Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
لقاء الأخ العقيد معمر القذافي

 

 

 

 







 

 


كلمة الأخ القائد معمر القذافي

في الجامعة الأسمريّـة للعلوم الإسلاميّـة


القى العقيد معمر القذافي، يوم الجمعة 4 ديسمبر 2009 ، كلمة في حفل منحه شهادة الدكتوراة الفخرية في الدعوة بالجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في مدينة زليتن. هذا نصها:

 بسم الله
أهلاً وسهلاً.. كل سنة وأنتم طيبون إن شاء الله، وعيدكم مبارك.
نحن الآن في قلعة من قلاع العلم والمعرفة وإعداد الإنسان الإعداد الذي يناسب هذا العصر، وبذلك كانت الجامعة الأسمرية بفروعها التي تمتد في كل مناطق الجماهيرية، وتنتشر المنارات العلمية التي تعلمون بعملية إحيائها في السنوات التي مضت، وتعتبر الجامعة الأسمرية أم المنارات.
طبعاً شرف كبير لمدينة زليتن أن تكون فيها أم المنارات بأن تكون فيها الجامعة الأسمرية، ولكن هذه الجامعة هي للجميع، وأساتذتها وطلابها من كل المناطق التي حول زليتن ومن الجماهيرية كلها.
بهذه المناسبة نحن ما زلنا بصدد الإحتفالات بمرور 50 عاما على تأسيس حركة الثورة و40 عاما لإعلان الثورة.
وعدد من الذين أسسوا حركة الثورة، والذين إلتحقوا بعد ذلك بحركة الضباط الوحدويين الأحرار، هم من هذه المنطقة..يعني من زليتن ومن مصراتة ومن الخمس، ومن المناطق التي حولها.
كانت مصراتة هي المركزية في التعليم والقسم الداخلي والمعلمين والثانوية، وكان الطلبة من كل المناطق.. من مسلاتة وترهونة إلى غاية الخمس وممكن القره بوللي تقريبا، إلى عند تلك المنطقة إلى سرت.. إلى بني وليد، كلهم يتواجدون في مدرسة مصراتة المركزية، وبالتالي كانت مثابة من المثابات للإعداد للثورة.
إن الجامعة الأسمرية بالذات وفروعها وشبكة المنارات الأخرى، نعتبرها إنجازا مهما من الناحية الفكرية والثقافية والعلمية.. يعني الحقيقة إنجاز إلى جانب إنجازات أخرى في هذا الميدان نعتز به.
- متحدث / الفضل لله، ثم لك يا قائد.
- معمر القذافي: الله يبارك فيك.
وأحيي الذين قامت على أكتافهم هذه القلعة العلمية وفروعها، وكذلك أشجع وأحيي أبناءنا الطلبة الذين تزاحموا للدراسة في الأسمرية وفروعها، لأنها تتكفل بمسؤولية مهمة جدا من حيث الدين الإسلامي واللغة العربية وثقافتنا في هذا الجانب في تاريخنا المعنوي، إلى جانب إضافة العلوم العصرية إليها.
والحقيقة يعني أي مجموعة إنسانية وأي أمة بدون ثقافة أو بدون روح معنوية أو بدون إرث اجتماعي.. بدون لغة قومية، تعتبر حياتها ليست لها معنى، أي حياة بيولوجية فقط.
فمقومات حياة الأمم والجماعات البشرية، هي هذه المعطيات الثقافية الروحية والمعنوية.
وبالتالي نعتبر أن هذه القلعة وفروعها مهمة جداً في هذا الميدان، وتتحمل هذه المسؤولية.. مسؤولية الحفاظ ونقل هذا الميراث من جيل إلى جيل.
نحن نشاهد الغرب ونقول متقدما، لكن لا نقول متحضرا لأسباب ليس هنا مجال بحثها وتحليلها.
لماذا هؤلاء الناس متقدمون جداً في العلوم المادية والتقنيات العصرية؟ يعني تقدموا جداً في الفضاء وفي الطب والعلوم التطبيقية عموماً وحقيقة أن التقدم الذي حققوه مذهلا، لكن من الناحية الأخرى.. الناحية الإنسانية هم صفر، من الناحية الاجتماعية هم لا شيء فحياتهم ليس لها أي قيمة.
ويمكن المقارنة بينهم وبين الحيوانات.. إن العنكبوت والنمل والنحل هذه الحشرات واصلة إلى درجة عالية جداً جداً من التقدم والتقنية، فالهندسة التي عند النحل.. والإنشاء والبناء في بيت العنكبوت، حاجة مذهلة جدا، ومع هذا هي ليست إنسانا فهي حشرة.
كذلك النمل.. الدقة في إعداد غذائه وفي المبيت الشتوي وإخراجها بعد ذلك وتكويرها، و المسدسات في خلية النحل.. هذه حشرات لكن أبدعت في هذه الأشياء المادية إبداعا يذهل الإنسان، ويقول كيف هذه الحشرة الصغيرة أتقنت هذا العمل؟!، لكن لا نستطيع أن نقول إن هذه متحضرة وعندها ثقافة، فهي حشرات في النهاية.
حتى الغرب هذا واقع - لا أعرف ممكن أنهم يتحدثون عنه مثلما هم يريدون -، لكن هذا هو الواقع.. يعني هم متقدمون مثل تقدم هذه الحشرات، ولكن هم مثلها من الناحية الأخرى لا يوجد لديهم إنسانية الحقيقة، والدليل على ذلك أنهم هم الذين بتقنيتهم خلقوا ما يبيد الإنسانية.
هم الذين صنعوا قنابل ذرية، وصنعوا القنابل الكيماوية والجرثومية، وصنعوا فيروس الإيدز، والفيروس الذي يحكون عنه الآن "أنف العنزة" الخنازير.. هي ممكن مصنوعة في مختبراتهم، يعدون أسلحة بيولوجية، تفلت منهم الفيروسات، وهم يجربونها يريدونها تنتشر، وهم يعملون ضد الإنسانية.
هم عملهم شيطاني: قنابل ذرية، فيروسات مخلّقة، أسلحة كيماوية، الجمرة الخبيثة، صواريخ عابرة القارات، حاملات طائرات.
كل هذه الحاجات ضد الحياة، وضد السكينة، وضد الأمن.
هل البشرية مخلوقة فوق الأرض من أجل أن تعيش تحت الصواريخ العابرة للقارات، ورعب القنابل الذرية والجرثومية والكيماوية، والفيروسات المخلّقة!!؟.
يعني جعلوا حياة الناس جحيما، جعلوا حياة البشر أصبحت جحيما من الغرب الذي هو متقدم جدا من الناحية التقنية، ومتخلف جدا من الناحية الحضارية.
إذا كنا نحن لم نصل إلى هذه الدرجة من التقدم، لكن نحن نمثل الإنسانية ونمثل روح الإنسانية.
عندما هاجموا النبي "محمدا" صلى الله عليه وسلم، انظر كم هم منحطون!! هل نحن نهاجم "عيسى" أو "موسى"؟! غير ممكن، لأننا بعد ذلك نكفر ونصبح كفارا.. نحن إذا لم نؤمن بنبوة "عيسى" و"موسى" وكل الأنبياء الآخرين و"يعقوب "و"إسحاق" و"إسماعيل" و"إبراهيم" و"نوح"... إلى آخره، لن نكون مؤمنين بـ "محمد".. لن نكون مؤمنين، نكون لم نؤمن بما قاله " محمد " وبما أوحى به الله إليه.
لكن إنظر هم ماذا قالوا عن " محمد"، وهذا طبعا من هنا وُصفوا بأنهم كفار لأن الذي يكفر بنبي الله يعتبر كافرا.
هذا يعني دليل على تخلفهم الحضاري وتخلفهم الإنساني.
الآن كيان مصطنع إسمه سويسرا "مافيا العالم"، خطر لهم أن قالوا سنعرض على الناس قرارا بمنع مآذن المساجد، وبعد ذلك بدؤوا يكذبون ويفسرون فيها، وبدؤوا يلفقون في هذه الفضيحة ويريدون أن يغطوها: " والله المآذن ليست المساجد، نحن لم نقل المساجد، قلنا المآذن " وقالوا " هذه المآذن فيها إستفزاز وفيها رمز ".. إذن ما الذي خطر عليهم الآن بعد أكثر من ألف عام؟! ماذا خطر عليهم، ويأتون بهذه الفتنة؟!.
نحن نرد عليهم بأن المئذنة هذه هي أساس الجامع ولا يمكن فصلها عن الجامع، لأنك إذا طمست المئذنة طمست الجامع، أنت تريد أن تطمس الجامع.
نحن لا نعرف الجامع من مستودع السيارات أو من الدكان ومن المنزل إذا كان لا توجد فيه مئذنة، هل نذهب نخبط على كل مكان ونسأل أنت جامع أو لست جامعا حينما يأتي وقت الصلاة، وإلا سنؤذن؟!!.
المئذنة تدل على الجامع، هي أساس الجامع.
هم يكذبون الآن، وإذا يوجد سذج من العالم العربي أو الإسلامي أو تُبّع أو عملاء خائفون منهم.. والتافهون والطامعون منهم والمحتمون بهم، ممكن يصدقون كلاما مثل هذا " نعم والله المئذنة ليس لها.. نحن لم نقل الجامع ".
إن المئذنة والصومعة هذه الخاصة بالجامع، بدونها ليس هناك جامع، وهذا يجب أن يكون واضحا ونرد عليهم هذا سواء كان بالإعلام وإلا بالتصريحات السياسية، وإلا بالمواقف السياسية، وإلا بالمقاطعة.
ورد آخر - حاشاكم - يعني أسخف من هذا.. هو قال فيه: "نحن نتفهم ما قامت به سويسرا، لأن هذا خوف من أسلمة سويسرا" !!.
يا سلام !! يعني إذا أصبحت سويسرا مسلمة، هذا شيء يخوف؟!!.
