|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
رموز الفساد الإداري لا يشك أحد أن البنية التحتية في ليبيا وصلت إلى الحضيض وأن الفساد الإداري وصل إلى معدلات لا تحتمل في ليبيا لكن ذلك لا يبرر الخيانة والتعامل مع أعداء الوطن لتغيير الوضع عنوة وبقوة التدخل الخارجي. فالصحيح هو التشخيص السليم للحالة الراهنة ووضع العلاج الصحيح لها. فالحجة الواهية التي تسوقها "المعارضة" بأن الدولة مسئولة عن كل هذا التردي غير صحيحة البتة، فالدولة الليبية شهدت نهضة منقطعة النظير إبان العقد الأول لقيام الثورة، لكن المعارك الجانبية التي سيقت إليها ليبيا عنوة طيلة ثلاث عقود من الزمن جعلت الهم الأمني يتصدر الواجهة لحماية الدولة من الأخطار المحدقة بها ولم تعط لليبيا طيلة تلك الحقبة السوداء فرصة لالتقاط الانفاس مما إنعكس على الأداء الباهت والهزيل للوحدات الإنتاجية وللبني الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لتأتي النتيجة بهذا الصورة المزرية، لذا وعندما التقطت الدولة الليبية انفاسها مؤخراً وهالها البين الشاسع بين الواقع والمأمول سارعت إلى وضع واحدة من أكثر الخطط طموحاً في المنطقة لجعل لليبيا في فترة وجيزة واحدة من أفضل الحواضر في منطقة البحر الابيض المتوسط وشمال أفريقيا ولتعويض سنوات الحرمان المادي والمعنوي اللذين عانى منهما المواطن طيلة سنوات المقارعة والحصار الجائر وهذا لعمري مفخرة أخرى تكلل هامة نظام طرابلس الذي أسيء فهمه طويلاً بفضل الدعاية المغرضة والكيدية لنفر المعارضة الذين لا يريدون لنا خيراً. أما مسئولية الدولة عن الفساد الاداري المستشري فتلك أضحوكة، بل هي مسئولية مجتمع وهي دليل لآخر علي أزمة ثقافة ومثل وقيم تعانيها النخب الليبية على مستوى الأداء والمستوى المعرفي. فالملاحظ أن الدولة اتبعت العديد من السبل للحد من الفساد الاداري والتلاعب بالمال العام بدءًا من لجان التطهير وحتى تقوية الجهاز الرقابي، لكن ذلك لم يردع المسئولين ولم يحد من التلاعب لأنها نتاج العقلية القبلية في ظل الدولة الراعية، فالدولة وضعت الضوابط وسنت التشريعات الصارمة للحد من الفساد ولكن في كل مرة يتلاعب بها من قبل الشعب بنفسه لأن الفساد أضحى القاعدة، وعمق من هذا الشرخ نكوس الانتليجنسيا الوطنية عن أداء دورها ومشاركتها الفاعلة في تجذير وتكريس ثقافة الفساد مما حرم الشعب الليبي من تبادل الخبرات بين الأجيال وعمق الهوة بين المحظوظين الذين سنحت لها الفرصة للنهب والفئات الدنيا التي تقتات من الريع العام للدولة. لكن الدولة تنبهت لذلك وجعلته أولوية قصوى بعد أن نفضت عن كاهلها ملفات كبرى مؤرقة شغلتها طيلة العقود الماضية، الشيء الذي يجعلنا متفائلين جداً بالمستقبل لأننا نعى أن البناء مسئولية جماعية وليست مسئولية الدولة وحدها. يبدو واضحاً للمنصف ولغيره أن الدولة أدركت الخلل الهيكلي والمفصلي للبنية التحتية ولما يعانيه المواطن جراء تبعات ومخلفات العقود الماضية التي حرمته من التطور الطبيعي والتدريجي وتسعى الدولة وبتشجيع من الكل وبتناغم كافة فئات الشعب الليبي على مساهمة الجميع علي بناء والنهوض بليبيا الغد التي تسع الجميع وتحتاج لجهد الجميع شريطة تغليب المصلحة العليا للوطن على المصالح الآنية الضيقة. هنا مربط الفرس فليبيا رغم الصورة التي لا ترضي أحدا تظل أفضل من غيرها، فالأمن والأمان الذين تتمتع بهما هبة ونعمة لا يدركها إلا من اكتوى بنيران الإرهاب والتطرف والانفلات الأمني...... ليبيا أعزائي لا زالت بكراً ولم تستنزف عكس دول عربية عديدة................... ليبيا مقدمة علي ازدهار سيجعل الكل يحسدنا عليه............................ ليبيا الحبيبة أضحت قبلة للجميع بعد ان أضحت عملاقا سياسيا علي مستوي القارة الافريقية وفي منطقة البحر الابيض المتوسط.................. ليبيا أيها الأعزاء أضحت اللاعب الأبرز في أفريقيا وهذا وحده سيحقق مكاسب استثمارية ومالية تفوق عائدات النفط لو ادركنا نحن الليبيون كيف نستثمر المكانة السياسية الرسمية للدولة الليبية في القيام بمشاريع استثمارية في أفريقيا التي يتكالب الكل عليها بعد أن سدت آفاق الاستثمار في العالم قاطبة. لمن لا يعلم أقول بأن القارة السمراء استأثرت بـ 650 مليار دولار من حجم الاستثمار العالمي في العالم بما نسبته 76% جلها استثمارات أمريكية ويابانية وصينية . ليبيا أعزائي تحتاج لنا كلنا وتسع الجميع للعيش بسلام ووئام، أما سماسرة الوطن وتجار القيم والمثل واللاهثين وراء المكسب السريع هم أصلاً من ساهم وجذر وواصل الفساد الذي نعانيه الآن وحين همت الدولة بالحد منه ومحاربته فروا الأدبار إلى الغرب مدعيين أنهم طالبي لجوء واتخذوا من "المعارضة" لنظام طرابلس سبيلا للارتزاق حتى لو كان على حساب الوطن فهم رموز الفساد الاداري ويحق للشعب الليبي مطالبتهم ومقاضاتهم علي ما نهبوه من خيرات الوطن ثم لاحقا على ما ألحقوه بنا جراء حماقاتهم ومتاجرتهم بمستقبلنا. د. أبو محمد
|
|
|
|