|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
تطاول أطاح بوداعة الحملان بعد فيض الوثائق التي نشرت في صحيفة قورينا و في العديد من المواقع الليبية الالكترونية حول المؤسسة الامريكية المسماة بالصندوق الوطني للديمقراطية المعروف إختصارا بالـ NED وعلاقته الوثيقة ببعض رموز المعارضة الليبية بالخارج ظنيت كغيري من الليبيين أن السكوت الذي ران على قيادات تلك المعارضة هو من قبيل المراجعة او إيجاد مبررات مقنعة لنا كليبيين تظهر تلك المعارضة كالمغرر بها او التي استغفلت علي حين غرة لكن المقابلة التي أجريت مع المعارض الليبي بالخارج السيد علي بوزعكوك والتي نشرت في موقع ليبيا المستقبل بتاريخ 28/04/2009 قد أطاحت بذلك الظن وجذرت لدي القناعة بأنه حق أمر بيت بليل! فالسيد بوزعكوك الذي حاول أن يبدو بمظهر الحمل الوديع و الانسان الراقي والمتحضر والمنافح عن الديموقراطية والغيور علي مصالح الوطن العليا سرعان ما أطاح بذلك الانطباع بتطاوله الفج و تعاليه علي القاريء حين قال بأن: (...........الصندوق الوطني للديمقراطية المعروف باسمه المختصر الـ NED، لا علاقة له بالخارجية الأمريكية، ولا بالمخابرات الأمريكية، وهذه المعلومة يعرفها أي طالب بالمدرسة الإعدادية. والصندوق مؤسسة مستقلة غير حكومية، وتعمل على دعم مؤسسات المجتمع المدني في العالم، وتسعى إلى دعم جهود الإصلاحيين والديمقراطيين وأنصار حقوق الإنسان في عشرات الدول بما في ذلك الدول العربية والإسلامية. ومصدر ميزانية الصندوق يخصص له من الكونجرس الأمريكي (وليس من الخارجية الأمريكية، ولا من وكالة المخابرات الأمريكية) إنتهى بو زعكوك. هنا تعجبت من الاصرار علي مغالطة الحقائق والمحاولة المستميتة لتغطية الشمس بغربال و لان السيد بو زعكوك لن يصدق كعادته ما سنقول فإني سأحيله لكتاب ليبراليين كتبوا عن NED,فهذا الكاتب عادل مرزوق كتب في مطلع العام 2006 تحت عنوان "أجهزة دعم للديمقراطية أم انقلابات تدعمها بوارج وأسواق؟" يقول (....................كانت بداية هذه المؤسسات مع نشأة WACL"الرابطة العالمية لمحاربة الشيوعية" بنشاطاتها الكثيفة في أوروبا الشرقية وافغانستان. ومن ثم انتقل تمويل عمليات الدمقرطة العالمية الى مؤسسة "المحاربون من أجل الحرية"، والتي كان يتزعمها رئيس الإستخبارات الأميركية شخصيا آنذاك وليام كاسي. وأطرف ما قرأته عن المؤسسة أنها وزعت في أفغانستان ملابس قطنية مرسوم عليها صورة بن لادن ومكتوب عليها "إدعموا المقاتل الأفغاني من أجل الحرية، إنه يقاتل من أجلكم!". بعد فضيحة "إيران غيت" والتي ألقت بظلالها على "الرابطة العالمية لمحاربة الشيوعية"، ظهرت مؤسسة أخرى إسمها NED "المؤسسة الوطنية من أجل الديمقراطية". ومنذ عهد الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان كانت المؤسسة تخوض صراعات الحرب الباردة، فكانت تتلقى دعمها من المخابرات الأميركية مباشرة حتى العام،1990 وذلك باعتراف وثائق المؤسسة نفسها، فكشوفات المؤسسة تتسم بالشفافية ويستطيع أي مواطن أميركي الإطلاع عليها كونها "مؤسسة وطنية".