أول حاجة نحن لا نتمنى لسويسرا أن تكون مسلمة، حتى لا تدخل الجنة ولا يرضى عنها الله.. نحب أن يبقوا في وثنيتهم، ونحبهم أن يبقوا في عبادة الصليب الذي هو عبادة وثنية لا قال بها المسيح ولا قال بها الله.
هو المسيح لم يصلب، والمسيح لم يكن يعمل في إشارات الصليب، إذن الصليب هذا عملوه بدعة، يعني حاجة وثنية الآن عملوها.. هذه ليس من عبادة الله ولا تتبع تعليمات المسيح.. هذه وثنية.
نحن نتمنى أن يبقوا في هذه الوثنية حتى إلى يوم القيامة، ويدخلوا النار.
لسنا حريصين على السويسريين والذين معهم أن هم يدخلون الجنة.
لا نتمنى أن يكونوا مسلمين، ولكن لو - من غير أمانينا - أن الله يعني يريد أن يرحمهم ويعطف عليهم ويجعلهم يدخلون الإسلام، هذا شيء عظيم.. إذا كان السويسريون دخلوا الإسلام، يجب أن يعبدوا الله، ويسجدوا لله، ويشكروا الله الذي هداهم للطريق المستقيم، لا أن يخافوا.
والله يخوف من أسلمة !! لا باس إذا أصبحت سويسرا مسلمة؟! كيف تخاف من دخول سويسرا للإسلام مثلاً؟! حتى أوروبا تدخل للإسلام.
فما هو الإسلام؟ الإسلام هذا هو الدين الذي يريده الله للبشرية، هو آخر دين وللناس كافة، ولابد في النهاية يكون الناس دينها الإسلام، وهكذا الله أراد النبي "محمد" خاتم النبيين، وقال له "ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين".
إذن الذي لم يمش مع " محمد" ومع الدين الإسلامي، هو في الآخرة من الخاسرين.
نحن نتمنى أن يكونوا من الخاسرين، لكن لو هم جنبهم الله الخسارة.. ينزعجون منها الآن ويقولون " والله خائفون من أسلمة؟!".
يعني هذه عبارة يجب الوقوف أمامها " خوفاً من أسلمة سويسرا "، بينما الآن نحن لو أن شخصا أصبح مسيحيا.. نقول والله نحن خائفون أن هذه البعثة التبشيرية تجعل هذا الشارع أو هذه القرية، مسيحية، هم تقوم القيامة ويقولون " لا بأس، لماذا لا تكون مسيحية؟!، وحتى أنت لازم تكون مسيحيا، وماذا فيها إذا أصبحتم مسيحيين.. هذا دين الحق، ونحن نبشر به؟!".
طيب إذن لماذا تخاف وتقول سويسرا أصبحت مسلمة، وتخاف على سويسرا من أن تصبح مسلمة؟!.. ما هذا المنطق !؟.
هم لو كان سيرحمهم الله، كل أوروبا تصبح مسلمة، لكن إن شاء الله لا يرحمهم، ويبقون على الوثنية، ولا يدخلون الإسلام.
نحن لسنا حريصين عليهم حتى يكونوا مسلمين.
نحن أنفسنا ويا الله نحن نريد نحن مسلمون فقط ونكون نحن فقط في الجنة، وهم يكونون في النار متشمتين فيهم يوم القيامة.
ثم إننا نقول لهم هذا لعب بالنار، وتنقلب عليهم، فأولاً هذه الدعوة التي انتشرت في أوروبا وليس سويسرا فقط فكل الذين في أوروبا جاءتهم فرصة - هذه بداية- وكلهم يقولون سنطرح على برلماناتنا قضية المساجد وقضية الإسلام.
زين.. هذا يعطينا مبررا حتى نحن نلغي هذا التسامح الذي عملناه معهم وسمحنا في العالم الإسلامي بالكنائس وبالصلبان التي هي أوثان، ونعرف أن هذه الديانة وثنية ومع هذا سمحنا بها من باب أن نحن تسامح وإنسانية وحضارات، ولا توجد كراهية، وحرية اعتقاد.
هذا أول شيء قدمته سويسرا لنا، أعطتنا مبررا أن نحن نستطيع أن نلغي كل ما سمحنا به بشأن الدين المسيحي وما إليه.
هم في مكة يريدون إقامة كنائس، ويشتمون كل يوم ويقولون " لماذا لا نعمل كنائس في مكة، وهذه كراهية، وهذا لا توجد حرية، وحرية الإعتقاد، وهذا ضد حرية الإنسان"!!.
أنتم بقيتم تحاربون المساجد، وأعطيتم حجة للذين يريدون محاربة الكنائس.
أعتقد من هذه المرة.. من هذا الإعلان والعمل الذي حصل الآن في سويسرا وينتشر في أوروبا، أعتقد أن وضع المسيحية ووضع الكنائس في العالم الإسلامي سيعاد فيه النظر، وقد أعطوا مبررا للعالم الإسلامي في هذا.
هذا أول شيء هم يخسرونه، ولا أعتقد أن ما زال في العالم الإسلامي أحد يعطي ترخيصا لبناء كنيسة مرة ثانية.
ونحن قبل هذا كنا ساكتين على الدين المسيحي.. نحن نعرف أنه ملغي بعد أن جاء الإسلام.. وأن " عيسى " لو كان موجودا بعد أن جاء " محمد " لكان " عيسى " أصبح مسلما ولكان من أتباع "محمد "، نعرف هذه وكلنا مؤمنون بها.. ونعرف أن الدين عند الله الإسلام، لكن من باب طبيعة العصر وقالوا "حوار الأديان وحوار الحضارات ".. تساهلنا وسكتنا وقلنا " حسناً ".
لكن إذا جاءت الحقيقة نستطيع أن نقول لهم إن الكنيسة غلط، والصليب غلط، وهذه كلها عبادة وثنية.. وهذه كلها ديانة وثنية لا نسمح بها، وإذا كنتم تريدون عبادة الله فإعبدوا الله في المساجد.. وإعبدوا الله كما جاء به " محمد " وحسب القرآن، والباقي ملغى كله.. من "عيسى" وما قبله، كله ملغى بعد أن جاء " محمد".
هذا هو الصحيح، ونقدر نقول لهم هكذا.. نحن لا نمنعك من دخول الجنة.. من أنك أنت تعبد الله، لكن خلاص "إن الدين عند الله الإسلام".. إدخلوا الإسلام وإدخلوا المسجد، تفضلوا، وما عداها وثنية ملغية.
ديانة " موسى " ألغاها "عيسى".. الله بعثه ليلغي هذه الديانة ويأتي بالإنجيل بدل التوراة، وبعد أن جاء "محمد" يلغي الإنجيل.. يلغي ديانة " عيسى "، وهذا من الله وليس "عيسى" قرر بنفسه، ولا "محمد" قرر بنفسه.. الله أرسلهم بهذه المهمة.. كلفهم بهذه المهمة، فديانة "عيسى" ألغيت أول ما جاء الإسلام.
طبعا بالنسبة لله، الإسلام ليس مثلما نفسره نحن أو مثلما يفسرونه هم، فالإسلام يعني من أول ديانة سماوية أو إيمان بالله أو تسليم لله، هي إسلام.
يعني إبراهيم مسلم، ونوح مسلم، وإسحاق مسلم، ويعقوب مسلم، وعيسى مسلم، وموسى مسلم.. كل هؤلاء مسلمون، بالنسبة لله كلها يعتبرها الدين الإسلامي، و"محمد" خاتم هذه الديانات، ويأتي بكتب تصحح الكتب السابقة إلى أن جاء القرآن شاملا لديانات الكتب السماوية كلها، والدين الإسلامي هو النبي "محمد" خاتم النبيين الذين هم المفروض يكونون أنبياء للإسلام من قبل.
طبعا هم جاهلون لا يفهمون هذا الكلام أبدا.
لكن نحن نتكلم عن قضية الساعة.. المشاكل السياسية والإقتصادية التي تترتب على هذه الفتنة التي هم عملوها.
أولا أعطونا رخصة بأننا نحن نتصدى لهذه الديانة وللكنائس، وتخرج ناس متطرفة من العالم الإسلامي.
حتى نحن نقول يمين إسلامي متطرف مثل اليمين الذي لديكم، الله غالب ماذا سنعمل وهكذا، وسيقول لهم هذه الديانة وثنية نحن لا نقبلها بالمرة، إذا كنتم ستتصارحون: إما أن تصبحوا مسلمين، وإما إن هذه وثنية لا نسمح بها.
أولا عيسى لم يصلب أبدا..إذن الصليب هذا غلط، ما هي حكاية الصليب هذا؟ من أين جاءت العبادة هذه؟.. لم يقلها الله ولم يقلها عيسى.
وما هو الثالوث هذا؟ الله ليس معه إثنان أو ثلاثة.. هذه وثنية، هذا شرك.
"الرب والإبن وروح القدس " هذه من جاء بها؟ هذه وثنية.. هذه لم يقلها الله وليست في الإنجيل، والإنجيل الموجود الآن ليس هو إنجيل " عيسى " لأن إنجيل "عيسى " ذكر فيه " محمد" كم مرة، والتوراة الموجودة الآن ليست توراة "موسى".. توراة " موسى" مكتوب فيها " محمد " ومكتوب فيها "عيسى"، والموجود الآن كلها ألفوها بيدهم بعد ذلك.
ثم إنها ستؤثر على علاقاتهم الإقتصادية والتجارية والسياسية مع العالم الإسلامي.
الآن ستنطلق دعوة لمقاطعة بضائع سويسرا، وطائرات سويسرا، وسفن سويسرا، وسياح سويسرا، ومواطني سويسرا.. ستتم مقاطعتهم، وهناك دعوة الآن، هم بدؤوها.
وستوضع في القائمة السوداء بعد ذلك أكيد الدول التي تحذو حذو سويسرا.
ومن البادئ؟ البادئ أظلم.
من الذي عمل هذا العمل؟ هم.
نحن ليس عندنا علم بشيء، ولا تحديناهم، ولا إستفززناهم، لكن هم فجأة يخطر عليهم الآن قالوا " المآذن نريد تهديمها ".
