|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الثانية عشر
الصارم البتار
في توضيح ما للمؤتمر من أخطار
الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وءاله وصحبه أجمعين. {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{[1]. أما بعد،، مما لاشك فيه أن الإنسان مجبول على فطرة سليمة نقية ألا وهي ميله إلى السلم والخير وحب الآخرين والإصلاح بينهم {......فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ......}[2]. ولكن في كل عصر وعلى مر الأزمان لابد للبشرية أن تفرز بعضا من الاستثناءات لهذه القاعدة وذلك نتيجة لتفجر الشهوة في نفوس البعض نعم تفجر شهوة حب السلطة والاعتراض بغض النظر عن ماهية الاعتراض، وكذلك حب الظهور إلى آخر هذه الشهوات التي غالبا ما تكون وبالا على صاحبها وعلى مجتمعه بالتبعية وحتى لا ينجرف بنا تيار اللغة في تبيان مفردات مفهومة أصلا كان لابد لنا أن نبين أخطار ما يسمى "بالمؤتمر الثاني للمعارضة الليبية" نعم نقول أخطار لان ما من شانه تفريق امة واحدة هو خطر وما نتيجته احتلال بلد حر وإذلال لأهله هو خطر داهم وحتى لأنتهم من قبل البعض بأننا منحازون أو ظالمون لابد لنا أن نفصل جزءا من كلامنا السابق فلا تندهشوا أيها الليبيون إذا قرأتم ذات يوم في الصحف أن القذافي مسئول عن ثقب الأوزون أو أنه سبب تسرب الإشعاعات النووية وتلوث البيئة أو أنه مسئول عن الحروب العالمية وأنه من أعطى وعد بلفور لليهود وضحك على العرب وجعلهم يحاربون مع الحلفاء وألقى القنابل الذرية على اليابان وتلقى أكبر هزيمة أمام شعب فيتنام وقتل أكثر من مليون جزائري وأقام نظاما عنصريا في جنوب أفريقيا ودعم الكيان الصهيوني بالمليارات والصواريخ والطائرات ويستخدم حق النقض كلما حاولت الأمم المتحدة إدانة الكيان الصهيوني مجرد إدانة ،وأنه هو الذي بنى الجدار العازل وأنه من فتح معتقل جوانتاموا وأنه من بني سجن أبو غريب وانه سبب العدوان على مصر أنا لن اندهش إن قالوا عنه أكثر من ذلك وعليه لابد لنا أن نتبين من أمور حتى يزال عنا اللبس أهداف المؤتمر واضحة وضوح الشمس ألا وهي: أولاً: محاولة لتأليب الجماهير في ليبيا خاصة والرأي العام الدولي عامة ضد معمر القذافي. وهذا ما يثير الاستغراب ليس من الناحية الشرعية فقط بل وحتى من الناحية الإنسانية والسيكولوجية. فلكل الإنسان الحق في أن يبدي رأيه في أي موضوع إيجابا وسلبا ولكل إنسان الحرية في قبول الشئ أو رفضه ولكن لابد أن نفهم أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة فالحرية = المسؤولية. فإذا كان هناك أخطاء في ليبيا الثورة فعلينا جميعا التعاون لتلافي هذه الأخطاء ومحوها عملا بأحكام وقواعد الدين الحنيف فالخطأ وارد الحدوث لبشرية ولي الأمر لكن معالجة الخطأ بخطأ أكبر وهو إثارة الفتنة بين المسلمين فهذا ما يأباه الله ورسوله بالنصوص الصريحة الواضحة. ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟؟؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة)) رواه مسلم. وفي رواية قال: ((لاما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره مايأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة)) [3]. وعن أبي ذر قال: ((إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدوع الأطراف))[4][5]. ثانياً: التقليل من شان المصالحة الوطنية التي دعا إليها معمر القذافي والتي استجاب لها كثير ممن لم يفهموا مجريات الأمور في ليبيا بعد الثورة أوممن تبين لهم خفايا عن بعض الأفراد من ينسبون أنفسهم إلى ما يسمى "بالمعارضة"؟ أهذا هو التعاون بالمعروف والبر والتقوى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[6]. أهذه وصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وءاله وسلم. ((ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم))[7]. فإن كانت نيتهم هي إصلاح البلاد وهي ليبيا وازدهارها وإن كان هدفهم صلاح المجتمع الإسلامي الليبي، فلماذا يتهمون كل من أنضم إلى المصالحة بأبشع الصفات من العمالة والخيانة أليس هذا من باب البهتان وهذا ما حرمه الشرع الشريف. فكيف يتهم كل من استجاب لدعوة المصالحة والإسهام في ازدهار المجتمع (الذي يحتاج إلى جهود كل الليبيين حتى ينتصر على كل التحديات التي تواجهه)، كيف يتهمون بهذه التهم الخطيرة أليس الهدف من "المعارضة" هو المصالحة هذا باب المصالحة قد فتح فأين الحجة في بقاء "المعارضة" هكذا وهي تستجدي التبرعات والأموال من دول مصلحتها الأساسية زعزعة الاستقرار في ليبيا وهذا محرم قطعا ولا يحتاج إلى تفصيل. ثالثاً: إيهام العالم بان "المعارضة" وهي حسب ما يصورون أنها غالبية الشعب الليبي إنما هي لتخليص الليبيين من نير الاحتلال؟؟؟؟؟؟؟؟ عجباً لا أدري من أين أتت هذه الفكرة والله!!!! فحسب ما أعلم فإننا قد بذلنا دماء زكية من أجل نيل حريتنا (دماء أجدادنا لازالت تذكرنا بالاحتلال والخونة الذي ساعدوا الاحتلال). فكيف نلنا حريتنا ونحن لانزال تحت الاحتلال؟؟؟ أمر فيه التناقض واضح وشتان بين الثرى والثريا وكيف نسلم أن هذا القابع بالخارج ويستجدي ما يأكله من الأعداء هو خلاصنا المزعوم، فكيف نأتمنه على أنفسنا وهو حتى لم يؤتمن على نفسه وسلم نفسه للعدو كالدمية يفعلون به ما يشاءون ولا أدري عن أي شعب ليبي يتحدثون؟! هذا الذي يدعون أنهم يمثلونه ربما هي ليبيا أخرى في كوكب أخر؟؟!! ولكن الجميل ما قاله لي أحد الأصدقاء الذين تحدثت معهم بعد خطبة الجمعة عن هذا الموضوع قائلا لي الخص لك جوابي في معادلة بسيطة ليبيا خمسة ملايين لو طرحنا منها "مؤتمر المعارضة" سيكون الناتج 5000000 مواطن-112 متآمر= 499888 مواطن صالح أو "مؤتمر المعارضة" – الشعب الليبي =112 متآمر على الشعب الليبي فلا ندري عن غالبية يتحدثون حسنا علنا سنكتفي الآن ولكن لنا عودة ثم عودة وقبل أن نودعكم نذكركم بشيء ربما نسيتموه أو تناسيتموه تذكروا العراق والجلبي والمالكي والمشهداني وتذكروا أفغانستان وكرزاي..............
وللحديث بقية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ عبد الله عبد العزيز الميلادي
الهوامش: 1. سورة يوسف الآية 108 2. سورة الروم الآية 30 3. صحيح مسلم بشرح النووي (12/244). 4. رواه مسلم (1837) 5. للتوضيح أكثر الرجاء الرجوع إلى المقالتين السابقتين (حجة المحققين في الرد على المتشدقين الجزء الأول والثاني). 6. سورة المائدة الآية: 2. 7. الراوي: زيد بن ثابت - خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: ابن عبد البر - المصدر: التمهيد - الجزء والرقم: 21/276.
ج
|
|
|
|