Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
لماذا فشل المؤتمر الثاني للمعارض

 

 

 

 





إطلالات على

لجنة الإعداد في مؤتمر لندن


 

في البداية يا عزيزي القارئ أود أن أعترف بأن بعض العناصر التي وردت أسماؤها في لجنة الإعداد للمؤتمر هم من ذوي النوايا الحسنة والذين ربما في الحقيقة لا يدركون أبعاد ونوايا العناصر التي معهم في اللجنة لكن يا عزيزي القارئ أنت تعلم قبلي أن من أصول الشريعة الإسلامية أن النية الحسنة لا تصلح العمل السيء وأن حسن النية وحده لا يكفي.

يجدر بنا هنا يا عزيزي القارئ أن نعطي بعض الإطلالات على أعضاء اللجنة ونبدأ على سبيل المثال بإبراهيم عبد الله قدورة وهو ممثل "جبهة الإنقاذ" في اللجنة.         نعم يا عزيزي القارئ أنت معك حق فعلا في الأسئلة التي تشغل بالك وهي تتعلق بالمصلحة التي يقصدها من هم منظموا المؤتمر ومن وراءهم ومن يدعمهم ويمولهم ويخطط لهم.

لقد اعتاد قدورة أن يرسل كل عام زوجته وأولاده لزيارة البلاد بينما هو يعقد المؤتمر؟!. هل يذكر قدورة أن مكتب القذافي في الأمم المتحدة قد قام بتسديد رسوم دراسته للحصول على الماجستير. إننا نعرف أن شقيقيه أحدهما يعمل عميلا للمخابرات في شمال أمريكا والثاني كان يقدم تقاريراً عن مواطنين ليبيين يرفضون الدخول في تنظيمه وهو "جبهة الإنقاذ" إلى جهاز المخابرات الكندي حيث كان يقيم هناك كما أنه يقدم تقاريرا للوشاية بالليبيين الذين ينتقدون الجبهة أو يرفضون الدخول فيها حيث يتهمهم بأنهم عناصر استخبارات القذافي ومن ثم  يطلب ترحيلهم غير أنه وبمرور عشرات السنوات فإنه ما يزال بعض الذين وشى بهم قدورة إلى أجهزة الاستخبارات الكندية يقيمون هناك ولم يعودوا إلى القذافي ولم يتلقوا أموالا من مكتبه الشعبي أو مبعوثيه في الأمم المتحدة ولم يرسلوا زوجاتهم وأولادهم لزيارة جماهيرية النظام كل عام كما يفعل إبراهيم قدورة نفسه وهو لا يستطيع إنكار ذلك.

ونترك إبراهيم قدورة الآن لنتعرف على عضو آخر بارز في لجنة الإعداد وهو أبريك عبد القادر أسويسي الناطق الرسمي للحركة الليبية للتغيير والإصلاح منذ تأسيس الحركة في فبراير من عام 1994.

لقد اتهم إبريك نفسه جبهة الإنقاذ بالتفرد والتسلط وحب الشهرة وأنهم           لا يضعون باعتبارهم مصلحة وأرواح الشعب الليبي ومستقبلهم. بل إنه قد اتهم قيادة الجبهة بأنهم هم المسئولون عن كل ما يحدث وما يعانيه رجال أكتوبر من تعذيب وقتل واعتقالات لكن يا عزيزي القارئ لعلك تلحظ بوضوح أنه ما إن خرج أبريك أسويسي من قيادة جبهة الإنقاذ حتى أعلن مباشرة عن اتصالاته بالإدارة الأمريكية. لكن المعلوم والمشهور أن أسويسي نفسه هو من يمكن أن نصمه بنفس العيوب التي أطلقها هو على "جبهة الإنقاذ".

لقد ثبت في أوراق جبهة الإنقاذ عجز مالي كان في ذمة أبريك أسويسي          فهل قام هو بالفعل بتسوية حساباته المالية المسجلة في هذه الأوراق علما بأن  المبلغ المعلن هو 127 ألف دولار.

وأبريك عبد القادر أسويسي الترهوني هو كما تعلم عزيزي القارئ هو عضو اللجنة التنفيذية وضابط الاتصال بالاستخبارات الأمريكية بفيرجينيا منذ عام 1981          وقد كان الذراع الأيمن للمقريف.

وهنا يا عزيزي القارئ يجب أن نتساءل ونقول كيف تحمل أسويسي أن يسكت على أفعال المقريف منذ عام 1984 بل الأغرب يا عزيزي القارئ أن أسويسي كان من أشد المدافعين عن المقريف  بل إنه قد خصص في بيته غرفة للمقريف كانت تحاك منها  الدسائس والمكائد ضد الخصوم السياسيين في داخل الجبهة وخارجها على حد سواء. إني أعتقد أنه ليس من قبيل المصادفة انشقاق أسويسي في الفترة التي سحب منه فيها المقريف صلاحياته المالية.

العضو الآخر الذي نريد الحديث عنه قليلاً ضمن لجنة الإعداد للمؤتمر الوطني للمعارضة هو حسن الأمين قائد عام البالتوك أو كما يطلقون عليه السمسار.

لقد كان بعثي التوجه لما كان عضوا في "الحركة الوطنية الليبية" ثم طرد من هذه الحركة لأسباب مشينة أقل ما يمكن قوله بشأنها أنها كانت بسبب اختلاسات مالية.

وقد عاد حسن الأمين إلى الجماهيرية في منتصف فترة التسعينيات ثم ظهر فجأة ومن دون مقدمات في لندن واستخدم آليات جديدة في مشواره الوصولي وهو الإنترنت والغريب أنه في غرف البالتوك هذه على شبكة الإنترنت نجده لا يتورع أن يتصل بأي أحد وأن ينافق من أجل الوصول إلى مآربه الشخصية. فهو على سبيل المثال يتصل بالعناصر التي لها علاقات واتصالات مكثفة بسيف الإسلام القذافي فضلا عن تملقه لمحمود الشمام من أجل أن يوصله الأخير إلى قناة الحرة.

وهكذا عزيزي القارئ نجد أن بعض هذه الأمثلة البسيطة والمختصرة إنما تحمل مضامين شتى وواسعة وكلها تصب في خلاصة واحدة وهي أننا لا يمكن أن نأتمن على ليبيا مثل هؤلاء مع تاريخهم الحافل بالمخازي.

 

م. الـزردومـي


 

Home
Up