هذا ما معناه؟! معناه أنهم يبحثون عن مبرر للحرب بيننا وبينهم، بالضبط مثل مبررات الحرب الصليبية، فعندما أرادوا أن يستولوا على ثروات الشرق والوصول إلى الهند وإندونيسيا لجلب الأحجار والأشياء الثمينة والبهارات والحرير، قالوا " لازم نحتل منطقة الشرق الأدنى إلى أن نصل الهند ".
كيف سيحتلونها؟ هل يقولون " السلام عليكم، نريد أن نحتل المنطقة لأننا ذاهبون إلى الحرير والبخور؟".
لا طبعا، فقد أتوا بمبرر حيث خطر عليهم أن قالوا " إن المسيحيين في الشرق الأدنى أو الشرق الأوسط وفي الشرق عموما " مضطهدون"، وعندما قيل " ماذا خطر عليكم؟"، قالوا: " قل هكذا وخلاص "، قيل " متأكدون من هذا؟!"، ورغم أنهم يعرفون أنها ليست موجودة، قالوا " لماذا التأكد؟!، أنتم قولوا هكذا وخلاص "!!.
وأتوا بواحد كذاب إسمه "بطرس الناسك"، وقالوا له " إذهب وتعال، وإبلغ الناس أن حدثت بهادل واضطهاد للمسيحيين في الشرق ".
فذهب، ورغم أنه هو لم يرَ لا إضطهاداً ولا أي شيء فقد كان المسيحيون يعيشون مع إخوانهم في الشرق، رجع وكان قد قطّع ملابسه ومجروحا وحافيا، وقال لهم " بهدلني المسلمون، وهذه حال المسيحيين هناك ".
ثم قالوا لهم ممنوع حتى الحج.. هو لا يوجد حج، لا يوجد حج للقدس، وخطر عليهم وقالوا " سنذهب إلى قبر المسيح ".. فقيل " يا إخوان المسيح لا يوجد له قبر".. قالوا "لا، عنده قبر ".
وقد كانوا يبحثون عن الشر حتى يغزوا الشرق الإسلامي، حتى تبدأ الحروب الصليبية ويبدأ الإستعمار.. هذه هي القصة.
- أنا الآن أقارن بداية الحروب الصليبية بالبدايات السيئة التي بدأت الآن في أوروبا وفي سويسرا.. أريد أن أنبههم أنهم إذا كانوا يريدون عالما متعاونا وإستثمارات متبادلة وسلاما وإستقرارا، ينتبهون ويقفون عند حدهم، أما إذا كانوا يريدون أن ندخل مرحلة صليبية جديدة.. ندخلها وهم البادئون، هم الذين بدؤوا -.
ورغم أن المسيح رفعه الله إليه ولا يوجد له قبر، لكنهم قالوا " لا، عنده قبر نذهب لنزوره ".
الأمراء الذين طُردوا من الإقطاعيات حيث أخذ منهم الملوك الكبار والباباوات الأرض، قالوا " الآن نذهب للشرق هذا فراغ.. العالم الإسلامي هذا فراغ، ولا يملك قوة عسكرية تمنعنا، فلنذهب ونعمل إمارات هناك.. أوروبا ضيقة، أخذها الباباوات وأخذها الأباطرة، فنحن الأمراء الصغار الذين عندنا تطلعات أن نكون أمراء لا يوجد لنا مكان في أوروبا، فلنذهب إلى الشرق.. نذهب إلى آسيا الصغرى، وشمال إفريقيا، والهلال الخصيب ".
وقالوا " كيف نمشي؟ هل نقول إننا لم نحصل على حصة في أوروبا، ونريد أن نأخذ إمارات ونعملها هنا في بلادكم؟ ".
قالوا " لا، لابد أن نأتي بمبرر وندخل حربا.. نقول إن الطريق إلى الحج منعتموه، وقبر المسيح منعتمونا من زيارته، وبطرس الناسك أخبرنا، والمسيحيون مضطهدون ".
وبدؤوا يجمعونهم " أين أنت الذي تريد أن تكون أميرا في الشرق وتريد أن تأخذ إقطاعية في الشرق، إنضم للحملة ".
بعد ذلك أحضروا جميع العاطلين والمجرمين وحتى المرضى، فقد كان في تلك الفترة هناك وباء منتشر في أوروبا يحصدهم حصدا، وقالوا لهم " إن الذي يريد أن يشفى، يذهب إلى القدس وإلى قبر المسيح سيشفى ".
وقد إنضم جميع المرضى للحملات الصليبية.
وإنضم العاطلون والمجرمون للحملات الصليبية حيث قالوا لهم " تذهبوا هناك، ستجدون جنة، وستجدون أرضا تحتلونها ".
هكذا بدأت الحرب الصليبية.
الآن العاطلون بالملايين في أوروبا.. نفس العاطلين في ذلك الوقت، إذن ممكن يقولون لهم " أنتم يا عاطلين بالملايين في أوروبا إذهبوا إلى الشرق الإسلامي، ستجدون فيه عملا.. وتجدون ممتلكات، إحتلوها ".
والذين يريدون تجارة الحرير وفتح باب التجارة، قالوا لهم " هذه التجارة التي ضاقت بكم في أوروبا، إذهبوا لها في الشرق، وإفتحوا الشرق هذا إلى غاية أن تصلوا الهند، وتجلبوا البضائع الثمينة، وتبيعوها في أوروبا ".
فالذي عنده رغبة في التجارة.. والذي عنده رغبة في الإمارة.. والذي عنده رغبة يبحث عن عمل.. والمجرم.. والذي عنده رغبة يشفى من المرض، ساقوا لهم مبررات، وقالوا " هيا الحرب الصليبية"، مع أن في الواقع لا الذي يرد أن يأتي مريضا سيُشفى إذ ليست هناك حاجة تجعله يُشفى، أبداً.. ولا هناك أرض سائبة لكي تأتي وتعملها إقطاعية أو تعمل فيها إمارة، ولا هناك قبر مسيح، ولا يوجد مسيحيون مضطهدون، ولا الطريق إلى الحج - كما يقولون - مهدد.
هذه كلها لا توجد، وهم الذين إختلقوها من عندهم لكي يشنوا الحرب الصليبية، وبدؤوا الإستعمار لكي يحققوا هذه المآرب الدنيوية.
الآن ممكن نقول لهم إذا كنتم تبحثون عن نفس المبررات، نحن واعون.. هاهي مرحلة بيننا وبينكم سابقة إسمها "الحرب الصليبية "، الواضح أنكم تريدون أن تعيدوا الكرّة، لكن هذه المرة نحن واعون، ولن تتكرر خدعة "بطرس الناسك"، ولا إمارات، ولا الشفاء من المرض، ولا قبر المسيح، ولا الطريق إلى الحج.
كل هذه التبريرات نحن نعرفها، وجربناها في الحرب الصليبية.
وهكذا يعني بدأت الآن.
الحاجة الأخرى، هم ألا يقولون إنهم " يحاربون الإرهاب والقاعدة !!؟ ".
هاهم أعطوها أكبر خدمة.. الذي عملته سويسرا، أكبر خدمة لما يسمى بـ "القاعدة " أو الذين يقولون عنهم "الإرهابيين ".
هم قدموا لهم أكبر خدمة.
الآن أتباع القاعدة يقولون " تفضلوا يا مسلمون، إسمع يا عالم، نحن ألم نقل لكم هؤلاء أعداء، قلنا لكم إنهم ضد ديننا.. قلنا لكم إنهم يحاربون ديننا، لازم نحاربهم، وتقولون لنا لا.. هؤلاء متحضرون وأهل سلام، وليسوا أهل كراهية، طيب إنظروا الكراهية.. وإنظروا كراهية الدين.. وإنظروا حرية الإعتقاد.. وإنظروا ماذا يعملون في أوروبا، هيا إنضموا للقاعدة.. هيا إعلنوا الجهاد على أوروبا ".
خلاص، إعتباراً من الآن ستبدأ هذه الحجة.. حجة القاعدة، حجة قوية جدا، ونبلغهم بها الآن.
الشيء الآخر الذي لم يُوضع في الحسبان، أن حتى اليهود الآن أصبحوا مرعوبين ودب القلق فيهم، لأنهم قالوا " حملة الكراهية ضد الأديان هذه، إلى أين سائرة؟ لن تتوقف عند الدين الإسلامي، هذه سوف تصل لليهودية ".
ومعروف أن كيف المسيحية تكره اليهودية، وكيف الأوروبيون يكرهون اليهود وعملوا لهم المحارق وأفران الغاز، هم الذين عملوها لهم.
اليهود الآن مرعوبون، قالوا الكراهية التي كانت أيام " هتلر ".. وأيام أفران الغاز.. وأيام "طيطس ".. وأيام "هادريان ".. أيام أباطرة الرومان الذين نكّلوا باليهود، قالوا إنها ستعود مرة ثانية.
مثلما نحن الآن نشعر بأننا على أبواب حرب صليبية هم يعدون لها.. ويسوقون لها مبررات كاذبة، فإن اليهود نفس الشيء.. قالوا نحن ذاكرتنا تستعيد المذابح والمجازر والأفران التي عملوها ضد اليهود في أوروبا، غدا بعد الإسلام سوف يأتون لليهود.
هذه قضية الساعة الآن، بهذا الخصوص.
وهم الذين سوف يخسرون، ونحن نريد تنبيههم: إذا هم يردون أن يقبلوا المجازفة فليتفضلوا ويقبلوا، إذا يريدون أن يقبلوا التحدي.. هذا تحد جديد.
أين الكذب الذي يقولون عنه، التسامح، والإنسانية، وحقوق الإنسان، وعدم الكراهية؟!.
كل النعوت التي ينعتوننا بها، هم الآن يطبقونها.
كل التهم التي وجهوها لنا، هم الآن مدانون بها.
وما زلنا نقول لهم يجب أن تقدروا مصالحكم فأنتم محتاجون للنفط، ومحتاجون للغاز، ومحتاجون للموانئ، ومحتاجون للبحر، ومحتاجون للطاقة الشمسية، ومحتاجون للإستثمارات.
إنتبهوا قبل أن تخسروا هذه المكاسب، وقفوا عند حدكم.
وحتى نقول لهم إذا كان هناك عملاء ومتخاذلون وجبناء في العالم الإسلامي، فإن ليس كل العالم الإسلامي بهذا الشكل، حتى نحن عندنا يمين متطرف مثل اليمين المتطرف الموجود عندكم، وليكن ذلك كذلك.

