|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
واو التبعية (مقارنة بين مؤتمري المعارضة)
الجزء الأول التبعية (هي مشاركة بين اسمين، أو ما ينوب عنهما في الحكم، وصولا إلى الإيضاح أو التخصيص أو التوكيد أو التعظيم والتهويل أو للإشعار بأن الثاني منهما مستمر متواصل بخلاف الأول الذي قد تحقق وحصل، وذلك ما كان تابعا بوساطة، وللدلالة على أن التابع غير المتبوع، أما الذي بغير وساطة فللدلالة على أن التابع مكمل للمتبوع، أو يكون المتبوع توطئة وتمهيدا للتابع، لأنه هو المقصود بالنسبة كالبدل وصولا إلى البيان المطلوب، لذلك لم يشترط فيه المطابقة، فقد يبدل الظاهر من المضمر والنكرة من المعرفة، والغرض من المطابقة الدلالة على أن التابع ومتبوعه متممان لبعضهما، كالكلمة الواحدة، لارتباطهما بنسبة تقييدية كالمضاف والمضاف إليه. إن التابع يشارك متبوعه في الاعراب، لتسلط العامل عليهما، لأنهما اجتمعا في الجهة النحوية، فكانا طرف نسبة تامة، رفعا أو نصبا أو جرا، وإن لم يتفقا في الحكم)، وهذا منقول عن بحث للدكتور عبد الوهاب حسن محمد. فما هو الشيء المشترك بين مؤتمري ما يسمى "بالمعارضة الليبية" يا ترى؟؟؟ ولمـاذا أصر المؤتمرون على أن هذا المؤتمر هو امتداد للمؤتمـر الأول؟؟؟؟ ولمـاذا أظهر المؤتمـرون كم الانتكاسات التي مني بها مؤتمرهـم الأول؟؟؟؟ ولمـاذا تحاشـى المتحدثون التكلـم عـن المنسحبين (أساس البلاء كله)؟؟؟؟ هذه واو التبعية تطرح نفسها بإلحاح خصوصا مع شماتة كل أولئك المنسحبين وفرحهم الشديد بالفشل الذريع الذي مني به المؤتمر الآخر "للمعارضة" من حيث العدد والمضمون والاعتراف العلني بفشل كل المقررات السابقة لمؤتمر أولئك المنسحبين. (وذالك حتى يظهروا لبقايا "المعارضة" أن لا غنى لهؤلاء عن أسيادهم)، هذا إن أخذنا بعين الاعتبار أن المنسحبين هم من وضع أسس الخراب والدمار والفساد الذي بدأ واضحا جليا في الأيام الماضية قبيل وأثناء وبعد انعقاد (عزومة الرز واللحم). فالأشياء المشتركة بين هذين المؤتمرين يمكن أن نجملها في عدة نقاط: 1. الفشل الذي مني به كلاهما قبل حتى أن يبدأ تنظيما وحضورا وحتى تنفيذا للمقررات (مع الأخذ بعين الاعتبار التفاوت في نسبة الفشل ونذكره هنا من باب الأمانة المفقدة عند هؤلاء فالمؤتمر الأول فشل بدرجة عميل والمؤتمر الثاني فشل بدرجة تابع خانع من الطراز الرفيع). 2. الصراع الذي دار بين أولئك المتآمرين على رئاسة المؤتمرين ومحاولة فرض كل طرف أيديولوجيته الخاصة به وهذا ما ظهر جليا في انسحاب الأغبياء الذين وصلوا إلى مرحلة الخرف السياسي من المؤتمر الآخر بل ومحاولة إجهاضه (واللي صبر مات حاج) فقد أجهض المتآمرون عفوا المؤتمرون مؤتمرهم بأيديهم. 3. سيطرة مجموعة معينة على مقررات المؤتمرين غصبا وقهرا واستئثارهم برئاسة اللجان المنبثقة عن المؤتمرين الفاشلين (وما أكثر العواجيز في مؤتمري دار العجزة). 4. إبطال أي صوت يمكن أن يدعوا إلى المصالحة وإجهاض أي فكرة يمكن أن تدعوا إلى الابتعاد عن العمالة والخيانة للوطن لأن الكثيرين سيخسرون الدعم المادي والرواتب الشهرية التي يتلقونها من جراء أداء دورهم كمهرجين على مسرح الخيانة واسألوا شمام وصهد وبوالغشة والطيار وكثير من أشكالهم واسألوا لملوم عن التقارير إياها. 5. التخبط الحاصل في مسائلة رؤساء اللجان فما تبقى من هيئة متابعتهم ولم يفر بجلده أدى دوره كمهرج في مسرحية مسائلة هيئة المتابعة وإن كان هناك خروج صريح عن النص حينما سُئِلَ هؤلاء سؤالا صريحا وواضحا وجوهريا عن علاقة المنسحبين بالدولة الليبية وكان يقصد أن يسأل عن علاقة من بقي في المؤتمر الثاني بالدولة الليبية، فكان أن انتفض كل الذين أعلنوا انشقاقهم السابق خوفا من أن تتطور الأسئلة إلى السؤال عن علاقة الجميع (بالوثائق المنشورة عن تواطئهم مع CIA&MI6 "على التوالي أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية") وتخلوا عن تبعيتهم لأسيادهم السابقين (لاحظوا الواو هنا واو التبعية) وهم: بريك سويسي.. على الترهوني.. إبراهيم قدوره.. وحاولوا نفي كل هذه التهم الواضحة المعالم، ثم قاموا بحوصلة الموضوع وتغيير الحوار إلى منحى آخر ربما لأن الحنين جذبهم إلى عملهم السابق كخدم، أو خوفا من أن يتفطن المغرر بهم والسذج إلى زيف ادعائهم ومحاولة تضليلهم للرأي العام. 