Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
حزب العدالة والديمقراطية الليبي

 

 

 

 





عودة العلاقات الليبية الأمريكية

هل هو الرهان علي الديمقراطية

أم هو الاستثمار الأمريكي للدكتاتوريات   العربية ؟


أمريكا في المنظور  القانوني فهي ليست  فقط دولة و إنما  هي  اتحاد  لواحد وخمسون دولة  تتمتع  بالاقتصاد الأول في العالم دون منافس حتى هذا اليوم وبالرغم من التقدم  السريع  للاتحاد الأوروبي  للإلحاق  بها  آلا أنها تبقي  القوي الصناعية والاقتصادية الأولى  في العالم

أيضا الولايات المتحدة الأمريكية تتمتع بالقوة العسكرية الأولى في العالم و من الصعب حتى وضع دراسات مقارنة لهذه القوى مع بقية الأمم و الدول الأخرى لما تتميز به من تفوق تكنولوجي وتواجد عسكري في اغلب القارات والبحار

إضافة آلي كل ذلك ونتيجة إلى هذا التقدم الاقتصادي والتفوق العسكري جعل أمريكا تقرر و تصنع   السياسات العالمية و تسيطر   علي القرار السياسي و في اغلب دول العالم و بدون استثناء

أمام هذا الواقع وهذه الحقيقة يمكن القول بأنه من الغباء والجهل أن تحاول آية دولة أن تقف في مواجهتها وجها للوجه

لقد ارتكب النظام الدكتاتوري العراقي   المخلوع   الخطاء في تعامله مع الإدارة الأمريكية كما تكررت الأخطاء من الدول العربية منذ رئاسة عبد الناصر   لمصر ومرورا ببعض البلاد العربية الأخرى

       ولعله  كان من    اكبر خطاء  المواجهة  مع أمريكا  هو اتجاه   السياسة  الليبية المتمثل في   التورط الليبي  في  الدخول في صراعات  معها  و مشاكستها   عبر  ما يسمي بحركات التحرر و العصابات   في جميع بقاع الأرض مما  عرض الدولة الليبية   والشعب الليبي آلي خسائر  في الأرواح  خلال الهجوم الأمريكي علي طرابلس  وبنغازي عام 1986 و أيضا الخسائر  المادية  و الأموال وهو مما  أعاق  و عرض   الدولة الليبية آلي  التأخر    عن بقية دول العالم لمدة تتجاوز  سبعة وثلاثون عاما   كما أدى  ذلك إلى  فرض  العقوبات اقتصادية  مثل عدم  التصدير الى ليبيا للمعدات  التقنية أو المعدات الخاصة  بمجالات النفط  و التكنولوجيا المتطورة

 أيضا لقد تمكنت  أمريكا  من الحصول علي قرار من مجلس الأمن يمنع  حركة وتنقل  الطيران من والي ليبيا مع بقية العالم  كما  أدى كل ذلك  الى  دفع الدولة الليبية الى   الجزية  و تعويضات خيالية عن الأعمال الإجرامية  التي قام بها النظام   الليبي   ضد الطائرات المدنية و المراقص و وضع  اسم ليبيا كدولة إرهابية راعية للإرهاب العالمي  و  نهاية آلي كل ذلك  هو وصول الإدارة الأمريكية  آلي النتيجة المطلوبة وهي  تفكيك الأسلحة الليبية والاستيلاء علي  المعدات   الخاصة بالطاقة النووية و  السيطرة التامة علي النفط الليبي   وتمريغ  انف النظام الليبي في التراب علي الطريقة الصدامية آو العراقية

آذن قبل الحديث  عن  رجوع هذه العلاقات و شطب اسم ليبيا من الدول المارقة و الإرهابية وهو حدث  تطبل له وسائل الأعلام  الحكومية الليبية   وتعتبره انتصارا عالميا  كان  يفترض   أولا تحديد  المسئوليات القانونية  عن قطع هذه العلاقات   و  تحديد الخسائر  التي لحقت بالشعب الليبي  من جراء سياسة خارجية   رعناء حكمتها  عواطف و تصرفات  غير سليمة  وبالتالي  يجب محاكمة كل من ساهم في هذه السياسية   التي أدت الى  أضرار بالغة بالمواطن والشعب الليبي

يبقي السؤال المهم الآن وهو هل في تجديد هذه العلاقات يمكن الرهان علي الديمقراطية آم أن الغرض منه استثمار ذلك للدكتاتورية  في الوطن العربي ؟

