Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 


 

معارضة الهلافيت وهلافيت المعارضة
والليبيون في الخارج والحقيقة المرة

 


بعد الاتهامات العلنية بالخيانة للمعارضة الليبية والليبيين بالخارج من قبل المدعو علي خشيم الذي لا يقول إلا ما يطلب منه قوله قام السيد أو السيدة تحت المجهر بنشر مقال بتاريخ الأمس 14 أبريل بصفحة ليبيا المستقبل تحت عنوان (الليبيون في الخارج والحقيقة المرة!) وفي وجهة نظري يعبر بصفاء عن رأي عام تتناقله كل المشاعر الفردية للمواطن الليبي وأيضا العربي والمسلم بالداخل والخارج ذلك المواطن الذي يقف مرعبا ومرتكعا كي يفسر الواقع المؤلم والسلوك الذي نعاني منه جمعا من تناقض وتباين واختلاف للرأي الواحد والأوحد كي نسقط كلنا في مستنقع بما يسمى في علم النفس الانفصام والازدواج في النفسية.
 
 
فتجدنا نطالب بحرية الرأي ونحن أنفسنا نصادرها.
نطالب بالحرية والمساواة و لكن لأنفسنا فقط.
نطالب بالعدالة ونحن لا نقيمها حتى علي أنفسنا.
نتحدت عن الإسلام ولا نقيم اقل شعائره أو نحترم اقل مباديه.
 
اتفق مع السيدة أو السيدة تحت المجهر عندما يتهم الليبيين في الخارج والحقيقة المرة ! بأننا نحن السبب المباشر أو غير المباشر لكل الماسي التي نعاني منها وذلك لعدم مصداقية أفكارنا وآراءنا وإيماننا بالمبادئ التي نرفعها بل إننا نساهم في سلوكنا الفردي وأيضا التنظيمي أو الجماعي لقلب الأمور والأحداث ضد مصالح أجيالنا ونرتكب بذلك الأخطاء الواحدة تلو الاخرى ومن المؤسف عليه حقا هو ذلك التناقض والادعاء بصحة هذا الاختلاف المستمر دون التصحيح للأخطاء أو الرجوع لانتهاج السراط المستقيم بالرغم من أن كل منا يقرأ فاتحة القران الكريم كل يوم عشرات المرات.
 
السيد أو السيدة تحت المجهر صور لنا حالة أفراد المعارضة الليبية بالخارج وكما ينطبق عليهم وصف الهلافيت حيث نراهم ينتقدون كل شي ولا يعجبهم أي شي ونراهم مرة معارضون ومرة متشدقون ومرة مناصرون ومرة مسافرون وزوجاتهم وأطفالهم للتصيف والاستجمام بين أيدي من يصفوهم بأنهم منتهكوا حقوق الإنسان ويتسابقون على السفارات ويتزاحمون علي الاقتناء من الجمعيات.
 
يصور لنا تحت المجهر الوضع الاجتماعي والسلوك الأسري لبعض أفراد المهجر وزوجاتهم و أبنائهم الخ. ولكنني اختلف مع السيد أو السيدة تحت المجهر في شيء واحد وهو انه لربما قد اسقط من تحليله العوامل الأساسية لكل ذلك وهذه العوامل تسمي في علم الطب بالعوامل الوراثية وفي علم الاجتماع بالعوامل الثقافية والتربوية والأسرية الخ.
 
فالمعارضة والنظام والشعب ورجال المخابرات والأمن والبوليس السري والعلني الخ هم كلهم أي كل هذه الأطياف التي هي تكون الشعب الليبي فهم لا يختلفون بعضهم عن البعض حيث انهم من نفس النوعية ونفس المعدن اللهم إن كان هناك تباين طفيف في صور المعدن وتغيره مع أشعة الشمس.
 
المشكلة الحقيقية إننا نعاني كلنا من ترسبات حضارية وثقافية وتقاليد وعقد نفسية ومصائب طبيعية آدت بناء جمعا إلى أن نصبح وان نعيش في دوامة وتناقض وانفصام وازدواجية.
 