النقطة الأخيرة: الذي حصل في هذا العيد، العيد الذي فات.. كل سنة وأنتم طيبون.
لا توجد جهة مثل ما معتادون قبل، لا أعرف "الأوقاف" أو أي جهة كانت.. زمان كانت دار الإفتاء، وبعد ذلك الأوقاف تعلن أن غدا صيام أو غدا عيد... إلى آخره.
هذه المرة لا يوجد.
مركز "الإستشعار عن بعد" الذي يضبط حركة القمر والشهور القمرية متى تنتهي ومتى تبدأ، هو الذي أعلن في فترة قبل العيد من بداية شهر ذي الحجة، قال " إن شهر ذي الحجة يبدأ ليلة الثلاثاء الساعة التاسعة وأربع عشرة دقيقة بالتحديد.. يوم الثلاثاء.
يعني الثلاثاء / الأربعاء / الخميس/ الجمعة / السبت /الأحد/ الإثنين/ الثلاثاء/ الأربعاء/ الخميس.. معناها الخميس عاشر يوم، معناها النحر يوم عشرة، والوقوف بعرفة يوم تسعة.. يوم الأربعاء.
هذا " مركز الإستشعار عن بعد " الذي يتتبع حركة الهلال، ومتأكد مائة في المائة متى وُلد ذو القعدة.. ومتى وُلد ذو الحجة، بالدقيقة وبالثانية.. يعني الساعة التاسعة وأربع عشرة دقيقة بتوقيت ليبيا وسبع ثوان، وُلد شهر ذي الحجة.
الذي وقف بعرفات، نحن ليس لنا علاقة به، تلك منطقة أخرى يمكنها أن تضع التوقيت كما هي تريد.
ولكن عموما بالنسبة للشهر، الذي وقف يوم الخميس بعرفات.. وقف يوم عشرة في الشهر، وليس اليوم المفروض الذي هو يوم تسعة.
كونك باطلا أو غير باطل، هذه يعرفها ربنا.
من يتحمل مسؤولية هذا الذنب؟ أيضا لا أعرف.. هل هو الحاج نفسه، أو سلطات مكة، أو أي جهة أخرى، ليس لنا علاقة به.
لكن المؤكد مائة في المائة أن الذي وقف في عرفات يوم الخميس، فإنه وقف يوم 10 ذي الحجة، والذي نحر يوم الجمعة فهذا نحر يوم 11 من ذي الحجة.. هذه مؤكدة، لأن يوم الأربعاء هو يوم 9 من ذي الحجة، وهذا هو يوم الوقوف بعرفات، هذه من الناحية العلمية المؤكدة.
لكن من أين جاءت الناحية العلمية، وكيف تأكدنا من هذا؟.
يعني ناحية علمية بسيطة جدا - ولو هناك سبورة كانت ستكون واضحة جدا -.. يعني هناك ببساطة خط وهمي - مثل قرب السارية هذه - بين الشمس وبين الأرض، والقمر يلف حول الأرض، واللحظة التي يخرج فيها القمر الخط هذا ويعبر للجهة الأخرى، هذه بداية الشهر الجديد ونهاية الشهر.
وعلماء الفلك يرصدون هذا أمامهم مثلما نحن نرى بالعين المجردة، يتتبع فيه متى يمشي، متى يمشي، متى يمشي، حتى إلى غاية وصوله إلى النقطة هذه، وتصبح الشمس والأرض والقمر على خط واحد، "والقمر إذا اتسق" التي يقسم بها الله في القرآن.
وهذا مكان مهم لأنه يفصل بين شهر وشهر، إلى درجة أن الله أقسم به " والليل وما وسق، والقمر إذا اتسق "، هذا الإتساق أن تكون الكواكب الثلاثة على خط واحد.
في الفلك يشاهدونه متى يكون على خط واحد، مثلما ترى أنت بالشاشة أو بالمنظار أو بالعين المجردة اللحظة التي يعبر فيها خط الإتساق هذا القمر يعبر فيها.. خلاص وُلد من جديد عبر هذا الساعة التاسعة و14 دقيقة و7 ثوان بتوقيت ليبيا في الكرة الأرضية كلها، أن هذا الشهر القمري بغض النظر عن تسميته " رمضان " أو " ذو الحجة" أو غيره.
أن هذا الشهر - نفترض أنه رمضان - قد بدأ الساعة الـ 9 و14 دقيقة و7 ثوان.
وعندما تسأل في أمريكا يقول لك نعم الشهر القمري وُلد هذه اللحظة، تسأل في إندونيسيا يقول لك وُلد فعلاً في هذه اللحظة، لكن التوقيت يختلف، في ليبيا الساعة التاسعة، في إندونيسيا تسأله تقول له كم عندك الساعة الآن؟ يقول لك عندي الساعة 2 لأن بيننا خمس ساعات.. الثانية بعد نصف الليل في إندونيسيا وُلد رمضان مثلاً.. في ليبيا وُلد الساعة التاسعة.
هو ولد في نفس اللحظة لكن التوقيت.. هذه توقيت 9، وتسأل الأمريكان تقول لهم كم عندكم التوقيت الآن؟ يقول لك عندنا الساعة الثانية بعد الظهر.
إذن القمر ولد فعلاً، مُتفق عليه، العالم كله يعرف أن المختصين بالفلك الذي في أمريكا والذي في آسيا والذي في إفريقيا والذي في أي مكان في أوروبا، يعرف أن فعلاً القمر وُلد هذه اللحظة، لكن يسألون بعضهم: وُلد القمر؟ قالوا وُلد، لكن كم عندك التوقيت؟ في إندونيسيا يقول عندي الثانية بعد منتصف الليل، وأنت في ليبيا كم؟ نقول له عندي الساعة التاسعة ليلا، وأنت الذي في أمريكا كم؟ يقول عندي الساعة الثانية بعد الظهر.
إذن رمضان دخل على إندونيسيا الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ودخل على ليبيا الساعة التاسعة في الليل.. قبل منتصف الليل، ودخل على أمريكا الساعة الثانية بعد الظهر.
ماذا يحدث؟ اليوم القادم ولنفترض أنه الثلاثاء، هذا رمضان في كل أنحاء العالم معروف، لكن عندما يٌولد، الآن وُلد بهذا الشكل، لكن في أوقات يولد مثلاً في ليبيا الساعة 12 مثلاً، يكون في إندونيسيا الساعة 5، ويكون في أمريكا الساعة 5 في النهار، والآخر الخامسة في الفجر.
المشكلة أنك في إندونيسيا ممكن طلعت الشمس وأنت ما زلت في شعبان، يقول لك والله أنا انتظرت.. انتظرت إلى أن طلعت الشمس، وهي شمس شعبان، لكن بعدها بساعة دخل عليّ رمضان، نفطر أو لا نفطر، نصوم أو لا نصوم، نمسك أو لا نمسك؟ تصبح قضية إختيار منك أنت، ولا أحد يستطيع أن يفتي فيها.
هو الشهر نعرفه نحن متى يُولد.. عندما قلنا الآن يوم الخميس هو يوم عشرة ذي الحجة، والوقوف بعرفات هو يوم الأربعاء، هذا متأكدون منه مائة في المائة.
لكن الإشكالية في الصيام.. مرات يدخل رمضان الساعة الـ 12 في الظهر، يٌولد على بلد يكون توقيته الساعة الـ 12 في النهار، وفي نفس الوقت بلد أخرى الـ 12 بالليل.. يقول له أنا دخل عليّ رمضان.. والذين في الفلك يعرفون، يقول له غدا يدخل علينا رمضان الساعة الـ 12، وحصلت كم مرة في الرمضانات التي فاتت.
أنا نفسي أعرف أن يوم محددين الساعة الثانية بعد الظهر سيدخل رمضان وينتهي شعبان، وخلاص قلنا ما دام النصف الأول كله من النهار هذا شعبان إذن كيف تصوم؟ تصوم في شعبان.
لكن متأكد لما جاءت الساعة الثانية توقفت عن المأكل والمشرب.. سألوني " خيرك؟"، قلت لهم " رغم أني فاطر النهار كله إلى غاية الساعة الثانية، لكن واجهت صعوبة أني الآن الساعة الثانية دخل رمضان، لا أستطيع أن آكل وأشرب، خل الساعات الباقية أصومها "، وواحد يقول " لا، ما دامت بقيت إلى عند الساعة الثانية وأنت فاطر، أكمل اليوم هذا كله، وابدأ غدا في الصيام "، وهناك الذي يقول "ما دمت غدا في النهار سيدخل عليّ رمضان حتى الساعة الثانية بعد الظهر لماذا لا أصوم من الصبح ما دام النهار نصفه شعبان ونصفه رمضان.. هيا أصومه كله"، وواحد يقول "ما دام نصفه شعبان ونصفه رمضان، هيا نفطره كله ".
هذه هي الإشكالية فقط.
وبالتالي ممكن واحد يصوم، وواحد يكون صائما، وواحد يكون فاطرا، وليس فيها أي مشكل، لأن الشهر معروف فالقمر نعرف متى وُلد، ونستطيع أن نعرفه حتى إلى ألف عام، وهذه حاجة علمية مؤكدة.
نحن الآن بالمناظير الخاصة بمركز الاستشعار عن بعد - وأحيانا أذهب لهم مرات أو يأتون بها لي في أي مكان - وفي لحظة من اللحظات يكون المريخ أو زحل أو الكوكب البعيد هذا متجليا خاصة في الشتاء بعكس ما في الصيف الذي فيه ضباب، ولكن في الشتاء عندما لا يكون هناك سحاب، نراه ونرى الأقمار التي تلف حوله التي بعيننا نراها نجما فقط، ولكن بالمنظار نستطيع أن نرى كم قمر يلف حوله.. يقول لك انظر هذا حوله قمران.. هذا أربعة أقمار.
إذن الهلال بالنسبة لنا في الإستشعار عن بعد، مرصود تماما ومعروف متى يقطع خط الإتساق.
هذا هو الشهر كيف يبدأ حيث يبدأ عندما يقطع هذا الخط، يبدأ هلالا هلالا يكبر، وعندما يأتي في النصف يصبح بدرا متكاملا، ثم يبدأ ينقص ينقص ينقص إلى أن يأتي هنا يطلع من جديد، وعندما يطلع من جديد خلاص هذه دورة اكتملت حول الأرض وهو يلف حولها.
هذه حاجة علمية، وإذا كان سنرجع للحاجات البدائية فهذا حاجة ثانية، وأنا من رأيي ارجعوا للحاجات البدائية، لا يوجد أحد يتحمل مسؤولية صُم أو لا تصم، وافطر أو لا تفطر، وأن واحد يصلي وواحد لا يصلي، وتصبح فتنة بهذا الشكل ويظهر أشخاص يدجلون عليكم، وآخرون يستغلونكم و"الله أكبر"، وهذه نحن نعرفها من دونهم هم.
إتركوها صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، وإن غُم عليكم أكملوا الشهر ثلاثين يوما.. مع أن ليس هناك شهر فيه ثلاثون يوما.
نعم إنها إشكالية أخرى.
طبعا حكاية رؤية الهلال ستدخلكم في مشكل في مشكل آخر، لأن مؤكد في العراق مثلا ترى الهلال بعد أن "تطيح" الشمس كما نقول نحن، وفي ليبيا ممكن الهلال "يطيح" قبل الشمس ويكون الجو صافيا، وترى أنت في ليبيا فتقول إن الشمس غابت ورأيت فوق الأفق لا يوجد هلال حتى بالآلات فعلا لأنه غرب قبل الشمس، وبلهجتنا نقول "طاحت الشمس" ورأينا الأفق لم نجد الهلال، لأنه "طاح" قبل الشمس.
ولكن في العراق مثلا "تطيح" الشمس، وبعدها بنصف دقيقة أو دقيقة يشاهدون الهلال لأن الشمس غربت قبل الهلال.
هذا رآه في العراق، يقول لك خلاص أنا رأيت أنه خلاص وُلد رمضان، وأنا بكرة صائم.. أنا أقول له أنا بالرؤية لم أره، ومتأكد أن اليوم لا يوجد هلال، وفعلا لا يوجد هلال.
عندها: نصوم أو نفطر؟
هذه هي الإشكالية، أنت في هذه الحالة تفطر إذا كنت تصوم لرؤيته وتفطر لرؤيته.. نحن لم نره، نفطر، بينما ذاك يقول أنا رأيته، أنت رأيته، نحن لم نره، نحن متأكدون منه.
وهكذا، مهما عملت ستبقى مجموعة صائمة ومجموعة فاطرة، ومجموعة تعيد ومجموعة لا تعيد.
وليس هناك بأس.. هذه ما فيها بأس.
إلا إذا كنا اتفقنا نقول من إندونيسيا إلى مراكش أي واحد يشاهد الهلال.. أي بلد شاهدت الهلال تعلن وخلاص، ونحن متفقون أننا نقول بكرة صيام أو بكرة عيد مع أننا لن نرى الهلال، تراه منطقة أخرى، وهو الآن حتى هذا الهلال لا نراه بالفعل "طاح" قبل الشمس، لكن في نيجيريا أو في جنوب إفريقيا الشمس "طاحت" قبله.
إذا إتفقنا حاجة مثل هذه ممكن.
ثم إن حتى الرؤية، من الذي شاهده؟ إنه فلان الفلاني.. زمان من كم سنة يعني قبل الاستشعار عن بعد، كنا نحن أيضا نصوم لرؤيته وافطروا لرؤيته.
أتذكر مرة العيد قالوا " واحد في مزدة أو أين، رأى الهلال " وبدؤوا يبلغوننا أن واحد رأى الهلال في مزدة، بكرة عيد.. قالوا جاء لمركز الشرطة أو إلى أين وبلغ عنه.. قلت لهم - فاضي ذاك الوقت - إسألوا هذا الذي رأى الهلال هل أدى الخدمة الوطنية أم لا - ساعتها نحول في الموظفين أيام حرب تشاد وحرب مصر وحرب لا أعرف... وحرب أمريكا وفرنسا، للجيش -، سألوه وقالوا له " هل أديت الخدمة الوطنية؟"، قال لهم "لا، والله لم أؤدها "، سألوه " ما السبب؟"، قال لهم "رسبت في النظر ".. قلت لهم هذه التي أنا أبحث عنها.

