|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
جـردة (1) خليفة حفتر.. اللغز المتتبع لسيرة السيد خليفة حفتر يدرك دون كبير عناء أن المصلحة الشخصية والمقايضة هما ديدنه ولن يستغرب المرء حين يرى أن المحطات الفاصلة في حياته كانت كلها انقلابا حادا علي المرحلة التي سبقتها والمحير أكثر أنه تحالف مع أكثر من جهة كان يكن لها العداء السافر بحكم تصريحاته النارية التي لا ترحم!, لذاك لم نفاجأ حين نشرت الوثائق حقائق لقاءاته المشبوهة الواحدة تلو الأخرى......... فوثيقة تقول: (.................التقى خليفة حفتر في البداية بقريبه د. عطية الفرجاني.. تم ترتيب لقاء في جنيف حسب ما ورد في الوثائق مع كل من): 1. عبد الرحمن الصيد. 2. أحمد محمود. 3. أحمد قذاف الدم. انفرد خليفة جانبا وأثناء دخول عبد الرحمن الصيد حمام المطعم، لحق به خليفة حفتر وأعطاه رقم تليفونه.. تم الاتصال بخليفة من أحد مكاتب الأمن الخارجي بطرابلس وكان له لقاءات أخرى بأبو زيد دورده. وتمضي الوثيقة قائلة: ماذا تم بعد ذلك اللقاء ما لم تنشره الوثائق. 1. تم شراء فيلا بمصر الجديدة بشارع محمد فريد خلف ماكدونالد شارع الميرغني ثمن الفيلا 8.250 (ثمانية مليون ومائتي وخمسون ألف جنيه مصري). 2. تم عمل ديكور كامل للفيلا وتم تأثيثها على أحدث طراز. 3. تم صيانة فيلا خليفة حفتر في بنغازي بمبالغ كبيرة. 4. تم إلحاق أولاده بالمدارس، وتم منح ابنه منحة دراسية بمصر. وتتساءل الوثيقة قائلة: حقاً إنك يا ليبيا متسامحة.. هل هذه مكافأة لتآمره مع الـ CIA والمخابرات البريطانية؟ هل هذا مكافأة لسقوط وادي الدوم وتسليم الرادار الروسي للأمريكان؟ أم هذا مكافأة لتنكيله بالجنود الليبيين بتشاد وتجنيدهم لمحاربة الوطن، ثم تركهم جياع عراة في الولايات المتحدة؟ أم هذا ثمن لدم العقيد سحبان؟! هذا خليفة ويا عين لا تبكي!! وكغيرها من الوثائق التي تناولت محطات من حياة خليفة حفتر الذي أضحي لغزا حتى لمن تعامل معه عن قرب ومرد حيرة الجميع هي سرعة تبدل ولاءاته واستعداده للتعامل مع أي جهة أو شخص مستعد للدفع! ومؤخراً فقط أدرك الجميع أنه يلعب علي كل الحبال وليست له قناعة أو مبدأ راسخ فشعاره أن المصلحة الشخصية هي الحجرة التي تتحطم عليها أعتى المبادئ. ووفقا لهذا المنطق كان عسكريا لا يبز وارتقى سلم المجد في ليبيا بتسارع لفت الأنظار ثم كانت سقطته المروعة في وادي الدوم وقصة الرادار الروسي الذي سلمه للأمريكان وارتمائه في أحضان الـ CIA ودوره الخافت مع "جبهة الإنقاذ" حيث كان ظلا باهتا للدكتور المقريف دون أن يكون له رأي أو موقف خاص من مجريات الأمور ولأن المقريف أدرك هشاشة شخصيته منذ البدء فقد أهمله وازدراه بشكل كان مرد استغراب جميع أعضاء الجبهة. وكانت محطته الأكثر غموضا هي تعامله مع MI6حيث ما فتأ يقوم بادوار غاية في الوضاعة وقد وجدت فيه أم. آي. 6 العميل المثالي الذي ينفذ التعليمات دون اعتراض. وقد تعامل مع كل من يدفع لهذا فقد عرفته أروقة آل سعود وكل المتربصين بالوطن لأنه دائماً كان عل أتم استعداد للمقايضة وبحكم موقعه القيادي في الجيش الليبي فقد راهن علي تسويق المعلومات اللوجستية التي لديه بأي مقابل، المهم أن يكون هناك مقابل لما يقدمه دون أن يعي السيد خليفة حفتر أن الزمن لا يرحم وأن خيانة الأوطان باهظة الثمن فإن تمتع الخائن بما يجود به عليه سادته من متع زائلة تبقى ذاكرة الوطن الذي لا يغفر للخائنين الذين باعوا العرض والدين. اللهم أشهد إني قد بلغت والعاقبة للمتقين الذين يراعون حرمات الله.
د. أبو محمد
|
|
|
|