Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


النهاية المحتومة


  على الرغم من المحاولات والجهود  التي يحاول أن يبذلها ممن يطلقون على أنفسهم  "بالمعارضة الليبية" - عبثاً طبعاً- للنيل من الشعب الليبي وقيادته السياسية ومنذ عقود طويلة خلت، فإنهم بكل تأكيد ليس فقط لم يفلحوا ولن يفلحوا في تحقيق أحلامهم النرجسية بل  إنهم مع مرور الأيام والسنين يزدادون ضعفاً واضمحلالاً وسيتساقط أحدهم تلو الآخر نحو نهايتهم التي باتت محتومة.

  ففي الوقت الذي كان هؤلاء - ومازالوا - يمنون أنفسهم ويدعون زوراً وبهتاناً بأن الشعب الليبي يقف خلفهم وينتظر قدومهم بلهفة وعلى أحر من الجمر، فأن هذا الشعب أصبح أكثر يقظة ووعياً بل وأكثر قناعة من أن  هؤلاء ما هم إلا عبارة عن حفنة من العناصر المأجورة لأسيادهم الذين هم بدورهم بدءوا بالتخلي عنهم تباعاً.

  فالشعب الليبي أضحى على قناعة تامة بأن هؤلاء - شذاذ الآفاق- ماهم إلا بضعة أنفار لأهم لهم سوى مصالحهم الضيقة وهم يتآمرون عليه وعلى قيادته، ولأهم  لهم سوى المتاجرة بمصيره والمراهنة على شق وحدته الوطنية المتماسكة  للوصول إلى غايتهم وبأية وسيلة كانت وبأي ثمن طبقاً للمبدأ الميكافيللي (الغاية تبرر الوسيلة) وغايتهم  التي أضحت سراباً هي الوصول إلى السلطة  وهم لا يعرفون – وقد يعرفون – أن هذا الشعب يوماً بعد يوم يزداد استماتة في الدفاع عن وجوده وكرامته وسيادته وقيادته.

  فالشعب الليبي يزداد تماسكاً وتجانساً كما يزداد التفافاً حول قيادته الحكيمة التي أضحت أكثر شرعية لاسيما بعد أن شرعت باتخاذ سلسلة من التدابير الرامية لتحسين الوضع المعاشي للمواطن الليبي وإنعاش الوضع الاقتصادي لاسيما بعد محنة الحصار التي مرت بها الدولة والمجتمع لسنوات طويلة ولن ينسى هذا الشعب الأبي موقف هؤلاء الشرذمة - الذين يطلقون على أنفسهم بالمعارضة - عندما كانوا يطالبون بضرورة استمرار الحصار عليه  بل وتشديده في الوقت الذي يدعون أن هدفهم الأول والأخير هو تحقيق سعادة المواطن ورفاهيته وصيانة أرضه وكرامته من كل معتد أثيم، في الوقت الذي أدرك هذا الشعب بوعيه أنه لم يعد هنالك عدو أكثر لؤماً وحقداً من هؤلاء النكرات.

وفي الوقت الذي يزداد هؤلاء المأجورون ضعفاً وتقهقراً يوماً بعد يوم، تزداد الدولة الليبية قوة وتماسكاً بفعل حكمة القيادة السياسية وبفعل الإستراتيجية الجديدة التي تبنتها بعد انتهاء أزمة لوكربي والتي تقوم على التكيف والانفتاح على النظام الدولي، وهو ما دفع الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة التي طالما ناصبت العداء لليبيا إلى التفكير في تعديل سياستها تجاهها .

  لذا لم يعد بمقدور هؤلاء (النماذج المأجورة) المراهنة والتحدث عن إجراء اتصالات والحصول على دعم معنوي وسياسي من الدول الغربية وغيرها لان الحديث عن هذا الموضوع أضحى بمثابة الضحك على الذقون، لأن على هؤلاء أن يفهموا أن السياسة هي مصالح قبل كل شيء وكما قال رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل: (ليست لبريطانيا صداقات دائمة وليس لها عداوات دائمة بل لبريطانيا مصالح دائمة)، لذا فإن هؤلاء سيتردى حالهم وسيواجهون المزيد من العزلة والتشتت وربما سيكون مصيرهم المطاردة و الملاحقة حتى من قبل الدول التي كانت تؤويهم وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة وبريطانيا التي كانت تعد من أبرز الملاذات بالنسبة لهم، والتي بدأت تطمح ليس فقط  للحصول على المزيد من الاستثمارات في القطاع النفطي والقطاعات الأخرى في الجماهيرية العظمى، بل تطمح للمزيد من آفاق التعاون معها في المجالات الأمنية لمكافحة خطر الإرهاب الذي بات يهدد كل دول العالم، ومما يزيد من وضع هؤلاء سوءاً تردد بعض الأنباء عن وجود اتصالات وعلاقات لبعض هؤلاء ممن يطلقون على أنفسهم "بالمعارضة الليبية" مع تنظيمات القاعدة الإرهابية، وهو ما سيفضي ليس فقط إلى التعجيل في التخلي عنهم من قبل تلك الدول بل إنها  حتماُ وللحفاظ على أمنها ومصالحها معاً ستقدم على القبض عليهم وتسليمهم إلى ليبيا، ووقتذاك ستكون نهايتهم المحتومة .

داوود البنغازي


 

Home
بارون آخر يتوارى إلي حين