|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
أرحموا لغتنا العربية فهي ما تبقى لنا أود الإشارة في بداية موضوعي عن اللغة العربية أنني أطرح الموضوع ليس بصفتي (القومجية) التي أصبحت تهمة لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية ، بالرغم من أن التهم والشتائم تكتب باللغة العربية التي هي من أهم العوامل القومية. من الملاحظ أن الأخطاء باللغة العربية في محطات التلفاز العراقية والعربية أصبحت ظاهرة ملحوظة، ولا أقول مقصودة لتحطيم هذه اللغة التي توحد العرب داخليا في العراق وإقليمياً في الوطن العربي الكبير، ولكنها بسبب تسلق بعض العناصر ضعيفة الخبرة في السياسة واللغة مراكز رسمية مع انتشار ملحوظ (للمعلقين السياسيين) والقادة السياسيين الذين لم يعد يحترموا (الفاعل) و(المفعول) وكذلك (الجار) و(المجرور) سياسياً ولغويا، فأصبح الجاني مجني عليه والمرفوع منصوباً والمجرور مرفوعاً وهكذا سادت لغة التخلف. إذا كنت أتحدث عن اللغة العربية الفصحى فأشهد أن الظاهرة ليست جديدة ولكن كانت هناك ضوابط ومحاسبة للذين يخطئون باللغة عبر وسائل الإعلام الرسمية، أما الآن ومع ضياع ما هو رسمي أو غير رسمي، وادعاء كل طرف بتمثيله (للشعب) فأن تحطيم اللغة العربية أصبح مسؤولية جماعية، يشترك فيها المسؤول والقائد السياسي والمذيع والمحلل السياسي المحترف أو (عابر السبيل) الذي يستفسر في السياسة ومجريات الأمور. ولكن الملاحظة الأخطر مع اعتقادي أن هذه الهجمة البربرية على اللغة العربية الفصحى ستخسر كما تعتبر محاولات طمس الفكر القومي الذي هو عامل التوحيد الأساسي لكل مكونات الشعب من خلال الاعتزاز بقوميتك واحترامك لقومية الآخرين، أن الهجوم قد تجاوز حدوده فلم يعد مقتصراً على قواعد اللغة العربية التي ندرسها حتى في المرحلة الابتدائية، بل وصل إلى حد استعمال اللهجات المحلية بدلاً من اللغة الفصحى، وهنا أجزم أن الأمر مقصوداً، فاللغة العربية هي من العوامل الأساسية لوحدة شعبنا العربي، وإذا كان من الصعب على أبناء المشرق العربي فهم كل مفردات اللهجة الشعبية في دول المغرب العربي مثلاً، فأن جميعهم شرقاً ومغرباً يقرؤون الصحف باللغة العربية الفصحى ويستمعون إلى نشرات الأخبار بها ويتحدثون بها داخل (جامعة الدول العربية) واجتماعات المسؤولين العرب، وللتأكد من هذه الظاهرة الخطرة والمقصودة فأن الاستماع إلى بعض المحطات التلفازية الفضائية التي هي عربية كما يظهر من برامجها وأسماء العاملين فيها يظهر سيطرة اللهجة المحلية على اللغة العربية في نشرات الأخبار، وإذا كان من المقبول أن تكون التمثيليات أو كلمات الأغاني باللهجات العربية المحلية، فمن غير المقبول إطلاقاً أن تكون نشرة الأخبار باللهجة المحلية حتى أن الأمر يبدو مضحكا عندما تسمع المذيع يقول أن (وزير أطري آل بأن وزارة المسافة الأومية) وترجمة ذلك (وزير قطري قال بأن وزارة الثقافة القومية) أما إذا كانت مذيعة فأنها تعتبر أن اللهجة المحلية فيها بعض الغنج المضاف إلى الملابس والتسريحات والفتحات الطويلة والعريضة في الملابس من جميع المواقع والجهات، لذلك فأنها تقلب الثاء والضاد إلى سين والقاف إلى همزة أو الكاف (مودة جديدة)، فإذا بك تكتشف أن نشرة أخبار عربية تحولت إلى نشرة تحطيم للغة العربية وتشويه لمفرداتها ومعانيها، وأستطيع القول أن بعض المحطات الفضائية اللبنانية قد ألغت اللغة العربية وتحولت إلى اللهجة المحلية مع أن أكثر مشاهديها من العرب. وبهذا تطبق نصيحة (الشاعر سعيد عقل) الذي ينظم أجمل القوافي باللغة العربية الفصحى ويعقد الندوات التلفازية بها، ثم ينفي وجود هذه اللغة ويدعو إلى استعمال اللهجة المحلية في كل بلد عربي، وتلك بربي أخطر ما في محاولات تفتيت الأمة العربية المتمسكة بلغتها التي هي لغة القران الكريم. اتقوا الله باللغة العربية فهي موحدتنا وهي من الروائع التي نعتز بها بصفتها وسيلة لكتابة أدبنا وثقافتنا. ملاحظة: أنا على استعداد لقراءة المقالات التي ستهاجمني لدفاعي عن اللغة العربية، بعد أن هاجمتني لدفاعي عن القومية العربية، ولكن الزبد يذهب جفاء وستمكث اللغة العربية خالدة على عموم وطننا الكبير. أمير الحلو عن المحرر- العدد 247
|
|
|
|