المؤسسة الوطنية لدعم الديمقراطية "الأميركية" والتي تستقي أموالها من دافعي الضرائب الأميركيين، قدمت "مليون دولار" للمعارضة الفنزويلية، وكانت تعد لتقديم مليون آخر عشية الإنقلاب العسكري، ترافقها بارجات حربية قبالة شواطئ فنزويلا، لتقديم كل المعلومات اللوجستية للإنقلابيين! وهكذا تكون مقومات نشر الديمقراطية الأميركية في هذه المؤسسة، "رشا تدعمها بوارج حربية!". ووفقا لجدول خاص أعده الكاتب وائل الحجار فإن NED قدمت هبات كبرى للدول العربية، سواء في قطاعات الصحافة والنشر والأبحاث السياسية والإقتصادية والاحزاب السياسية والنقابات والتربية والشباب، أو عبر منح مباشرة، أو عبر بناتها أو مؤسساتها التابعة "رمزيا لا إداريا"/ NDI,CPI,IRI,FTUT, وغالبا ما تكون هذه الهبات إلى طبقات محددة من المثقفين والصحافيين وطلاب الجامعات وطلاب الدراسات العليا وموظفي الجمعيات الأهلية والبرلمانيين العرب.) وهذا كاتب عربي آخر هو وائل الحجار يقول في نهاية دراسة مطولة حول التمويل الحكومي الأميركي لبعض الجمعيات غير الحكومية في المنطقة العربية (........... فبأي بعد يمكن تقبل المساعدات الحكومية الأميركية إذا كان القصد مواجهة سياسات الإدارة الأميركية نفسها في المنطقة؟ وبأي بعد يمكن الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان العربي، إذا كان المال الذي يشتري الرصاص لقتل المدنيين في العراق وفلسطين، هو الذي يموّل نشرة أو مجلة أو جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان؟ ألا يستدعي هذا التناقض وقفة للتفكير ملياً بجدوى التمويل الأميركي وأهدافه؟ بل ألا يستدعي كل ذلك دعوة ليس فقط لمقاطعة التمويل الحكومي الأميركي، بل لمقاطعة أولئك الذين يستفيدون منه؟ و لاسيما المرتبطون بـNED وNDI) وعن الدور المشبوه لـ NED فقد كتب وائل عبد الرحيم في 26 سبتمبر 2008 تحت عنوان "لبنان ساحة إختبارات.. شيعة ضد حزب الله" (خلال ثلاثة أعوام واكثر استطاع "الاعتراض الشيعي" على حزب الله أن ينتج رموزاً يمثلون – على قلّتهم – علامات فارقة في الخارطة السياسية والثقافية في لبنان، وجذبت هذه الحالة دعماً إعلامياً غربياً وتمويلاً أميركياً بخلفيات اجتماعية لا تُخفي ضرورة العمل على "اختراق" الساحة الشيعية في هذا البلد. 30.9% نسبة التمويل الرسمي الأميركي التي قدمتها المؤسسة الوطنية من اجل الديمقراطية The National Endowment for Democracy (NED) للجمعيات اللبنانية ذات الطابع الشيعي من عام 2002 حتى عام 2005 (751 ألف دولار من أصل 2425049 دولار قُدّمت مباشرة للجمعيات اللبنانية). ودلالات هذه الأرقام تصبح معبّرة إذا رُبطت بالأهداف المعلنة التي حدّدتها المؤسسة التابعة لوزارة الخارجية الأميركية والتي تتمحور كلّها حول ضرورة دعم الآراء المختلفة والتوعية على الديمقراطية في مناطق الجنوب اللبناني او في اوساط الجمهور الشيعي في لبنان) قد يقول السيد بوزعكوك أن هذا هذيان عربي محموم و سيرجعه الي عقدة المؤامرة الخارجية لذا سأحيله الي كتاب أجانب كتبوا عن هذه المنظمات و تحديدا NED لن أستشهد بأراء أوروبيين لكيلا يقال أنها عقدة التشفي او صراع مصالح.....الخ بل أكتفي و أحصر إستشهادي بكتاب أمريكيين صرف! فهاهي الناشطة الحقوقية الامريكية Monica Hill التي تعتبر من أبرز المدافعات عن حقوق المرأة في امريكا و العالم و عضوة بارزة في الاتحاد النسائي الامريكي تقول في الدورية الامريكية التي تعني بشؤون المراة و حقوقها Freedom Socialist • Vol. 25, No. 2 • June-July 2004 تحت عنوان Betrayal from Venezuela to Iraq: the AFL-CIO and the National Endowment for Democracy تقول مونيكا هيل أن هذه المؤسسات أنشئت لتقوم بالادوار القذرة التي لا تستطيع وكالة المخابرات الامريكية