Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


بارون آخر يتوارى إلي حين !!


أنت تئق وأنا مئق فكيف نتفق بالضبط هذا ما تبادر إلي ذهني وأنا اقرأ البيان الصحفي الذي نشره "أبو الغشة" عن "التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية" عدد أعضائه 2 بنداق - بشأن الانعقاد الثاني للمؤتمر الوطني "للمعارضة الليبية"[1].

أولاً:  لم يفاجئني البيان الصحفي بقدر ما فاجأتني صياغته التي كانت أقرب إلى العرض التقديمي منه إلى البيان الصحفي الناضج، أقول لم يفاجئني من منطلق أن تحالفات الفصائل والمستقلين وما شابه ذلك من خليط "المعارضة الليبية" عوّدونا دائما على نشر غسيلهم واستحداث آخر أنواع المنظفات لإزالة الصدأ عن مسمياتهم التي تتأكسد مع كل شيء، وتتلون بكل لون وتنقسم بأنواع وتشكيلات شتى حتى فاقت الخلايا في القدرة علي الانقسام، لتستقر في أشكال زئبقية ما تلبث أن تعيد سيرتها الأولي وكما قلت ما جاء في البيان هو من آثار لزوم ما لا يلزم، ولكن كطنين الذباب المزعج أزعجتني كان لا بد من التعليق عليها لئلا يتحول هذا الطنين إلي مسبب لصداع لا تنفع معه كل وصفات "المعارضة" التي تبدأ دائما بالمثل الشعبي – بلَه واشرب أميته- ومن تلك النقاط:

1- أقتبس من ما جاء علي لسان الكاتب – "........ بعد أن تشكلت هيئة المتابعة، ولجنة التنسيق، حتى بدأت تلوح ظواهر ملفتة لا تقتصر علي أسلوب العمل فهذا يمكن تجاوزه" – انتهي الاقتباس.

ونعلق إذا كان تعريف الظاهرة الشائع هو أنها محصلة لعمل أو فعل ما،          ما يلبث أن ينتشر ليصبح هو القاعدة وغيره الاستثناء، فكيف يعيب البيان أسلوب العمل في تلك الهيئة أو اللجنة ما دام كتب بين قوسين أنه يمكن تجاوزه، أليس ذلك مدعاة لبروز ظاهرة أخرى هي القدرة علي تجاوز أسلوب العمل          ومن ثم نتسائل عن هذا العمل الذي لا تهم آليته أو طريقة معالجته، فهل المهم فقط أن نكون جزءاً منه!! ونثبت وجودنا فيه ولو علي طريقة – قالت الأعراب آمنا –.  

2- أقتبس من البيان الآتي – "........... ولقد حاولنا بقدر الإمكان الترفع وعدم التوقف الكثير من الأخطاء والتغاضي عن الكثير من المحبطات، مقابل أن نجد الإمكانية لتفعيل البرامج التي التزمنا بها أمام أعضاء المؤتمر الوطني وأمام شعبنا في الداخل" – انتهي الاقتباس.   

 كلما أقرأ هذا النوع من الطرح الإستجدائي أضحك في أعماقي من سذاجة من يكتبه الذي لا يرى في محاولة أن يجعل من نفسه حبة عرق تسيل من أجل عيون التزاماته الشريفة وأن يجعل من قوة جلده المزعومة سبيلاً يوصله إلي  بر التعاطف البريء من أبناء الوطن في الداخل، وكأن هذه الأغنية من فرط ما رددت أصبحت كل كلماتها تكراراً لموال يا ليل يا عين........

أنا كما قلت في البداية أنه لا يهمني ما جاء في ذلك – البيان العريان – القادم من بلاد الصقيع لكني أحس فعلا بالألم عندما أرى بعضا من أبناء وطني يتقاتلون علي فتات الغرباء وبلادهم بالخير تفيض.

3- "...وتعميق حالة التبني لأطروحته التي أبداها أبناء شعبنا الليبي          في الداخل" انتهى الاقتباس.

هذا القول الذي لا يجد له سنداً من الواقع أو دعماً من معطياته فأي تأييد          أو تبني أبداها الليبيون لأطروحات المؤتمر الأول!!.

ويا ترى عن أي داخل تتحدث........هل هو داخل أروقة الـ CIA في لانغلي أم داخل الـMI6  أم داخل السفارة السعودية بلندن أم في الكواليس التي اعتدتم توزيع الغنائم بداخلها........

الداخل الليبي الذي تتوهمون الاتصال به يجهلكم البتة فلا ذكر لخبركم عنده       وأن جاء صَاحَبَهُ التقزز والنفور.

فخروج مسيرة المليون متظاهر التي نددت بأعمال مؤتمر لندن الذي فاحت منه رائحة العمالة والخيانة والتبعية هل هي من صنع النظام كما اعتدتم أن ترددوا أم هي لذر الرماد في العيون كما توهمتم.

أن الادعاء بتأييد الداخل لهو محاولة رخيصة لم تعد تنطلي حتى علي السذج لذا أعجب من تكرارها بشكل ببغائي يوحي بالرعونة.

 4- خُتم البيان بعبارة حُرر في المهجر، وكان البيان وأهله في هذه العبارة قد أودعوا كل متاعبهم ليوحوا لنا بأن هجرتهم اضطرارية وهم يعلمون ما تفعله كلمة – هجرة – في العقل والوجدان العربيين وبالتالي إسقاطاتها التاريخية، علي ماضي "المعارضة" في الخارج الذي يراد له أن يتغلف بمضامين الهجرة ولو أنه في حالتهم غلاف من وهم عميق.

ثانياً:  يأتي هذا البيان امتدادا لمقال الغشة[2] الذي اعتبره تمهيدا وجسا للنبض للإيحاء بان عدم المشاركة مرده تجاوزات تنظيمية واستفراد بالقرار في حين أن الحقيقة غير ذلك.

ثالثاً:  الواضح أن الفصيل الهش الذي اتكأ طويلا على المخزون التاريخي في وجدان قاطني المهاجر لجبهة الأمس التي تزعمت قيادة المعارضة ردحاً من الزمن  قد أساء مرة أخرى قراءة معطيات الواقع التي تُنبئ بجلاء  لا يخطئه مبصر أحرى ذي البصيرة حقائق لا تغفلها عين أن عهد الجبهة قد ولي إلى غير رجعة.

رابعاً: هذا البيان الذي توقعناه منذ برهة لهذا الفصيل الذي راهن على الجبهة في استحواذه علي نصيب الأسد من الكعكة وعول علي آل صهد و آل المقريف لسرقة الأضواء من جديد  فوجئ بلاعبين جدد ليسوا علي استعداد للتفريط حتى بالفتات.

خامساً: توضح هذه البيانات التي ستتالى لبارونات المعارضة أن الغلة هذه المرة لا تقبل القسمة لضيق ذات اليد أو لانقباض يد الممول.

 

د. أبو محمد


[2]   www.libya-watanona.com/adab/bulasha/fb16028a.htm


 

Home
جـردة