الغرب  دائما يتعامل مع الأمور  بموضوعية  وبحكمة  في قلب  يعقوب و وفقا لإستراتيجية قصيرة وبعيدة الأمد و هذه السياسية  تحكمها مصالح إستراتيجية تتغير لعبتها مع  تغير المصالح والأهداف و لا تحكمها  آية قواعد أخلاقية و لا  إنسانية بقدر ما يحكمها  الوقت  آو الزمن المرتبط  بالمصلحة النفعية لشعوبها

الرئيس الفرنسي  الرحل   الجنرال  ديغول طلب من القوات الأمريكية مغادرة  فرنسا  بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية  مباشرة   و أيضا طلب من الحكومة الأمريكية  استبدال جميع  ما تمتلكه فرنسا من النقد الأمريكي أي العملة  الأمريكية  باستبدالها  بالذهب  وعندها  لقد  وجه السؤال آلي الرئيس الفرنسي  آنذاك  كيف  يمكنكم  آن  تقومون بهذا العمل ضد أصدقائكم الأمريكيين  والذين قدموا شبابهم لتحرير بلادكم ؟

فكان رد الرئيس الفرنسي:  إن فرنسا ليس لها أصدقاء دائمين و إنما لها مصالح دائمة

 حاول الرئيس الفرنسي بإجابته هذه أن يصف و يحدد دور هذه السياسية   المرتبطة بمصالح الشعوب   والتي يجب أن تكون الهدف الأساسي لآي حكومة و هو النظر آلي مصالح الشعوب   أولا وأخيرا

هذه السياسية الحكيمة التي حاول تحديدها الرئيس الفرنسي هي سياسية لم تتبعها الأنظمة العربية و تحاول أن تتبع سياسة تتمثل في مصلحة الزمرة الحاكمة و تتناسى مصالح الشعب   ضاربة بها عرض الحائط     

الغرب  و مشكلة  الخطر الإسلامي

اغلب الدراسات  التي قامت بها الدول الغربية حديثا  علي طبيعة  مستقبل الديمقراطية في الوطن العربي عن طريق  جامعاتها و مراكز البحوث والدراسات الإستراتيجية   بها  تؤكد   بأنه  في  حال ما انتهج  العرب الأسلوب الديمقراطي الغربي   أي أسلوب   الانتخابات  فان  التيار  الديني  و المتطرف منه  سوف يكسب   السلطة كما حصل في  الانتخابات الجزائرية  في نهاية الثمانينات  و حاليا  في   فلسطين  بعد فوز حماس  و بعض البلاد العربية الأخرى مثل مصر حيث آن الأخوان المسلمين  يشكلون قوة مهمة في السياسة المصرية  مما  يقلق مضجع  البلاد الغربية من الخطر و الصراع  المرتقب و الذي سوف يحدثه  هذا الأسلوب الديمقراطي  بفوز الإسلاميين   ومن تم أصبح الكتاب والمحللين السياسيين الغربيين ينادون و ينصحون  بترك العرب  يعيشون علي دكتاتورية الفرد و الآسرة والعشيرة  لضمان مصالحهم في النفط و مساعدة هذه الأنظمة  من اجل  الحد من الهجرة  و استيعاب آو استهلاك المصنوعات الغربية  في هذه البلاد  عن طريق فتح تجارة  تعتمد علي منهج الاستهلاك و التبذير

النظام الليبي  فهو نظام يقام علي الفرد والآسرة  والعشيرة  يتمتع بالمواصفات  التي حددها   السياسيين الغربيين  ومن تم  فهو الأكثر جاذبية للتعامل  معه  في الظروف و المعطيات  الحالية و من تم  فان تجديد العلاقات معه  يعني اعتراف بما يمكن آن  يقدمه من فوائد للغرب وبالتالي قرر الغرب  عدم  الخوض  في ديمقراطية ليبيا  لان ذلك  سوف يجلب الإسلاميين للحكم ومن تم سوف يودي ذلك  آلي   مساعدة الإسلاميين في مصر  وتونس والجزائر والسودان و المغرب خصوصا وان ليبيا تمتلك الموارد النفطية لمساعدة الإسلاميين في  كل البلاد العربية   والإسلامية

