Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


أعراض العراقيات الماجدات بين المحتل وزبانيته!!


ما بين "صابرين الجنابي" و"عبير الجنابي" تكمن حكاية العراق الجريح ، وتتماثل صورة  الاحتلال والاغتصاب بأبشع ما يكون من ملامحها .

قراءة الخبر وحدها كفيلة بأن تقتلنا لو كان لدينا إحساس أو غيرة على هذا العرض المنشور على طول الصحراء وعرضها، هذا العرض المنتهك في كل زاوية وركن من أركان الوطن...  حالة مقززة أليس كذلك ؟ ومع هذا هي حالة صارت شبه اعتيادية عندما ننكش سلة الأخبار، كلا إنها تطفو على السطح فلا حاجة بنا لكي نمد يدنا إلى الأعماق ، لأنها حينئذ قد تأتينا بما هو أشنع من ذلك... يا للسذاجة!!! وهل يوجد ما هو أشنع من هتك العرض ؟!

هتك عرض العراقيات الماجدات ليس بإرادة المحتل وحده ، وليته كان كذلك ، بل هو بقوة وشراسة الطابور الألف ، هذا الطابور القابع منذ زمن بين صفوف شعوبنا ينتظر ويتحين الفرص لينقض على الطاهرات اللواتي رفضن بيع أنفسهن ، وأبين الاستسلام لغاصب.

حالة من التردي الذاتي لأمتنا أغرت المحتل ، فلا نراه يأبه لكرامة منتهكة هنا أو حق ضائع هناك ، وهذه هي الصورة التي جعلتني يوماً ما ولا أزال أرفض وجود احتلال لاجتثاث ظالم أو طاغية يحكم وطني من الخليج إلى المحيط ، بل وأرفض الاحتلال بكل صوره وأشكاله لأي أرض أو شعب.

"صابرين وعبير الجنابي" ، كلاهما  كانتا فرحة عائلتهما ، ككل المواليد الذين يأتون إلى هذه الدنيا  تكليلاً لفرح بشري ارتضته طباعنا ، لكنهما لم يبرحا حتى كان ذات الفعل الذي أتى بهما إلى الوجود سبباً لتموت إحداهما وتبقى الأخرى معذبة طوال عمرها ، أية عدالة وشريعة تأتي مع الاحتلال بعد هذا ؟

 أكاد أجزم أن التي أحرقت وماتت قد ارتاحت من عذاب كان سيؤجج نفسها المجروحة كلما همت ساعة الفرح المتدثرة في طبعها الأنثوي ، وما هذه إلا حالة من حالات كثيرة تكاد تكون مخفية في بلد يغص ويغوص بدماء أبنائه لا فرق بين جنس ودين ولون وعمر. الكل يموت، والكل تنتهك حقوقه، والذين لم ينالهم حظ من هذا التخبط الغوغائي، ينتظرونه في كل لحظة ، إذ كل إنسان يعيش هناك ينتظر الموت أو الاغتصاب وربما  ما هو أفظع من ذلك على أيدي المحتل أو زبانيته.

جريمة الاغتصاب أكبر من جريمة القتل، فهي بالنسبة للإنسان حالة انتهاء لإنسانيته، بل حالة موت بطيئة تحمل عذاباً لا تحتمله النفس البشرية السوية.

أجل ، إنها مسألة فوق التصور ، وخارجة عن حدود قدراتنا البشرية ، ولا يرتضيها إلا الصفويون والمحتلون ، فالصفوي الذي يقضي نزواته متعة ،هو بذاته ولد من متعة ، فيحسب أن كل من حوله يسعدون بمثل هذا الفعل ، بل لا يضيره حتى الألم والبؤس الذي سيرافق ضحيته ما تبقى من العمر ، فهو مدمن للجنس الرخيص منذ نشأته وقد أتى هو ذاته من الجنس الرخيص ، فهل سيجد في نفسه اعتباراً لما يحدث للضحية ... لا بل متعته في ألم المغتصبة، وغاية رضائه  أن يرى دموعها ودماءها ، وربما ينتشي أكثر حينما لا تجد بداً من الأنين بينما سكارى السياسة من أبناء المتعة والمحتلين يثملون بدم المواطن العراقي الذي حمى ذاك العرض المغتصب طوال سنوات ، بل عشرات السنوات الخالية.

