Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
ثالثة الأثافي

 

 

 

 





واو التبعية

(مقارنة بين مؤتمري المعارضة)

الجزء الثاني


(الاختلالات في الهيكلية المعتمدة القائمة على الحصحصة والتمثيل أكثر منها على الكفاءة والنوعية، عدم استقرار هياكل المؤتمر، عدم جدية بعض أعضاء المؤتمر وسلبيتهم تجاه العمل الإيجابي الهادف، وانزعاج المؤتمر من بعض الأقلام المأجورة من النظام، وغرف البالتوك..)!!!!.

ماذا بقي في مؤتمر هكذا نتائج الرحم الذي خرج منه (المؤتمر السابق)، وكيف يستقيم الظل والعود أعوج، اختلالات في هيكليته الأساسية والتي إن سألنا أبسط مهندسي المعمار لأجاب أن هذا البناء سينهار (وهذا ما حصل فعلافكيف يدعوا إلى الديمقراطية من يوزع الأدوار بناء على خلفية الفصائل التي تدعم المرشحين وعلى مصالح خفية توضحت أكثر فأكثر في خضم المناقشات التي دارت في المؤتمر الفاشل!!! وحتى لو سلمنا جدلا أن هذه الهيكلية مستقاة من تعريف الغرب للديمقراطية المنافي في كثير من جوانبه لعاداتنا وتقاليدنا، فمرجع فشلهم هذا أنهم أخفقوا حتى في تطبيقها كما وردت عند المشرعين الغربيين، فحتى هيكلتهم اعتمدت على الواسطة والمحسوبية حسب اعترافهم (فأي تفسير لجملة "القائمة على الحصحصة والتمثيل أكثر منها على الكفاءة والنوعية" إلا تفسير أنها بنيت على الواسطة والمحسوبية والتي يرمون الدولة الليبية بها)، وعدم وجود كفاءات سياسية أو شرعية على رأس تنظيماتهم بل مجرد هياكل عظمية أو بمعنى أصح دمى متحركة مربوطة بخيوط تتحكم في حركاتها وسكناتها بل والأنكى من ذالك أن هناك خيوطا إضافية مربوطة إلى ألسنة هؤلاء تتحكم حتى في طريقة نطقهم وعدد كلماتهم وتوجهاتها.

وإما عن عدم استقرار هيكلية المؤتمر فحدث ولا حرج، فكل من تعلق بأذيال هذه الهيكلية أو أصبح عضوا فيها  تعرض لهجوم من أقرب أصدقائه إذا لم تتوافق الإشربة والأطماع أو إذا صار هناك تضارب للمصالح بين الاثنين (على سبيل المثال أبريك الذي خرج من تبعيته لصهد والمقريف وحاربهم وهو يحاول الآن تأسيس جبهة مستقلة)،   وهذا ما أفقد كل قيادتاهم المصداقية حتى في نظر المقربين منهم، وأصبح الجميع يخشى الجميع، والكل يحاول إمساك زلات على الكل، فربما يأتي وقت يستفاد فيه من هذه الزلات  وينشر الغسيل القذر للآخرين، وهذا هو حال هؤلاء الآن، فكل ما خرج به هؤلاء طوال سنوات معارضتهم الطويلة والبائسة هو عدم استقرار في هيكليتهم (فهل يا ترى هيكليتهم النفسية والداخلية سليمة)، بل والذي يضحك كثيرا هو تعليق فشل "المعارضة" في تحقيق ولو هدف من أهدافها حتى الآن (هذا إن استثنينا الجعجعة والصراخ وقيام البعض بمحاولات تحريضية لعالم على ليبيا) على شماعة الإرث الثقافي لليبيين كما قال أحدهم مبررا فشل "المعارضة" المخزي والفاضح ((إن الخلافات ترجع في جزء منها للإرث الثقافي التاريخي لليبيين)) إرث ثقافي يقسم البلاد ويمزقها أي إرث هذا اللهم إلا إرث  أبي رغال وابن العلقمي وهذا ليس لليبيين الأحرار فيه نصيب، ((وكذلك لحالة التعب التي انتابت الكثير من المعارضين))، نعم صدقكم وهو كذوب فحالة الاحتضار السياسي قد وصلت إلى نهايتها عند  "المعارضة" ولهذا هربت الفئران من السفينة الغارقة.

ثم نخلص إلى ثالث تبرير لفشلهم حتى الآن في تلبية مطلب واحد فقط من المطالب التي دربهم أسيادهم على تنفيذها ومولوهم بتمويلات سرقوها من أول لحظة (عدم جدية بعض أعضاء المؤتمر وسلبيتهم تجاه العمل الإيجابي الهادف)، حتى هذه اللحظة ما زال بقايا "المعارضة" يعلقون فشلهم على الآخرين كتعبير واضح عن القصور السياسي في عقول هؤلاء البقايا المتشبثين بأذيال الخيانة والطامعين أن ينالوا نصيبا من كعكة الغنائم، (الجديدة القديمة) وهم بهذا الاعتراف يعترفون بحالة التشتت والتمزق الذي تمر به هذه الفصائل القزمية وأزمة الثقة بين كل أفراد "المعارضة" على اختلاف توجهاتهم (فما يجمعهم واحد هو استعدادهم لبيع الوطن مقابل دولارات أو ريالات بخسة)، ثم إذا كان المؤسسون (لعزومة الرز واللحم هذه) قد هربوا منه وتخلوا عن هذا (الابن غير الشرعي) فلماذا يتمسك به أذنابهم مع أن (الضرب في الميت حرام) كما يقول إخواننا المصريون، وإذا كان المؤتمر السابق قد فشل (كما اعترف هؤلاء المجتمعون الآن) مع أن كل المعارضين البالغ عددهم 111 أو أكثر قليلا كانوا متواجدين فيه، فهل سينجح هذا المؤتمر والذي لم يتجاوز عدد مجتمعيه ورقة الخمسين ريال مع غياب أسيادهم ومموليهم ومع عدم وجود أجندة واضحة لكلا المؤتمرين فإن الفشل قد لحق بهذا المؤتمر كما لحق بالذي سبقه (وسيصبح ابنا غير شرعي لأب هو في الأصل ابن غير شرعي).

