Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
نداء من بني وليد

 

 

 

 





فـلترحل رموز الجبـهة


اعتقد أن الشعب الليبي ليحده الأمل والرغبة فى أن يرى معارضة قوية تهز أركان النظام، لتدخل  ليبيا وشعبها الى مرحلة جديدة من الحرية والعدالة والاستقرار والديمقراطية، تعمل بها كل ما قامت به من خطوات سابقة تزامنت فيها عمليات الثورة والنضال والكفاح والإصلاح السياسي والإجتماعى.   لقد أكدت كل التجارب السابقة أن نجاح العمل الثوري والنضالي لابد أن تتوفر له أرضية صلبة مبنية على التأييد الجماهيري وإلا فقدت الثورة معناها وتتحول الى نوع من الفوضى والانفلات وعرقلة أي بادرة لتحقيق الأمل المنشود.


  وان ما تفقده اليوم قوى المعارضة الليبية هو التأييد الجماهيري الواسع النطاق، بالرغم من إيمان الشعب الليبي  بضرورة إزالة نظام القذافي الدكتاتوري، ورغبته المتجددة فى الالتفاف حول تنظيمات وأحزاب المعارضة الليبية بقيادة الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، أن تطفل بعض أساتذة وخريجي مدرسة الجبهة  الى صفوف المعارضة وتوليهم الى مناصب قيادية بها، زادت من درجة الشك  فى مصداقية عمل المعارضة، و تسبب ذلك فى محدودية المساندة الجماهيرية لقوى المعارضة الليبية ، وخاصة وفى كل يوم تنكشف لنا حقيقة جديدة تؤكد زيف وبهتان تلك المجموعة المتطفلة التي ترتدي ثوب المعارضة الفضفاض لتخفى حقيقة أهدافها المتمثلة فى إطالة عمر النظام الحاكم من خلال إضعاف معسكر قوى المعارضة وخلق فجوة عميقة بينها وبين مساندة الجماهير اللبيبة لها.
   
 
وان شك الجماهير اللبيبة  فى انتماء رموز الجبهة  الى المعارضة، لم يتأتى من فراغ ولم يكن مجرد تكهنات أو لعدم استطاعتها التخلص من رواسب الماضي البعيد ومجاراة التغيرات، بل هو مبنى على ما يقوله الواقع وتمليه الحقائق التي مفادها إن اغلب  هذه الزمرة التي تدعى المعارضة اليوم هي التي بعينها ساهمت فى تأسيس ثورة القذافي وسنت كل قوانين القمع والاستبداد والتعسف والإقصاء وصنعت كل أدوات التعذيب والترهيب وأضف الى ذلك ،أنها  كانت تتقلد مناصب عليا فى حكومة  القذافي .  فمنها على سبيل المثال من كان وزيرا ومنها
من كان سفيرا ، وجنرالا كبيرا.
   
 
لا يمكن أن يتنازل الشعب الليبي عن تضحياته ونضالاته هكذا وبسهولة  وهو الشعب الذى أكمل مرحلة شاقة من النضال والكفاح والثورة التي بدأت فى أكتوبر عام 1951 من القرن الماضي، نتج عنها تحرير التراب الوطني ولكن لم يتحرر المواطن من كل أنواع الظلم والاضطهاد مما أدى الى قرار مواصلة مشاور النضال والثورة من قبل القوى الوطنية المحبة للحرية والعدل والمساواة، ولكن ظهور هؤلاء الجلادون على مسرح السياسة أحبط آمال الجماهير فى نجاح عمل المعارضة، وخاصة أن الخصم وعدو الحرية فى الوقت الراهن فى ليبيا هو من  لون آخر، حيث لم يكن مستعمراً أجنبيا من خارج الحدود ، بل مواطن  ليبي من عالم الشذوذ السياسي، مارس التعذيب حتى اعتاده واقتصرت متعته فى الحياة على ممارسة
التعذيب بمساندة هذا النفر الذى التحق اليوم بمعسكر قوى المعارضة الليبية، بل أصبح من ضمن قائمة قادتها؛ ولذا كان من الطبيعي أن تكون هناك أخطاء وتجاوزات بحكم حداثة التجربة، حيث تحولنا من ثورة مسلحة تحارب المستعمر الى قوى معارضة تعارض سياسة نظام حكم مستبد، وكان من الطبيعي أيضا أن يواكب هذا النشاط ميلاد قوى لكثير من أحزاب وتنظيمات معارضة تسعى للدفاع عن حقوق المواطن  الليبي  ولكن وللأسف الشديد، وبالرغم من  التضحيات و الأهداف والشعارات والبرامج السياسية  الانتصارات التي حققتها  تلك
التنظيمات فى مجالات مختلفة، إلا أنها سهلت مهمة ظهور  رموز الجبهة الوطنية على مسرح المعارضة اللبيبة، وبالتالي ازداد استياء الجماهير من المعارضة اللبيبة، وخاصةً كلنا نتذكر مواقف هؤلاء فى الداخل والخارج ....  و كلنا نتذكر أن هؤلاء هم الجناة الرئيسيون فى حالة الفوضى والانفلات وانعدام دولة القانون...    كلنا نتذكر أنهم من صنعوا " القذافي " وحولوه الى جلاد يهدد كل من يختلف معه....    أنهم هم الذين كانوا أداة القتل والتعذيب وانتهاك الأعراض  .
   
 
والمدهش حقا، إن بعض المحسوبين على المعارضة وبعض أصحاب الأقلام اللامعة، يرددون من حين الى آخر أن" فلان" هو رجل المرحلة لقيادة المعارضة، بل إن "علاّن" هو رجل المرحلة  وكأن  فلان هذا لم يكن فى يوم وزير وان "علان" لم يكن فى يوم ما سفير الزمرة الحاكمة.... وكم من مواطن غادر مقر سفارته وهو يبكى بدموع من الدم والحسرة والألم، لأنه دفع آخر ما كان يملكه من مال  يعول به أسرته ثمنا لورقة تحمل اسطر قليلة عليها توقيع سعادته الذى أصبح الآن معارضا وبل أصبحت تروج له الدعاية انه رجل المرحلة لقيادة المعارضة!

·       فهل ماتت الرجال كلها حتى يقود المعارضة رجل نزع أطفالنا من المدارس وزج
بهم فى معارك يجهلون أسبابها و فنونها  ؟

·        ليتنا نعى الدرس جيدا وندرك أن نجاح عمل المعارضة لن يتم إلا بأيدنا ومن
خلال ثوابتنا الوطنية وقيمنا وتقاليدنا الثورية وليس تقاليد  رموز الجبهة

·         ليتنا ندرك إن لم نلتف نحن أصحاب القضية حول تنظيم معارضتنا، سيسيطر
عليها رموز الجبهة .

·         ليتنا ندرك حقيقة دعاوى الباطل التي يروج لها بعض المخدوعين، الذين
يقضون اليوم البصر من الممارسات الدكتاتورية التي ينتهجها بعض قيادي قوى
المعارضة  اللبيبة 

·         ليتنا ندرك انه:    من اجل معارضة قوية.... يجب أن تغادر رموز الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

 
   عمر  النايل


 

Home
Up