6. إدعاء النجاحات الوهمية والجعجعة وإيهام العالم بأنهم قوة لها وزنها وتأثيرها على الشارع الليبي الذي يجهل أسماء معظمهم لهروب هؤلاء المبكر نتيجة لاختلاسات مالية أو غيرها. هذه بمجملها هي أوجه التشابه بين المؤتمرين، وأما عن إصرار هؤلاء عن تبعية مؤتمرهم وامتداده للمؤتمر الأول فيا ترى ماذا ستنجب الحرباء أسدا مثلا؟؟؟، بل والغريب في الأمر والمدهش حقا أن الحرباء الصغيرة (المؤتمر الثاني) علقت فشلها في التلون بألوان شتى على عاتق الحرباء الكبيرة (المؤتمر الأول) التي نفذت منها الألوان لكثرة ما تلونت بها طوال عقود خلت (مع اعتذارنا للحرباء)، وهذا ما يدعوا إلى وقفة جادة للرسامين لمتابعة هذه الحالة الغريبة فمن لون بعثي إلى لون ليبرالي إلى لون إسلامي إلى كل الألوان مجتمعة في نمط غريب عجيب واحد وكلها تحت عنوان صريح (ليس المهم أن أكون حتى شيطاني اللون المهم هو المكسب المادي من أسيادي في المخابرات)، وهي بهذا قد نفت تبعيتها للمؤتمر الأول ضمنا بعد أن أعلنت ولادتها من رحمه علنا (فأي تخريف سياسي بل وأي هذيان أوضح من هذا). هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فمحاولة هؤلاء تحاشي التكلم عن المنسحبين أو بمعنى أصح الهاربين والفارين بجلودهم من أتون هم أول من صنعه ثم احترق فيه حتى أصبح هباءا تذروه الرياح لها دلالات كثيرة وخطيرة: أولاً: محاولة التعتيم على المشاكل التي مازالت قائمة منذ ظهور أول كيان قزمي "للمعارضة" والتي منها عدم الثقة المتبادلة وتخوين بعضهم البعض بل وإظهار غسيلهم القذر للعالم. ثانياً: محاولة إظهار أنفسهم بمظهر الديمقراطيين الذين يحرصون على الرأي والرأي الآخر (وهذا ما اتضح لاحقا في هيمنة من تبقى من المؤتمر الأول على كافة لجان هذا المؤتمر). ثالثاً: خوفهم من أن يعرف كل الناس حتى الذين غرروا بهم حقيقة أنهم انقلبوا على أسيادهم السابقين وأنهم مستعدون للتحالف مع الشيطان ذاته إن كان يكفل لهم استمرارية تدفق الأموال والبريق الخداع للشهرة الآفلة. رابعاً: خوفا من أن يعقد المنسحبون مؤتمرا يضاد مؤتمرهم هذا فينسفون كل الجهود التي بذلوها لإضفاء الشرعية على مؤتمرهم (والذي فقد الشرعية حسب وجهة نظر الشعب الليبي منذ انسلخ عنه وخانه وتآمر ضده وتعامل مع عدوه، وفقد شرعيته حسب وجهة نظر المنسحبين منذ نبذه هؤلاء). والمحصلة النهائية التي نخرج بها هنا أن هذه المؤتمر المهزلة هو ابن غير شرعي (ابن حرام) للمؤتمر الأول الذي خرج أصلا من رحم المخابرات الأمريكية والبريطانية وبتمويل سعودي فأصبح ابنا شرعيا لأب هو أصلا ابن غير شرعي أيضا ولهذا قالوا قديما إن ابن البط عوام’ وانظروا حتى إلى تبريرات فشلهم في مؤتمراتهم والتي ارجعوا فيها فشلهم في دورهم العَمَالي (وهم في هذا العبارات يتوسلون إلى السادة أعضاء المخابرات مموليهم ومدربيهم أن يصفحوا عنهم) إلى (الاختلالات في الهيكلية المعتمدة القائمة على الحصحصة والتمثيل أكثر منها على الكفاءة والنوعية، عدم استقرار هياكل المؤتمر، عدم جدية بعض أعضاء المؤتمر وسلبيتهم تجاه العمل الإيجابي الهادف، وانزعاج المؤتمر من بعض الأقلام المأجورة من النظام، وغرف البال توك..)، والله هذا أمر عجاب!! فماذا بقي في المؤتمر إن كانت هذه كل مساوئه وعيوبه، والحق يقال إن الأقلام التي اتهمها هؤلاء بأنها مأجورة قد نجحت حسب اعترافهم في إفشال هذا المؤتمر وهنا السؤال الذي سننقله إلى الجزء الثاني من المقالة هل كل نقد لمثل هؤلاء يعتبر مأجورا ؟؟؟ وهل كل ناقد وفاضح لعمالتهم يعد محسوبا على النظام؟؟؟ ملتقانا في الجزء الثاني وإجابة عن هذه الأسئلة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته داوود البنغازي
|
|
|
|