Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
حرق الوطن

 

 

 

 





واعجبا ألا يستحون


الكلام إذا كان مؤذيا للسمع والسامع معا فإنه يكون نشازا , وإذا تحول إلى ألفاظ غير ذي معنى فإنه يكون هراء , أما إذا كان الكلام مليئا بالكذب والافتراءات والدجل وتزييف الحقائق وتحويرها وتسفيه الإصلاحات والمصالحات الوطنية والتقليل من شأنها فإنه يسمى قلة حياء !!!

فمنذ أسابيع قليلة خرج علينا هؤلاء المنتسبون إلى ما يسمى بالمعارضة الليبية وطبلوا وغنوا ورقصوا وحلموا أن مؤتمرهم هذا سيفرش لهم طريق الدخول إلى ليبيا فاتحين منتصرين وسيحتضنهم الليبيون ويقبلون الأيادي والأقدام ويرفعونهم على الأعناق كتعبير عن الشكر لهؤلاء الفاتحين !واعجبا ألا يستحون!!.

ولكن ما إن ابتدأ المؤتمر حتى بان عواره وانكشفت أسراره فتصارعت الأهواء وتضاربت المصالح و أصبح واضحا للجميع   أن هؤلاء المجتمعون ما هم إلا مجرد هواة في الحراك السياسي , بل وأطفال كبار مشاغبون لم يتلقوا تربية كافية في صغرهم "على مايبدوا" , وهذا ما سبب الفشل الذريع الذي مني به هذا الاجتماع !واعجبا ألا يستحون!!.

والغريب أنه في أثناء انعقاد هذه المهزلة حتى سارع المتطفلون والذين فازوا بقدم السبق في العمالة وتسلطوا على تلكم المهزلة وفرضوا خياراتهم واستراتيجياتهم , وأجبروا كل من حضر على الموافقة على ما يريدون (ديمقراطية ابغيك والطيار طبعا ) , فلم يتأهل إلا من اختير سابقا , أو أظهر الولاء والطاعة للجنة المتحكمة في هذه المهزلة وتحول من مؤتمرك ما يتمنون إلى مسابقة للديوك , وانتصرت بطبيعة الحال الديوك التي دفعت أعلى رشوة للجنة التسيرية لصراع الديوك هذا ومساكين الدجاجات في المؤتمر! واعجبا ألا يستحون !!!.

وخرج المظفرون الفاتحون علينا بأغرب أخبار سمعها مستمع يوما على مدى الأيام , فلم يؤثر أو يعرف على مدى التاريخ وطوال سني عمر البشرية المديدة أن أناسا يتبرؤون من اجتماع قبل  حتى أن ينفض إلا هؤلاء الديوك , ففي البداية اعترفوا بأن اجتماعهم السابق قد أصيب بنوبة قلبية أدت إلى وفاته أو كما قال أحدهم:  المؤتمرات والاجتماعات السابقة أصيبت بنكسات أدت إلى عدم نجاحها في تحقيق ما قررته , وإن كان كلام احد "دكاترتهم" والذي قال فيه: إن هؤلاء  (الأغبياء)لايقرؤون أصلا ما يقررون (محتاجين فصول لمحو الأمية)! واعجبا ألا يستحون !!.

وفي نهاية عرضهم المسرحي الفاشل هذا , انبرى كل من له أدنى إلمام بلغة الخطاب إلى التنصل من هذا المؤتمر ومن الفشل الذي حل به , بل وحاول كل منهم جاهدا إيجاد أي ثغرة ليتنصل من هذه المهزلة ولو على قدر سَم الخياط ! واعجبا ألا يستحون!!

وعلى إثر كل ماذكرنا أيستكثر أحد عليهم الحركة الغادرة والجريمة النكراء التي قاموا والمتمثلة في حرقهم لعلم البلاد الغالي على قلب كل ليبي , وهذه بحق تعد سابقة في العمل الخياني استحقوا بها قدم السبق على أبي رغال وابن العلقمي , فلم يؤثر عن أحد أنه أحرق علم بلاده شرقيا كان أو غربيا , لأن العلم هو رمز للوطن , فإذا تجرءوا وأحرقوا العلم فإنهم لن يتورعوا عن حرقهم الوطن إذا ما سنحت لهم الفرصة بذالك , والأغرب هو خروج بعض الأغبياء ممن انتحلوا أسماء نساء وحاولوا تبرير هذا الفعل الشنيع بمقارنة حرق المسلمين لعلم دولة أساءت إلى النبي الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه وءاله وصحبه أجمعين بحرق هؤلاء لعلم بلادهم ليبيا وشتان بين الثرى والثريا, بل والأغرب من كل هذا رفع هؤلاء الذين يهرفون بما لايعرفون هؤلاء الآثمين محرقي العلم الأخضر إلى مراتب الشرفاء والوطنيين ! واعجبا ألا يستحون!!

وثالثة الأثافي والتي لم تجعل للعقل والحياء نصيبا في تصرف هؤلاء هو محاولة تقليلهم من شأن مساعي الليبيين لدفع المصالح الوطنية قدما نحو الأمام , وتسفيه آخر المصالحات الوطنية والتي تمثل في الحوار الأخير والذي انتهى بإطلاق سراح مجموعة ممن حكمت عليه أحكام قضائية لمحاولتهم تدمير البلاد وجعلها أفغانستان أخرى ,  فحاولوا بشتى الطرق (إخفاء عين الشمس بغربال) , وتهميش مثل هذا العمل الرائع الذي لم تفعله حتى سيدتهم أمريكا (والعراق وغوانتموا شاهدان حيان ) ! واعجبا ألا يستحون!!.

واعجبا تقال ألف مرة ألا يستحي هؤلاء , ألا يعلمون أن للشعب عيونا تبصر وآذانا تسمع وعقولا تفكر , ألا يعلمون أن اشمئزاز الليبيين من أفعالهم قد بلغت الكيل الأوفى , أفلا يصمتون ألا يخجلون , ألايرعوون !!! واعجبا ألا يستحون !!!!

داوود البنغازي


Home
Up