هذه إشكالية أخرى.
ثم حاجة ثانية، يأتي أشخاص - حاشاكم - فاسقون، ويتفقون يقول " أنا سأقول شاهدت الهلال، وأنت تزكيني، أنت وأنت وأنت تزكيني "، ويشهدون مع بعضهم، وخاصة الآن بالهاتف النقال يستطيع أن يبلغ واحدا في طبرق وواحدا في واو حريرة ويبلغ في زوارة، ويقول له " لكي كلكم - أصحاب يكونون - تقولون حتى نحن رأيناه "، ويأتون أمام المحكمة أربعة أوخمسة أو ستة أوسبعة، يقولون " والله نحن رأيناه"، وهم لم يروه لكنهم يريدون أن يضحكوا علينا ويصّومونا أو يفّطروننا.
وعليه أنا من رأيي أنتم صفقتم قبل قليل عندما قلت لكم "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، وإن غم عليكم فأتموا الشهر ثلاثين يوما".. والشهر القمري كله 29 يوما وبعض الكسور.

- مداخلة "أمين اللجنة الشعبية للهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة":
ممكن يطلع في أي وقت في النهار، وممكن يطلع في أي وقت في الليل بصراحة.. هذه هي الحقيقة العلمية التي الآن أثبتها مركز الاستشعار عن بعد.
هناك رأي من الفقهاء بأن اليوم الشرعي يبدأ من المغرب، وهذه هي الإشكالية يا أخ القائد.. لا توجد حاجة أخرى.
الفلك بالنسبة لهم إذا الهلال طلع قبل الفجر اليوم إذا كان صياما، اليوم الذي يليه هو صيام، والحقيقة أن كل العبادات تبدأ من الفجر ولا تبدأ من المغرب.
الآن الذي رأى الهلال فهو خلاص سيصوم، رآه في المغرب خلاص سيبدأ الصيام، بل هو سينوي الصيام.
لكن العبادة وكل العبادات سواء كانت عدة أو زكاة أو صوما، كلها تبدأ في هذه الفترة، ففقهاء العلوم الشرعية، قصة الهلال يعني ليسوا مؤمنين به إلا بعد المغرب، ولا توجد هذه القصة، هذه الإشكالية الصحيحة.
الحاجة الأخرى يا أخ القائد أن إذا تم الإعلان عن العيد سواء كان عيد الأضحى أو رمضان أو عيد الفطر من خلال مركز الاستشعار عن بعد، يعتبرون في هذه المسألة لا، وهم يقولون " إن لابد أن تكون هناك جهة شرعية، لازم تكون هناك جهة مسؤولة، لازم يكون فيه إعلان، لازم فيه كذا "، هذه هي الإشكالية المطروحة أكثر شيء.
وهناك أشخاص "سستانيين" لا يهمهم إلا الإختلاف والمشاكل وخلاص، وهم زمان عندما العلماء وصلوا للقمر، صاروا يقولون إن هذا كله كفر.
وهاهو الهلال الآن حقيقة وكل شيء حقيقة، يعني كل شيء يمكن رؤيته.. حتى الآن الذي في بنغازي يمكن أن يذهب إلى القبة الفلكية ويراه من جامعة قاريونس.
شكرا يا أخ القائد.

