Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
التضحية من أجل الوطن

 

 

 

 





شهادات ودلالات


حينما تتعدد الشهادات وتتزاحم الرؤى اتفاقا على شيء واحد فإنه ينبغي أن نقف جميعا احتراما لهذا التعدد المتحد. وما أقصده عزيزي القارئ هو الشهادات التي نوردها والبيانات التي نستشهد بها حول مؤتمر "المعارضة الليبية" في الخارج. ومن بين هذه الشهادات والبيانات نجد واضحا بيانات حركة "وطنيون بلا حدود" حول مؤتمر المعارضة الليبية في لندن.

باديء ذي بدء نقول إن البيان يؤكد على استحواذ كل فصيل معارض لمكانة يستأثر بها لنفسه ويحاول تهميش الآخرين وإبعادهم عن مربع الأضواء. وهم يقولون:

"إيمانا منا بأن ليبيا لكل الليبيين، فإننا لا نقبل ولن نقبل في يوم من الأيام أن نُحكم بواسطة نظام أناني متسلط قاسي تشي به أمزجة بعض المغرورين ممن لا وزن لهم لدينا ولا قيمة".

هكذا عزيزي القارئ يجدر بك أن تعلم أننا لسنا الوحيدين الذين ينتقدون الفصائل المعارضة المارقة في الخارج. كما أننا في سبيل الموضوعية يجب أن نستشهد بآراء غيرنا ونحلل ما ارتأوه من توجهات وأفكار سواء أكانت تدين المؤتمر أم تمتدح بعض الجوانب فيه.

نعود مرة أخرى إلى حركة "وطنيون بلا حدود" فنقول إنهم قد أوضحوا وأعلنوا خيبة أملهم جراء المؤتمر وأنهم لم يكونوا متفائلين يوما ما ولن يزيدهم هذا المؤتمر إلا مزيدا من الإصرار على الإصلاح الداخلي بعيدا عمن يستميتون للوصول إلى كرسي الحكم وسوف تبدأ سلاسل دباباتهم أول ما تبدأ بدهس أجسادنا كما قال  بيان الحركة حيث يقول نص البيان في هذا الصدد: "فليدعونا نشق طريقنا إلى المستقبل بالإصلاح، وحتماً سيكون الطريق وعرا ومليئاً بالأشواك والمصاعب، ولكن في النهاية سيتم شقه واجتيازه."

وفي البيان الثاني لحركة "وطنيون بلا حدود"  فإنهم قد وصفوا الشخصية العميلة بأنها تضع نفسها في خدمة من يدفع لها نظير هذه العمالة وذلك في علم الإنسان (الأنثروبولوجي) والأدب والتاريخ حيث تعرف هذه الشخصية بالتآمر والخسة والدونية والخنوع والاستسلام كما ضربت الحركة مثالا على هذه الشخصية على مدار التاريخ بشخصية أبو رغال الذي قاد الأحباش ودلهم على الكعبة ليهدموها نظير أجر بخس.

ويضيف البيان تأكيده على أن هذه الشخصية قد طفت على سطح المياه الآسنة ففاحت منها رائحة كريهة تزكم الأنوف فأصبحت منبوذة مدحورة من قبل الشعب في أوطانها. ويضيف البيان موضحا أن هذه الشخصيات قد وضعت نفسها لخدمة الأمريكان واقتاتت على موائدهم وسربت إليهم معلومات تمس أمن وأمان الوطن واختلست الكثير من الأموال وسارت على درب المعارضة العراقية.

ويستمر البيان مؤكدا على أوجه الشبه بين الفصائل المعارضة المارقة  في الخارج ومن وصلوا إلى كرسي الحكم في بغداد على ظهور الدبابات الأمريكية والأعداء مؤكدا على أن وجه الشبه الحتمي الذي لا يمكن إنكاره مطلقا هو خيانة الأوطان.

وجدير بالذكر عزيزي القاريء أن البيان قد استعرض نقطتين هامتين تعرض لهما الكثير ممن راقبوا تحركات "المعارضة الليبية" في الخارج وهما:

أولاً: انطلاق هذه المعارضة من ساحات أجنبية خارجية تم تشخيصها بأنها تضمر العداء والشر للجماهيرية مما يحرمها ويدينها بالارتباط بتلك الجهات على حساب الولاء والارتباط بالوطن.

