Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


الليلة الرابعة..

العمل السياسي المعارض و حجم التناقضات


ليقيني أن للحقيقة أوجها عديدة و إن تعدد تلك الأوجه هو ما يجعل الناس متباينين في رؤيتهم للحقيقة الواحدة فقد عزمت علي متابعة كل ما يقع تحت يدي حول المعارضة الليبية بالخارج للوقوف علي لديها, فقرأت لكتاب في المعارضة و آخرين موالين للنظام وصنف ثالث محايد لا مع و لا ضد.

ورغم قلة الكتب التي صادفتني بهذا الخصوص إلا أنني فوجئت بالكم الهائل من المعلومات والوثائق و الأسانيد عبر الانترنت و باللغتين العربية و الانجليزية  فطفقت أقرا و أقرا وأعيد القراءة كرة أخري علني أعي ما استعصي علي من أول وهلة .

وبعد أيام من القراءة المتواصلة خرجت بالانطباعات التالية:

1.  أن فصائل المعارضة الليبية بالخارج تعيش حالة حادة من التناقضات و الفرقة و التناحر يصعب معها العمل المشترك

2.  الارتهان لقوي أجنبية و التواطؤ مع جهات إستخباراتية غربية و عربية  هي السمة الغالبة لطبيعة عمل قوي المعارضة ( مع استثناء بعض فصائل التيار الإسلامي)

3.  الارتزاق و المتاجرة و حسابات الدفع والقبض هي المحرك الأساسي لجل الرموز التقليدية للمعارضة

4.     استرخاص أرواح الشباب الليبي!!

هذه الحقائق صدمتني وهزت قناعاتي بالعمل السياسي الوطني برمته, وأثناء قراءاتي كانت روائح المال والحسابات وتصفية الخصوم والتفرد بالسلطة والتسلط و الوشاية و التأليب و التلاسن وتبادل التهم و الشتم والقذف و السباب  يفوح بقوة لدرجة أنها طغت حتي علي البرامج و الخطط.

حاولت أن أتعامي في البدء عن كل ذلك و أقنعت نفسي أن طبيعة العمل السياسي المعارض محفوف بالمخاطر لذا يستدعي هذه السرية وهذا الإرباك الواضح  وعولت علي البرامج المرحلية و الدائمة ولهول ما وقفت عليه من نتائج هي الاخري هزتني للأعماق:

·     كل الذي وقفت عليه لا يزيد علي دباجات منمقة لأفكار عامة تقال في أي لحظة.

·  الادعاء بتطبيق الديمقراطية و التداول السلمي للسلطة في حين أن الديمقراطية و التشاور و الحوار الهادي و الرصين و التداول السلمي للسلطة كل ذلك مفقود في تلك التنظيمات و هي بعد في مرحلة الدعوة لتصورات سياسية تريد تطبيقها في ليبيا فماذا يا تري سيكون حال الوطن إن تسيد هؤلاء؟

·  ليس هناك تصور واضح لشكل الدولة ولا برامج مرحلية و لا حتي آلية لتطبيق الأفكار العامة التي يدعون إليها.

"فدولة القانون حيث الناس سواسية كأسنان المشط و إيجاد مؤسسات المجتمع المدني و التداول السلمي للسلطة و احترام حقوق الإنسان و إشاعة أجواء الحريات العامة و الخاصة كل هذا عبارة عن أفكار عامة و السؤال هنا كيف يمكن تحقيق ذلك؟

و ماهي الآلية يا تري لإيجاد دولة مؤسسات المجتمع المني؟

هل يكفي مجرد تمني ذلك و الدعوة له لتحقق علي ارض الواقع؟

قراءاتي لملفات المعارضة أصابني بالغثيان, فهناك نوع من الحقيقة الفاضل جهله لأنه مخزي و آسن وطعمه لاذع و معرفته محبطة ومربكة.

 

- مواطن حائر -


 

Home
الليلة الثالثة