الغرب يري  وبشكل   مهم   بأنه لا ضرر من الدكتاتورية  في البلاد العربية  علي المواطن الغربي   والدول الغربية ومصالحها  و إنما الخطر يكمن في  الديمقراطية  التي في جوهرها   يجب  إعطاء الاختيار للمواطنين  عن طرق الإدلاء  بأصواتهم  في الانتخابات و اختيار  النظام  السياسي  الذي ينسجم   معهم ومع مصالحهم  ومن تم يري الغرب  آن هذا الأسلوب الديمقراطي  سوف يودي آلي فوز  الطرف الإسلامي آو  الطرف  الوطني  وكلا الطرفين هما  لهم أيديولوجية تتعارض مع مصالح الغرب  وتودي  الى فقدان الغرب الى مصالحهم في الطاقة  و أيضا الصدام مع  مشاكل الهجرة

الغرب أيضا يري أيضا بان الأنظمة الدكتاتورية   العربية  سوف تبقي علي  ارتباط وثيق مع الغرب   للحفاظ علي السلطة و من تم سيكون أيضا تعاملها الاقتصادي مع شرق آسيا في مجال الطاقة و التي في حاجة ماسة إليه  سيكون وفقا لما تسمح به الإدارة الامريكية والدول  الغربية ووفقا لتعليماتها  ومن هذا لقد اعتمدت الإدارة الامريكية أخيرا الى إنشاء هيئة مراقبة منفصلة لمراقبة سير منظمة الدول المصدرة للنفط بل أنها أخيرا قامت بالتحقيق في ارتفاع الأسعار ومسئولية  منظمة الدول المصدرة للنفط عنه

نظرية الفاتيكان  و الإدارة الأمريكية  

في  العلوم السياسية  يعرف  مبدي   يسمي بمبدي  آو نظرية   الفاتيكان  و الإدارة الأمريكية حيث  انه خلال الحرب الباردة بين الغرب والشرق و مكافحة الشيوعية  كان الفاتيكان والإدارة الأمريكية   ينفق   المليارات  من الدولارات  سنويا  علي مكافحة  المد الشيوعي  وكان  يهتم   اهتمام بالغ ومهم و لربما كان  يعتر العنصر الاستراتيجي و  الأساسي  هو  المشاركة والمناصرة من اجل  فوز الأحزاب اليمينية  وحتى المتطرف منها  في أوروبا  الغربية  و وضع  العراقيل  أمام فوز اليسار  بل آن الآمر  ذهب آلي حد  مساعدة المسلمين للقتال ضد الشيوعيين في أفغانستان  عند الغزو السوفيتي لها

بعد انتهاء  الحرب الباردة  و اندحار  الشيوعية أمام  الرأسمالية  لم يعد هناك خطر  من الشيوعية  علي الدين المسيحي  آو علي المصالح  والأهداف  الرأسمالية  ولكن فجأة  اكتشف الغرب بأنه مع اختفاء الخطر  الشيوعي  ظهر الخطر  الإسلامي 

الإسلام كان  في موقع المتفرج  من خلال الصراع  بين الشرق والغرب  وكان يميل و يؤيد الموقف الغربي بل آن  الكثير من المسلمين  والدول الإسلامية تري  في آن  مناصرة المسيحية  التي تعترف بوجد الخالق  و عدم  التقارب مع الشيوعية حيث تنكر في  الدول الشيوعية   العقيدة الإلهية

الإسلام  مع انتهاء الحرب الباردة   خرج آلي العالم  من جديد  بعد اكتر من سبع قرون و بداء  يكون  المنازع الجديد للغرب ومن تم  جاءت المواقف والأحداث و بداء الصراع الحضاري فيما بين  الإسلام والغرب  علي ما كان عليه في  العصور ما قبل الوسطي

الغرب  وبعد أحداث سبتمبر 2001   يري آن  نظرية الفاتيكان  والإدارة الأمريكية  و التي   انتهجت  خلال أكثر من  ستين عاما   كسياسة  لمساعدة الأحزاب اليمينية   و  مجموعات اليمين المتطرف  خلال الحرب الباردة  يجب آن تنتهج   أيضا  مع  الدول العربية و الإسلامية  آلي آن  يندحر الفكر الإسلامي أمام  الحضارة الغربية    ومن هنا جاءت نظرية   آو الدعوة  الى الصراع بين الحضارات   

