Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 


لماذا لم نكرم الأستاذ البكوش عندما كان بيننا ؟

أدعو إلى إنشاء لجنة لـتـكريم الليبيات والليبيين
الذين قدموا خدمات للوطن


السيد المحامي والسياسي عبد الحميد البكوش ادعوا الله له بالرحمة. لقد سافر إلى دار الآخرة التي هي المأوى لكل المخلوقات. وسفره ما هو إلا سنة فرضها الله على خلقه و لا يمكن لأي أحد إلا أن ينتظر دوره في هذه الرحلة.

 والدتي ادعوا الله لها بالمغفرة والرحمة والشفاء عندما كنت وأشقائي أطفالا صغارا نمر بالقرب من المقبرة التي لا تبعد الكثير عن بيتنا كانت دائما تقول يجب أن تطلقوا على سكانها السلام وتقرءون الفاتحة على أرواحهم وتقولوا لهم انتم السابقون ونحن اللاحقون.

ذات يوما سألتها عن الموت وأنا عمري لا يتجاوز الخمسة أعوام وأجابت إجابة أجدها اليوم لما فيها من البساطة والحكمة قد تعطي دفعا اتجاه الخير قبل السفر حيث قالت لي إن الموت هو عبارة عن أن الشخص المتوفى يسافر على جمله وعند سفره يحزن الجميع وهم يرونه مسافرا ولكنه يبدأ في الابتعاد قليلا فقليلا إلى أن يتوارى خلف الشعاب وعندها يغيب عن النظر ولا أحد يفكر فيه فيما بعد.

هذه الإجابة البسيطة تصور لنا أن ارتباطنا بالآخر مهما كانت صلة القرابة أو الصداقة تنتهي مع هذه الرحلة التي لا مفر منها ومن تم يجب أن نكرم من نحبه أو من نرى أن له الفضل قبل هذا السفر أما البكاء والرثاء لا يقدم ولا يؤخر في الأمر شيئا.

الأستاذ عبد الحميد البكوش كان بيننا قبل سفره وكان للرجل الفضل على وطنه وشعبه فيما قدمه ولعل رجال القانون يعترفون له بالمحاسن ولعل من أهمها انه انشأ أول مجمع للمحاكم بطرابلس وحاول أن يهتم بالجهاز القضائي عندما كان وزيرا للعدل.

لم أتعرف شخصيا على الأستاذ عبد الحميد ولكنني وفي بداية عملي بالمحاماة بطرابلس تعرفت على زميله الذي كان يعمل بمكتبه الأستاذ محمد الدعيكي الذي كان يذكره دائما بالخير وإنني أتذكر بعد لقائي في قناة أبو ظبي بخصوص تسليم ليبيا لمعداتها النووية اتصل مباشرة بمقدم البرنامج بعد انتهاء البرنامج لينقل لي تحياته.

 هذا الرجل كان قدوة حسنة لرجل الدولة وقدم لوطنه ولشعبه الكثير وكم كنت أتمنى انه كان يكرم بيننا قبل سفره ويعطى له حقه علينا وكم كنت أتمنى انه كان يكرم من قبل شعبه ويدفن وبمراسم وطنية عرفانا له.

ولكن شاءت الأقدار أن كل من ساهم ودافع عن هذا الوطن رحل أو مات دون أن يكرم بل وللأسف قد تمت الإساءة له.  

عندما يسافر الإنسان ينتهي عمله و لا يهمه فيما إذا كان الآخرون حزنوا أم لا ولا يهمه أيضا الرثاء ولا البكاء.

كل الشعوب والأمم تحاول أن تكرم مواطنيها وهم أحياء وتقدم لهم الرعاية وتغدق عليهم المساعدات.

فهل يمكننا أن نكرم البقية الباقية من رجالات ليبيا الذين قدموا للوطن والشعب الكثير قبل أن يسافروا هم أيضا في رحلتهم الأخيرة.

لذلك فإنني ادعوا إلى إنشاء لجنة تكريم لليبيين والليبيات الذين قدموا خدمات للوطن خلال فترة الاستقلال وقيام أول دولة ليبية في التاريخ ـ مند عام 1945 وحتى 1969 ـ ولتكن من مهام هذه اللجنة تولي حصر الأحياء منهم وترتيب ندوة لتكريمهم وشكرهم.

هده اللجنة تقوم بدراسة الأعمال التي قدمت من قبلهم خلال هذه الحقبة التاريخية المهمة من تاريخ بلادنا وشعبنا.

واقترح بان يكون مركز الدارسات الليبي باكسفورد المسئول لتولي هذه المهمة برئاسة الأستاذ يوسف المجريسي والأعضاء مثل الدكتور الكيخيا والدكتور بالروين والدكتور مصدق أبو هدمة والدكتور علي الترهوني والدكتور شلوف والدكتور جاب الله حسن والأستاذ سليم الرقعي والأستاذ مهاجر والشيخ بن غلبون والأستاذ محمد قدري الخوجة والأستاذ إبراهيم صهد والدكتور إبراهيم غنيوة والأستاذ حسن الأمين والأستاذ عاشور الشامس والأستاذ جمعة القماطي والأستاذ محمد أبو يصير و الأستاذ محمود الناكوع والأمير محمد السنوسي والأستاذ فرج ابوالعشة والأستاذة فاطمة محمود والأستاذ اشرف الثلثي والدكتور المقر يف والدكتور محمد ابوقعقيص والأستاذ احمد ابوعجيلة

والأستاذ منصف  البوري و الأستاذ مصطفي البركي والأستاذ مختار كعبار واعضاء آخرين يتهم اختيارهم.  

أقترح أن تقوم هذه اللجنة بالبحث في التاريخ الليبي الحديث خلال الاستقلال وتحدد أسماء الأشخاص وحصر الأحياء منهم ودراسة كيفية تنظيم ندوة لجمعهم وتكريمهم معنويا وتاريخيا قبل سفرهم.

إن اعترافنا بهؤلاء الليبيين والليبيات هو اقل الواجب تجاهم. انه حق لهم وهو واجب علينا.

والله من وراء القصد.

أتقدم في الختام بأحر التعازي إلى أسرة فقيد الوطن الأستاذ عبد الحميد البكوش.

الدكتور الهـادي شلوف
باريس في 5 مايو 2007
shallufhadi@yahoo.com
Tel : 00 33 6 13 35 95 16


 

Home
معارضة الهلافيت وهلافيت المعارضة