|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
نريدها مصالحة مع الذات لا مناطحة مع الآخر تعددت الألسن وكثرت التأويلات وكثرت المصاولات والمجاولات عن جدية الدولة الليبية في موضوع المصالحة من عدمها مع كل شرائح المجتمع دونما استثناء ودون قيد أو شرط. واللافت للانتباه أن هناك أصواتاً تعلو بين الفينة والأخرى تسفه كل هذه الجهود التي يبذلها الإصلاحيون الليبيون وتدخلها في خانة المنافع الوقتية والحسابات السياسية . ولا أحد يدري حقيقة السبب الذي من أجله يقاتل هؤلاء-بأقلامهم طبعا- باستماتة من اجل ركن هذا المشروع الحضاري في زاوية ضيقة لا تتعدى أفقا صغيرا مفاده أن كل هذه التحركات إنما هي مناورات لتلميع صورة ليبيا أمام الرأي العام العالمي وإظهارها بمظهر من يمد يده للمسامحة والمصالحة وما إلى ذلك. طبعا كل من كان له لب أو يفقه ألف باء السياسة سيضحك حتى الثمالة من هذه السخافات التي أطلق عليها صديقنا العزيز الدكتور يوسف شاكير توصيفاً رائعاً ودقيقاً فسماها المناطحات. كناطح صخرة ليوهنها فما ......وهنت وأدمى قرنه الوعل فالمصالحة هي أن تعفوا عن أولئك المتمردين المحسوبين على التيار الإسلامي المتشدد وتعوض من قتل منهم في حادثة سجن أبو سليم بل وترفع الأمر إلى القضاء ليقول كلمته الفصل في ما جرى في تلكم الواقعة. والمناطحة هي محاولة تمييع الحقائق وقلب الوقائع... فما الذي أدخل هؤلاء إلى السجن أساسا. أليست التفجيرات والأحداث الدامية والمنكرات التي ارتكبوها أليس الإفساد في الأرض وترويع الآمنين وتدمير ممتلكات المسلمين محاربة لله ورسوله يستوجب فاعله إقامة حد الحرابة عليه. لماذا لم ننظر إلى أولئك الذين سقطوا شهداء من مدنيين ومدافعين عن أمن البلد؟؟ من ينظر لهؤلاء؟ وما هو العقل السوي الذي يساوي بين هؤلاء وبين أولئك المفسدين في الأرض؟؟ أليست هذه مناطحة!!! كانت عين المصالحة هي تجاوز الماضي بكل آلامه والاتجاه نحو المستقبل . فلماذا يحاولون تذكيرنا بما ارتكبوه في حقنا وفتح جراحاتنا من جديد . اللهم إلا إن كانوا يقتاتون على الآلام ويتغذون ويتعيشون على مصاب الخلائق وهذا هو واقع الحال كما يبدوا . لماذا اختاروا قانون المناطحة بدلاً عن المصالحة وكأنه أحد قوانين الديالكتيك والذي من غيره لا يمكن للطبيعة أن تستمر. هل هي مناطحة مع الذات أم مع الآخرين والذات هنا نقصد بها الشعب بحد ذاته وليس الأخر الذي يمثل الغرب. لأن أول ضحايا المناطحة هم الشعب الليبي ولا ريب. أليست المصالحة هي إقناع هؤلاء المتمردين –بالحسنى- ومناظرتهم فكريا وعقائدياً لسنوات طوال حتى أثمرت هذه المناظرات عن مراجعات فكرية تم فيه إبطال كل الفتاوى والآراء السابقة ثم ختمت باعتذار قُدم إلى ليبيا قائدا وشعباً. أليست مناطحة عقيمة عرجاء محاولة المعارضين التشكيك بمصداقية الموضوع برمته ثم لما ظهرت نتائجه تم التشكيك فيها ولما آتت الثمار أكلها لم يجدوا إلا التشكيك في رجالاتها الأعلام -كالدكتور علي الصلابي مثلا- وفي دوافعهم وغاياتهم. لنا عودة.... عبد الحكيم الطاهر زائد
|
|
|
|