|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
قائد الثورة في حديثه لفاعليات الشعب احتلال ليبيا كان سبب التفكير في تغييـــــر الوضع بالثورة لتحريرها من الاحتلال نحن من ذلك الوقت .. من 59إلى الآن ونحن سائـــــــــرون في الطريق الصحيح وتحليلاتنا صحيحة
أوج / تحدث الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي في ملتقى فاعليات الشعب الليبي الذي أقيم يوم الإثنين في قلعة القاهرة بمدينة سبها ضمن المهرجان الكبير بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس الطالب الثائر "معمر القذافي" حركة الثورة عام 1959مسيحي وفيما يلي نص هذا الحديث : ( بسم الله . أيها الإخوة : بالأمس القريب احتفلتم بالذكرى الأربعين لقيام الثورة ، لكن اليوم الاحتفال هو بالذكرى الخمسين لتأسيس حركة الثورة . فطبعا أنتم عرفتم الثورة عام 69 ، لكن نحن عشنا مع الثورة من عام 59، فهناك فرق عشر سنوات بيننا وبينكم نحن عشناها في العمل الثوري السري الخطير ، وأنتم في ذلك الوقت ليس لديكم علم بما يجري تحت الأرض ، ولكن أنتم احتفلتم أو عرفتم الثورة عام 69 عندما ظهرت الثورة إلى العلن وأعلنت صرخة الحرية وصرخة التحرير ، واحتفلتم في الشهر الماضي بالعيد الأربعين لقيام الثورة وتفجير الثورة التي أنتم عرفتموها. ونحن اليوم نشكركم على مشاركتكم لنا في الإحتفال بالذكرى الخمسين لعملنا الذي أنتم ليس لديكم علم به . أنتم لم يكن لديكم علم ، والجيش الليبي في ذلك العام 59 هو أيضاً لم يكن عنده علم .. الشعب الليبي كله لم يكن عنده علم بأن عملا تاريخيا خطيرا بدأ في هذا العام 59 ، ولم يعرفوه إلا بعد عشر سنوات من العمل السري الخطير . هذا احتفال هو الحقيقة خاص بنا نحن الذين أسسنا حركة الثورة في عام 59 ، ونحن كنا طلابا صغارا ، وتحملنا مسؤولية هذا العمل الخطير . نحن نشكركم أنتم والضيوف من البلاد العربية والإفريقية ومن العالم .. الأشقاء والأصدقاء الذين جاؤوا لكي يحتفلوا معنا نحن المجموعة التي أسست حركة الثورة عام 59 . وكان من الممكن أن يقتصر الاحتفال على الذين أسسوا هذا العمل ، ولكن لأن هذا العمل قد ولد ثورة ، والثورة أصبحت قومية وعالمية ، فمن هذا أصبح هذا الحدث ملكاً للجميع . منذ قليل قبل أن آتي إليكم ، اتصل بي رئيس حكومة إيطاليا صديقنا " برلسكوني " ، وقال لي " نهنئكم " ، قال لي " عندي علم بأنكم اليوم تحتفلون بالذكرى الخمسين لتأسيس حركة الثورة ، وأريد أن أهنئكم لأن هذا الحدث الذي بدأ عام 59 لا يخصكم أنتم الليبيين فقط ، بل أصبح حدثا عالميا ". طبعاً 5 أكتوبر اليوم 2009 تختلف عن 5 أكتوبر 61 .. يعني مظاهرة 61 التي وقعت في مثل هذا اليوم ، ويختلف أيضا عن 5 أكتوبر عام 59 . 5 أكتوبر عام 59 أو عام 61 ، كان فيه الخروج للشارع صاحبه معرض للخطر ، ومعرض للموت ، ومعرض للسجن ، ومعرض للطرد ، وهذا الذي حصل لنا عندما خرجنا في مثل هذا اليوم للشارع لنعلن رغبتنا في الحرية . لكن اليوم طبعاً 5 أكتوبر سهل نستطيع أن نخرج للشارع ونهتف كما نريد، لا يستطيع أحد أن يعترضنا ، ولا أحد يقول لنا ممنوع . فـ 5 أكتوبر في ذلك الوقت ، غير 5 أكتوبر الآن .. في ذلك الوقت كان لا أحد يستطيع أن يتكلم أو يعبر أو يخطط أو يعمل ، إلا المؤمن .. وإلا الذي سيضحي بنفسه ، لكن الأغلبية طبعاً ليست كذلك . الشيء الملفت للانتباه الذي نحن نذكره لأننا أسسنا العمل منذ 50 سنة .. فكيف ليبيا اعلن استقلالها عام 51 حيث هكذا قالوا لنا إن ليبيا استقلت عام 51 ، ونحن بعد هذا الإعلان بسبع سنوات أو ثماني ، نقرر تأسيس حركة لتغيير الوضع في ليبيا .. كيف ؟ كيف سبع سنوات فقط ما معنى هذا !. الجواب هو معناه أن استقلال ليبيا ولد ميتا ، وأنها عملية خداع وتزييف ، وأن " إدريس السنوسي " وعصابته متفقون مع الطليان ومع الإنجليز ومع المريكان ومع الفرنسيس بأن يعلنوا استقلال لليبيا اسمياً شكلياً ، وعملوا إنتخابات ، وأنتم تعرفون الإنتخابات .. وكان عندكم نواب وشيوخ .. وماذا عملوا !!. وقالوا نعلن أن ليبيا إستقلت وفي المقابل تأتي القوات الأمريكية تحتل ليبيا ، وتصبح ليبيا مفتوحة للقوات الإنجليزية تدخل في برقة ، وتأتي من قبرص ومن أوروبا ومن مالطا ومن أي مكان ، وتنزل في طبرق .. تنزل في قاعدة " العدم" التي كانوا يسمونها هكذا وأصبحت بعد الثورة " قاعدة جمال عبد الناصر" ، وتعمل مناورات ، وكانت مدرعاتهم ودباباتهم وطائراتهم إلى غاية المخيلي .. إلى غاية الخروبة ، تدخل وتخرج كأنها قطعة من بريطانيا. عندما نحن كنا طلبة والاستقلال له سبع سنوات ، كان المفروض كيف أن أحدا يفكر في تغيير الوضع وليبيا استقلت من سبع سنوات فقط ؟ ، لأن أول ما استقلت ليبيا جاءت القوات الأمريكية ، واستمر بقاء القوات البريطانية . عندما كنا طلبة رأينا أن ليبيا كانت محتلة وفكرنا في هذا العمل ، فقد كانت هذه القلعة التي وراءنا محتلة من القوات الفرنسية .. القوات الفرنسية كانت تحتل سبها .. تحتل فزان . وكانت طرابلس محتلة بالقوات البريطانية ، فبالإضافة إلى القوات الأمريكية " قاعدة الملاحة وما إليه ، والوطية ، وسيدي بلال ، والنموه ،ورأس حديد " .. بالإضافة إلى القواعد الخمس الأمريكية والتي كانت القاعدة الأم فيها هي الملاحة التي هي الآن قاعدة " معيتيقة " ، كانت القوات البريطانية موجودة .. فمدرسة الضابطات في طرابلس الآن " بن منظور " كانت معسكرا إنجليزيا . وكان معسكر تاجوراء في طرابلس كله مليان بعساكر الإنجليز ، ومعسكر الهضبة مليان بالعساكر الإنجليز . وكانت الخمس قاعدة إنجليزية يعرفها أهل الخمس ، ويعرفون أن عددا كبيرا من القوات الإنجليزية كانت تحتل الخمس . وفي بنغازي يعرفون الفويهات و"الديغادوستا" الذي يسمونه الآن سيدنا الفويهات ، كانوا يسمونه معسكر الديغادوستا - هؤلاء إنجليز حمر كلهم - كذلك " ويفل" الذي الآن نقول إنه المستشفى في بنغازي ، كان اسمه " معسكرويفل " - ويفل البريطاني - ولم يكن اسمه المستشفى الموجود الآن . وكانت طبرق ، درنة ، المرج .. كلها إنجليز. يعني كانت ليبيا تحت الإحتلال، ومعناه أن الاستقلال كان خدعة .. يقولون إن ليبيا استقلت ، وهي في الواقع احتْلت .. تم إحتلالها ، وهي ليست حتى قضية بترول أو قضية فساد ، لأن عمر الإستقلال كان ما زال سبع سنوات . كيف نحن فكرنا في تغيير الوضع بالثورة بالقوة لأننا رأينا أن ليبيا محتلة ، وأن لا يوجد استقلال ، وأن الاستقلال مزيف ، وأنه خدعة ، ولا أحد فكر في طرد الطليان ، ولا في طرد الإنجليز ، ولا في الكلام عن المنفيين .. آلاف آلاف الليبيين تم نفيهم ، كانوا في ذلك الوقت أحياء ،وربما المسؤولون عنهم كانوا أحياء ، وحتى الذي أعدم " عمر المختار " كان حيا ، وعندما قامت الثورة في ليبيا ، ظهر بعد الثورة بسنة على الشاشة وأخذ يتكلم ، وكان عمره كبيرا جدا .. يعني شيخ كبير جدا في السن بدأ يتكلم ، وبعدها مات . حتى المنفيين كان هناك أمل أن نعثر على أحد منهم .. على أولادهم .. على أحفادهم - والآن ربما تغيروا ،قد يكونوا موجودين لكن طال عليهم الزمن مائه سنة .. تسعين سنة .. ثمانين سنة .. بعد مائة سنة غيروا أسماءهم ، وغيروا ديانتهم ، وتغيروا .. الآن دائما نجد أسماء طليانية يبدو أنها كانت أسماء ليبية ، ولكن ينطقونها بطريقة .. تجد اسم " علي " قد تغير باسم آخر ، وتجد اسم " أحمد " تغير باسم آخر - ، لكنهم لم يفكروا فيهم أبدا . كنا في هذا المكان نعمل على التغيير والتحرير ، وصممنا على ذلك ، وطبعا لو إكتْشفنا من عام 59 إلى 69 ، لتم إعدامنا ما في ذلك شك. بعد أن قامت الثورة ، اشترك مئات الضباط الأحرار في الثورة ، بعضهم من الذين