Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
عفواً

 

 

 

 





الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتفق عليه المعارضون!!


فيما يشبه عملية تأبين الموتى، يعقد الفصيل الليبي المعارض في جناحه الألفاوي (الأضعف) خلال شهر يونيو القادم مؤتمراً بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وقد تردد أن موضوع هذا المؤتمر، والذي يواكب الذكرى الأولى لمؤتمر المعارضة المشبوه الذي شهدته العاصمة البريطانية لندن خلال العام الماضي 2005، سوف يكون "الشرعية الدستورية في ليبيا".

ومن البادي لحد الآن، أن الألفاويين، المدفوعين بالكرم الحاتمي في تقديم كل ما يطلبه وما لا يطلبه منهم الأمريكان ابتداء من المقالات المغيبة لليبيين عن وقائعهم ومروراً بالدعوة إلى إسقاط النموذج السياسي الأمريكي على ليبيا وأهليها من الخلف، وانتهاء بالدعوة الصريحة إلى أن يدوس الأمريكان رؤوس الليبيين ببيادقهم الثقيلة، لا يضيعون وقتاً في سبيل إثبات أنهم الصديق الليبي الصدوق لواشنطن، والذي بإمكانه تحشيد رموز الفصيل الليبي المعارض في قاعة واحدة.

إلا أن هؤلاء الألفاويين، والذين عهدناهم محدودي العدد.. مهلهين في تنظيمهم.. مشتتين في رؤاهم.. متفرقين في آرائهم.. لا يتحاورون فيما بينهم إلا وفقاً لأسلوب الفرزدق وجرير، على ما يبدو قد حاروا فيمن يوجهون إليه كارت الدعوة إلى مؤتمرهم التأبيني ومَن يستثنون من مشاهير الفصيل الليبي المعارض، فكان أن تجشم أحد أعضاء مجلس إدارتهم، ويدعى عادل مكراز، عناء إعداد قائمة بأسماء مَن سوف توجه إليهم دعوة الحضور، وكانت القائمة المفاجأة، والتي لم يصطبر أحد المعارضين (لم يذكر اسمه) على تسريبها إلى الأستاذ قدري الخوجة كي يقوم بنشرها، وقد لبى الخوجة له بالفعل رغبته، ومع نشر القائمة تكشفت عدة أمور يندى لها جبين مَن دَعوا إلى تنظيم المؤتمر ومَن دُعوا إلى حضوره.

فهي، أولاً، موجهة إلى مفتاح الطيار لإبداء الرأي والمشورة، وكونها موجهة إلى الطيار، فذلك يعني أن ألفا لديها شكوك في أن يبيض بقايا الجبهة وجوه أنصارها لدى السيد الأمريكي، فيعزفون عن الحضور أو حتى يسخرون من المؤتمر ومنظميه، فيظهر الحضور على أنهم قلة، وتضيع محاولات ألفا إقناع الأمريكان بقدرتهم على تحشيد المعارضة سدى.

وهي، ثانياً، ومن دون تعميم، متضمنة مجموعة الأسماء ذاتها من أصحاب الفضائح التي بات يعرفها القاصي والداني، وهو أمر تتأتى دلالته في كون المعارضة الليبية هي معارضة معزولة لا يضاف إليها جديد ولا تلقى تأييداً.

وهي، ثالثا، متضمنة لأسماء تقيم جغرافياً في أماكن متفرقة من العالم، فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه الأسماء هي المعارضة والمعارضة هي هذه الأسماء فلا مجال للحديث عن تراصٍ في صفوفها أو التئام بين أنصارها، بمعنى من المعاني.. فإنها قد تلتم في اجتماع هنا أو مؤتمر هناك، لكن لا يزال التئامها حلماً بعيد المنال.

وهي، رابعاً، تضم مجموعة أسماء تتفاوت رؤاها بشأن التحاور أو عدم التحاور مع النظام، وهي مسألة تؤشر إلى أن الشيء الوحيد الذي سوف يتفق عليه الحضور هو ألا يتفقوا على شيء.

وهي، خامساً، تجاهلت أسماء صبيان الإنترنت من أولئك الذين تصوروا أن لهم دوراً ما في المعارضة، فإذا بهم يجدون أنفسهم مهمشين بعيدين عن الملعب..

فماذا إذن، والحال على ما تقدم، بوسع ألفا أن تفعل؟!

د. يوسف شاكير

www.reallibya.org


Home
Up