|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
أجـــراس المـــوت
لا يمكن للإنسان أن يقوم بتغيير في عالم الواقع ما لم يقم بتغيير في أفكاره أولا، ولعل هذه الفكرة هي ما غابت عن أذهان ما تبقى من الهاربين الليبيين في الخارج أو ما يطلق عليهم مجازا "بالمعارضة الليبية"، فهؤلاء جمدت أفكارهم عند فترة الستينات من القرن الماضي وحاولوا أن يكيفوا كل ما حولهم ومن حولهم بل ويجبروهم على السير في نهجهم هذا الذي عفا عليه الزمن، والغريب في الأمر أن الغباء السياسي قد بلغ مدى خطيرا عند هؤلاء الهاربين الذين تجمد الوقت عندهم عند تلكم الحقبة وذلك عندما حاولوا ولا زالوا يحاولون تذكير الشعب الليبي بتلك الفترة البغيضة على قلبه والتي عمل فيها عبدا في أرضه وأرض أبيه وجده لغاز محتل أو لتابع عميل مطيع وهذا يصل بنا مباشرة إلى لب موضوعنا وهو: ¤ المسوغات والحجج والأسانيد التي ترتكز عليها هذه "المعارضة" والتي أصبح واضحا بما لا يدع مجالا للشك أنها أصبحت بالية قديمة لكثرة ما لاكتها الألسن دون إبداء أي حل لما ظن هؤلاء أنها أخطاء أو أنها مخالفات، وهذا ما جعلهم مجرد أجراس تدق كلما كشف النقاب عن أحد المتسلقين الذين أخذ طريق القضاء مجراه معهم وجعجعوا بأن هذا المتسلق إنما هو لسان حال المؤسسة الرسمية الليبية، والحق يقال إنهم ولفرط كرههم للمؤسسة الليبية عمت أبصارهم عن رؤية الشرفاء والوطنيين في المؤسسات والذين كشفوا أمر هذا المتسلق أو ذاك أو هذا السارق أو ذاك، ولعل هذا هو ما جعلهم مجرد أجراس لا تدق إلا للخطر أو للموت أو للخراب على أحسن تقدير هذا إن أحسنا الظن بهم لأن هذا هو ما عبرت عنه أفعالهم والتي تميزت بعدم القدرة على مجاراة الواقع السياسي وجمودهم عند حقبة معينة (الأرتكاسية) والبكاء على الأطلال والديماغوجية التي سيطرت على الخطاب السياسي لدى "المعارضة" ولعل في خطاب الخارف اللاغرياني عفوا الشارف الغرياني خير مثال على ما ذكرنا آنفا هذه الديماغوجية التي أثارت اشمئزاز كل من تابعها حتى المنتميين إليها طوال عقود خلت، وهذا ما حدى بالكثيرين من القيادات الفعالة في "المعارضة" إلى التخلي عن هذا النهج بعد اكتشافهم للألاعيب القذرة التي مارستها مجموعات كبيرة من التنظيمات "المعارضة" من عمالة لمخابرات دول معروفة بعينها وارتمائهم في أحضان هذه الدول وتولهم إلى مجرد مرتزقة في يد من يدفع أكثر، فآبوا إلى وطنهم للمساهمة في إصلاحه و ورجعوا وبين أعينهم البيت العربي الأصيل: بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي..... وأهلـي وإن ضنـوا علي كـرام. هذه القيادات التي رجعت إلى الوطن هي التي تساهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم الليبيين في صنع: · ليبيـا الغـد: وخاصة مع الدعوة الصريحة التي أعلنتها المؤسسة الرسمية في ليبيا بضرورة الحوار الوطني بكل مقوماته الأساسية وهي: 1) مشاركة الليبيين بكافة أطيافهم السياسية في عملية البناء والإعمار وخاصة بعد فترة الحصار المريرة التي مرت بها بلادنا الغالية مع الأخذ بالاعتبار عدم المساس بالثوابت الوطنية التي اتفق عليها الليبيون أجمعون. 