أسسوا حركة الثورة عام 59 ، وانضموا إلى حركة الوحدويين الأحرار 60 ، 61 ، 62 ... إلى آخره ، ومنهم الذي دخل الكلية العسكرية ولم يكن في باله أن ستكون هناك ثورة ،وقد دخلوا لكي يكونوا ضباطا في الجيش الليبي ، وبعد ذلك اقتنعوا بالثورة وانضموا لها . وبعضهم لعدة أسباب لم يتمكن من الانضمام إلا قبل الثورة بشهور ، ومنهم قبل أسابيع ، ومنهم بعدة أيام ، ومنهم قبل ساعات ، وهناك من انضم للثورة ليلة الثورة عندما قلنا له هناك ثورة فقال " خلاص أنا معكم "، مع إنه لم يكن معنا في الرحلة الطويلة الخطيرة .. رحلة العشر سنوات . المهم أن هؤلاء المئات من الضباط بعضهم انضم قبل الثورة بساعات .. وبعدها بأيام وبشهور .. وبعضهم بسنوات ، ومنهم الذي في حركة الثورة السرية من عام 59 . وبعد أن قامت الثورة ، البعض منهم الذي انضم أخيراً .. واحد يقول : " انظر الثورة ما أسهلها .. الآن معمر أصدر لنا أمراً اليوم الساعة الثانية والنصف ظهراً قال خلاص دخلنا في مرحلة التنفيذ ، وهاهي الآن قامت الثورة ، هاهي ما أسهلها الثورة "!!. وواحد يقول " ما أسهلها الثورة .. نحن لنا شهر نجتمع مع بعضنا ونتكلم ، وبعد ذلك قامت الثورة ". بعدها جاءهم آخرون وقالوا لهم : " كيف الثورة ما أسهلها ! وكيف الساعة الثانية والنصف ! ، إن هذه الثورة تأسست عام 59 ، لها عشر سنوات" ، ففتحوا أفواههم " إذن هكذا الحكاية " ، وأصبحوا يقولون " كيف" قالوا لهم " هذه من عام 59 حركة ثورية وانتشرت في الشباب والأوساط المدنية ،واخترقت الجيش والشرطة وفجرت الثورة ، والثورة لم تخطر عليهم الآن الساعة 2:30 ، مثلك أنت الذي انضممت الساعة 2:30 لأن لم تتح لكم الفرصة قبل ، وأنت الذي انضممت من شهر أو شهرين ، والثورة لها سنوات قبلك". ومنذ ذلك الحين لم يستطع أحد الكلام والقول " نحن قمنا بالثورة خلال شهر أو شهرين ، أو خلال نصف سنة ، أو خلال سنة " - لأن هناك من انضم قبل الثورة بسنة - . وعدد منهم أبقيناه في الخدمة العسكرية وصار يدعي أنه من الثورة "نحن في الثورة ، وقمنا بالثورة "، حتى صرت أسرد قصة الثورة. وكان هناك شخص " آدم الحواز " عيناه وزير دفاع ، لأن الدفاع في يد الضباط الأحرار ، ومن ناحية شكلية عيناه وزيرا للدفاع ، وهو رجل طيب ونعرفه ، وكان معنا في قاريونس ، لكنه ليس ثوريا ولا يعرف الثورة ، وليس مسيسا أصلا .. هو فني لتصليح محطات اللاسلكي ، وذهب إلى مصر كوزير دفاع الثورة الليبية .. ألبسوه بدلة جنرال ، وكبروا به يحسبون أن شخصا عملته الثورة وزير دفاع ، لا بد أن يكون من المؤسسين لحركة الثورة . وبعد أن كتبت قصة الثورة ، وحكيت في الحلقة الخامسة تقريبا عن هذا الرجل بالذات ، وقلت إنه رجل طيب وليس لديه علم بأي شيء ، ومؤهلاته لا تمكنه من فهم السياسة والثورة والأيديولوجية ، ونحن محتاجون لشخص أمام العالم نقول إنه وزير دفاع .. أحضروه من بيته بعد أن قامت الثورة في بدلة النوم وقلنا له اذهب والبس ثيابك ، وكان خائفا ، وقال " لا" ، وقلنا له "لا تخف .. نحن الذين عيناك ، ونحن الذين أحضرناك من بيتك ، ولا تخف لن نقبض عليك .. اذهب واستبدل ملابس النوم ، وارتدِ بدلة عسكرية وتعال "، وكانت رتبته مقدماً ، وقلنا له "ابق لتقابل أظنهم الصحفيين ، أي صحفيين يأتون ، أنت ابق " ، وطبعا كان يدرس اللاسلكي في أمريكا فيعرف لغة إنجليزية ، فقلنا له "عندما يأتي الصحفيون كلمهم ، أي سؤال أجبهم عليه ".. قال " أنا خائف ، وربما يحدث لي شيء ".. قلنا له " لا تخف ، نحن الذين عيناك ".. هذا " آدم الحواز". فواحد مثل هذا ، طمع ، يعني بعد أن ارتاح هو وغيره ، طمعوا وقالوا " بالك نسرق الثورة ، وبالك ". بعد ذلك ، عندما بدأت تطلع حلقات قصة الثورة ، أصبحوا يقولون لبعضهم" يا إخواننا هذه الثورة نحن لسنا أهلها ، ولا نحن أصحابها ، ولا نعرفها.. هذه