فجيعة العراق ليست باحتلال الأرض فقط ، بل بإهلاك الحرث والنسل ، وبقمع وقتل كل ما له صلة بالحياة ، واغتصاب امرأة هو قتل للحياة لأجيال قادمة ، ولعمري إنه أشنع من كل التفجيرات التي تحدث وأقذر من فعل القنبلة النووية بكل ما تتركه من أثر، وهذا ما يراد لفئة من فئات الشعب العراقي ، بل هذا ما يراد للمرأة المحصنة المؤتمرة بأخلاقها وفضيلتها ، إذ يراد لها أن تتبذل وتخرج من حيائها وكرامتها  بعد اغتصابها.

 صدقاً وبدون أدنى نفاق مع الذات ، ما الذي يجنيه هؤلاء القتلة المغتصبون من فعلة كهذه ، هل حرروا بلادهم؟ وهل سيصلون بذلك إلى غاياتهم؟ أعترف أن جواب سؤالي الثاني نعم ، وصلوا إلى أسمى غاياتهم ، لأنهم انحطوا بممارسة الرذيلة ، ولن تكون غاياتهم إلا الرذيلة ذاتها.

حينما  غزا المغول المشرق العربي والإسلامي ، استقبلهم الصفويون آنذاك ، ثم جاء هذا المالكي ومن حوله فلم يجدوا بداً من الانصياع للمستعمر والتآمر مع الصفويين، فنراهم يزهقون روح العراق والعراقيين دون ادني رأفة به ثم ينحازون لمخازيهم دون خجل.

تقرير المستشفى المحايد حول اغتصاب السيدة "صابرين الجنابي"  يؤكد أقوال المرأة المغتصبة ،  وتقارير المالكي ولجان تحقيقه برأت الشرذمة الرخيصة التي ارتكبت هذه الجريمة البشرية ، فهل هناك جن ليرتكب هذه الحماقة بحق المرأة السنية، الجواب من أفواه المجانين قبل العقلاء ، لا ، والنتيجة التي لا مفر منها هي أن المالكي ليس إلا مجرماً بحق بلده حينما يتستر على مثل هذه الأعمال، بل يدعمها. في المقابل حكم الجندي الأميركي بالسجن المؤبد لفعلته بحق الطفلة "عبير الجنابي" ، ولم يتستر القضاء العسكري الأميركي على جريمة جندي من جنودهم، ولئن رأينا أن العقوبة بحق الجندي الأميركي ليست بشناعة فعلته ، إلا أنها أقرب للعدالة من تقرير المالكي الصفوي.

لا ضير عليكم أيها المتآمرون، فقد ابتلي  العراق بكثير من العملاء على مر الزمن ، لكنه هو ذاته العراق القوي ، لا  ينحني أبداً ، وكما "سحل" العراقيون  الخائن "نوري السعيد" "سيسحل" العراقيون كل المتآمرين على العراق ، وهنا أتوقف عند القول "العراقيون" بكل أطيافهم ، سنة وشيعة مخلصون ، وأكراد وتركمان ، مسلمهم ومسيحيهم ، سيقف وقفته التاريخية ليطهر العراق من كل رجس صفوي أو استعماري ، حينئذ ستشفى صدور وتندثر حكايات ولا يبقى إلا عراق عزيز ، أما الأوباش المتآمرون ، فلن يكون جزاؤهم إلا مزابل العراق ، وازدراء الشعب لهم ، وسينبذهم حتى المحتل ومن وظفهم لمثل هذه الأعمال الرديئة ، ويكفينا أن التاريخ بكل ما جرى فيه من أحداث ، لم يقدم لنا خائناً بثوب بطل ، بل كشفه وعرّاه للأجيال ليكون عبرة ، فهل نرى صورة المالكي وضباطه المجرمين على حقيقتها في كتب التاريخ ، حينئذ لا تستغربوا أن تقرؤوا عنوان صفحتهم "أوباش لعنهم التاريخ" وربما "عملاء لفظهم الوطن خارج أسواره" ولو قدر لتاريخنا أن يقدمهم بصورة تليق بسخفهم ونذالتهم ، لما كان عنوان صفحات ذكرهم إلا هذه الكلمة وبكل ما تعني ، فهل نقرأ المالكي والسيستاني والصدر وكل زعامات الصفويين وجنودهم تحت عبارة مفادها ..."تفووووووووووووو"؟ ربما،  وقد يأتي مؤرخو العالم بأسوأ منها لأن من ذكرتهم هم الأسوأ في مسيرة البشرية التي عرفت ... ودام العراق والشرف كل الشرف لماجداته ....     

صـلاح الـمومنـي


 

Home
تسييس الكنيسة وإدخالها اللعبة