|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
الدعـوة إلى فتح باب الهـجرة إلى ليبيا اي متتبع للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الليبي خلال حقبة الثمانية وثلاثين عاما يكتشف بان الشعب الليبي لا يكون في محتواه العام انصهارا حقيقيا مع مصالحه الزمنية والمستقبلية بل انه لا يكثرث بما تجري عليه الامور من هدر للمال العام ويكتفي فقط بان يتساءل خلال المرابيع وغرف النوم عن ما يقدمه مسئولي السلطة الى الدول الافريقية او ما قدم الي تلك الدولة الافريقية او تلك الدولة الامريكية اللاتنية او تلك العصابة او تلك المنظمة الاجرامية او ذلك الرئيس الحرامي او ذلك المجرم الخ... ان اي متتبع للشان الليبي يرى ان اموال الدولة تسرق بعشرات المليارات من قبل افراد السلطة والاخرى تنفق في مراقص المانيا وفنيسيا وفنادق باريس وروما ولندن بينما افراد الشعب الليبي يتصارعون فيما بينهم على اقل واتفه الاسباب. اما مسألة حقوق الانسان فحدث ولا حرج فهو موضوع لا يدخل ابدا مرابيعهم ولا حتي مخيلة عقول غاليبة افراد الشعب ولا حتى نخبة مثقفيه و كتابه اولئك ذوي الاسماء اللماعة والرنانة والذين يتجولون في معارض القاهرة للتباهي بكتب جوفاء وترهات لا تتفق الا مع متشديقيهم بلندن لتمجيدهم و اخذ الصور الفيتوغرافية معهم. ان الحقد الاعمى والكراهية التي اولدتها العادات والتقاليد الاجتماعية والقبلية والاسرية فيما بين افراد هذا الشعب هي التي ساعدت وشجعت على انتهاكات حقوق الانسان الليبي وساعدت علي الغاء القوانين والعبث بالجهاز القضائي والاسوأ من كل ذلك هو وجود قبول عام بل ان هذه الانتهاكات تضع كل فئة فرحة لمصائب الفئة الاخرى وان بأسهم بينهم شديد. فما ان تصيب مصيبة فرد او مجموعة من افراد هذا الشعب نرى المجموعات الاخرى فرحة و مهللة له. النعرات القبلية والنعرات العرقية التي اصبحت تطفح الي سطح الحديث السياسي والاجتماعي فيما بين بعض من اجناس افريقية وبربرية وانكشارية وقرمانلية واسبانية ومالطية واكريتية ويونانية وايطالية تعبر عن ان هناك رواسب اجتماعية لم تقضي عليها الارادة المنطقية التي كانت يتوجب ان تحل وفقا للقانون بل ان هذه الرواسب تنمثل في عداء تاريخي قد يكون في مجمله بما يسمي في العلوم الاجتماعية التضاد الاجتماعي التاريخي الذي قد يخلق بما يسمي بالصراع العرقي والطائفي والتناحر الاجتماعي الخ... لقد تجاوزت اوروبا بالرغم من اختلاف اعراقها ولغاتها بل ايضا انتمائها الديني كل ذلك بالاحتكام الي القانون و ترجيح مصالح الجميع فوق مصالح الجماعة او الافراد التي قد تهدد الجميع. لقد راينا كيف يجمع الاتحاد الاوروبي الاختلاف العرقي وغيره ولربما يمكننا ان ناخذ مثلا دولة القانون والتضامن فيما بين المواطنين وهي دولة سويسرا.
ان
هذا الصراع او التضاد
الاجتماعي الذي بدأ بليبيا سوف يضع الجنس العربي في مواجهة الخطر الحادق به ومن ثم
سيكون مضادا لكل من هو ليس عربي من جهة وفي المقابل اي في الجهة الاخري الاجناس
الغير عربية اي البربرية والانكشارية والكرتلية والقرمانلية والزنوج الخ التي هي
الاخري سوف تتصارع فيما بينها وتتضاد مرة باسم العرق ومرة باسم الثقافة ومرة باسم
الدين او المذهب. امام هذه التحديات التي قد تعصف بمستقبل الدولة الليبية وتؤدي الى التناحر فيما بين افراد الشعب الليبي وامام حقيقة لا يمكن نكرانها وهي وجود شعب مهيأ وقابل في غالبيته كي ينقلب بين عشية وضحاها الي موطن للمعارك التي قد تساهم فها بعض الدول الاجنبية التي لها مصالح في الثروة النفطية الليبية ناهيك ان السلطة الدكتاتورية التي تسيطر بالفساد علي هذا الشعب وعدم وجود دولة قانون قادرة علي حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ووفقا لمباديء العدالة والقانون واحترام حقوق الانسان.
والامر المؤسف له حقا
ان هذا الشعب في واقع الامر لا يكترت بمستقبله السياسي والاجتماعي والاقتصادي بل
انه يتجه في طريقه الى الصراع الجنسي والقبلي الذي سوف يعصف به الي الهاوية ومن تم
فان ضرورة ادخال عناصر بشرية اخرى قادرة على العمل والعطاء والتاثر مع العوامل السياسية
التي تخدم مستقبل الجميع وتنهي الصراعات المحتمله والستقبلية والتي كما ذكرنا بدأت
تطفح علنا عبر الكتابات التي تتزعمها المجموعات البربرية والانكشارية والقرمانلية
والزنجية.
المشكلة الاخرى ان
ليبيا كدولة بعدد سكاني ضعيف لا يمكنها حماية مواردها الاقتصادية من الخطر الاجنبي
ولا يمكنها ايضا ايقاف الخطر الداخلي وتقسيم ليبيا الى دويلات بين افراد النظام
السياسي الحالي.
قد يستغرب البعض لهذه
الفكرة ولكن يمكن لمن يقرأ التاريخ الليبي يلاحط ان ليبيا كانت دائما المستنقع
الاجتماعي للتغير البشري عبر الفينيقين والاغريق والرمان والاسبان والمالطين والعرب
الخ... من هذا العرض البسيط والمختصر يجب علينا فتح باب النقاش حول فتح باب الهجرة لاستقبال عشرين مليون من البلاد العربية التي تعاني من الازدحام البشري مثل مصر وسوريا وتونس والجزائر ولبنان والعراق والمغرب. تبقي مسألة نوعية المهاجرين وتوطينهم في جميع المناطق الليبية للقضاء على النعرات القبلية والعرقية امرا يحتاج الى حزم عام وقبول تقتضيه مصلحة الجميع دون تمييز.
الدكتور الهادي شلوف
ـ
هذا الراي لا يعبر من قريب او بعيد عن افكار حزب العدالة والديمقراطية الليبي
|
|
|
|