الثورة تأسست من عام 59 ، والناس الذين قاموا بالثورة هؤلاء اخترقوا الجيش لكي يسخروه لتفجير الثورة ، ونحن كيف ندخل على عمل تأسس قبلنا من عام 59 تأسس وهذه الثورة متشعبة ، ولها تنظيم مدني ، ولها خلايا سرية في الجامعة وفي الجامعات وفي المدارس ، وفي أين ، وفي الناس والشعب ، وفي ضباط الصف وفي الجنود ". طبعا عدد من الضباط الذين في حركة الضباط الأحرار ، منهم من انضم إلى الثورة وهو طالب ودخل الكلية عسكرية من أجل الثورة الثورة ، ولم يدخل لكي يكون ضابطا تبع إدريس السنوسي. لكن "آدم الحواز" ، وإلا من ، وإلا حتى "موسى أحمد " الله يرحمه ،وإلا من ، هؤلاء كلهم الذين دخلوا إلى الثورة برتبة مقدم وضممناهم ، عندما دخلوا الكلية العسكرية دخلوا ليكونوا ضباطا "لإدريس السنوسي" ، هذا ما في ذلك شك .. يطمعون كيف تكون رتبهم عالية من مقدم إلى عميد إلى لواء إلى الرتب هذه كلها . كان هذا أملهم أن يكونوا ضباطا في الجيش الليبي ، وضباط الملك إدريس . طبعا بعد أن فاتحناهم نحن بالثورة ، وقامت الثورة ، وأقنعناهم ، بدأ عدد منهم ينضم لنا مع أنه عندما دخل إلى الجيش لم يدخل على أساس الثورة ولا يعرف أن هناك ثورة نهائيا ، لكن الثورة كانت موجودة في ذلك الوقت تحت الأرض . لكن نحن الذين أسسنا حركة الثورة عام 59 ، نحن دخلنا الجيش من أجل الثورة ، وليس من أجل أن نكون ضباطا مع إدريس السنوسي . عندما بدأنا في العمل عام 59 ، معروف ذلك الوقت أن المناخ كان مناخا ثوريا وتحرريا وقوميا وتقدميا في الوطن العربي وفي العالم كله . ونحن في الوطن العربي .. وليبيا جزء في قلب الوطن العربي ، كنا نعيش هذا الجو الثوري ، وكنا طلبة وعندنا مدرسون مصريون وفلسطينيون وسوريون وعراقيون ، وليبيون طبعاً ، وحتى تونسيون ، وكان أساتذتنا منضمين لهذه الحركات الثورية والرجعية والتقدمية والحزبية والسياسية في ذلك الوقت . درسونا الإخوان المسلمون ، ودرسونا البعثيون ، درسونا الشيوعيون ، درسونا القوميون ، ودرسونا حتى العملاء من الاستعمار الأمريكي والاستعمار الفرنسي .. المدرسون الليبيون بعضهم أحرار ، وبعضهم عملاء ، وبعضهم رجعيون . وكنا نحن نؤسس حركة للثورة ، كانت أمامنا هذه البضائع مطروحة : يا ترى نسمع كلام الإخوان المسلمين !. - حسناً ، جئنا للإخوان المسلمين - كنا هنا في سبها نقول هذا الكلام ، وكان مدرسون هنا في سبها من الإخوان المسلمين -.. حسناً ما هي الإخوان المسلمون قالوا لنا " والله نحن مجموعة دينية الرابطة بينهم الإسلام ، وهم إخوة في الإسلام ، ومن أجل الإسلام ، ومن أجل لا إله إلا الله " . نحن طبعاً رفضنا الانضمام لهذا الحزب ، لأن قلنا لهم " نحن ليس عندنا مشكلة لا إله إلا الله محمد رسول الله .. هذه منتهون منها .. لا إله الله هذه معروفة ، ومحمد رسول الله هذا كله مؤمنون به .. هذه غير محتاجة إلى عمل سري ، وإلى حزب ، ورئيس حزب ، ومكتب سياسي للحزب ، واللجنة المركزية للحزب ، حتى ندخل في خطر من أجل حاجة مثل هذه .. هذه ليست ضرورية .. نحن بدون حزبكم وبدون إخوان مسلمين ، مؤمنون بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . وترون أننا نصلي ونصوم حتى من غير رمضان .. نصوم النافلة ، ثم تأتيني في وسط عالم إسلامي وتقول هذه المجموعة فقط الرابطة بينهم الإسلام ، وهذه الملايين الأخرى التي كلها مسلمة ، ما هي الرابطة التي بينها هل هي الكفر !! " . قالوا " نحن إخوة في الإسلام " !! ، سألناهم " والآخرون هل هم أخوة في الكفر !! ". قلنا لهم " إذا كان بالإسلام ، فنحن كلنا إخوان مسلمون .. كلنا إخوان ومسلمون . إذن كلمة إخوان مسلمين ليست حزبا .. نحن كل المسلمين إخوة في الإسلام ، وليست تحتاج حزبا .. يعني أنتم تستغلون الدين لكي تصلوا إلى الحكم .". قلنا لهم " ربنا ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، والجنة والنار ، لا أعتقد أنها تحتاج إلى حزب سري في ليبيا لتقول الرابطة بين الإسلام . هذا كلام فارغ .. هذه دعوة من أين أتت ". وبدأنا نفتش عنها ، فوجدنا واحداً اسمه جمال الدين الأفغاني .. واحد أفغاني غير عربي طبعا ، وعبده .. عبده من وقطب .. يعني ناس عجم دخلوا الإسلام ، ودخلوا البلاد العربية وأصبحوا أقلية ، وجدوا أن العرب يقولون " يا أخ العرب ، يا أخ العرب "، قالوا " طيب نحن غير عرب ، كيف نكون " .. قالوا " نكوٌن جماعة ونقول أخ الإسلام ، يعني إخوان مسلمين .. يعني نحن لسنا إخوانا عربا ، نحن إخوان مسلمون ". حسنا تلك تخص جمال الدين الأفغاني والجماعة الذين هم ليسوا عربا وعاشوا في البلاد العربية كأقلية ، مسلمون لكن ليسوا عربا ويدافعون عن أقليتهم .. عملوا رابطة سموها الإخوان المسلمين . لكن أنا عربي ليست عندي هذه العقدة ، ولا عندي هذه المشكلة ، كيف أدخل معكم في هذا ! . المهم ، فندنا هذا الحزب وادعاءاته التي وجدناها كلاما فارغة وباطلة ، ولا يدخلها إلا واحد ساذج .. واحد مغفل ، ممكن يضحكون عليه ، هذا هو الذي يدخل حزب الإخوان المسلمين . بعد ذلك ، كان معروضا أمامنا حزب البعث ، عندنا مدرسون بعثيون .. الحقيقة هم من إخواننا الفلسطينيين ، عارضين علينا البعث . سألنا : ما هو البعث ، قالوا " والله نحن مع عبد الناصر" ، قلنا لهم " والله ممتاز إذا كنتم أنتم مع عبد الناصر ، لكن أنتم حزب " ، قالوا " نحن حزب ، لكن غيٌرنا وسميناه حركة البعث ، لأن عبد الناصر قال من تحزب خان ، ونحن مع عبد الناصر ولا نريد أن نقول حزب " ، سألناهم " وأنتم من وكيف تأسستم داخل ليبيا " ، قالوا "لا ، لم نتأسس داخل ليبيا ، نحن رئيسنا في سوريا ، أو في العراق ، واحد مسيحي" ، سألناهم " ما اسمه " ، قالوا " اسمه ميشيل عفلق " ، قلنا " يا إخواننا : ميشيل عفلق هذا هل تعرفونه ، " قالوا "لا ، نسمع به ، وهناك كتب هو كاتبها ، نقرؤها " ، سألناهم " ومن هم جماعته هذا ميشيل عفلق الآخرون الذين معه : هل هم مسيحيون أم مسلمون ، هل هم كفار أم مؤمنون ربما هي أيضا مثل حكاية الإخوان المسلمين ، ستجرنا لحاجة أخرى لا لزوم لها ". قلنا حسناً ، إذا كان البعث مع جمال عبد الناصر فهذه حركة ممتازة ، دعنا نراقبها . وبعد ذلك إصطدموا مع عبد الناصر ، وعبد الناصر فضح حزب البعث وصار يقول إن حزب البعث هذا حزب فاشي .. وهذا ملحد .. وهذا حزب كافر .. وهذا نفاق ، وهم هاجموا عبد الناصر ، وانقسم البعثيون ، وقلنا لهم " الحمد الله أننا بقينا نراقبكم إلى أن حصلت لكم هذه الأزمة ". وقد انقسموا مجموعة أصبحوا ناصريين ، ومجموعة أصبحوا ضد عبد الناصر، مثل الجماعة التي كانت في العراق هؤلاء كلهم كانوا ضد عبد الناصر وبعثيين .. وجدناهم أناسا يتخاصمون مع بعضهم . والقادة الذين قدموهم لنا وقالوا لنا إن هؤلاء هم قادة حركة البعث أو حزب البعث ، وجدناهم يحكمون على بعضهم بالإعدام مثل صلاح البيطار حكموا عليه بالإعدام في سوريا ، وميشيل عفلق الذي قدموه لنا بأنه قائد البعث والرمز ، حكموا عليه بالإعدام ومطرود من سوريا ، والعراقيون حكموا على بعثيين بالإعدام هربوا إلى سوريا . وبعد ذلك حكم البعثيون في سوريا وفي العراق .. قلنا " طيب .. وحٌدوا سوريا والعراق ، ألم تقولوا البعث العربي ، وإن هذه حركة وحدوية !" ، لكنهم ظلوا في حرب فيما بينهم . وهزئنا نحن طبعا على هذه الحركة الحزبية ، واستبعدناها . جاء بعد ذلك الشيوعيون .. عندنا مدرسون شيوعيون بعضهم مصريون ، وبعضهم أيضا من الإخوة الفلسطينيين. طيب ما هي الشيوعية هذه قالوا " أولاً تتركون القومية العربية ،وتتركون الدين الإسلامي .. الله ما الله ، ومحمد ما محمد ، وقرآن ما قرآن ، وإنسوا هذه الأشياء كلها ، - وهاهو الأخ "تيسير قبعة "موجود شاهد على العصر - قالوا " الشيوعية ، أولا تؤمنون بالديالتيك ، وتؤمنون بالجدلية المادية .. الجدلية التاريخية ، وفلسفة هيغل ما هيغل نقلبها رأسا على عقب ". قلنا "هذه الحكايات ما علاقتها بطرد القواعد الأمريكية والإنجليزية من ليبيا ، وتحرير ليبيا وأن تكون حرة ، وتوحيد الأمة العربية " ، قالوا " لا ، هذه الحاجات ليست واردة " . فهمنا منهم أنهم تبع موسكو ، وهم الحقيقة هكذا يقولون " نحن تبع موسكو ، وموسكو هي العاصمة ، وهي عاصمتنا ، وأنتم عبارة عن ترس في عجلة كبيرة .. آلة كبيرة وأنتم تروس فيها ، أو مثل النمل .. أنتم نملة من ضمن النمل التي بعد ذلك تعلن الشيوعية في العالم كله ".. قالوا "نحن لا نبحث عن أمة قومية أو وحدة قومية لأي أمة ، نحن نريد العالم كله يصبح دولة واحدة شيوعية .. دولة واحدة حمراء ، وعاصمتها موسكو ". قلنا لهم " مع السلامة ، نحن لا نستطيع أن نكفر بالله ولا بمحمد ، ولا بقوميتنا ، ولا أن نؤمن بالجدلية التي تحكون عنها .. الديالتيك هذا ليس لدينا وقت ، ولا نعرفه .. نحن ناس نريد أن نحرر بلادنا ، ونريد أن نوحد أمتنا .. أنتم كلامكم هذا خيالي جداً ، وبالتالي بعيد جداً .. ممكن آخرون مثقفون فاضيين ليس لهم أي عمل يشتغلون فيها ، لكن نحن أناس نريد أن نحرر بلادنا ، لا نستطيع أن نقوم بهذا الشغل ". شطبنا على الإخوان المسلمين ، على البعث ، على الشيوعيين . داخل ليبيا ، الحقيقة لم يكن هناك حاجة ليبية تْذكر نحن قلنا نؤسس حركة فوق الأحزاب ، وإذا كانت هناك أحزاب فهذه الحركة تشملها وتكون فوقها ، وتشمل كل هذه الأيديولوجيات والاتجاهات ، وتكون حركة لأحرار ووحدويين يريدون توحيد هذه الأمة . وفعلا هذه الحركة من الوحدويين الأحرار ، الضباط الوحدويين الأحرار .. أعني الحركة التي أسستْها حتى في الجيش فيها ضباط مؤمنون بالشيوعية ، وأشخاص مؤمنون بالوطنية الليبية فقط ، وفيها مؤمنون بالقومية ، وممكن أشخاص متدينون .. لسنا متأكدين أنهم إخوان أو ليسوا إخوانا ، لكن شملتهم الحركة . يعني الحركة أشمل من الحزب ، وأي واحد يريد أن يوحد الأمة وحر ، ينضم لهذه الحركة سواء كنت في هذا الحزب ، أو هذا الحزب ، أو في هذا الحزب . الآن أصبحت الأيديولوجية السائدة في ليبيا بعد قيام الثورة ، هي نفس الشيء . أول أمس في مجلس السياسة الخارجية الأمريكي عندما دعوني للقاء بهم ، وقفت سيدة وقالت لي " أنتم كيف ليس لديكم صحافة حرة " ، تكلمتْ عن الصحافة بالذات . قلت لها " قبل أن أجيبك يجب أن تقرأي الفلسفة القائم عليها المجتمع الليبي ، وفلسفة الثورة في ليبيا ، والأيديولوجية التي نحن مؤمنون بها ، يجب أن تقرئيها ، لأنها ليست عادية وليست تقليدية ، وليست من المعلومات التي لديك الآن ، وليست مكتوبة عندك .. ممكن قامت منذ زمان في أثينا ، وتتكرر الآن ". قلت لها " أنتم عندما تتكلمون هذا حكومي وهذا ليس حكوميا ، الحكومي يستبعد .. هذه نقابة حكومية لا .. لا تستبعد من الملتقى العالمي هذا ..هذه صحافة حكومية أبعدوها .. هذا ممثل حكومي . ما دامت الحكومة شراً ، والحكومة مكروهة فنحن ألغيناها مطلقا ، وما دامت شراً ألغيناها هي وما إليها ، وأقمنا مجتمعا كله مدني ، كل شيء ." قالت : " كيف ؟ " . قلت لها : " كل شيء ملك للشعب .. السلطة ملك للشعب ، السلاح ملك للشعب ، الثروة ملك للشعب ، الصحافة ملك للشعب ، السياسة ملك للشعب ، التنظيم ملك للشعب ، كل شيء ملك للشعب ، وانتهى أن هذا ملك للحكومة وهذا ملك للشعب .. ألغينا الحكومة وبقي الشعب فقط ، فأصبح كل شيء ملكاً للشعب". عندها وقفت وسكتت ، وقلت لها " نعطيك فرصة اقرئي النظام الجماهيري ". وهذا الموجود في العالم اليوم ، موجود حكومي وغير حكومي ، منظمات حكومية ومنظمات غير حكومية ، وكل ما هو حكومي مكروه . ما دام كل ما هو حكومي مكروهاً ، فلماذا لا ينتهي المجتمع الحكومي بالمرة ، والحكومة تمشي في ستين داهية ، ويحل محلها الشعب . الآن الجاهلون المغفلون الذين يصطادون في الماء العكر ، ويعرفون الحقيقة بعض منهم ، يقول " أين الصحافة الليبية ؟ أين الإذاعة الخاصة؟ ، وأين الصحافة الخاصة ؟!!. مادام الشعب يملك كل شيء ، وبالتالي لا توجد جهة خاصة وجهة غير خاصة .. أين ، لا توجد معارضة كيف ؟، وإذا كان الشعب كله في السلطة، كيف يكون فيه معارضة ، إلا واحد خارج يريد أن يعارض الشعب الليبي أن لا يحكم ، إلا إذا كان سيعارض الشعب .. لا يريده أن يحكم . طبعاً نحن من ذلك الوقت .. من 59 لعند الآن ، ونحن سائرون في الطريق الصحيح ، وتحليلاتنا صحيحة .. وهذا توفيق من الله ، وفي ذات الوقت الذين ذهبوا في غير الطريق الذي نحن ذهبنا فيه رأيتم حالهم. وأنا ضربت مثلا بموريتانيا ، وهناك إخوة موريتانيون معنا الآن موجودون هنا .. موريتانيا يعني مثل ليبيا ممكن يضرب بهما المثل لأنهما متماثلان كثيراً من الناحية الاجتماعية .. موريتانيا شعب طيب ، شعب عربي ومسلم ، وعاداته وتقاليده قديمة وطيبة ، ولهجته واحدة ، وعربيته واحدة ،ومتكون من قبائل ، وعاداته وتقاليده قبلية عائلية وتمام .. أدخلوا لهم في التسعينيات الحزبية . هذا الشعب الطيب المتماسك تمزق : هذا حزب الوحدة ، وهذا حزب الديمقراطية ، وهذا حزب الشعبية ، وهذا حزب القانونية .. وتعال الذي يستهويه هذا الشعار ينضم لهذا ، والذي يستهويه هذا الشعار ينضم لهذا ، والذي يشترونه بالفلوس ينضم لهذا ، والذي لم يتحصل على فلوس يذهب إلى هذا ، وأين الذي جاء من الخارج تدفع فلوس بحيث ينضمون إلى الحزب هذا الذي تبعك ، وهذا يعمل جريدة ، وهذا يعمل جريدة ضد هذا ، وتجد الشارع الموريتاني واحد ذاهب في هذا الاتجاه ، وواحد ذاهب في ذاك الاتجاه .. واحد يحمل هذا الشعار ، وواحد يحمل شعاراً ضد هذا الشعار . وأنا تأسفت لحالة موريتانيا . المفروض أن موريتانيا مجتمع مدني كله متماسك ، والنسيج الاجتماعي يكون مترابطا ، ويمارس السلطة بصورة جماعية .. يعني جماهيري . للأسف أخذوا بالنظام الغربي الذي فرضه علينا المصرف الدولي وصندوق النقد الدولي وأمريكا وأوروبا ، فرضوا الأحزاب .. الأحزاب تنفع بهم هم لأن لا يوجد عندهم أي رابط ، والرابط الذي يربطهم هو رب عمل وعامل .. أغنياء وفقراء .. حاكم ومحكوم ، لابد أن يعملوا حاجات مثل هذه . لكن نحن ليست عندنا هذه .. نحن روابطنا ما زالت موجودة . لو تدخل الحزبية مثلا إلى ليبيا ، خلاص .. قل عليها السلام : ستتمزق هذه الوحدة الاجتماعية هذه .. وهذه الأخٌوة تتمزق ، وهذا النسيج الاجتماعي يتمزق ، ويصبحون يجرون وراء مصالح ناس محدودة .. أربعة ، خمسة، ستة ، سبعة ، عشرة ، يريدون أن يحكموا . تجد بلداً ، مثلا موريتانيا .. كم فيها حزب من يقول لنا !. متحدث - : 65 حزبا . - القائد : "65" حزبا ، أكثر من القرآن بخمسة أحزاب !. هذا الأخ من موريتانيا قال لي عندنا " خمسة وستون" حزبا .. موريتانيا التي عدد سكانها كم كم عدد السكان في موريتانيا . - متحدث : ثلاثة ملايين . - القائد : عدد سكان موريتانيا ثلاثة ملايين بمن فيهم الأطفال والعجزة والنساء وغيرهم ، فيهم خمسة وستون حزبا ، كلها ضد بعضها . خلاص هؤلاء ثلاثة ملايين تمزقوا . والذين رشحوا أنفسهم .. كم واحد رشح نفسه في موريتانيا . - متحدث : عشرة . - القائد : في النهاية خمسة وستون حزبا بحيث واحد من العشرة يحكم ، وواحد يقول لا يحكم هذا ، وواحد يقول هذا ، وواحد يقول هذا ، لكي يحكم واحد في النهاية .. يطلع واحد رئيساً ، يتصارع خمسة وستون حزبا بحيث واحد رئيس يحكم . هذه ليبيا مماثلة لموريتانيا : إفرض نأخذ بالنظرية الغربية هذه ونعمل أحزابا ، تصبحون أنتم تجرون وراء أشخاص لكي يبقوا رؤساء للدولة .. تقاتلون