|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
الليلة السادسة رجالات التاريخ يظن البعض أن العمل السياسي تكية للاسترزاق وتحقيق الجاه و السلطان بأيسر الطرق و أسرعها وتناسي هؤلاء البعض أن الثمن باهظ وباهظ جدا. فأبطال التاريخ الذين خلدوا في الذاكرة الجماعية للشعوب في ملاحم سرمدية تتغني بها الأجيال علي مر العصور كانوا مثالا ونموذجا للتضحية و الفداء في سبيل المثل و القيم و المباديء و العرض و الأوطان. · فالرسول عليه الصلاة و السلام خيرته قريش بين الملك و الجاه وبين الإسلام فانحاز للأخير لأنه الحق وتبوأ الصدارة في سفر الخالدين. · عيسي عليه السلام خلد لأنه تحمل العذاب ولم يتزحزح قيد أنملة عن دعواه إلي الحق وهكذا أولوا العزم وكافة الأنبياء والصديقين و العاملين بإحسان إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها. · المهاتما غاندي ذلك المحامي الشاب الذي كان بامكانه أن يعيش رغد الحياة في بريطانيا أو جنوب إفريقيا أو الهند لكنه فضل الانحياز لشعبه حتى بعد التحرر وجلاء الاستعمار البريطاني و إعلان استقلال الهند رفض الحكم فكتب اسمه في سفر الخلود. · شيخ الشهداء عمر المختار وهو في الأسر خيرته ايطاليا بين العيش الرغد براتب تقاعدي خيالي علي أن يتخلى عن المقاومة وبين الموت فانحاز للحق لان الوطن لا يقبل المساومة فذهب إلي ربه شهيدا مرفوع الهامة وانضم لكوكبة الخالدين كأروع نموذج للتضحية و الفداء والتمسك بالحق حتى وان كان الثمن الموت. · نيلسون مانديلا الذي قبع في سجون الميز العنصري 27 سنة,تذكر الوثائق التي نشرت بعد خروجه أن نظام بريتوريا ساومه أكثر من 14 مرة وهو في السجن وكان الرفض هو الجواب في كل مرة فاستحق الانضمام وتسجيل اسمه في سفر الخلود. القائمة طويلة و طويلة جدا و بالمقابل هل نسي الناس أفعال الخسة و الدناءة للذين تحالفوا مع الأعداء وحاربوا الحق وارتضوا المتاجرة بالقيم و المثل و الأوطان نظير متع دنيوية زائفة, أبدا لم تنس الشعوب هؤلاء و ذهبوا مثالا للخسة و الوضاعة والدناءة ولاحقتهم اللعنات لابد الآبدين. فمن ينسي يهودا الاسخريوطي أو مسيلمة الكذاب أو الشارف الغرياني أو كرزاي أو الجلبي و علي نفس الشاكلة سيتذكر الليبيون محمود شمام ومحمد يوسف المقريف وإبراهيم صهد وبويصير وبن غلبون وابريك اسويسي وحسن الأمين وفائز جبريل ومفتاح الطيار وإبراهيم قدورة هؤلاء الذين ارتضوا لأنفسهم ذل المهانة و الازدراء بان قبلوا بالتحالف مع الأعداء و المتربصين بالوطن والدين. وإذا كانت حجتهم أن الغاية تبرر الوسيلة فهذا المبدأ ليس إسلاميا, فمهما كان نبل الغايات لا يحق شرعا إتباع وسائل غير شرعية لتحقيقها و إلا كان جائزا للمرء أن يسرق و يبني مسجدا من المال المسروق ابتغاء مرضاة الله. يا للعجب! و أي غاية نبيلة يسعى إليها هؤلاء؟ إنهم و ببساطة بعد أن احترقت أوراقهم في الوطن لاذوا بالفرار للخارج لأنهم اعتادوا المتاجرة بأي شيء حتى لو كان الوطن الذي إليه ينتمون وقد وجد هؤلاء ضالتهم في المتربصين الدوائر بليبيا وتمعن معي أخي القارئ في الوقائع التالية: · تأسيس ما يسمي بجبهة الإنقاذ التي يقال أنها أول تنظيم معارض و من رحمها خرجت جل الفصائل الاخري , أسست بناءا علي رغبة أمريكية في العام 1980 بالتنسيق مع سفير ليبيا في الهند آنذاك المدعو د.محمد يوسف المقريف وبتمويل سعودي وهذا مذكور بالوقائع و الأدلة و الوثائق لشهود عيان و أعضاء مؤسسين لتلك الجبهة[1] · بويصير رئيس ما يعرف اختصارا بألفا ( التحالف الليبي-الأمريكي) تسلم مبلغا طائلا من المال من الحكومة الليبية لرفع دعوى قضائية ضد حكومة إسرائيل اثر إسقاط الأخيرة لطائرة مدنية ليبية فوق صحراء سيناء توفي كافة ركابها و من ضمن ضحايا تلك الطائرة المنكوبة والد المدعو بويصير ففر هذا الأخير بالمال وطلب اللجوء السياسي في الغرب!! حقا إن لم تستحي فافعل ما شئت · بو العشة الذي ظل ولسنوات يكتب في الصحف و المجلات الرسمية الليبية.......الخ لذا فاغلب أفراد فصائل المعارضة إما هارب من تبعات الذمة المالية أو أن طموحه الزائد عن الحد مع قلة إمكانياته لتحقيق ذلك الطموح أو هارب من حكم قضائي أو طامع في جاه ونفوذ وحظوة لدي سادة العالم الجدد. خليط كهذا من الأفاقين و المتاجرين بالقيم لا يدركون معني الرجولة و الشهامة و المروءة و الإباء فقديما قال الشاعر: وطـــــني و إن جـــار علي عزيز و أهـــلي و إن ضـنوا علي كــرام فمنطق هؤلاء وطني جيبي فمن ينفخ هذا الجيب أكثر أكون له. مع منطق كهذا لا نملك غير قول الحق " لا حول و لا قوة إلا بالله ألعلي العظيم" - مواطن حائر - [1] كتاب صناعة معارضة...................................
|
|
|
|