وبالتالي   فان الغرب   يري اليوم  بان الاختيار الاستراتيجي  يكمن في  مدي قدرة  الغرب علي الاستثمار الدكتاتوري  أي آن  الغرب سوف يكون ملزما  بمساعدة الأنظمة الدكتاتورية الحالية و  الحفاظ  علي  استمرارها و بقائها و  إنتاج أنظمة دكتاتورية  و شمولية أخرى  في المستقبل   لتطبيق نظرية الفاتيكان و الإدارة الأمريكية

ولكن الغرب  أيضا  ملزما بمراقبة  هذه الأنظمة الدكتاتورية العربية  و في مجال  ضيق يتعلق بحقوق الإنسان  حتى  لا تفلت الأمور من أيدي الدكتاتوريين العرب  وتتحول هذه البلاد آلي  وكر  للتطرف   الفوضوي  وبالتالي  فان  الغرب  سوف لن يسمح  من جديد للدكتاتوريات العربية  في المستقبل  بانتهاكات واسعة في مجال حقوق الإنسان   ليس حبا في المواطن العربي و إنما حتى آلا يودي ذلك  آلي  خلق ثورات  آو انتفاضات   شعبية   مثلما حصل في إيران

آذن  ليس هناك آي رهان علي  الديمقراطية  من قبل  الغرب و إنما   الدرس الليبي  الأمريكي  ما هو آلا  استثمار  للدكتاتورية  في ليبيا و جميع البلاد العربية و من تم يبقي علي العرب  أنفسهم  الوصول آلي الديمقراطية   والعدالة التي هي المطلب الشرعي للمواطن العربي عن طريق  خلق قواعد جديدة تهيئ  جميع المواطنين للمشاركة في  اتخاذ القرار  و عدم السماح لجماعة   معينة برهن المستقبل

نخلص الى القول بان الطريق الى الديمقراطية والعدالة أمام المواطن العربي لم يعد مغلقا فقط من الأنظمة الدكتاتورية وإنما أيضا القوى الغربية هي الأخرى سوف تقف حائلا أمام تحقيق الديمقراطية في القريب في البلاد العربية تجنبا للخطر الإسلامي أو الوطني.

سؤال يبقي محل للتفكير   وهو هل هناك خطر من  الحكم الإسلامي علي المسلمين  آم آن  المسلمين  يريدون الجمع بين  الحضارة الغربية  و الإسلام  لربما   هناك احتياج   أيضا  لحوار إسلامي- إسلامي  لتحديد قواعد  يتفق عليها الجميع  حتى يمكننا  آن  نقبل بديمقراطية  تجمع بين الإسلامي المعتدل والإسلامي المتشدد و المتطرف و تجمع العلماني  وحتى من لا يؤمن بالأديان   كي نخرج من دكتاتورية الفرد والآسرة والعشيرة  وحتى لا نقع أيضا في دكتاتورية المتطرف و الوصولي  الخ

نحن في حاجة الى دولة تقام علي الحق و القانون  والعدل هدفها الوصول الى الديمقراطية و تحاول من خلال ذلك  أن تجمع  كل  التناقضات والاختلافات الإيديولوجية  والفكرية تحت دستور ينظم هذه العلاقات  وحتى  المتناقض منها  هذا الدستور يجب أن يتم الاستفتاء عليه  و بعد دراسة منطقية له والإعداد  العلمي  لقواعده

الدكتور الهادي شلوف

رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس

محام للمحكمة الجنائية الدولية  لاهاي وعضو بنقابة محاماة باريس

رئيس و مؤسس حزب العدالة والديمقراطية الليبي

sallufhadi89@ayhoo.com

Tel  00 33 6 13 35 95 16

 

-   كانت  ليبيا  تحضي بعلاقات خاصة ومميزة علي مستوي القارة الإفريقية كاملة مع  الولايات المتحدة الامريكية وكانت  تحضي أيضا  بعلاقات مميزة وخاصة مع  المملكة المتحدة  تضاهي  في اختصاصها الفني درجة العلاقات  بين بريطانيا ودول الكومنولث   لم يدرك النظام الليبي أهمية ذلك وفي هذا الإطار يجب ألا ينسي الشعب الليبي انه  لو ما حصلت الحرب العالمية الثانية و انتصرت قوات الحلفاء لكانت ليبيا ولربما حتى يومنا هذا الشاطئ الرابع  للدولة الايطالية وفي هذا السياق  يجب القول  بان الشعب الليبي أيضا مدين  للمساعدات  الغذائية والأدوية التي كانت ترسل له من أمريكا وبريطانيا  في وقت الفقر والعوز


 

 

 

 

 

 

  

 

 

Home
Up