|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
بعثيوا الأمس ليبراليو اليوم رغم أن العمل السياسي من أكثر المجالات ملائمة للتلاعب والحيل، واستخدام السبل المتباينة للوصول للغايات، بصرف النظر عن مشروعيتها إلا أنه تظل هناك مرتكزات لاغني عنها للهواة فضلا عن محترفي السياسة والمخضرمين، أبسطها وضوح المنهج والإستراتيجية البعيدة المدى مع أن الجميع يدرك أنه في السياسة لا عداوة دائمة وإنما مصالح دائمة فلغة المصالح هي القاسم المشترك بين الساسة ومحترفي جانبها الآسن، حتى العداوة في المجال السياسي لها أصولها وأدواتها ليس من ضمنها قطعا أساليب الخسة والوشاية وكتابة التقارير فمن مفارقات القدر المضحكة والمبكية في آن، أن نجد تنظيم (الحركة الوطنية الليبية – القيادة العامة) أو الفصيل البعثي من "المعارضة الليبية" يتحالف بشكل وثيق مع "جبهة الألغاز" ومرد استغرابنا هو كم التقارير التي كان يبعثها أفراد تنظيم "الحركة الوطنية" إلى القيادة القومية في بغداد فتلك التقارير ورد فيها أكثر مما قاله مالك في الخمر لدرجة يخال فيها المرء أن (الحركة الوطنية .........) تعادي "جبهة الألغاز" وليس ليبيا! فمن أبرز النقاط التي وردت بكثرة في تلك التقارير المرسلة من أفراد الحركة إلى بغداد هي: 1- العلاقة المشبوهة بين جبهة الألغاز والموساد الإسرائيلي. 2- ارتماء الجبهة في أحضان C.I.A. 3- ارتهان الجبهة إلي الجهات الداعمة ماليا وموالاتها الشديدة للنظام السعودي وعلاقتها بالإخوان المسلمين. 4- الفساد والتلاعب بمقدرات الجبهة من قبل المقريف وصهد وأسويسي. 5- مبدأ الغاية تبرر الوسيلة. النقاط الخمسة أعلاه اعتبرتها الحركة الوطنية من أهم المفاسد والمباذل التي تعيق العمل السياسي، واعتبرت سلوك "الجبهة" أخطر من ممارسات ليبيا فما الذي جري يا ترى؟ وجعل "الحركة الوطنية ..... وجبهة الألغاز" المحتضرة في صف واحد!! إن المتتبع لما وراء الكواليس والمدرك لسلوك أفراد "جبهة الألغاز" ولما يدور في أروقة "العمل الليبي المعارض" يدرك ودون كبير عناء أن "جبهة الألغاز" في الثمانينات هي ذاتها "جبهة الألغاز" في العقد الأول من الألفية الجديدة فلاهي غيرت من مساراتها ولا أجرت تبديلا تكتيكيا لتحالفاتها لتسايرا الواقع المتجدد ولاحتي طورت من آلاتها لتحسين أدائها. الشيء المريب أن ثوار الأمس وبعثيوا الماضي تركوا ميراث حقبة النضال القومي وراء ظهورهم بعيد السقوط المدوي لبغداد وتنكروا لماضيهم، وإمعانا في التنصل كانت تحالفاتهم مع كل من يعادي بغداد شكلا ومضمونا فالموساد أضحي الجبهة الاستشارية و C.I.A المحجة والسعودية الولي!!!. هذا الشيء أسعد "جبهة الألغاز" التي تحتضر لولا الدم الجديد البعثي سابقا والليبرالي حتي النخاع اليوم، وياليته كان ليبراليا بالمعنى الإبستيمولوجي لعد جزءا مفيدا في النسيج الفكري الليبي ولكنه اختار اليمين الليبرالي الذي يمعن في إذلال العرب والمسلمين. د. أبو محمــد
|
|
|
|