Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
إذا كانت الطباعُ طباعَ سوءٍ

 

 

 

 





إنها ليبيا أيها الخونة


ابتدأت منذ سنوات تطورات إصلاحية هائلة في كافة مجالات الحياة في ليبيا وذلك بعد أن خرجت من حالة العزلة التي فرضت عليها نتيجة الحصار الجائر الذي فرض عليها، وهذا الإصلاحات فتحت آفاق جديدة ورؤى جديدة للمشرعين في ليبيا وخاصة مع الطفرة النفطية في الآونة الأخيرة مما جعل ليبيا محل اهتمام كافة الشركات الكبرى والدول العظمى، وقد ابتدأت هذه الإصلاحات تأخذ منحى تنفيذيا في صورة مشاريع لإعادة بناء البنية التحتية على شكل مشاريع كبرى أسال لعاب كافة الدول بلا استثناء عربية وغير عربية، فانبرت كلها تخطب ود ليبيا أملا في نيل نصيب من هذه المشاريع، وهذه الرؤى البنيوية تعرض لها كل المنتسبين إلى ما يسمى "بالمعارضة الليبية" بكثير من السخرية والتكذيب والإدعاءات السفيهة التي يعف اللسان عن ذكرها، ولعل هؤلاء الخونة قد نسوا شيئا مهما (ربما لأنهم نسوا وطنيتهم) وهو أن هذه الاستثمارات والإصلاحات والمشاريع إنما تنفذ في ليبيا وليس على كوكب المريخ، وحتى إنهم لم يأخذوا وقتا في التفكير أنهم بهذا التثبيط من عزيمة الشعب الليبي إنما يضعون أنفسهم في خانة واحدة مع أعداء الشعب الليبي والذين لطالما حاولوا تدمير ليبيا واحتلالها أو على الأقل زعزعة استقرارها، ولكن يبدوا أن الرب الوحيد الذي يعبدون هو المال والوطن الوحيد الذي يعشقون ويقدسون هو الدولار والتجارة الوحيدة التي يجيدون هي الخيانة فلينعموا بربهم ووطنهم وتجارتهم وليتركوننا وشأننا، "إنها ليبيا أيها الخونة".

نعقت الغربان مؤذنة ببداية عهد جديد من العمالة والخسة والخيانة وشراء الذمم بأبخس الأثمان، فانبرت أقلام الغدر تحاول تحوير مسائر الحقائق ولي عنق الواقع وقلب الحق باطلا والباطل حق (كما فعل سحرة فرعون قبل أن يتوبوا)، وزعموا أن الإصلاحات إنما أتت بضغط من هؤلاء، فضحك الجميع من الكذب المفضوح حتى حجارة جبال أكاكوس قهقهت بعد سماعها لهذه النكتة فصدق من قال (شر البلية ما يضحك)، هؤلاء الذين لم يستطيعوا حتى تسيير دفة اجتماع مكون من 55 فردا، ولم يستطيعوا حتى الخروج بقرار عملي تنفيذي واحد، فهل يستطيعون   أن يحكموا على الأمور من منظار مستقل، أو هل يستطيعون حتى وزن الأمور بميزان سليم، هذا إن تجاهلنا أمرين مهمين جدا لهما دور مفصلي في الحكم على هؤلاء:

أولاً: أن معظم هؤلاء عليهم أحكام قضائية ومتهمون باختلاسات وفضائح كثيرة أخلاقية وغيرها تجعل شهادتهم مجروحة وحيادهم مشكوك في أمره.

ثانياً: الدعم المادي الهائل الذي يتلقاه هؤلاء ومن أكثر من مصدر والذي يجعلهم عبيدا لمن يدفع أكثر وهذا ما أدى بالضرورة إلى تحولهم إلى خونة وعملاء لايتورعون عن تمزيق بلدهم إلى أشلاء مقابل حفنة دولارات أو ريالات أو حتى شيكلات.

فهل سنثق بمثل هؤلاء الذين خانوا الليبيين وحاولوا تمزيق العباد وتفريقهم إلى عصب وجهات وقبائل وهل سنقبل حكم أي منهم أوتحليله أو حتى شهادته على الأحداث "إنها ليبيا أيها الخونة".

عجبت لهؤلاء حقا ولمرتبة الخيانة العالية التي تبوئوها، ولكن لماذا العجب فمن اختفت من نفسه صبغة الوطنية وغيرة الليبيين على وطنهم ليبيا ودعم كل مجهود يبذل من أجل نماء الوطن ورفاهيته ليس بغريب عليه أن يحاول إجهاض كل محاولة للإصلاح وتهميش كل مشروع يبنى بل وتسفيه تلكم الجهود المبذولة من أجل ليبيا الغد وكأن هؤلاء يسكنون على كوكب آخر غير كوكب الأرض ويقصدون ليبيا أخرى غير ليبيانا الحبيبة " إنها ليبيا أيها الخونة" .

قرر هؤلاء الخونة والعملاء سلفا أن كل المشاريع الإصلاحية فاشلة ووهمية ولكنهم فوجئوا بذاكم الحوار الذي قاد إلى إطلاق العشرات ممن صدرت ضدهم أحكام قضائية، هنا تيقنوا تماما أن الإصلاحات قادمة لاشك في ذلك، ولكنهم وخوفا من أن يحاسبوا أمام من غرروا بهم أولا وأمام الشعب الليبي ثانيا آثروا الصمت حيال هذه الخطوة الجريئة، ومن تفوه منهم  بكلمة أصبحت كلمته وبالا عليه لأنها بينت بما لايدع مجالا للشك أنه خائن وعميل "إنها ليبيا أيها الخونة".

 المرتزقة المأجورون من أمثال الخارف عفوا الشارف والطيار وابغيك وغيرهم لا يتورعون عن قول أي شئ أو إلصاق أي تهمة أو تزوير أي حقيقة في سبيل إرضاء سادتهم ونيلهم لفتات موائد سادتهم، حتى لو كان هذا على حساب أناس أمنوا بالوطن ودافعوا عنه كالسيد الخوجة والسيد شاكير فليخسأ الخونة فلا مكان للأذناب في ليبيا الغد ولا مكان للخونة بين أبناء الشعب الليبي، وليرجع أولاد الليل إلى جحورهم. وللحديث بقية.

فلا نامت أعين الجبناء

عبد الحكيم الطاهر زائد


 

 

 

 

Home
Up