بعضكم من أجل أن يصبح واحد رئيسا للدولة . في كينيا مات 1000 شخص في الانتخابات من الأحزاب لكي يحكم إما " رايلا " أو " كيباكي " رئيسا لكينيا .. اثنان لكي واحد منهما يحكم ، ومجموعة تقول يحكم هذا ، ومجموعة تقول يحكم هذا ، مات 1000 كيني . يموت 1000 مواطن من أجل واحد يحكم !!. في ستين داهية يحكم أو لا يحكم !! ، نحن مواطنون نموت في الشارع !!. فنحن عندما قررنا في مثل هذا من خمسين عاما ، أن الذي تحزب يخون قضية الديمقراطية ، ويخون سلطة الشعب، ويخون الشعب ، لأن الذي يريد أن يعمل حزبا معناه يريد أن يحكم الناس . هناك ناس كثيرون كل واحد عنده تطلٌع للسلطة يعمل حزبا ، ويعمل معه أتباعاً يؤيدونه ، يعطونه أصواتهم لكي يحكم ، وتتمزق الناس بهذا الشكل وراء أشخاص يريدون أن يحكموا يا أخي لماذا نجري وراء أشخاص يريدون أن يحكموا ! لماذا لا نحكم نحن الشعب نفسنا بنفسنا بالمؤتمرات الشعبية وباللجان الشعبية ، ونرتاح هل لازم نحن نموت من أجل واحد يحكم !!. نحن هذا اليوم الذي هو هذه الذكرى .. خمسون عاما لتأسيس الحركة الثورية ، كان من الممكن أن نحتفل بها نحن فقط الذين أسسنا هذه الحركة ،ولا تتعبون أنتم الآخرون ، لكن نحن ممنونون أنكم أتيتم من البلاد العربية والإفريقية وآسيا .. مفكرين وكتابا ، حزبيين ، سياسيين ، مناضلين. ها أنتم ترون الصراع الحزبي في مصر .. الصراع الحزبي في سوريا .. الصراع الحزبي في فلسطين .. الصراع الحزبي في اليمن .. في العراق ، رأيتم الصراعات الحزبية إلى أين أدت هذه هي الحزبية التي نحن حذرنا منها من خمسين سنة ، وأسسنا حركتنا في هذا المكان على أساس أننا فوق الأحزاب ، وفي النهاية يعود كل شيء للشعب .. السلطة ليست للحزب .. السلطة للشعب . لكن أنتم جئتم وقررتم الاحتفال معنا ، ونحن الحقيقة شاكرون لكم ، الذين في الداخل والذين في الخارج ، من أجلكم عملنا - وخاصة للضيوف - مهرجاناً للفروسية بعد الآن ينبغي أن نذهب ونتفرج عليه وغدا ، إن سخر الله ، ومادمتم تعبتم من جميع أنحاء الجماهيرية وجئتم ، وأنا موجود هنا ، بودي أن أتكلم معكم كلاما غير هذا الكلام الذي هو عن الذكرى الـ 50 . لكن الكلام الذي سأقوله ، لو سخر الله ، لن يسمعوه في الإذاعة وليس منقولا في الإذاعة ، ولن يذاع مطلقا . لكن ستكون مشكلة المكان الذي يسع هذه الآلاف ، وقد نضطر إلى تقليل العدد حسب المكان الذي سنجتمع فيه غدا إن شاء الله . وما دام تعبتم ، وفيكم كل أعضاء مؤتمر الشعب وفاعليات أخرى : القيادة الشعبية الاجتماعية .. واللجان الثورية وغيرها .. والضباط الأحرار .. والرفاق ، فسينعقد مؤتمر الشعب العام تقريبا يوم 7 أكتوبر وهو اليوم الذي كان يوم ذكرى العدوان الإيطالي على ليبيا عام 1911 وبداية الاحتلال الإيطالي لليبيا .. يبقى هذا اليوم أن هو يوم تم فيه ذكرى غزو ليبيا من قبل إيطاليا في ذلك الوقت ، والذي بعد ذلك سنمر على كل الأحداث إلى غاية أن عادت الأمور إلى الصداقة والتعاون ، ومعاهدة الصداقة والتعويض والاعتذار ، ووضعنا الحجر الأساسي للطريق الإيطالي أنا وبرلسكوني في الشهر الماضي . وأيضا بهذه المناسبة ما دام تعبتم وجئتم وحضرتم أن ينعقد مؤتمر الشعب العام هنا في سبها ، هو وهذه الفاعليات ، وهذا يخصكم ، يعني يخص مؤتمر الشعب العام وما إليه. لكن في لقاء غد ، أنا أتمنى أن أتكلم في هذا العدد كله كلاما سريا ، وليس منقولا ، ولا يحضرنا أحد . لكن يتحكم فينا المكان .. إذا أنتم وجدتم مكانا يسعكم كلكم هنا في سبها ، أو إذا كان أحد عنده شغل ومستعجلا ومشغولا ويريد أن يذهب ، يذهب. لكن غدا إن شاء الله ، هناك لقاء بالعدد الممكن ، وهو مبني على أن " الحاضر يعلم الغائب " .. لن يذاع في الإذاعة .. سنتكلم عن حاجات خاصة بنا هنا في الداخل . والكفاح مستمر ، وكل سنة وأنتم طيبون .).
|
|
|
|