المشكلة ادن ليست مشكلة الليبيين في الخارج والحقيقة المرة ! وإنما هي مشكلة عامة بالداخل والخارج تحتاج منا إلى أن نعترف بحقيقتها ولا نحمل من هو بالخارج مسئوليتها أو من هو بالداخل بمسئوليتها.
 
يجب أن نعترف ونقر وننصف بعضنا البعض وبالتحديد يجب علينا أن ننصف إخوننا بالخارج لما قدموه في مجال حقوق الإنسان والتعريف بمشاكل المواطن الليبي بالداخل وهمومه.
 
وهنا كي نكون منصفين لليبيين بالخارج يجب علينا أن نتوجه بالسؤال آلاتي إلى الليبيين بالداخل: أين كتاب ليبيا بالداخل ونخبتها المثقفة وأساتذة جامعاتها ورجال القانون والقضاء بها أين وزارة العدل أين إدارة الإفتاء أين المحكمة العليا أين رجال الأعلام بها أين مهندسيها وأين مفكريها وأين طلابها من انتهاكات حقوق الإنسان ونصب المشانق في الشوارع والجامعات أو قتل العباد بالسجون مثل قضية سجن بوسليم أو قتل ضيف الغزال أو الشيخ الطاعن في السن الشيخ محمد عمر شلوف في عقر بيته أو سجن الطبيب إدريس أبوفائد والمحامي المهدي صالح.
 
أين ليبي الداخل من هدر المال العام وتوزيعه علي كل من هب وذب وعن أية خيانة يتحدث أبو خشيم.
 
إذن يجب أن نعترف وننصف الكثير من إخواننا بالخارج لا لأنني من ليبي الخارج وإنما لما قاموا به من التعريف بانتهاكات حقوق الإنسان والمطالبة بالعدالة والديموقراطية ويعملون ليلا نهارا من اجل ليبيا الوطن بالرغم من الصعاب والمصاعب.
 
لا ننسى إن الليبيين في الخارج والحقيقة المرة! انهم قد شاركوا بالرفع من مستوى التعريف بالوطن عبر صفحات الإنترنت والأعلام العربي والعالمي.
 
من الإنصاف أن نعطي لكل ذي حق حقه ونحاول أن نرجع كل الأخطاء إلى عوامل بشرية وإنسانية وثقافية ووراثية كي نصل إلى نقطة أساسية وهي إننا جمعا مسئولين بالداخل والخارج عن هذا الخراب الذي لحق بالوطن ولكن تبقى مجموعة وأفراد السلطة السياسية هم المسئولين الحقيقيين عن كل ذلك.
 
الخلاصة التي يمكننا أن نعترف بها ويجب علينا أن نعترف بها هي انه يجب علينا إذا أردنا أن نقوم بتشخيص سليما وحقيقيا لمشاكلنا يجب علينا أن نقول الحقيقة التي لا غبار عليها وهي أن كل تلك المصائب التي حلت أو لحقت بنا ما هي إلا نتيجة لعوامل داخلية وأخرى خارجية ولكن كلها في واقع الأمر تأتى من رواسب وعادات وتقاليد وثقافة وراثية ووراثة فسيولوجية وهي في واقع الأمر كلها تشكل ترسبات حضارية وفسيولوجية لا يغيرها الموطن الجغرافي أو السكن بواشنطن أو لندن أو استكهولهم أو حتى السكن بإحدى الكواكب الأرضية الاخرى.
 
إذن المشكلة الحقيقية هي أنفسنا التي تحتاج إلى تغيير حقيقي وانتهاج مبادئ القانون والاعتراف بحقوق الآخر والتسامح وتحمل المسئوليات. يقول سبحانه وتعالي (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
 
الدكتور الهادي شلوف
shallufhadi@yahoo.com
Tel- 00 33 6 13 35 95  16    

* الرابط لمقال السيدة أو السيد تحت المجهر:
http://www.libya-almostakbal.net/Letters2007/April2007/taht_almajhar140407.html

 

Home
الدعـوة إلى فتح باب الهـجرة إلى