|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
ألفا والدستور: اثنان لا يجتمعان أبدا..! نظر الأعضاء في ألفا مندهشين عندما نفد وقودهم (وخيالهم) عن التفكير في ما يفعلونه فيما بعد ليعمل على جذب الانتباه، آملين في تحقيق ذلك! ولكن حتى الآن لم يجدي أي شيء من الأشياء الكثيرة التي أعدوها نظراً لتجاهل بعضها من جانب المجموعة الأوربية؛ وعندما صاح شخص منهم "وجدتها"، لماذا لا نعقد اجتماعا ونُسميه مؤتمرا حول الدستور، وهو ما يُترجم بلغة الشخص العادي ليعني ديمقراطية؟ يمكننا إظهار الوطنية للموطنين اللذين ننتمي إليهما – ليبيا وأمريكا- ونضرب عصفورين بحجر: نقدم اهتمامنا ونشاطنا ونحصل على بعض الدعم المالي من هذا المكان ومن الشرق الأوسط وصندوق شمال أفريقيا لدعم الديمقراطية! لكن وخزات عمل ألفا أنجبت مخلوق متحجر ولم يُعرف حتى الآن مكان من يفخر بصورة بكبيرة بالمولود الجديد، فتصنيفاته وصفاته البيولوجية لم يتم تحديدها! لكن هنا ظاهرتين غير طبيعيتين: المولد الذي مازال حيا واللغز المُتحجر؛ أيهما سيؤثر في الأخر؟ ومن المهم بالنسبة لبعض المتحجرين المُنخدعين أن يستنتجوا كيف ومتى يموت الجنين أثناء فترة الحمل وتبدأ عملية تحويله إلى كلس؛ وقبل أن تصل نتائج هذا الهراء النظري إلى استنتاج هناك حقيقة راسخة وهي: أن كل الخدع ماتت قبل أن ترى الفكرة الضوء. فلماذا؟ أولا: لأن ليبيا والشعب الليبي لم يفوض ألفا للتجول من أجل مستقبل ليبيا؛ ثانيا، أن ألفا لم تؤسس نفسها حتى الآن كمنظمة شرعية؛ وثالثاً: يجب أن تنظف اسمها من الأسماء الفاسدة التي نسمع عنها منذ نشأتها؛ ويبدو أن هناك نقطة رابعة تتعلق بصورة كبيرة بهذا النادي، أي علاقاتها الحميمة مع المحافظين الجُدد! فإنه من غير المعتاد لمنظمة غير حكومية أن تكون على اتصال بالفروع التشريعية أو التنفيذية للحكومة الأمريكية بدون بعض أنواع التعاملات التبادلية؛ فما يجب أن تقدمه ألفا لإدارة مُصرة على فرض طلباتها كأوامر فقط بالفعل أكبر مما يمكنها تقديمه لإدارة تستخدم الدبابات والطائرات؟ وما الدور الذي يمكن أن تقوم به ألفا في هذا العالم الجديد للمحافظين الجُدد؟ فهل هم مستعدون للقيام بأعمال متساوية مع ما قامت به الهيئة التشريعية العراقية القديمة أو العراقيون البائسون ومن هو أحمد الجلبي الآن؟ دكتور، ما أسمه؟ والآن ما الدستور الذي يتحدث عنه هؤلاء الضالين المُضللين عندما يغطون أنفسهم - دون إضاعة أية فرصة - في هذه الخرقة القديمة من العلم الموضوع فوق قمة رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم، ويتعاملون وكأن السلطان إدريس مازال حيا ويستعد للعودة - راكبا حصانه الأبيض - لاستعادة فردوسه المفقود! ألم يكفينا مزاحا حول ما يُسمى "بالدستور" مع الجهل بما تعنيه الكلمة والوثائق التي تحتويها؟ وهل نحن سُذج لدرجة شراء هراء بلا معنى صنعه مجتمع نصف قبلي من أغلبية أُميين، وهل يجب لثقافة مازال يسيطر عليها الدين والخرافات أن يكون لها القدرة على تخلل الشرعية والعمليات التي تسعى للاتفاق وأن تكتب دستور وعقد اجتماعي يحترمه الجميع ويحيا به؟ والإجابة بالتأكيد هي ليس بعد. [معذرة، نسيت أن هؤلاء الناس يريدوننا أن نعود إلى وثيقة الدولة الخاضعة والاستعمار الجديد التي كُتبت تحت احتلال متعدد وفي ظروف تختلف فقط في الزمان والمكان عن الظروف المُشابهة في العراق وأفغانستان اليوم!] وإلا سيتوقف أي شخص عاقل بُرهة ويفكر في أشياء قليلة قبل أن يدخل في تمثيلية "المؤتمر" على الدستور؛ وأين كان الكونجرس الأمريكي الذي يسيطر عليه المُحافظون الجُدد بعد أسبوع من إصدار البيت الأبيض وكذلك بعد يوم فقط من إصدار مجلس الشيوخ أيضا قرارا يفوض استمرار احتلال بلد آخر مُتلهف "لعودة الدستور" ثم هجروا وباعوا نفس الأبناء والبنات الذين كانوا يعملون بجد – مثلما يعمل أعضاء ألفا الشجعان الآن- من أجل جلب هواء الديمقراطية إلى بلد جافة يسودها لهيب الجحيم تُسمى (بلدهم) العراق، وتم غزوها على نحو غير عادل ومازالت مُحتلة! ولم يحظ المؤتمر إلا بالدعوة فقط. وبالفعل أصبح مُبرر الفترة الزمنية في متناول اليد وكأن الكونجرس يعجز عن تحديد فترات الاجتماع أو أن المُمول ليس ثرياً بصورة كافية! بالدعوة فقط! ومن المُحتمل أن يتخلل جحيما قبل أن يدلي باعترافه داخل المؤتمر؛ فهل هؤلاء الناس جادين أم ماذا ؟ ومن مُمول مثل هذا الستار الهائل من الدخان؟ وماذا بداخله يخص الكونجرس؟ يجب القيام بأعمال كثيرة قبل أن نفكر في هذا الحدث! وبالطبع خارج وبعيد عن أي مناصب لسلطة خاصة من نوع السلطات المُهيمنة؛ أعمل واستنتج لكي تؤكد وجود الفرد عن طريق تحرير الثقافة من جميع العناصر التي تنشر الحريات التي لا وجود لها منذ فترة طويلة؛ ولن يكون هناك حديث حول تصنيف مثل هذا الاتجاه داخل وثيقة مُحترمة تبقى في الذهن وتُنقل إلى أجيال المُستقبل مع باقي الأجزاء من الإرث إلا فقط عندما يكون هناك بداية أولية لفرد مُستعد لمواصلة أعباء الحرية ومعه ثقافة متحركة متروكة لخيال الملتزمين بالدستور. هل هذا نقد لألفا؟ نعم. هل هذا يتعارض مع الدستور؟ لا! فلو كان لمثل هذا المؤتمر أن يعقد، فإنه يجب أن يعقد فقط بين الليبيين ويجب أن يكون مفتوحا للجميع - من بينهم الخُضر- وأن يتم في منطقة مُحايدة قدر الإمكان وبتمويل الليبيين ومن يحضر المؤتمر فقط. فلا يمكنكم مناقشة مثل هذه القضية الجادة تحت رعاية سلطة ثائرة وتحت عيون أُناس مازالوا يعتبرونكم بقايا من يسكنون الكهوف! فقبل محاولة تسلق مثل هذا الجبل يجب أن يكون المرء أهل له – حيث أن المنحدر شاهق والقمة بعيدة المنال! على الأقل أن تكون مُستقل ماديا والأهم أن تكون مستقلاً فكرياً؛ والدستور يعتبر – بعيدا عن آلياته - تجسيدا لروح وتعبيراً عن رغبة الشعب المُصمم على الحياة على نهج يتفق عليه كل أطرافه؛ وفي هذه الحالة لا يوجد أي شخص آخر - سوى الأشخاص المعنيين - يمكنه أن يقدم المساعدة، والمساعدة الوحيدة التي يمكن أن يقدمها أي شخص آخر هي أن يتركك لشأنك. غومة
|
|
|
|