Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
بعثيوا الأمس

 

 

 

 





لا قـــدر الله


"للمعارضة السياسية" أصول وقواعد قلما يشذ عنها إلا أصحاب النفوس المريضة أو من لا قضية حقيقية لهم، فقد نختلف أو نتفق علي شأن سياسي ما يكن ذلك لا يعني العداوة والخصومة وإتباع أساليب الغاية تبرر الوسيلة، وفي الخضم تظل الثوابت نقاط التلاقي بين الفرقاء.

من الثوابت التي لا يفرط فيها أحد هي الوطن ومصلحته العليا بغض النظر عن السياسات المتبعة من عدمها سواء كنا مؤيدين لها أم رافضين.

فبأي مبرر يمكن أن تقنعنا فصائل "المعارضة الليبية" بالخارج بضرورة تعاملها مع ضباط الموساد الإسرائيلي وما الحجة يا ترى التي ستسوقها "المعارضة" حول ارتمائها في أحضان أجهزة المخابرات الغربية واستخدامها ضمن الأجندة الأمريكية والبريطانية والسعودية للإضرار بمصالح الوطن.

إخوان سوريا الذين يعلم القاصي والداني مدي فداحة الثمن الذين دفعوه "لمعارضة" نظام الأسد وكلنا يعرف قصة المجازر الدموية التي حدثت في حماه، هذه "المعارضة" التي تفرق بين الثوابت والعمالة أعلنت صراحة ودون مواربة في بياناتها العديدة عن رفضها التعامل مع أجهزة مخابرات واشنطن ولندن ورفضت أن تكرر نموذج كرزاي والجلبي في سوريا، بل أحرجت نظام دمشق بدعوتها السلمية مؤخرا للجلوس علي طاولة المفاوضات ودعوتها لكافة الطيف السياسي السوري المعارض إلى الالتفاف حول نظام سوريا في هذه الآونة لأن الوطن مستهدف، يا للروعة هكذا تكون المعارضة ولا بلاش.

أما الزج بالمغررين من الشباب الليبي في حادثة العمارة (1984) وتأليب الرأي العام العالمي على ليبيا والسعي المحموم للإضرار بمصالح الوطن دون خجل فهذا لعمري يمثل قمة الشطط وخلل بين في العقل.

فبعد الغارات الأطلسية الوحشية في العام 1986 والتي راح ضحيتها عشرات الأبرياء من الآمنين النيام في بيوتهم في طرابلس وبنغازي أدان العالم قاطبة هذه الوحشية المنقطعة النظير باستثناء واشنطن ولندن اللتان أكتفتا بالتأكيد علي استهداف مواقع وأهداف عسكرية وأن الضحايا المدنيين كانوا نتيجة لأخطاء غير مقصودة، فقط "المعارضة الليبية" هللت واستبشرت بهذه الغارات دون أدنى خجل، أيعقل أن تفرح "المعارضة الليبية" بقتل الليبيين الأبرياء.......لا حول و لا قوة           إلا بالله، ما يمكن أن يعلق به المرء حيال تدني ونذالة إلى هذا الحد.

تفجيرات لندن عام 2005 سارعت المعارضة إلى اتهام ليبيا وقامت في مسرحية مبتذلة بعرض قصة ممجوجة ينقصها الإخراج المتماسك لإلصاق التهمة بليبيا مما دعا الناطق الرسمي باسم داون ستريت إلى نفى أي علاقة لليبيا بها وأن التحقيقات تشير إلى القاعدة.

اذكر في هذا السياق أن صحفياً عربياً سأل أحد أقطاب "المعارضة الليبية"             في الخارج هل يرضى بالتدخل الأمريكي في ليبيا علي غرار النموذج العراقي حتى  لو أدى ذلك إلى وضع شبيه بما حدث للعراق رد ذلك المعارض بعنجهية أثارت استغراب الصحفي بقوله ".......المهم أن تسقط ليبيا حتى لو تحولت ليبيا إلى وضع أسوأ من العراق حاليا........" هنا علق الصحفي العربي "....... إلى هذا الحد وصلت العمالة والسخف بالمعارضة العربية بالخارج....." لا تعليق.

 د. أبـو محمــد


Home
Up