- العقيد معمر القذافي:
على أي حال، أنا لا يهمني أن أرى واحدا صائما أو واحدا فاطرا حسب إعتقاده، لا يوجد فيها شيء.. ألم أقل لكم إنني كنت مع مجموعة وبعد أن دخل رمضان الساعة الثانية بعد الظهر، هكذا مسكت بنفسي، أحسست أن صعب أنني أبقى آكل وأشرب وأنا عارف أن رمضان دخل الآن، والجماعة الذين كانوا معي يضحكون ويأكلون ويشربون عادي، ولم نقل إننا مختلفون.
وزمان كنا هكذا، يعني ممكن تكون زليتن صائمة، ومصراتة أو بني وليد فاطرة لأن لم يصلها الخبر.
وكنا زمان قرية صائمة وقرية وواحة فاطرة، والبادية نجع يكون صائما ونجع يكون فاطرا لأنه لم يصله الخبر، وعادي كانت بهذا الشكل.
ماذا فيها إذا واحد كان صائما وواحد كان فاطرا؟ دع الناس أحرارا بهذا الشكل، لكن المهم ليست مسألة سياسية، أنا لا أحب تسييس هذه الحاجات الدولة تعلن أن بكرة صيام وأن بكره فطر.
هذا العلم الذي قلت لكم عنه، هذا المركز يصدر نشرة يقول رمضان سيدخل الساعة كذا، وأنتم أحرار، العيد أيضا كذا.
الإشكالية أين؟ ليست في هذا.
الإشكالية في الحج مثلما حصل الآن.
لكن الصيام ليس مشكلا أنك تصوم اليوم أو تصوم بكرة، لكن أنك تقف على عرفة يوم عشرة.. هذا خارج الفرض مثلما حصل الآن أن الناس وقفت على عرفة يوم الخميس الذي هو يوم عشرة، وهذا خطأ كبير، وهذا هو الذي يستحق الوقوف أمامه.
ثم نحن ما الذي ربطنا بالوقوف بعرفة هنا في ليبيا مثلا.. نحن لا نقف على جبل هنا.
عادي إذا كان هم وقفوا على عرفة يوم الخميس، ونحن عيدنا يوم الخميس.. عندهم التوقيتات قالت لهم هكذا.. مسألة إدارية، سلطات مكة قالت لهم اليوم عشرة، وبالنسبة لنا نحن كان يوم تسعة مثلا.. قالت لهم يوم الجمعة يوم عشرة، وبالنسبة لنا هو يوم 11.. عادي.
المغرب يوم السبت، وباكستان يوم الأحد.
حجاج باكستان والمغرب وليبيا، كيف كان وضعهم في عرفات؟ كان حسب توقيت سلطات مكة.. قالت لهم اليوم تسعة قفوا في عرفات، وقفوا في عرفات.
نحن لا نغّلط أنفسنا إذا كانوا هم غلطانيين.. نحن نعرف أن يوم الخميس هو يوم عشرة، إذا كان هم عملوه يوم تسعة فهذه تخصهم هم، لا علاقة لنا به.

