|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
جـردة (3) الدور السعودي المشبوه لعب نظام آل سعود أحد أخطر الأدوار في التاريخ السياسي العربي المعاصر حيث كان لهم الفضل في تجذير محددات ثلاث شكلت الكابح والعائق الموضوعي لأي توجه نهضوي عربي حديث وقد مكنهم من ذلك الطفرة النفطية الهائلة منذ حرب رمضان 1973 وما تلاها من تداعيات جعلت السعودية في عقدين من الزمن إحدى بيوتات المال العالمية ذات الوزن الثقيل لامتلاكها أكبر مخزون نفطي في العالم قاطبة كما أن المكانة الدينية المقدسة للحجاز لوجود مكة المكرمة والمدينة المنورة جعلت آل سعود يوظفون البعد الديني بحكم إشرافهم علي الأماكن المقدسة لتجذير وتمرير تلك المحددات الثلاث المتمثلة في: 1. نشر الفكر السلفي الذي يحارب التقدمية ويرفض الحضارة المعاصرة ويكفر كافة أنظمة الحكم في المنطقة باستثناء نظام آل سعود الذي تري فيه السلفية النموذج وقد قامت السعودية بنشر هذا الفكر الظلامي الارتكاسي عبر ماكينة دعائية وإعلامية ضخمة قوامها آلاف المعاهد والمدارس والجامعات السلفية في العالم الإسلامي بحجة المساعدات ونشر تعاليم الإسلام وتعميقها ووظفت لذلك مئات المليارات التي نتج عنها عشرات الآلاف من الشباب المجند والذي أضحى قنابل موقوتة تأتي على الأخضر واليابس دون هوادة. 2. محاربة الأنظمة التقدمية في المنطقة بشتى السبل والوسائل وذلك عبر العمل الاستخباراتي تارة وأخرى عبر الإخطبوط الإعلامي الذي تمتلكه السعودية والذي يعد ثالث أكبر إخطبوط إعلامي في العالم: · فبالعمل الاستخباراتي عبر شراء الذمم وتكوين المعارضات العربية من قبل خصوم الأنظمة الوطنية. · فتح الإذاعات المضادة والصرف عليها بسخاء لتشويه النظم التقدمية ومحاربتها إعلاميا وبث الأقاويل والشائعات المغرضة ضدها. · العمل علي إشعال الحروب الأهلية عبر اللعب علي المتناقضات السياسية والاجتماعية وتوظيف الحراك الاجتماعي لتكوين أتباع لتنفيذ أجندة آل سعود وكذلك تكوين مليشيات تابعة لها ولعل الحالة اللبنانية المستعصية والحالة الصومالية المعقدة خير دليل على الدور السعودي القذر والمشبوه في المنطقة. · في حالة فشل المخططات السابقة في زعزعة الأمن الداخلي نظراً ليقظة الداخل لا تتوانى السعودية عن اللجوء المباشر للاغتيالات والتفجيرات عن طريق إتباعها! 3. لعب دور الحارس الإقليمي للمصالح الغربية في المنطقة والعمل علي ضمان عدم خروج دول المنطقة عن بيت الطاعة الأمريكي، حيث أوكل للسعودية القوي الطامعة في أي استقلال ذاتي والبعد عن الهيمنة الأمريكية. وفي حالة استعصاء الدولة المارقة وعدم قدرة السعودية عن تأديبها يلجأ الغرب للتدخل المباشر لتأديب تلك الدولة وإخضاعها وفي هذا الصدد نورد المثالين الليبي والعراقي. حيث اخضع نظام بغداد لبيت الطاعة من جديد عندما أراد التمرد، أما الحالة الليبية العصية والتي لم تتحالف قط ولم تكن إحدى ورقات الغرب فقد حظيت ولازالت بنصيب الأسد من المؤامرات السعودية لآن آل سعود رأوا في نظام طرابلس كل الخطر علي مكانتهم الريادية في المنطقة ومن هنا كانت شراسة المؤامرات التي لم تظل رهينة التآمر واستخدام الإتباع من الليبيين بالخارج فحسب بل أسفرت عن الهجوم المباشر سواء بالمجاهرة بالقول أو إعلان العداء السافر عبر وسائل الإعلام أو محاربة المسعى الليبي لتحقيق أمن وعزة العرب أو العمل الدءوب علي إفشال الخطوات الليبية لتحقيق أي تكامل عربي أو تقارب وجهات النظر والسعي المحموم لإفشال المساعي التنموية الليبية في المنطقة. قد يتساءل المرء عن مرد شراسة وقوة العداء السعودي تجاه ليبيا؟ ببساطة لأن ليبيا حافظت ولازالت علي الثوابت التاريخية والوطنية للعرب والمسلمين ولكل المستضعفين في الأرض. ولأن ليبيا تشكل خطرا حقيقيا علي المخططات السعودية التي لا تريد خيرا للمنطقة والتي كل همها المحافظة علي المكانة التي حققها آل سعود في الإبقاء علي الملكيات التقليدية بالمنطقة ولسعي السعودية أن تكون القيادة الوحيدة للعرب حتى يحافظ آل سعود على عرشهم المتهاوي. قائمة التآمر السعودي علي ليبيا طويلة و طويلة جدا نورد منها أمثلة حتى يتعظ كل من له حظ من عقل أو بصيرة: 1. تكوين أول تنظيم ليبي معارض سمي باسم "جبهة إنقاذ" ليبيا أوائل الثمانينات من القرن المنصرم مع الدبلوماسي الليبي السابق د. محمد المقريف. 2. دفع مبلغ وقدره 8 مليون دولار.. جزء منه سرق لحساب المقريف وبن حليم، وجزء صرف لتدريب المرتزقة في السودان. 3. فتح إذاعة بفريق ليبي بالرياض للبث ضد ليبيا بإشراف ضابطي المخابرات.. q السنوسي البيجو. q عاشور الشويهدي. q عبد الغني صوفيا. وتحت إشراف: q اللواء أحمد محمد باديب. q العقيد خالد محمد باشوية. 4. تجنيد ليبيين في الحج قاموا بالتسلل إلى ليبيا وقاموا بعملية إرهابية (عملية العمارة). 5. دعم مؤتمر لندن صيف 2005 بإشراف ورعاية الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية سابقاً والسفير السعودي في لندن في ذلك الوقت. 6. الآن رصد مبلغ مالي كبير لمؤتمر لندن الثاني في مارس 2008 عن طريق مواطن أسباني من أصل سوري لتغطية تذاكر سفر وإقامة وصالة الاجتماعات ومصرف جيب للمتآمرين. لا نظن أن التآمر السعودي يقف عند حد معين وتعويلنا على يقظة الشعب الليبي وإدراكه لهول ما يحاك ضد الوطن من مؤامرات ودسائس. د. أبـو محمــــد
|
|
|
|