|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
كتّاب الإغراء صوت آخر للرذيلة علمانية للحرب على الإسلام يتقربون إلى أميركا على طريقة بغايا الجاهلية اسمهم في العرف الأمريكي Butt kissers وهم كذلك بل أسوأ يذكر التاريخ أن بغايا الجاهلية كنّ يتزينّ في بيوت خاصة ويرفعن الأعلام لزوار مكة ، حتى إذا ما فرغوا من حجهم إلى هبل واللات والعزّى ، قدموا إليهن وضاجعوهن ، وتعدّ هذه الطقوس في عرفهم آنذاك مباركة حجهم المبرور للات والعزّى ، أما بالنسبة لصاحبات الهوى فلم يكن الأمر أكثر من دريهمات وساعات لقضاء وطرهن . وهكذا تبدو صورة كتّاب الإغراء للقارئ ، هكذا تبدوا صورهم حتى أمام من يظنون أنهم معجبون ومساندون لحقوقهم ... هكذا تبدو صورتهم في أروقة السياسة الأمريكية، ولن ينالهم من زوار المواقع هذه الأيام إلا ساعة قضاء الوطر، أو ربما أوهموهم بها ولم تكن من حظهم. في الخمسينات من القرن الماضي ، برزت موجة الكتّاب القوميين والأيديولوجيين من شتى الملل والنحل ، وكانت كتاباتهم تلك مصدرها قناعاتهم وتوجهاتهم الحزبية والأيديولوجية ، لذا كان هجومهم على الإسلام له مبرراته من وجهة نظرهم –لا أبررها شخصياً- ، وعندهم الدوافع لقول كلمة ما بحق الإسلام أو دعاته أو أقطابه الفكرية ، ورغم تشنجهم آنذاك إلا أنهم كانوا يرضخون للحق فنرى تحول الكثير منهم إن لم يكن للتدين ، فللمحايدة والابتعاد عن المهاترات ، لذا كانت خطوطهم الفكرية تقع وفق ما يعرف بحرية الرأي ، معاركة الرأي للرأي الآخر ، أما كتاب النت والصحف من العلمانيين أو أدعياء العلمانية ، فإنهم لا يتعدون الحالة الأولى التي ذكرتها ، لا يتعدون أن يكونوا "بغايا الرايات في الجاهلية". لا أشك مطلقاً أن حَمَلة الإسلام اليوم ودعاته قد أساؤوا لفكره ومبادئه في مواطن كثيرة ، ومهما تكن هذه الإساءات بالغة ، فإنها لا تسوغ لأي إنسان أن يتهجم على الدين نفسه ، لأن الدين من عند الله ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو دين اكتمل بكل قيمه الفكرية والعقائدية ، دين تجتمع فيه كل القيم الحضارية التي لم ولن توجد في غيره من المناهج والأنظمة مهما حسن شكلها الخارجي ، ومهما ظننا أنها تحمل للإنسان الأمن والسلام ، حتى تلك التي تسمى "بالديمقراطية" ، فكل هذه الأنظمة كما يقول المثل الشعبي لدينا "من بره رخام ومن جوه سخام"، وما أجد عندي من شك أن القائمين عليها لا يؤمنون بها إلا وفق مصالحهم ووفق نزواتهم التي جعلت منهم عبيداً وصوليين. قلت من قبل: إن الغرب وأميركا دول لها أجندتها الخاصة ، وهي تعرف ما تريد ، وتعمل لأهدافها ، ولن يجدي العالم أن ينصاع لهذه الأجندة على طريقة "بغايا الجاهلية" ، بل لا بد من مواجهة هذا الغرور وفق طريقة إصلاحية داخلية ، ثم أجندة قومية وطنية أيديولوجية ترتكز على ثوابت أمتنا ، هذا إن كنا نؤمن أننا امة لها هويتها ولها موقعها التاريخي والحضاري ، أما إن كنّا غير ذلك أو لا نؤمن بذلك، فليفعل كل حسب معتقده لكن لن ينالهم من أميركا