-مداخلة من رجب أبو دبوس:
" من يوم ما عرفت العيد دائما معتادون أوتوماتيكيا نعيد مع الوقفة وإلى غير ذلك، فهي عادة وليست مسألة شرعية، والعادة مرات قوية جدا أقوى حتى من الشريعة، وأقوى من شيء آخر.. هذه حقيقة ".

- العقيد معمر القذافي:
هذا مزبوط.. صدقت.
الحقيقة ليس لنا علاقة بها، هناك هم عاملين توقيتا خاصا بهم سلطات مكة.
مخالفون للشهر أو ليسوا مخالفين، لا يهمنا.
فحجاج المغرب بلادهم عيدت يوم السبت، هل هم سيقفون بعرفة يوم الجمعة؟.. إنهم وقفوا بعرفة يوم الخميس، وباكستان ما دامت بلادهم عيدت يوم الأحد، ليست لنا علاقة بالذين في عرفة.

- متحدث: يا أخ القائد، المشكلة ليست في طلوع الهلال بل الإشكال في من يعلن طلوع الهلال.
أنا أرى أن القيادة الشعبية الاجتماعية على مستوى الجماهيرية، المفروض أن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الموضوع، لأنها هي المظلة الإجتماعية التي تضم جميع جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية.. هي تحاور المسؤولين أهل العلم وأهل الشريعة وأهل الفقه، وتخرج لنا برأي نهائي، أفضل ما يحصل هذا الخلاف الكبير جدا بين جماهير المؤتمرات الشعبية، فحفاظا على اللحمة الاجتماعية بين أهل الجنوب وأهل الشمال وأهل الشرق وأهل الغرب، يكون هناك رأي ناضج ليلة العيد أو ليلة رمضان أو ليلة الأضحى.

- العقيد معمر القذافي:
لا بأس.. هو حل لهذا الإشكال.
مركز الإستشعار عن بعد، هذا حاجة علمية يجب أن يخرج نشرة في شعبان، ويحدد رمضان يدخل الساعة كذا.. والناس حرة، وعيد الأضحى يحدد لنا ذا الحجة يدخل الساعة كذا.. يوم كذا.
أحسن شيء هكذا.
والذي يريد أن يرى الهلال ويبقى بهذه القاعدة "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته".. هو حر، والذي يريد أن يسير حسب الاستشعار عن بعد، يعرف متى رمضان.. الذي يريد أن يصوم، يصوم، كل واحد يقدر.
هذه ليست إشكالية، هي مسألة فردية بين الله وبين العبد.
ولكن الإشكال للذي في الحج أنك تُجبر على الوقوف على عرفة في يوم هو ليس يوم الوقوف بعرفة، مثلما حصل هذه السنة حيث الناس وقفت في عرفة يوم "10" وهو يوم الخميس مع أن يوم الأربعاء هو يوم "9".

