Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
حول الدستور ومواضيع أخرى

 

 

 

 





 


تحليل لمضمون المواقع الإلكترونية

وبعض الوثائق الخاصة

(المنشورة وغير المنشورة) للمعارضة الليبية


     وفقا لخبرتنا الماضية مع "ما يسمى بالمعارضة" تكشف لنا الأساس اللا أخلاقي للمعارضة، والكيفية التي تم من خلالها توظيفها من الجانب الأجنبي لتحقيق أغراضه المشبوهة.

     فمن خلال الفحص الهادي والشامل والدقيق لمخرجات كتابات ووثائق المعارضة، تبين لنا أن المنشور من كتابات المعارضة ووثائقها يكتظ بكم لا حصر له من مواضع الإعياء والتسطيح والقصور المنهجي الفاضح وأحيانا التضارب....

     الشيء الذي يوهن تلك الكتابات ويجعلها فريسة سهلة المنال لمعول النقد العلمي الموضوعي الرصين.

     وبالنظر إلى سيرة من يسمون أنفسهم بقادة الفصائل ومن خلال الوثائق التي نشرت بخط أيديهم، سواء منها التي نشرها الخوجة1، أو التي نشرت حول مراسلات البعثيين الليبيين للقيادة القومية لحزب البعث2 أو التي لدى الدولة الليبية من وثائقهم بعد اختراقهم.. ومن خلال تحليل مضمون هذه الوثائق وقراءتها قراءة رصينة وصل التحليل إلى مجموعة من الاستخلاصات التي لا يجوز إغفالها لخطورتها من أهمها.

أولاً: هوان واسترخاص الدم واللحم الليبيين على المعارضة، وبالأخص على فصيلها الرئيسي ممثلاً في الجبهة الوطنية للإنقاذ، وربما بدأت المعارضة في تدارك خطورة أن يتعرف الشعب الليبي على هذه الحقيقة، على الأقل على المستوى الدعائي، حينما أعلنت في مؤتمر لندن عن أن هدفها هو تغيير الحكم بالوسائل السلمية. وهذا محل كذب ومخادعة فهذه واقعتان3:

الأولى:  هي عملية العمارة 1984. (أرجع لموقع: Libya4Ever)

الثانية:  هي أحداث أكتوبر عام 1993. (أرجع لموقع: Libya4Ever)

     من خلال هاتين الواقعتين تبين أن "المعارضة الليبية"، وتحديداً "جبهة الإنقاذ" ورموزها، هي التي تسببت فيما أهرق من دماء وما جرى من اعتقالات أثناء الواقعتين.

ثانياً: رغبة المعارضة الأكيدة في إقامة جسور للوصل مع الداخل الليبي بشقيه المدني والعسكري مهما كلفها ذلك من ثمن. (راجع عملية العمارة وأحداث 1993).

ثالثاً: تزعزع الثقة بين المعارضين وغلبة قيم التخوين والتأثيم والانتهازية والأنانية في أداءاتهم. (راجع المواقع الإلكترونية للمعارضة والبالتوك حيث تبين أن نسبة هذا الأمر أكثر من 80%)

رابعاً: تنوع مصادر الحصول على الدعم والتأييد، فهناك من المعارضين من يولي وجهه شطر الأمريكان وهناك منهم من يولي وجهه شطر الإنجليز، وهناك منهم من يولي وجهه شطر السعوديين، وهناك منهم من يولي وجهه شطر الأسبان، ولا نستبعد أن يكون هناك منهم من يولي وجهه شطر الإسرائيليين، ولا ننسى في هذا الخصوص.. كيف حاول بعض المعارضين استغلال أزمة الممرضات البلغاريات للحصول على دعم من بلغاريا؟ كما لا ننسى ما كشف النقاب عنه من تمويل سعودي لمؤتمر لندن4.. وهو ما يستوجب علينا التمييز بين نوعين من التأييد وإغداق الدعم على الفصيل المعارض..

     وحسب التحليلات العلمية لمضمون ووثائق المعارضة تبين التمييز بين نوعين من الدعم:

أولهما: ذلك التأييد والدعم الذي مصدره دول ترغب في تغيير الأوضاع في ليبيا، تحديداً الولايات المتحدة وبريطانيا، وهذا النوع من التأييد والدعم لن يتكاثف إلا إذا استشعرت هذه الدول أن مصالحها في ليبيا غير مصانة، وما دامت الأوضاع حالياً تسير في اتجاه توازن لعلاقات ليبيا مع الغرب، فليس هناك ما يستدعي الخوف، اللهم إلا إذا تذرعت هذه الدول بمسألة حقوق الإنسان.. وكم كان رائعاً تلك الإجراءات التي اتخذتها ليبيا مؤخراً في هذا المجال، وسيكون أكثر روعة إذا اتخذت المزيد من هذه الإجراءات، ليس لكونها سوف نفت الذريعة الوحيدة الباقية أمام هذه الدول فحسب، وإنما أيضاً لكونها أفقدت المعارضة أحد، بل وأهم، أسباب وجودها ذاته.

ثانيهما: فهو ذلك التأييد والدعم الذي مصدره دول لا تنشد سوى اتخاذ الفصيل المعارض كورقة ضاغطة في إدارتها لعلاقاتها مع ليبيا دون ما أن يكون في مكنتها تغيير الأوضاع في هذه الأخيرة.. وهذا النوع من التأييد والدعم تعاطت معه ليبيا بمنطق "المعاملة بالمثل"، خاصة وأن التجارب التاريخية قد أثبتت أنه في حالة التكافؤ النسبي في القوة، فإن صفعة على خد الخصم الأيسر هي الرد المناسب لصفعة وجّهها لك هذا الخصم على خدك الأيمن، هذا إذا ما كانت العلاقات سيئة، أما إذا كانت العلاقات جيدة، فليس هناك ما يدعو إلى القلق على الإطلاق، حيث ستقلع مثل هذه الأطراف من تلقاء نفسها عن دعم وتأييد الفصيل الليبي المعارض.

خامساً: عبر استقراء مدلولات سوابق التوظيف الأجنبي للمعارضة، يبدو أن التركيز الأجنبي كان دوماً على العسكر5، حتى إنه عندما كان يجند عناصر مدنية، فإنه كان يستعملها في جر أرجل مثيلتها العسكرية، والأمثلة على ذلك لا حصر لها، ولعلنا جميعاً نذكر ذلك الاهتمام الأمريكي البادي بأشخاص من أمثال الهوني وحفتر، وضباط حركة 1993. كما لا ننسى إن التثاقل الأمريكي في دعم أحداث أكتوبر 1993 نتيجة استشعار الأمريكان أن الرهان على أشخاص ليس لهم إلا الإدعاءات والوهم ما آله الفشل..

هذا ملخص للدراسة وستنشر الدراسة مفصلة لاحقاً.

د. يوسف أمين شاكير

---------------------

1 قنابل الخوجة الوثائقية بقلم: د. يوسف شاكير على موقع Libya4Ever وموقع ليبيا وطننا.

2 وطنيون أم عملاء على موقع ليبيا الحقيقية Reallibya.org.

3 كتاب صناعة معارضة د. يوسف شاكير، دار أكاكوس للنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة الثانية 2006.

4 برنامج أكثر من رأي قناة الجزيرة عام 2005.

5 وثاق الخوجة، قنابل الخوجة الوثائقية مرجع سبق ذكره.


 

 

Home
Up