|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
أحداث العمارة مايو 1984 تعتبر الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أحداث مايو(أيار) 1984 من مفاخرها التي تحتفل بها سنوياً ، وتسمي هذه الأحداث " بمعركة باب العزيزية " ، حسب الإعلام الجبهاوي الرسمي ، فقد نشرت مجلة الإنقاذ تحليلاً من 14 صفحة في عددها لشهر حزيران (يونيو) 1984، تحت عدة عناوين من بينها : " معركة باب العزيزية: وقائع وأصداء " ، و" قوات الإنقاذ تقتحم اكبر معسكرات القذافي" ، والجبهة تعلن مسؤليتها عن الهجوم ، وقد بدأت هذه المقالات بديباجة عن برامج الجبهة القوية واعتمادها مند البداية على العمل العسكري والعنف المسلح لإسقاط القذافي وإنهاء حكمه . وعند قراءتي لهذه المقالات وللمرة الخامسة على مدى عشرين عاماً، لاحظت غياب الحزن فيها، بل تكاد تشم رائحة الفرح والبارود في كلمات قادة الجبهة ومنظريها، متناسيين تلك الأرواح التي أزهقت لشباب في عمر الزهور، ولم أجد دمعة حزن واحدة أو حسرة أو تعاطف مع عائلاتهم المفجوعة، بل بالعكس تماماً، نجد الحماس لنجاح مشروع الجبهة الإعلامي " وقد استخدمت هذه المجموعة الصواريخ " . كان اعتماد المجلة في هذا التحليل على أخبار صحفية مبهمة ومتناقضة، والمؤكد الوحيد في ذلك العدد هو صور الضحايا ، أمّـا فكرة اقتحام باب العزيزية فقد كانت النشوة التي صدقناها ، والأمنية التي يتمناها الكثيرون ، ولكنها الحلم الذي لم يحدث ، بل كانت مجرد أكذوبة أخرى تضاف إلى أكاذيب قيادة الجبهة. بعد التخفيف من القيود الخاصة بالسفر وخروج أعداد كبيرة من الطلاب والسياح, تبين لنا أن العملية لم تكن بالصورة التي أعلنتها مصادر إعلام الجبهة، بل على النقيض تماماً فإن هذه المجموعة حوصرت في أحد العمارات بعد موت السيد أحمد أحواس والقبض على اثنين من زملائه في زواره ، مما مكن أجهزة القذافي الأمنية من معرفة الشقة التي كانت تؤوي بعض الأخوة ، ومن ثم محاصرتها بالمدرعات بعد إخلاء العمارة من سكانها بدون علم المجموعة المغدور بها. لقد كان حصار العمارة الواقعة بشارع الجمهورية في وضح النهار مع وجود أعداد كبيرة من المارة في الشوارع القريبة تتفرج على ما يحدث، حسب قول شهود العيان ، إذ تعرف الأحداث عند العامة في داخل ليبيا، بأحداث العمارة ، وبغض النظر عما حدث، فالسؤال المطروح :
منذ ذلك التاريخ وما بعده من مآسي، كان قلبي دائماً مع الضحايا وأسرهم المكلومة ،
وفي رأيي الشخصي لابد من مراجعة لتلك الأحداث ، على ضوء المتغيرات والمعلومات المتوفرة لدينا، فالأماني غير الحقائق ، أدعو أبناء الشعب الليبي ومناضلي الجبهة وأقارب الضحايا وأصدقائهم لفتح هذا الملف الدامي ، والوصول للحقيقة ومعرفة ماذا حدث؟ ومن المسؤول؟ ومن الذي دفع بهؤلاء الشباب في أتون معركة خاسرة سلفاً؟ و من الذي أوشى بهم؟ 1- هل هي أطراف أجنبية؟ 2- هل هي دول الجوار؟ 3- هل هـي تصفية حسابات داخل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا؟ 4- هل كانت محاولة للتخلص من المرحوم أحمد أحواس والتيار الذي يمثله لحساب جهات خارجية؟ أم كانت حسابات خاطئة وسوء تقدير؟ فـهـل آن لنهر الدم أن يتوقف؟ وهـل من سبيل لـذلـك ؟ يجب أن نعلنها صرخة مدوية، لا للعنف لا لمهرجانات الموت، نعم للسلام، نعم للأخوة، فكفانا دمــــــــوع ودمـــــــاء .
|
|
|
|