2) المصالحة الوطنية القائمة على نسيان الماضي ونسيان أخطاء المعارضة وتعاملاتها المشبوهة السابقة وعدم نكء الجراحات السابقة وعل أكثر ما يمس جوهر ما نقصده بالمصالحة الوطنية هو ما عبر عنه الأستاذ ميلود أبو عجيلة في مقالته على موقع: http://www.libya4ever.com/MenbarHor/Authors/Mutanawea/L_Al3waleq_04182008.htm والذي تكلم فيها عن القيادات الشجاعة التي عادت لتبني أطر المصالحة الوطنية والتي لاقت ترحيبا واسعا واستجابة رائعة من المؤسسة الليبية فيقول الأستاذ ميلود (ساعتها قام هؤلاء الأفذاذ من أمثال يوسف شاكير وقدري الخوجة (المعارض الوطني بالخارج) ونعمان بن عثمان وإضرابهم بالخروج المشرف في وضح النهار وبدون صفقات سياسية سرية كما اعتاد المتاجرين أن يفعلوا والشيء ذاته فعله الكثيرون لاحقا ممن غُرر بهم أو كانت علي عيونهم غشاوة إلى حين. ومن قراءة وثائق الاستقالات الجماعية والفردية لهؤلاء الرجال يدرك المرء دون عناء مدي ما يتمتع به هؤلاء من شفافية ووعي وحس استثنائي وإدراك عميق لمفهوم الوطنية التي تعلو فوق المصالح. لقد نادي هؤلاء الأفذاذ بجملة من الإصلاحات والتغييرات التي لم تكن ضمن أولويات النظام السياسي في ليبيا في حينها وقد كان هذا مرد الخلاف، أما بعد أن باشرت ليبيا بتلك الإصلاحات وانصب اهتمامها على الشأن الداخلي مما انعكس على الرغبة الأكيدة في جعل ليبيا الغد أكثر إشراقا ورخاء فقد انتفى الخلاف الذي جعلهم ذات يوم يعارضون. وكم كان الوطن غفورا رحيما في احتضانهم والترحيب بهم دون مقابل، هؤلاء الأفذاذ الذين اعترفوا في لحظة تاريخية بخطأ نهجهم الذي اتبعوه ذات يوم ورجعوا دون ضجيج لأنهم لم يقدموا على فعل الخيانة في أي مرحلة من مراحل العمل السياسي ولا تاجروا بالمثل والقيم، هؤلاء أضحوا أنموذجا ودليلا على أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية وأن الوطن يتسع للجميع. 3) التأصيل لدولة القانون بمشاركة كافة الأطياف السياسية المتعددة ودون النظر إلى هؤلاء الأرتكاسيين الذين ينادون بعودة الدستور الذي خط في القواعد الأمريكية والمعد مسبقا من قبل وزارة الخارجية البريطانية ولم يستشر فيه الشعب الليبي المحتل آنذاك. ولعل هذه النقطة الأخيرة بالذات هي ما دفعت هؤلاء الإرتكاسيين إلى دق أجراس الموت وذلك برفضهم للحوار الوطني وصيغة المصالحة الوطنية التي استجاب لها الكثير من مثقفي شعبنا الليبي الغالي وهذا بدفعنا إلى توجيه سؤال لهؤلاء الإرتكاسيين تحديدا: ماذا تريدون تحديدا؟؟؟ هل تريدون التغيير والإصلاح لليبيا؟؟ عندها مرحبا بكم فأنتم محسوبون على ليبيا وإن كنتم في فترة من الفترات أسأتم لليبيا وحكتم ضده المؤامرات ولكن عفا الله عما سلف فتعالوا وشاركونا بناء ليبيا الغد. أم أن أهدافكم مشبوهة وأنكم عبارة عن أجراس موت تُدق لتقتل كل ما هو جميل في ليبيا فعندها يا من تاجرتم بالقيم والمثل فدفعتم وقبضتم! دفعتم راحة وهناء الليبيين وقبضتم الثمن عمالة وخيانة ممهورة بشيكلات أو دولارات أو ريالات سترون من هذا الشعب ما لا يسركم وستظلون طوال ما تبقى من عمركم تبحثون عن سيد تلو آخر، وينتهي بكم المطاف مرجومين كرجم أبي رغال وملعونين كلعن ابن العلقمي. والســلام عليكـم،، عبد الحكيم الطاهر زائد
|
|
|
|