Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
وانتصرت الثورة على أعدائها

 

 

 

 







 

 


لقاء الأخ العقيد معمر القذافي

مع  وفد من الايطاليين، الذين تم طردهم من ليبيا عام 1970



نعرف من الجانب الليبي إن كان هناك استيطان إيطالي وإلى آخره وكان هناك استعمار شنيع إيطالي.. وهناك جلاء الأمريكان والإنجليز والطليان.


عساكر الأمريكان في القواعد العسكرية تم طردهم وخروجهم.. الإنجليز نفس الشيء.. قوات جوية وبحرية وبرية طلعوا من ليبيا وذهبوا إلى قبرص مثلا.


لكن أنتم وضعكم يختلف، يعني هو شيء حصل ولابد منه، لكن هو مأساة بالنسبة إليكم أنتم.


موسيليني لم يكن يفكر فيكم، كان يفكر في مجد شخصي، عندما احتل الحبشة أو إريتريا أو الصومال جاء للشرفة هذه المعروفة في هذا الميدان، الذي تعرفونه فاقد السيطرة على أعصابه ويصيح إسمعوا وعوا، اسمعوا وعوا أن إيطاليا أصبحت إمبراطورية اليوم، نحن احتللنا وأنا عملت لكم إمبراطورية.


وعندما كان صحفيا كان ضد غزو ليبيا، وبعد أن وصل إلى السلطة أصبح أكبر استعماري، أصبح يعمل في المجد لشخصه، نسي العلاقات التاريخية التي بين الشعب الإيطالي والشعب الليبي، التي بين الطليان والعرب، نحن ناس متجاورون على البحر المتوسط، ناسيا كل هذه العلاقات، ضحى بالشعب الإيطالي وبالشعب الليبي. كم من الطليان ماتوا في المعارك في ليبيا.. وكم ليبيون بالآلاف، مئات الآلاف وشرد الشعب الليبي من أرضه.


اضطر الليبيون أن يفروا إلى تونس، إلى تشاد، إلى مصر.. البوارج تقصف فيهم من البحر من طبرق إلى غاية زوارة، والطيران يتابع فيهم إلى غاية حدود الجزائر وحدود تشاد.


أُستخدم الطيران لأول مرة ضد الليبيين، وأُستخدمت الغازات السامة ضد الليبيين، وطرد الشعب الليبي مـن أرضه، ولُغمت الأرض الليبية بالألغام، وعشنا الموت يومياً، وحتى بعد الحرب العالمية الثانية تركوا مساحات واسعة ملغومة، ألغام إيطالية وألمانية مستمرة تقتل في الناس، وقالوا نحن خرجنا وتركنا من يحارب بعدنا عشر سنوات، التي هي الألغام.


أنا كنت مرة في عام 1948 أو 49 ممكن طفل كنت وراء النجع أرعى في الجديان، وجدت حاجة مثل القلم فيها غطاء، وأنا صغير ذاك الوقت فبقيت ألعب بها، وضعتها في يدي وقلت والله جيدة ألعب بها هذه، وإلتقيت أنا وإبن عمي، قال لي هذه نعملها مشفة، ووضع تحت منها حجرة لتبقى شادة، وأخذ حجرة أخرى وبدأ يخبطها، من أجل أن يعملها مشفه، وإذا بها غطاء لغم أو قنبلة، وتنفجر، هو مات وأنا الندبة ما زالت باقية إلى حد الآن هنا، وأيضا ضربة هنا، وجاء النجع فجأة بعد أن سمع الانفجار، وعمود من الدخان، وجاؤوا مذعورين خاصة النساء يجرون، وجدوا تلك الدماء.


يعني هذه الأشياء لا يمر شهر إلا وتحصل شيء في ليبيا من هذا، الذي لم يمت قطعت يده أو قطعت رجله، كل أسرة ليبية متأذية من الاستعمار الإيطالي، عندها واحد إما مقتول وإما معدوم، مشرد، منفي، عورته الألغام.


فهذا كنيفة أو لم أعرف من يأخذ 5000 ليبي، من ليبيا ويحضرهم إلى الجزر الإيطالية.. إلى عند الآن لا نعرف مصيرهم.. كيف ماتوا ؟. عندهم أولاد ؟..عندهم أحفاد ؟. ليس لديهم أحفاد ؟.. حبوا أن يخرجوا الشعب الليبي كي يبنوا مجدا لأنفسهم ضحوا بكم أنتم.. أحضروكم أنتم.


وجاء " بالبو "يوم 10 - 11.. وهذا اليوم مشهور لا ينساه الليبيون، وقف عند السرايا الحمراء، تعرفونها السرايا الحمراء في طرابلس.. واستقبل 20 ألفا إيطاليا أحضرهم إلى ليبيا في 17 سفينة يحرسها طرادان.. وراح يقبل الأرض وراح يبكي.


" بالبو" كان عنده مخطط مثل القره مانللي.. القره مانللي عندما كان والياً على ليبيا أحب أن يستقل بليبيا عبر الدولة العثمانية حب أن يورثها لعائلة القره مانللي.


"بالبو" يعمل نفس الشيء، كان سيتمرد على موسيليني ويحضر شعب إيطالي ويضعه عنده في ليبيا لكي يجعل من ليبيا ولاية تابعة له أودولة، ويستقل بها ويحكمها وتبقى مِلْكا لعائلة بالبو.


يحضر نصف مليون إيطالي ويطرد نصف مليون ليبي خارج ليبيا بين قتل وبين تشريد لكي تصبح له الدولة بالخالص، ولكن" موسليني" فهم المؤامرة فأمر بقتل "بالبو".