- متحدث:
" الأخ القائد الوفي لأهله ووطنه:
مرحبا بك في أرض العزة والإباء، أرض العلم والعلماء، أرض الجهاد والمجاهدين والمناضلين الشرفاء.
حللت أهلا ونزلت سهلا.
أهلا بمقدمك العزيز الأبهر # كالغيث يأتي للبلاد الأقفر.
وبدأت تحمل للبلاد صلاحها # فانشر بذورك في ربوع الأسمر.
لا أريد أن أطيل أيها الأخ القائد.
إن سكان مدينة زليطن وهم يتطلعون إلى مواقفكم الشجاعة وإلى ضميركم الحي الذي خاطبتم به الجموع من وراء المحيطات في الأمم المتحدة، ورسمتم به طريقا للسلام، ونشرتم بذوره لدى المفكرين وصناع القرار في العالم، وكللتم هذه المواقف برد الإعتبار للمناضلين الشرفاء من أبناء هذا الوطن المجاهد ليبيا الغالية، وذلك بأن جعلتم أبناء المعتدين يركنون إليكم ويطلبون صفح وعفو أبناء جموع الشعب الليبي الحر، وقد كنتم من طرد واجتث معسكرات وقواعد هذا المستعمر الغاشم، كما يكبرون فيكم مباركتكم لتغيير الحصن الكبير للحملات الصليبية التي تكلمت عنها قبل قليل.
نكبر فيك تغيير كنيسته إلى مسجد أطلقتم عليه مسجد المناضل " جمال عبد الناصر " بطرابلس، الذي كان كنيسة سابقة.
إننا ومن هذا يأمل أيها الأخ القائد، أبناء منطقة زليتن مواصلة جهدكم في تغيير بقية الأطلال والكنائس المنتشرة في قرانا ومزارعنا، وما أكثرها، والتي تعد حقبة من حقب الاستعمار البغيض التي خلفتها الحربان العالميتان الأولى والثانية.
الأخ القائد
علّني قد أطلت وأعتذر في ذلك.
إن مدينة زليتن التي عرفتموها قديماً من خلال اجتماعاتكم مع الخلايا الأولى للثورة في "دار بوك عميرة" الأثرية المقامة على التربة التي ارتوت بدماء الشهداء في معركة القليب ضد الغزو الإيطالي الفاشي، إن هذه المدينة التي عرفتموها أيضا من خلال معلميها الذين تتلمذتم على أيديهم في مصراتة وفي مدينة الشرارة الأولى سبها من أمثال المرحوم الأستاذ "أحمد محمد بوحجر"، والأستاذ المرحوم "بشير الصاري "، والأستاذ الأديب "إبراهيم نديشة "، وغيرهم.
هذه المدينة التي اتخذتم منها الأصحاب والرفقاء أمثال المرحوم "علي حمادي"، وأخذتم منها الضباط الأحرار والخلايا المدنية..
إننا في هذه اللحظة يا أخ القائد نتطلع إليكم وأنت إبن ورفيق وصديق وفي لهذه المدينة، أن تنال مكرمتكم من خلال اعتمادكم لهذا المقر الذي أنتم فيه ليكون مجلساً عالمياً للثقافات العالمية وحوار الحضارات، وذلك تحت إسم مركز "الفاتح للثقافات العالمية وحوار الحضارات والأديان "، يكون منطلقاً لحوار المتطرفين من جميع أبناء الديانات، ومركزاً لحوار رموز الحضارات المغالين والحاقدين فكرياً وثقافياً وعقائدياً على العروبة والإسلام.
وهذا ما أكدتم عليه قبل قليل يا أخ القائد.
وذلك لأن مدينة زليتن المطلة على البحر الأبيض المتوسط، تأمل أن يكون هذا البيت الثقافي نقطة تواصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب في تعريف الجموع الحقيقة الغائبة عن السلم وعن السلام وعن العروبة وعن الإسلام، وعن الثقافات الأصلية العالمية التي قد ذكرتموها في حديثكم وشنفت بها أذاننا قبل قليل، والتي دعوتم إليها دوما من خلال لقاءاتكم وحواراتكم الأدبية والثقافية والفكرية والدعوية.
الأخ القائد المنتصر بالله، قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية:
إن مدينة زليتن هي مدينة العلم والعلماء وحفظة القرآن الكريم، ليناشدونكم من خلال هذا اللقاء المبارك بإنشاء رابطة على مستوى الجماهيرية العظمى تعنى بحفظة القرآن الكريم.
نريد رابطة لحفظة القرآن الكريم يا أخ القائد.
هذه الرابطة هي ملتقى للجموع الذين شرفوا الجماهيرية في المحافل والمسابقات الدولية والعالمية، ونالوا السبق، وأثبتوا للعالم أن الجماهيرية هي البلد الذي جعل من القرآن الكريم شريعة للمجتمع.
ودمت قائدا منتصرا، وضميرا حيا للمقهورين والمناضلين الشرفاء.
وإلى الأمام.".

- العقيد معمر القذافي:
شكرا بارك الله فيك.
أولا.. هذه الإقتراحات جيدة، وإن شاء الله يؤخذ بها، وذكروني بها يا شباب.
ثم إنك والله فكرتني فعلا بأساتذة درسوني في سبها، وهم فعلا من زليتن لهم الفضل علينا، مثل الأستاذ "نديشة" و"بشير الصاري "، و"محمد بوحجر"، و"زكره ".
نعم أنا متذكر الأستاذ "بشير الصاري "، و"نديشة "، وطبعا في مصراتة درّسنا الأستاذ "محمد بوحجر"، و"زكره ".
نعم " محمد بوحجر" هو شقيق " يوسف ".. أعرفه.

- متحدث: بارك الله فيك.

- العقيد معمر القذافي: الله يبارك فيك.. الله يبارك فيك.
والأستاذ الذي ألقى الكلمة الأخيرة أفادنا بأن الآن هم هناك في أوروبا يقولون " والله هذا الرأي العام لدينا، والله هذا اليمين المتطرف لدينا".
إسمعوا، حتى نحن نقول " تفضلوا هذا اليمين المتطرف لدينا، هذا الرأي العام لدينا ".

- مداخلة من بودبوس:
"يا قائد، لو سمحت لي في هذا الموضوع بالذات الذي هو موضوع سويسرا.
ليس فقط في سويسرا في فرنسا أيضا، "ساركوزي" عنده موقف حتى هو معين.. هناك كثير من المواقف، وهولندا.
عندي رأي.. أولا هؤلاء ليسوا قدوة لنا، وأنا لا أرى أن ندخل معهم في المواجهة التي هم يريدون أن يخلقوها.
يجب أن نثبت أننا أكثر تسامحا وأكثر قدرة وأوسع قلبا منهم.
لماذا؟.
أنا أفهم دوافعهم.. أنا عشت في أوروبا فترة طويلة جدا، وأستطيع أن أقول لك أنا من " المستغربين".. يعني المتخصصون في الغرب مثلما هم مستشرقون متخصصون في بلداننا.
الإسلام دخل أوروبا في ثلاث دفعات.. هم الآن هناك خوف من الإسلام، صحيح.
الدفعة الأولى كانت من المواطنين من المستعمرات التي لديهم في إفريقيا وفي الوطن العربي انتقلوا فهم مستعمرون مستعمرون في بلادهم، وإلا لما ينتقلوا في المتربول التي يسموها "المتربول "، وبالتالي كانوا يمشون جنب الحائط لا يظهرون على الإطلاق، ولا تعرف أن هذا مسلم أو ليس مسلما.
الدفعة الثانية كانت من الناس الذين يبحثون عن العيش.. يبحثون عن الخبز، وبالتالي أيضا كان يمشي من "الحائط إلى الحائط ".. لا يبحث عن جامع ولا يبحث عن حاجة.. يصلي في أين مكان، وعايش بأي طريقة.
مشكلتهم الآن يا قائد، في الناس الذين ولدوا ويحملون جنسية البلد، هؤلاء بدؤوا يطالبون بحقوقهم، مثله مثل أي مسيحي آخر.
هذه الآن المشكلة التي في فرنسا وفي سويسرا وفي غيرها.
نعم هناك فراغ.
أنا أقول لك شيئا.. إذا هم قالوا لنا الإسلام ممنوع نعمل فيه مساجد، نقول لهم ردوا لنا حتى المسيحية.. الآن كله طلع أن أوروبا لا تملك دينا، وجميع الأديان صُدرت إليها من منطقتنا.. نحن منطقتنا هي التي تصنع الأديان، هم لا يملكون الدين.
فإذا كانوا لا يريدون الإسلام، لابد أن يرجعوا لنا المسيحية أيضا، لأنها أيضا لنا سواء وثنية أو غير وثنية، هي إنتاجنا.
لكن نقول لك يا قائد، ولهذا أنا لا أحبذ أن نعاملهم بالمثل، هناك نعم إنتشار للإسلام في أوروبا يوميا، وهذا نتيجة الفراغ الأيديولوجي فعندما إنهارت الماركسية وإنهار الاتجاه اليساري - وحضرتك تعرف - ترك فراغا خاصة عند الشباب وعند الناس المتطلعين إلى عالم غير العالم الرأسمالي الحالي الذي نحن نرى الآن ما يحصده من كوارث في العالم، فبدؤوا يتجهون إلى الإسلام.
هنا بدأ الخوف من هذا الإسلام الذي بدأ يرفع رأسه وبدأ يطالب بحق المواطنة في أوروبا.
وبالتالي أرجو أن نحن لا ننجر معهم في نفس.. ربما هم هذا الذي يريدونه، هذا العداء فعلا هذا الذي يريدونه.

-
العقيد معمر القذافي: شكرا.. شكرا.


 

Home
Up