|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
رؤوس المعارضة والردع بالفضائح عندما تعجز المعارضة في أي مكان على الأرض عن بناء جسور للثقة فيما بين أفرادها وأطيافها، فإنها تكون فاقدة لأدنى مبررات وجودها، ومن أخطر حالات انهيار الثقة بين المعارضين أن يهدد بعضهم البعض الآخر بأن يضرب بعصاه لإخراج العفريت.. عفريت الفضائح الموجودة في حوزته كي يثنيه عن الخوض في فضائحه هو، وذلك على أساس أن الفضائح لا يفلها إلا الفضائح المماثلة أو للتلطيف على سبيل الردع. وربما كانت المعارضة الليبية – من دون المعارضات كافة – الأكثر نصيباً في غسل ونشر أنصارها فضائحهم المتبادلة أو التهديد بذلك، وهو أمر ليس من الصعب التفطن إلى دلالته، والتي سبق وأن ذكرناها في أكثر من مقالة، متمثلة في أن الكل فاضح ومفضوح، ونضيف هنا، ومحتفظاً في جعبته بكنز من الفضائح لردع مَن تحدثه نفسه من رفاق الطريق.. طريق الضلال المسمى بالمعارضة.. عند اللزوم. لا تتعجلني عزيزي القارئ، فإن ما يدور بخلدك الآن هو السؤال التالي.. أليس من حق كل إنسان معارض أو غير معارض الدفاع عن نفسه بالكيف الذي يرتضيه؟!!.. نعم، ونفسي قد فعلت ذلك، ولكن أن تدافع عن نفسك ضد ما ينسب إليك زوراً شيء، وأن تهدد غيرك بما في جعبتك ضده من فضائح ردعاً له عن أن ينشر ما في جعبته ضدك من فضائح شيء آخر، إذ الأولى تعني أنه ليس هناك ضدك ما تخشى منه، في حين أن الثانية تعني أنك تخشى شيئاً ما يشينك يحتفظ به الآخرون. إن مَن يقرأ إحدى رسائل بن غلبون (صاحب تنظيم الأفراد الثلاثة المعروف بالاتحاد الدستوري الليبي وأيضاً صاحب الاعتراف بعلاقاته بالأمريكان) الموجهة إلى محمد الحسن الرضا السنوسي والعينة الوثائقية المرفقة طيها (انظر نص رسالة بن غلبون والوثيقة المرفقتين بالمقالة) سوف يدرك أن ظاهرة الردع بالفضائح قد بلغت عتبتها القصية، ليت عند رجالات الصف الثاني من المعارضة، وإنما عند مَن يحسبون أنفسهم رؤوساً لهذه المعارضة، كما بدت تجلياتها أوضح عندما لمست نقاطاً هي الأكثر حساسية، ليس في علاقة بن غلبون بالسنوسي الصغير فقط، وإنما في علاقات البشر عموماً، إذ عندما يطالب أحد رؤوس المعارضة نظيره بتسديد ما عليه من ديون على الصفحات، ويتمنن عليه بما قدمه له من عطايا وهبات، فليس أدل من ذلك على الطبيعة الصحراوية المهيمنة على علاقات رؤوس المعارضة بعضهم ببعض.. فما بالنا لو كانت الرأس المدينة والموجه إليها سهام المعايرة بالعطاءات والهبات هي محمد رضا السنوسي، أو كما يحلو لأنصاره والراغبين في إعادة إنتاجه مليكاً لليبيا أن يطلقوا عليه "سمو الأمير". أما المقزز حقاً، فهو تلك العينة (القنبلة) الوثائقية التي ألقاها بن غلبون في وجه صاحب السمو كي تشل قدرته عن أن يقوم بأي رد فعل سوى أن يحث بطانته على أن يرفعوا أقلامهم عنه، إلا أن مثل هذه التهديدات والتهديدات المضادة سوف تحين حتماً لحظة تفجرها، وساعتئذ، لن يكون هناك مستوراً ولن يكون هناك مجال للضحك على الشعب الليبي بالزعم الببغاواتي بأن هناك معارضة ليبية نزيهة. د. يوسف شاكير www.reallibya.org
|
|
|
|