Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
مقارعة غير مشرفة

 

 

 

 





حقــوق الإنســان


بعد سلسلة من الممارسات الخاطئة التي كادت أن تعصف بجبهة الانقاذ التي تحتضر نتيجة لسيطرة أفراد معينين حيث ورثها محمد المقريف لصهره صهد واستحواذ أسويسي والمقريف علي مقدرات الجبهة لعقود قبل أن ينفصل الأول عن خدمة المقريف ويقوم بنشر الغسيل الوسخ للجبهة علي الملأ لتبرئة نفسه وهو الغارق في الوحل حتي فروة رأسه، تقوم الجبهة بتجديد شبابها عبر استقطاب يتامي البعث (البعثيون سابقا/ والليبراليون حاليا) الذين فقدوا المعين والدعم السخي بعد سقوط بغداد وأفول النظام السابق ليقدموا خدماتهم لمن يدفع أكثر، في سابقة لم يعهدها سوق الارتزاق، وهذا الأمر حقق مكاسب للطرفين.

فالجبهة قامت بتطعيم نفسها بوجوه جديدة لها باع وخبرة في التعاطي مع الشأن السياسي على الطريقة العربية وفي المقابل وجد البعثيون سابقاً ملاذاً وتكية يستندون عليها ودعماً مرتجي وأدوارا جديدة لتسجيل حضور دائم علي ساحة "المعارضة".

ولأن المرامي والأهداف القريبة والبعيدة لمثل هؤلاء هو المنفعة والمصالح فقد التقت مصالح الطرفين لتقوية كلاهما ورفع أسهمها لدي الأمريكان والسعوديين.

لكن المحير حقا أن درجة العداء التي كان البعثيون الليبيون يكنونها لتنظيم جبهة الانقاذ وصل إلى حد إنهما استنزفا جزءاً كبيراً من وقتهما في معاركهم الجانبية طيلة العقود الماضية الشيء الذي جعل من المستحيل تصور أن يلتقيا ذات يوم في تحالف.

سبحان الله العظيم، انه فعلا على كل شيء قدير.

لكن الخبير بهؤلاء لا يجد غضاضة في مثل هذا التحالف اللامعقول، فالطرفين يسيطر عليهما مفهوم تقاسم الكعكة ولأن ليبيا وبطريقة مدهشة تنم عن حرفنة وخبرة في التعاطي مع كبريات بيوتات الخبرة في الشأن السياسي العالمي قد سحب البساط من تحت أقدامهم المرة تلو الاخري مما جعلهم يتشعرون الخطر الداهم من التقارب الليبي الأمريكي مؤخراً.

هذا الخطر الجديد الوشيك جعل اعداء الأمس يتكتلون للحد منه، ولأن كافة الأسلحة والذرائع والحجج قد اسنزفت ولاكتها الألسن وتم لفظها بعد ان حققت اغراضها فلم يعد الا ملف وحيد يلاقي القبول مضطرا لدى الرأي العام الغربي فقد شدد هؤلاء علي ملف حقوق الانسان على الطريقة الأمريكية.

طريقة اليانكي التي تستبيح الانسان في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والشيشان ولا تعتبره إنسانا بل مرتبة أدنى من البشر ولا يستحق الحياة الكريمة وأقصى غاية له أن يكون جسمه وروحه حقل تجارب للترسانة الأمريكية الحديثة.

أي حقوق إنسان هذه التي يتشدق بها بعثيوا الأمس وجبهة المقريف،             الم يخجلهم تصريح السيد بوش في الاراضي المحتلة حين صرح بأنه على الفلسطينيين أن يوقفوا إرهابهم علي الإسرائيليين حتى يعم السلام في المنطقة، وتصريح تشيني أمس الأول لإطلاق يد الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية .

لا حول و لا قوة بالله منْ الذي يُرهب منْ في فلسطين؟!

حقاً إن لم تستح فأفعل ما شئت..

د. أبو محمد


 

Home
Up