وثانياً: أنه بالرغم من تشدق هذه الحركات وزعمها بأنها تسعى للسلطة وللمشاركة فيها من خلال الاختيار السلمي والبديل الديمقراطي وأن جهودها ستقتصر على الوسائل الديمقراطية، إلا أن تحركاتها ومواقفها واتصالاتها تدحض هذا الزعم وتعري كذبها.

وقد لفت نظرنا استشهاد حركة "وطنيون بلا حدود" في بيانها بشهادة دينيس روس من معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأوسط في ندوة نظمها مركز بيجين السادات في مدينة رمات جان حيث قال:

"نحن ندعم الحركات الساعية إلى التغيير التي تنشط خارج حدود بلادها، نظراً لحظر هذا النشاط في الداخل، وهذا الدعم قد يتجاوز سقف الدعم السياسي والمالي إلى حدود التدخل العسكري على غرار ما حدث في العراق وما يمكن أن يحدث في سوريا وفي إيران وحتى في ليبيا."

لقد أكد بيان حركة "وطنيون بلا حدود" أن الولاء للوطن هو وحده مقياس المصداقية وليس المتاجرة به. لقد صرح البيان بصورة مباشرة وواضحة أن رموز هذه "المعارضة الليبية" في الخارج لها تاريخ أسود متأصل من العمالة للأجنبي وأعاد البيان التأكيد على أن الشرعية لا تمنح من الخارج ولا تتأتى عبر الاستنجاد بقوى الخارج الطامعة في الوطن وعلى أن الشعب الليبي هو وحده مصدر الشرعية.

وقد استشهد البيان الرابع لحركة "وطنيون بلا حدود" بقول أحد المسئولين السابقين عن الأمن القومي الأمريكي وهو مارتين إنديك حيث يقول:

"إني أستشف من خلال الحركة التي أعيد تفعيلها للمعارضة الليبية تصميما على إحداث تغيير في ليبيا ولو بوسائل غير ديمقراطية وذلك بالاستنجاد بالولايات المتحدة والمجتمع الدولي أي تطبيق "التجربة العراقية".

ومما ورد بشهادة مارتين إنديك أيضاً..

"إن حركات "المعارضة الليبية" جادة فيما تقول وإنها تحرز نجاحاً في إيصال رسالتها إلى مفاصل مهمة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالإضافة إلى دوائر أخرى".

وقد انتقد البيان السادس للحركة ضرب "المعارضة الليبية" الدائم على وتر الديمقراطية داخل ليبيا ثم حملة التحريض التي يمارسها هذا الفصائل المعارضة المارقة في الخارج بقيادة منظمات وقوى وحركات تستثمر مثل هذه الشعارات، للتدخل في شئون البلاد الأخرى.

وقد أكد البيان طرق رموز "المعارضة" المارقة لأبواب منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وأوروبا ومنابر نشر الديمقراطية والممولة هي الأخرى من الخزائن السرية لأجهزة الاستخبارات لتفيض بالدولار واليورو.

ويستطرد البيان بقوله إن أحد هذه الرموز يروي كيف أنه لجأ إلى الولايات المتحدة  بعد أن عاش في مصر ثم عاد وأعلن التوبة ثم ما لبث أن استحوذ على مبالغ مالية لإثارة قضية والده الذي كان أحد ضحايا الطائرة الليبية التي أسقطتها إسرائيل في شتاء عام 1972 وقد روى لأحد العرب المقيمين هناك كيف أنه قد حصد فوائد جمة من حملته في نطاق ما يسمى بالتحالف الأميركي الليبي من أجل الحرية ومن بين هذه الفوائد على سبيل المثال:

q الثروة المالية الضخمة التي تقدر بملايين انهالت عليه دعما لجهوده من أجل الديمقراطية لليبيا.

q   تأسيس شركات إلكترونيات ومكاتب هندسية له ولشقيقته ومعه بعض الرموز.

q   ظهوره أمام الكاميرات الصحفية والقنوات التليفزيونية.

علاقته مع النخب السياسية والإعلامية والاجتماعية الأمريكية المهتمة بالديمقراطية والحريصة على ما أسماه بإحداث تغيير جوهري على مجمل الوضع الليبي.

وهكذا عزيزي القارئ تكتشف أنت أن الأمر كله لا يعدو ارتزاقا وتكسبا بالمعارضة والتحدث باسم الديمقراطية في سبيل حصد ثروة طائلة ومنافع زائلة.

م. الـزردومـي


 

 

Home
Up