فقد جاء " بالبو" بالطائرة من الإسكندرية لينزل في طبرق، حيث كانت هناك بوارج إيطالية في ميناء طبرق فأمرها "موسليني" بإطلاق النار على طائرة "بالبو" ومات "بالبو".


نحن الليبيين وأنتم الطليان ذهبنا ضحية لهؤلاء الناس.." القره مانللي " يريد أن يستقل بليبيا ليعملها ملكية خاصة.


"بالبو" يريد أن يستقل بليبيا ليديرها ملكية خاصة لبالبو.


"موسليني" يعمل مجداً فاشيا لنفسه ضحى بالشعب الإيطالي وبالشعب الليبي.


العمل الذي قمنا به لابد منه، لكن الضحية هو أنتم لأننا نحن كنا الضحية قبلكم، والذنب ليس ذنبكم ولا ذنبنا نحن، ذنب الذين سببوا هذه المأساة.


هل نحن نكره الطليان قبل عام 11، هل هناك كراهية بيننا ؟ لا توجد كراهية بيننا، ممكن الليبيون العاديون لا يعرفون حتى إيطاليا أين تقع، لماذا نسبب في هذه العداوة بين الشعبين ؟ ولماذا نرتكب هذه الجرائم الفظيعة ؟.


وهذا الذي جعلنا نطالب بالتعويض.. قرابة أربعين عاما ونحن نطالب الحكومة الإيطالية أن تعوّض الليبيين، والآن وصلنا لحل بقرار شجاع إتخذه صديقي برلسكوني.. حاولنا مع صديقنا "إندريوتي" وسرنا خطوات.. وحاولنا مع صديقنا "داليما " وسرنا خطوات.. ومع صديقنا "برودي" أيضا سرنا خطوات أخرى إلى أن وصلنا إلى حكومة "برلسكوني" وتم الاتفاق على المعاهدة ووقعناها.


طبعا نحن من ناحية الواقع نحن وإياكم بغض النظر عن عملية الإحتلال وأخذ أملاك الليبيين وإرجاعها وغيرها، وبالرغم من هذا نحن وإياكم قريبون من بعضنا كثيرا.


تصفية الحسابات السياسية والإستعمارية والتحرر هذا شيء، والعلاقة التي بيننا شيء آخر، وأنتم تتحدثون اللهجة الليبية واللهجة الطرابلسية وعشتم في ليبيا، وعندكم صداقات مع الإخوة الليبيين، ومعاملات وجوار في البيت والزنقة وفي الشارع.


فعلينا أن نستفيد من هذا الماضي الذي كان بغيضاً، لأن الحكمة والعقل هي أن نحاول أن نعمل من الشر خيراً، هذا الغزو لليبيا والاستعمار وإمتلاك الأرض الليبية وإسترجاعها وإرجاعكم إلى إيطاليا، خلق في النهاية علاقة وأصبحتم أنتم كأنكم ليبيون، أو تعتبرون ليبيين، حتى عندما رجعتم إلى إيطاليا أعرف كيف عاملوكم، عاملوكم كليبيين.



متحدث: وضعونا في مخيمات لاجئين.


العقيد: أجل.. أجل.


متحدث: دفعوا لنا حق تذاكر السفينة حتى رجعنا.

 
العقيد: الحقيقة إلى عند الآن أعرف أنكم مضطهدون، ومن الدرجة الثانية أو الثالثة ويعاملونكم كأنكم ليبيون راجعون إلى إيطاليا.


مداخلة مترجمة :


( باعتنا الحكومة الإيطالية.. ونريد جواز سفر ليبيًّا.. نريد الجنسية ).


العقيد: أنا أعرف هذا.. أعرف هذا بالضبط.


المترجم: قالوا لك نريد أن تلغى تأشيرة دخول إلى ليبيا.. ونريد جواز سفر ونعامل مثل الليبيين.


العقيد: طيب ممكن تقولون لي كم عددكم في إيطاليا أنتم وأولادكم وأحفادكم كم عددكم ؟


متحدث : ثلاثون ألفا.


متحدث آخر : نحن لم نأخذ حتى قرشا ولا أخذنا شيئا، نحن عددنا قليل ليس كثيرا حوالى سبعة أو ثمانية آلاف.


العقيد: يقولون الديمقراطية، وحرية الأحزاب، وحرية الإنتخابات، حقوق الإنسان.. حسنا نحن الطليان الليبيين سنعمل حزبا، ماذا يحصل ؟.

 
وأنتم اجتمعوا مع بعضكم وأعملوا أمانة، سكرتارية، قيادة، وسجلوا أنفسكم وأولادكم وأحفادكم وعددكم كله.. حتى نعرف كيف نشكل منكم شركات في هذا الميدان.. كيف تشكلون حزبا، لن يحتجوا على هذا الحزب. كيف يحتجون عليه". لن يحتجوا. ليس عندهم حق.


مداخلة : نحن نعود إلى ليبيا ببالغ الحب والود في قلوبنا.


العقيد: نعم. فأنتم لازم.. لأنه ليس حزبا عنصريا، ولا حزبا فاشيا، ليس عندهم وجه حق يعترضون عليه أبدا من الناحية الدستورية.


طيب. إن شاء الله.


أما بالنسبة إلى زيارة ليبيا، خلاص في أي وقت تقدرون أن تزوروا ليبيا.


شكرا.


عن أخبار ليبيا


 

Home
Up