والغرب- وأكرر هنا- إلا حظ البغايا من أصحاب الهوى .... فانتظروا يا ليبراليين، يا علمانيين ،يا ديمقراطيين .... أو سمّ نفسك ما شئت. لقد ثبت للقاصي والداني أن الإسلام دين حضاري ، حتى زعماء التطرف في العالم حينما يواجهون بالحقائق ينصاعون لها رغماً عنهم ، لكن الذي يؤسف له في واقعنا العربي والإسلامي ، أن الكثيرين من أدعياء الفكر والثقافة لا يزالون يجادلون على مبدأ "عنزة ولو طارت" ويهاجمون وفق قاعدة "خالف تعرف" ويناورون لمعرفة لمن تكون الغلبة ، ولو ظفر أصحاب الفكر الإسلامي وصارت لهم الغلبة والقوة لأتوهم كابن سلول ينافقون لهم ، وهم بادئ ذي بدء ، يصرخون بأعلى أصواتهم وفي كل الفضائيات ومواقع النت والصحف "ليخرجن الأعز منها الأذل " وأبوا أن يستسلموا لهذه الحقيقة التي أقرها القرآن منذ فجر تاريخنا العربي المشرف " أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين" ، نسوا الحقيقة " أن الله غالبٌ على أمره " ولو كره العلمانيون ، ولو كره الليبراليون ، ولو كره سقط المجتمع ممن يتحدثون لغتنا ويتسمون بأسمائنا. أجل هي هجمة على الإسلام ، وهجوم على أتباعه ، لكن أنى للأقزام أن ينالوا من هذا الدين العملاق ، وأنى للكلاب مناطحةَ السحاب ، ولن يكون إلا ما أراده الله، فليغيروا قبل أن تتغير الموازين إذ لن ينفعهم إيمانهم حينئذٍ ، بل لن يجدوا بداً من القول " آمنت بالذي آمن به أصحاب هذا الدين" لكن لن ينفع الذين آمنوا إيمانهم حينئذٍ ، لأنه إيمان ساعة اليقين ... ساعة أفول الشيطان وأهله. لقد حاورت أصدقائي من الأميركيين،ولن أدعي أنهم دخلوا في دين الله أفواجاً ، لكنني وجدت احتراماً لديهم لمحمد وآل محمد والسائرين على درب محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من "محمد" هذا العصر ، و"علي" هذا الزمان ، لقد رأيت الإنصاف عند "جون" و"مايكل" "وكريس" و"داني" و"ماريا" وكل من حاورتهم ولا زلت أحاورهم ، لكن يسوؤني القول أن "محمد العلماني" يتطاول على محمد النبي ، و"علي الليبرالي" يتطاول على ابن أبي طالب ، وما وجدت تطاولهم يعتمد البينة لكنه كان وفق مصالح العلمانيين والليبراليين العرب والمسلمين ، لم يكن ذلك إلا من اجل دريهمات في بيوت الدعارة الفكرية ليتسلى كل صاحب نزوة ... ولن ينالهم إلا تلك الدريهمات وساعة يقضون بها وطرهم ... أيها الكتاب ... وأقصد (الذين يهاجمون الإسلام)...العلمانيون العرب... الليبراليون... ما أنتم إلا كبغايا الرايات... لن يأتيكم إلا عابر سبيل ... وستظل مكة بنورها وطهرها قِبلة لكل الأطهار المؤمنين من كل بقاع الأرض... تزينوا بما شئتم من فكر دخيل وهيئوا أنفسكم لكل صاحب هوىً وعابر سبيل ... أما مكة ... فهي قبلة كل من وعى وعلم الحق... إنها قبلة العقول والقلوب ... إنها قبلة محمد وصحب محمد صلى الله عليهم جميعاً... وقبلة كل من تبعهم دون تبديل وتغيير..... وقد كتبها الله في قدر هذا الكون...." لأغلبنَّ أنا ورسلي" ويقولون متى هو ؟ "قل عسى أن يكون قريباً ". صلاح الـمومني
|
|
|
|