وبين هذا البلد أو بينه وبين بلد يتضامن معه هذا البلد الذي اشترى منه هذه المعدة يفرض على البلد المشتري حظرا فنيا فلا يزوده بقطع الغيار ولا الصيانة ولا العمرة ولا الفنيين ؟ كيف يطمئن هذا البلد إلى الإستمرار في شراء هذه المعدات من هذا الجانب إذا كان يريد أن يربط حتى الأشياء الفنية البحتة والاقتصادية بالمواقف السياسية ؟!. زين .. السياسة تختلف وتعود . يعني .. يختلف السياسيون ويعودون وهذا هو الذي أدان السياسة الدولية ولكن من الناحية الاقتصادية نخسر . ولو افترضنا أن بلدا قاطع سياسيا بلدا آخر وخفٌض مستوى التمثيل الدبلوماسي .. أو مثلا لا يؤيده في المواقف الدولية في الأمم المتحدة أو في المنظمات التابع لها .. هذا موقف سلبي فقط. ولكن الاقتصاد يتضرر إذا قاطعت شركة تعمل وأوقفتها.. أو أوقفت مشروعا أو استثمارا .. أنت الاقتصادي ستخسر ماديا ولكن السياسي لا يخسر إذا خفض مستوى التمثيل السياسي بينما إذا خفضٌوا مشاريعك وعطاءاتك واستثماراتك فإن هذه تضرك ماديا . ونحن مررنا بتجربة أعطتنا في الحقيقة درسا .. فقد اشترينا معدات مدنية وعسكرية من فرنسا ومن بريطانيا ومن إيطاليا ومن أمريكا ومن إسبانيا ولكن حصل خلاف بيننا وبين أمريكا فتضامنت هذه الدول مع أمريكا .. أو أن أمريكا فرضت على مجلس الأمن أن يقاطع ليبيا مثلا فتضامنت هذه الدول مع هذا القرار وأوقفت الإمدادات الفنية لهذه المعدات . زالت المشاكل السياسية فعدنا من جديد اقتصاديا وما إليه . ولكن لابد أن نواجهكم بهذا السؤال : من يضمن أن هذا لا يتكرر فالمشاكل السياسية قد تتكرر ويمكن أن نختلف مع أي حكومة فرنسية أو غير فرنسية. يمكن اليوم أصدقاؤنا في الحكم في فرنسا ولكن لا نعرف غدا أو بعد غد من يكون .. أنتم تتداولون السلطة نيابة عن الشعب وهذه معروفة وتداول السلطة يعني أن واحدا اليوم في السلطة وغدا يتركها لواحد آخر لا نعرف من يكون . الخلافات السياسية محتمل أن تحصل بين أي دولة ودولة وإذا ربطنا العلاقات الاقتصادية بالخلافات السياسية تصبح هذه العلاقات الاقتصادية غير مضمونة .. نصبح دائما نسير في المشاريع في الاسثتمارات وبعد ذلك نلتفت إلى الوراء هل ياترى العلاقة السياسية تسير معنا في نفس الاتجاه أو نقف .. يعني إذا وقفت نقف .. وإذا رجعت نرجع . أظن أن مصلحة فرنسا الاقتصادية أهم من كل الاعتبارات حتى لو تضامنت فرنسا مع أي دولة أخرى مثلما تضمانت بعض الدول مع أمريكا ضد ليبيا مثلا وقد خسرت أمريكا كثيرا لكن الدول التي تضامنت معها خسرت أكثر . الآن الشركات الأمريكية وشركات النفط التي تم سحبها تعود لليبيا وهي نادمة على سياسة ريغن وتلعن هذه السياسة التي خسرٌتها السوق الليبي وتبذل جهدا كبيرا لكي ترضى ليبيا لكي تعود هذه الشركات لحقول النفط التي كانت تعمل فيها. النفط مسألة حساسة وإذا كانت الشركات المتعاقد معها في النفط والغاز تسحبها في يوم ما حكومتها وتتوقف هذه الصناعة الحساسة بالنسبة للعالم فإن هذا شيء خطير. تعرفون أن ليبيا والجزائر هما اللذان يمدان أوروبا بالغاز إلى جانب روسيا وإذا أصبح هناك عدم تقدير للمصلحة في هذا الميدان توقف الغاز وتوقفت التدفئة عن أوروبا وهذا ضرر كبير . نحن والجزائر نمد أوروبا بالنفط وإذا تم اللعب بهذه العلاقة وتوقف النفط أو تأمم النفط أو وقفت الدول المصدرة للنفط أو وجهت النفط إلى مناطق أخرى بسبب خلافات سياسية مثلا توجد بين الدول المصدرة والدول المشترية