|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
هل الوطن سلعة ؟ لم تبق المعارضة في الخارج حماقة أو خزي إلا وارتكبته، من خلال عمالتها وخيانتها للوطن منذ أن بدأت تتسكع في شوارع لندن وواشنطن، وبغداد والرباط والقاهرة، وساعدت على تأليب الرأي العام الغربي فترة عقدين من الزمن، وعاشت فساداً مادياً وخلقياً لم يعهد له مثيلاً بشهادة أسيادهم الأمريكان وساهمت بشكل خسيس في توتير وتأزيم العلاقات الليبية السعودية سابقاً وحالياً. تلك المعارضة التي ارتكبت الخيانة الوطنية بحق الوطن، قد ارتكبت الخيانة من خلال حماقتها وممارساتها اللامسؤولة في حق كل شريف، لأنه ما من إنسان وطني شريف له توجهات وطنية ويقبل أن يتآمر على وطنه ومجتمعه، من خلال انقياده لمصالح آنية ضيقة، ويعمل في سبيل ذلك على خدمة أعداء الله والوطن والشعب ويجعل من نفسه جزءاً أصيلاً لأجندة الأعداء المتربصين بالوطن الدوائر. إن أي وطني حر وأبي يختلف مع نظامه السياسي يجب أن لا يمد يده إلى خارج حدود الوطن، ومن يخاف من التضحية عليه أن لا يكون في صفوف المعارضة الوطنية، وأن يعلم أن الحرية التي ينشدها له ولأبناء شعبه لا يمكن ان تتحقق إلا من خلال المعاناة، ونشر وبث الأفكار الخلاقة التي تسمو بالوطن والمجتمع نحو الرقي والتقدم، من خلال النضال السلمي الديمقراطي، الذي لا بد أن يسود لغة الحوار بين السلطة والمعارضة. لا شك أننا كالكثيرين الذين يرون أن الواقع الوطني يعاني من العديد من الاختلالات وأنه ينبغي علينا كلنا كليبيين أن نساهم و بفعالية في جعله افضل وأن نسعى للتأصيل للمجتمع المدني الحر والراقي وأن نسير بالوطن إلى الأمام، حتى يتم لنا اللحاق بالأمم والشعوب الأخرى التي أخذت بتلابيب العلم، بدلا من الجعجعة الفارغة، التي اشبعتنا به والصراخ المدوي والنحيب الذي أتخمتنا به المعارضة. على الرغم من الحالة المزرية لواقعنا المحلي إلا أننا لسنا كالذين ارتهنوا لسياسات الاعداء لمحاربة الوطن، فتردي الواقع المحلي يعود جزءا كبيرا منه الي الدور المشبوه الذي لعبته المعارضة أبان العداء الغربي لليبيا والتي لم تعطي فرصة لالتقاط الانفاس طيلة ثلاث عقود من الزمن جرت فيها ليبيا من معركة الي أخرى مما أدى تعطيل التقدم الاقتصادي والوعي الاجتماعي والنهضة التربوية، والى حرمان قطاعات واسعة من أبناء الشعب من من فرصة التأهيل والتدريب في الغرب، إلا أن ذلك لا يعطي الحق الى الوصول الى حالة اليأس من التغيير، بحيث تؤدي حالة اليأس والاحباط، أو حالة التعجل في تحقيق المكاسب، أو الطموح لتحقيق مصالح فردية، إلى أن نلهث وراء التعامل مع أي طرف أجنبي، تحت تبرير الفشل في الوصول إلى تحقيق الأهداف، أو العجز عن أحداث تغيير فعال ومتسارع. إن العدو المتربص بنا يسعى إلى تحقيق أهدافه بأقل الأثمان، من خلال توريط فئات ممن تدعي المعارضة، وعلى وجه الخصوص في الخارج، كي تعمل في خدمته لتحقيق اهدافه، تحت غطاء مساعدتها وتقديم العون لها، وأن حالة العجز وعدم القدرة على ممارسة الفعل الوطني، لغياب القدرة على اقناع الجماهير بالاهداف التي يتم رفعها والعمل على تحقيقها. المعارضة بالخارج على وجه الخصوص مارست العهر السياسي في حق الوطن والمجتمع، وقد وضعت نفسها في خدمة اعداء الأمة، وعملت بمثابة الخدم والعبيد لهؤلاء الاعداء، في حين ان عددا من المعارضات العربية ذات البعد السياسي، أبدت الرفض القاطع للاشتراك في برنامج للتغيير من الخارج، بمعنى أنها تسعى للحوار، والعمل على فتح قنوات من الحوار الوطني البعيد عن التشنج أو التخوين، خاصة وأن الوطن والنظام مستهدفون من قبل القوى الامبريالية الامريكية والصهيونية. إن تبجح فصائل المعارضة في الخارج في ممارساتها الخيانية لدليل الانحطاط الخلقي الذي وصلت إليه، كما أن الادعاء بأن الخيانة وجهة نظر لدليل انحراف خلقي في بنية هذا الرهط الفاسد من أصحابه، وأن ممارسة الوقاحة السياسية في خداع الجماهير بالتغيير والاصلاح الكاذب الذي تمارسه هو استهانة بالوعي الجماهيري، وأن الاستزلام ولي عنق الحقيقة وتحريف مجريات الواقع في محاولة للتزييف، هو سقوط أخلاقي لا يحتاج إلى عناء لكشفه أمام الناس، الذي لا بد من تعريته خوفاً من تماديه. من المفارقات التي اسمعها حديثاً من الواقع العربي أن الإخوان المسلمين في سوريا يرفضون التغيير من الخارج، وهم يدعون الى حوار وطني داخلي، وهذه تسجل لهم على الرغم ان دماء قد جرت بينهم وبين النظام، وأن الإخوان المسلمين في العراق قد وضعوا انفسهم في خدمة الاحتلال، على الرغم أن أحداً لم يسمع بالإخوان المسلمين في العراق قبل الاحتلال، وهذه وصمة عار في جبينهم. د. أبـو محمـــد |
|
|
|