ولعل القارئ الكريم سيندهش كثيرا حينما يسمع احد أسباب فشلهم في تنفيذ مخططاتهم والمتمثل في (بعض الأقلام المأجورة من النظام) على حسب تعبيرهم، فهذا يعني وحسب اعترافهم الصريح هنا أن تلكم الأقلام قد نجحت بالفعل في شل حركة تلكم الشرذمة، وأن صداها قد أحدث شروخا في هذه الشرذمة يصعب إصلاحها، بل والمعنى الجلي هنا أن هذه الأقلام قد صنعت صدعا فيما بينهم يصعب رأبه (فشكرا لهذه الأقلام المجاهدة المؤمنة بقضيتها العادلة أن الوطن ضد كل عميل وخائن وبائع ذمته)، وعلى هذا الأساس فكما فشلوا سابقا سيفشلون حاليا، لأن الأقلام مازالت حية وتنبض بحب الوطن بل وأخذت تجربة من المداولات السابقة جعلت لها رصيدا كبيرا وفهما عميقا لايديلوجيات هذه الشراذم وكيفية التعامل معها والتصدي لها.

ثم البال توك وما أدراك ما البال توك!!! هذا المستنقع الذي جرد فيها فرسان "المعارضة" سيوفهم وشتموا بعضهم البعض فيه لدرجة أن حتى من حرضهم على الدخول إليه عافهم لقذارة ما يرتكبون من فضائح فيها، ففي كل مرة يجتمعون لابد أن يسب بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا ويحرض بعضهم على بعض فهل هؤلاء يصلحون ان يقودوا بلادنا!! اللهم إلا قيادتها إلى  الدمار والخراب، وهذا ما يسعون إلى تحقيقه بكافة الوسائل لاأنالهم الله إياه.

وختاماً فكافة النتائج التي انبثقت من المؤتمرين يمكن أن ندرجها  في هذه الخلاصة:

1.    أن حالة النفاق السياسي التي سادت في المؤتمر الأول قد تطورت وبلغت مداها عند أعضاء هذا المؤتمر (وهذا ما توضح جليا في تعيين خونة المؤتمر الأول على رئاسة المؤتمر الآخر).

2.    التناقص المستمر في أعداد المعارضين وهذا مرجعه إلى انتهاج الكثيرين منهم منهج الإصلاح وتنبههم إلى حقيقة أن رؤوس "المعارضة" إنما هم مجرد خونة وعملاء ومرتزقة وهذا ما حدى بمعظمهم إلى الرجوع إلى البلاد والمساهمة في تنمية ليبيا وازدهارها بوصفهم طاقة فعالة وخبرات كبيرة في مجال التنمية البشرية.

3.    الفشل في كسب تأييد الشارع الليبي رغم كل المحاولات اليائسة لاستجلاب واستجداء أدنى تأييد من الشارع الليبي.

4.    هيمنة مجموعة معينة ذات أهداف واضحة (خدمة دول أجنبية وعربية معروفة) على المؤتمر وعلى لجانه بل وعلى مقرراته، وأصبح للأسف باقي الأعضاء أشباحا ليس لها إلا التهليل والصياح وارتكاب أفعال أضحكت حتى الشرطة البريطانية سخرية من هؤلاء (الذين أحرقوا علما هو جزء من علمهم المزعوم وكأنهم ينفون الشرعية عن أنفسهم بذالك).

5.    عدم وجود هيكلية مفهومة أو أجندة واضحة للمعارضة وهذا ما عجل بنهاية كثير من أطياف "المعارضة" (والدليل الجلي الواضح هو الهروب الكبير لأطياف المعارضة من المؤتمر الأخير) وذالك لفشلها طوال سنين ماضية وخوفا من الفضيحة عند محاسبتها من قبل أعداء اليوم أصدقاء الأمس.

فهل يا ترى سينضج هؤلاء سياسيا (وخاصة بعد أن اعترفوا بحالة التعب والإرهاق والشلل التي أصيبوا بها)؟؟؟؟ ويفهمون (أن الربيع من باب الدار يبان)؟؟؟؟.

وهل ستقتنع هذه القلة المتبقية أخيرا أن ما فشل به الأولون مع كل إمكانياتهم سيفشل به على التأكيد هؤلاء مع تيقظ الشعب في ليبيا لمحاولاتهم؟؟

هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة ولنا لقاء

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

داوود البنغازي


 

Home
Up