للنفط يكون هذا شيئا خطيرا . من هنا لابد أن يكون هناك تعهدات والتزامات وأنتم الشركات عندكم أكيد باع طويل ونصيب الأسد لدى المشرعين .. الجمعية الوطنية التشريعية في فرنسا وبرلمانات البلدان الأوروبية الأخرى . لابد أن رجال الأعمال والشركات التي هي تمثل اقتصاد البلد ممثلة بقوة في البرلمانات وبالتالي يجب أن تبذلوا جهدا مع ممثليكم وأن تكون هناك تشريعات تضمن سلامة العلاقات الاقتصادية وتبعدها عن الخلافات السياسية لأننا نحن الذين نصدر الغاز ونصدر النفط ونستورد منكم المعدات الأساسية لا نطمئن إذا كانت هذه العلاقة الإقتصادية مربوطة بالعلاقات السياسية أو مربوطة بعلاقات دولة أخرى . إذا ليبيا تخاصمت مع أمريكا ينعكس هذا على الشركات الفرنسية مثلا .. هذا شيء لا يطمئن ... كل دولة تتحمل سياستها بمفردها والتضامن ليس بهذا الشكل. وإذا أراد الغرب أو الحلف الأطلسي أن يتضامن فإن هذا التضامن لا يجب أن يلعب بالمصالح الإقتصادية بين الطرفين أو بمصلحة فرنسا مثلا أو أي دولة في الحلف نعرف أن التضامن بينكم قام على أساس ، فأول ما قام .. قام بمواجهة هتلر حيث تضامنت هذه الأمم ضد النازية ، معقول .. لأن النازية كانت خطرا داهما على الجميع وهتلر يريد أن يحتل كل العالم .. فتم التضامن ضد ذلك . ولا أحد يمنعكم من أن تتضامنوا ولكن نعرف أن التضامن يكون إذا وقع عدوان إستراتيجي بقوة استراتيجية على أوروبا وعلى أمريكا ..في هذه الحالة يمكن أن تتضامنوا ضد هذا العدو الخطر بهذا الشكل على مستوى الحلف الأطلسي مثلما كان حلف "فرصوفيا " أو في حرب نووية يمكن أن تتضامنوا مع بعض . لكن على مستوى الشركات والإستثمارات والمؤسسات المالية فإن كل واحد عنده إقتصاده . فالدولار لا يرحمكم عندما يريدون أن يحقق مكاسب لصالح أمريكا ..لايرحم أوروبا ولا يرحم فرنسا وفي المقابل لا أعتقد أن اليورو يتعاطف مع الدولار أو يرحم أمريكا ولا أن شركة أمريكية تقسم ارباحها مع شركة فرنسية . بل بالعكس فالشركة الأمريكية تتمنى أن تخرج الشركة الفرنسية من هذا الميدان لتحل هي محلها وأيضا في المقابل الشركة الفرنسية تتمنى أن تخرج الشركة الأمريكية والشركات البريطانية التي جاءت لتحل محلها .. وهذا حصل حتى أيام المشكل في ذروته بيننا وبين أمريكا والدول الغربية . فالشركات البريطانية رغم العوائق كانت تسعى إلى أن لا تخسر السوق الليبي وعدد من الشركات الأوروبية تحررت وتحملت المسؤولية واستغلت فرصة الفراغ الذي تركته الشركات الأمريكية عندما خرجت وأحبت أن تملأ هي الفراغ وتكسب وفعلا فالذي تحمل المسؤولية هو الذي كسب والذي خضع للإعتبارات السياسية خسر . ليبيا بلد واعد وتتكالب عليه مئات الشركات من جميع أنحاء العالم من الصين إلى كندا إلى أمريكا إلى روسيا إلى الهند كل أمريكا اللاتينية البرازيل وغيرها كلها تتكالب على العمل في ليبيا . ليبيا يعتبرونها بحيرة من النفط .. مخزون ضخم من الغاز الذي له المستقبل ومعلوم أن ليبيا بلد يتمتع بالإستقرار يختلف عن البلدان الأخرى التي تتعرض إلى زعزعة في الأمن وبالتالي فإن ليبيا هي المكان المفضل للإستثمار ومصدر مضمون لإمداد الغير بالغاز والنفط. هذه الصورة بhختصار أحببت أن أرسمها أمامكم . والعلاقات الممتازة السياسية بيننا الآن بين حكومة فرنسا وبين ليبيا هي من حظكم أن تكون العلاقة ممتازة بهذا الشكل وأنتم يجب أن تستغلوها من الجانبين الليبي والفرنسي .).
|
|
|
|