Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة الحادية عشر

هــل مــن مـزيـد


 

الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام علي سيدنا محمد صلى الله عليه وءاله وصحبه أجمعين.

أما بعد يقول الحق تبارك وتعالى:

{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[1].

هل من مزيد؟؟

يا من نصبتم أنفسكم أوصياء على الشعب الليبي وانتم حتى لم تستأذنوه في ذلك.

هل من مزيد؟؟؟

يا من ادعيتم الوفاء لليبيا ولشعبها ثم طعنتموها في ظهرها حينما تمنيتم أن يدخلها المحتل مقابل إزالة ولي أمر مسلم من بني جلدتكم.

هل من مزيد؟؟؟

يا من تداعيتم إلى مؤتمر لن تكون نتيجته المحتمة إلا فتنة وتفرقة          بين المسلمين، كيف بكم وقد عانى هذا الشعب من نير الاحتلال لسنوات عجاف        كنتم شهداء على نهايتها، لماذا كل هذا الإجحاف بحق الليبيين الذين تدعون أنكم تمثلونهم؟؟

تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم (رغم أنه من المفروض أن نكون واحدا لكن وللأسف انتم جعلتمونا اثنين) أن  يكون التناصح الخالص لوجه الله ولصلاح الأمة كما وصانا رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم هو ديدننا وهو سبيلنا الوحيد ولا سبيل آخر مشروع سواه إذا أردنا الخير للشعب الليبي المسلم وحتى يكون التناصح ذا فائدة عامة للبلاد والعباد لابد أن تتوفر فيه شروط وإلا لأصبح عقيما وغير ذي جدوى.

وهذه بعض من هذه المتطلبات..

أولاً: إخلاص النية لله تعالى في النصح وان لايكون لغرض شخصي فلن يجدي النصح شيئا إذا لم يكن لله ولن يكون ذا فائدة ويؤتي ثماره  إلا إذا كان غير ممزوج بأهواء ومطامع شخصية وان تكون النية فيه صلاح البلاد وخير العباد وليس منازعة ولي الأمر المسلم على ولايته لان في هذا خراب وسفك لدماء المعصومة دمائهم من المسلمين بغير وجه حق وهذا حرام شرعا وإن شئتم ارجعوا إلى مقالاتنا السابقة وستجدون فيها ما يروي الغليل في هذه النقطة وان كنا سنكتفي بسرد بعض الأدلة للتبيين فقط.

فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني ))[2][3].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه،  فإنه ليس من أحد من الناس يخرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية))[4].

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ((لما سأله رجل :يانبي الله
أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ،ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس،
فقال صلى الله عليه وسلم ((اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ما حملتم))[5].

ثانياً: نصح ولي الأمر با لحسنى وليس بالقتال لان الأمة أجمعت على تحريم قتال ولي الأمر المسلم لقوله صلى الله عليه وءاله وسلم ((من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه، فإنه ليس من أحد من الناس يخرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية))[6].

وللحديث المروي عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟؟؟ فقال: لا، ماأقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة)) رواه مسلم.

وفي رواية قال: لاما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وآل فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره مايأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة))[7].

وهذا الشرط الثاني لابد فيه من توفر الأهلية الشرعية حتى ينصح ولي الأمر بالحجة الصحيحة وبالحسنى، لا أن يتصدى كل من هب ودب بإصدار أحكام ما انزل الله بها من سلطان.

وانظروا رحمكم الله إلى أقوال الأئمة العظام في هذه المسالة ونذكر بعض من أقوالهم على سبيل المثال لا الحصر[8] فقد نقل الإمام النووي - رحمه الله - الإجماع (يعني إجماع علماء المسلمين) على حرمة الخروج على ولي الأمر  وإن كان ظالما فاسقاً.

فقال النووي في ذالك ((وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته.......))[9].

وقال الإمام البربهاري في (شرح السنة):

 ((وأعلم أن جور السلطان لاينقص فريضة من فرائض الله عز وجل التي افترضها الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، جوره على نفسه، وتطوعك وبرك معه تام لك إن شاء الله، يعني: الجماعة والجمعة معهم والجهاد معهم وكل شيء من الطاعات فشاركه فيه فلك نيتك. وإذا رأيت الرجل يدعوا على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعوا للسلطان بالصلاح فاعلم انه صاحب سنة إن شاء الله ))[10].

وقال الإمام الطحاوي: ((ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولاندعوا عليهم ولا ننزع يداًُ من طاعة ونرى طاعتهم في طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة)[11].

وقال ابن تيمية ((ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان             إلا وكان في خروجها من الفساد أكثر من الذي في إزالته)).

ثالثاً: عدم الاستعانة بالعدو لأجل تحقيق أي مكسب لأن نهايته بالضرورة ستكون وخيمة على العباد والبلاد:

وهذا لايحتاج إلى تفصيل لأنه من المعلوم عند ابسط المسلمين حرمة الاستعانة بالعدو ضد بلاد الإسلام والمسلمين مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف ومن كان عنده دليل مخالف فليأتنا به فكيف يبيح هؤلاء لأنفسهم مثل هذا الاجتماع وهم خالفوا هذا الشرط الثالث قطعا ولشرطين الأولين تباعا هذا  إن أردنا أن نتوقف عن سؤالنا هل من مزيد؟؟

لا بد أن تتوفر هذه المتطلبات الثلاثة.

نعم لأن الأمر المؤكد منه الآن أن المزيد هو خراب البلاد بهذا المؤتمر.

لأن المزيد هو توسيع الهوة بين ولي الأمر وبعض أعضاء المؤتمر الذين لأهم لهم إلا السب والشتم والقدح وليس النصح بالمعروف والكلام بالحسنى.

ولأن المزيد أيضا هو إدراك المسلمين أن هؤلاء هم أرباب الكلام وليسوا أهل فعل وإلا لفعلوا من مدة طويلة، أو على الأقل من المؤتمر الأول الذي لم نسمع عنه شيئا ولا عن نتائجه فأين هي بل أين المؤتمر نفسه؟؟؟

فهل من مزيد؟؟؟

وللحديث بقية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 الشيخ عبد الله عبد العزيز الميلادي
---------------

الهوامش:

1.           سورة يوسف الآية: 108

2.    الراوي: أبو هريرة  -  خلاصة الدرجة: صحيح  -  المحدث: البخاري  -  المصدر: الجامع الصحيح  -  الرقم: 7137

3.    الراوي: أبو هريرة  -  خلاصة الدرجة: صحيح  -  المحدث: مسلم  -  المصدر: المسند الصحيح  -  الرقم: 1835

4.           رواه مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (1849) ورواه البخاري (7053)

5.           رواه مسلم (1846)

6.           رواه مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (1849) ورواه البخاري (7053)

7.            صحيح مسلم بشرح النووي (12/244)

8.            هذه المسالة تجدها مفصلة في المقالين السابقين (حجة المحققين في الرد على المتشدقين) الجزأين الأول والثاني فأنظره.

9.           شرح النووى 12/229 .

10.      شرح السنة ص114

11.      (شرح الطحاوية ص371) ط شاكر




 

 


 

 

 

 



 



 

 



 

 




 

 

 

 

Home
بسم الله الرحمن الرحيم