القيام بها بشكل علني و اوردت كشف بميزانيات هذه المؤسسات التي ظلت تتلقاها بشكل مباشر من الـCIA حتي نهاية عقد الثمانينات من القرن المنصرم و لمن يريد الوقوف علي معظم العمليات القذرة التي قامت بها تلك المؤسسات و تحديدا NED ودورها الاستخباراتي المشبوه فهذا رابط به تفصيل لهذه الوقائع http://www.socialism.com/fsarticles/vol25no2/betrayal.html أجمع الكتاب الأمريكيون والباحثون الذين كتبوا بمرارة عن هذه المؤسسات علي حقائق ثلاثة: § أن وكالة المخابرات الامريكية قد أساءت لنموذج الديمقراطية الامريكية وشوهت من حقيقة الممارسة و الدعوة السياسية الامريكية باتخاذ الديمقراطية ستارا لاعمال استخباراتية و تخريبية هيجت الراي العام العالمي ضد سياسات الولايات المتحدة و عمقت من كراهية الشعوب تجاه امريكا و الغريب في الامر ان NED كان لها نصيب الاسد من الهجوم الكاسح ,و لمن يريد الاستزادة عليه العودة لهذه الروابط التي تمثل مقالات و دراسات لكتاب امريكيين كبار: http://www.thirdworldtraveler.com/NED/NED_Death_Squads_AFLCIO.html http://www.hartford-hwp.com/archives/28/043.html http://www.natcath.com/NCR_Online/archives/053102/053102j.htm خداع المواطن الأمريكي عبر تحويل جهات الدعم من السي آي أيه مباشرة الي الكونجرس مع الابقاء علي المهام هي نفسها و الصلات ذاتها مع السي آي أيه http://meganima.blogspot.com/2007/12/national-endowment-for-democracy-us.html http://www.iefd.org/articles/for_death_squads.php توريط و حرق قوى ونشطاء حقوقيين في مختلف انحاء العالم عبر الزج بهم في اعمال استخباراتية قد لا يدركون طبيعتها التخريبية في معظم الاحيان, الشيء الذي يفقد الحركة الديمقراطية و المدافعين عن حقوق الانسان عناصر كفؤة كان بالامكان توظيفها بشكل نزيه و شفاف لخدمة الحراك الانساني العالمي التواق الي عالم يسوده الامن و السلم و يحترم فيه حقوق الافراد! http://www.nadir.org/nadir/initiativ/agp/free/imf/bolivia/reich_en.htm السيد بوزعكوك إننا في عالم القرية الواحدة التي لم يعد بإمكان أمهر الساسة أو الأجهزة الأمنية أن تخفي طبيعة عملها طويلا, فالدفق المعلوماتي الرهيب و الثورة الهائلة في عالم الاتصالات جعل العالم مفتوحا و المعلومة باتت في متناول الجميع مع تفاوت توقيت الحصول عليها, لذا فإني أعجب من إصرار السيد بوزعكوك واستماتته في الدفاع عن NED في الوقت الذي حاول سعد الدين إبراهيم و غيره ممن تورطوا معها محاولة التملص و الدفاع عن منطلقاتهم ودوافع ارتباطهم بالـ NED لا الدفاع عن NEDاو محاولة إظهارها بالمؤسسة البريئة التي تنافح عن الديمقراطية وتسعي لنشر قيم الليبيرالية في العالم. أن تدافع الادارات الامريكية المتعاقبة عن NED فهذا شيء مقبول و منطقي لأنها الذراع الطويلة للـCIA ولانها مؤسسات خداع المجتمع المدني عبر العالم وحققت للولايات المتحدة ما عجزت عنه بوارجها و اساطيلها الحربية فهي بالتالي من أشد وسائل تلميع الصورة الامريكية ومحو فظاعات الساسة والعسكر من الذاكرة الجامعية لشعوب الارض فلا غرو إذن أن تحظي بهذا الكم الهائل من الدعاية والتطبيل والتسويق الفائق المهارة, ومع هذا إفتضح أمرها وباتت علي كل لسان في اصقاع عديدة من المعمورة, وليس بمستبعد أن تفكر الادارة الامريكية الحالية في آليات وسبل جديدة لمعالجة هذا الخلل الذي عرّى صورة ونموذج الديمقراطية الامريكية عبر العالم وهز من مصداقيتها لدي الراي العام العالمي ولاسيما بعد أن تصدر قائمة المهاجمين علي هذه الؤسسات المشبوهة ناشطون حقوقيين من العيار الثقيل في الولايات المتحدة الامريكية. لذا أعجب من إصرار السيد بوزعكوك و أترابه على الدفاع عن مؤسسات باتت في حكم المرفوضة عالميا بعد أن زكمت علاقتها الاستخباراتية و دورها التخريبي أنوف العالم ! ومع هذا التفاني و الاصرار و الاستماتة في الدفاع عن NED فإنه لا شك سيرمي بظلال كثيفة من الشك فبعد تكشف كل هذه الحقائق بم يا ترى سيفسر القارئ هذا الموقف العنيد من قبل السيد بوزعكوك؟ المخرجات الاولي كلها تؤدي إلي نتائج متقاربة: فإما أنه تبجح وتطاول على القارئ الليبي بحجة أنه قاصر عن إدراك كنه لعبة المصالح التي توظفه وغيره أو أن السيد بوزعكوك جزء أصيل من ذلك الاخطبوط الساعي لأمركة العالم دون هوادة أو أن درجة تورطه في أعمال قذرة سابقة إبان إشتداد أوار الحرب الباردة كبيرة و يخشي من افتضاحها لذا تساومه NED وتلوي ذراعه بذلك الماضي غير المشرف. أم أن وراء الأكمة ما ورائها وأن هناك مخطط مبيت يطبخ على نار هادئة قوامها مؤسسات المجتمع المدني ورجالات الديمقراطية علي طريقة اليانكي وتكنوقراطيي موجة نيوليبراليزم ذوي النظارات السميكة والضحكة الصفراء والظهور الاعلامي اللافت. مثل هذه التصريحات واللقاءات المحمومة مؤخرا من قبل قادة المعارضة وتحديدا الجناح الأمريكي تشف عن نذر شؤم وبوادر السكون الذي يسبق العاصفة وأكاد أجزم أن القريب العاجل يحمل لليبيا و شعبها مقارعة نوعية غير مألوفة يعد لها في الخفاء, فالمتتبع للواقع المحلي الليبي يدرك دون كبير عناء أن الدولة الليبية عازمة علي تغيير الواقع نحو الافضل و بشكل متسارع, فلماذا لا يساهم هؤلاء الناعقون بصخب في الحراك الاجتماعي الخصب ويوظفون خبراتهم في العمل سوية علي دفع عملية الاصلاح والمصالحة الوطنية قدما نحو الامام والعمل سوية علي محاربة وحش الفساد الذي استشري وتغول و يصعب علي مؤسسات الدولة وحدها مكافحته, لكن الواضح أن تصيد العثرات و الاصطياد في المياه العكرة هو ديدن ومبتغي هؤلاء, فيد الصلح و المصالحة التي مدتها ليبيا إلى أبنائها المغرر بهم تجاهلها هؤلاء, تارة بوضع شروط تعجيزية للمصالحة وتارة أخري بالتشكيك في حسن النوايا. إن من يريد خيرا لليبيا و بالوطن عليه أن يدرك أن التغيير نحو الافضل لا يأتي بالاملاءات و لا بتطبيق أجندة خارجية بقدر ما يتأتي من العمل الدؤوب داخل ليبيا ومعايشة واقع الناس, وليس التنظير من أبراج عاجية ومخاطبة الليبيين وكأنهم دهماء , فالتطاول و التبجح و الاستعلاء لا يولد إلا النفور و الشك والريبة..................الخ فليبيا الأمس غير ليبيا اليوم, والكل في ليبيا أدرك أن الواقع المحلي يمور بالاشكاليات والتحديات الجسام والكل عازم على تجاوزها و العمل علي التأسيس لغد أفضل ننعم فيه كلنا بالرخاء و الامن و الأمان في ظل دولة القانون و مؤسسات المجتمع المدني, ولاسيما أننا نعيش في دولة يشهد العالم قاطبة بأنها من أكثر الدول أمانا وأن معدلات الجريمة الفردية أو المنظمة منخفض جدا قياسا علي بقية دول العالم. ليبيا التي أضحت بجهود القيادة التاريخية لاعبا من العيار الثقيل علي الساحة الجيوبوليتيكية الدولية كأبرز وسيط سلام في القارة الافريقية وعلى المستوي الإقليمي وتلك ميزة ومكانة عجزت دول عديدة عن تحقيقها فضلا عن مجاراة الدورالليبي المشرف خلال العقد الاخير, في وضع كهذا و أمام الارادة السياسية الحازمة لجعل واقع الناس المعاش في أفضل حالاته والاصرار من الدولة بكل مؤسساتها على جعل المصالحة و الوئام الوطني منطلقا لأي توجه قادم فإن منطق العقل يقول بأننا كليبيين يفترض بنا في اللحظات المفصلية و الحاسمة أن نضع أيدينا في يد بعض خدمة للوطن و المواطن وأن ننسى خلافاتنا الجانبية إلى حين وأن نتناغم في جوقة البناء والإصلاح , فليبيا محتاجة لجهد كل فرد منا ودون إستثناء و العاقل من اتعظ بعاديات الزمان ووقائع الماضي وعمل على تجاوز مثالب وأخطاء التجارب السابقة. وإلى اللقاء محب لقبيلة مصراتة
|
|
|
|