Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
قضايا حاسما لليبيا الغد

 

 

 

 





                معاناة شعب...وحديث من القلب


لكل اسرة كبيرة العدد همومها الكبيرة وهمومها الصغيرة فأما الهموم الكبيرة فهى الهموم التى تهدد وجودها فى الاساس  وتندر بانفراط عقد الاسرة وتشتت افرادها وضياع هيبتها اذا لم نجد الحل الصحيح... واما الهموم الصغيرة فهى التى قد تزعج افرادها لكنها لاتهددهم بالفناء ويمكن ان تحل فى اطار الاسرة نفسها. وهذا هو الحال بالضبط بالنسبة للاسرة الفلسطينية.                                                                                              

لم تكن الانتفاضة الفلسطينية يوما بعيدة عن بعض الاخطاء الفردية أوالجماعية ماهو من الكفاية لاية انتفاضة او حركة نضالية ان تحمل عبئها لكننا يجب ان لا نجعل من تلك الاخطاء الحتمية والطبيعية حاجبا يحجب أنظارنا عن الجوانب المشرقة فى هده الانتفاضة بأبنائها الذين ضحوا بأنفسهم وقدموا للشعب والوطن وناظلوا ضد الاحتلال وتحملوا, وبأمهاتهم اللواتى تحملن المأسى وتجرعن الالام لقد استطع هذا الشعب المناظل ضد الاحتلال ان يصنع بسواعده وتضحياته معادلة سياسية دولية وأثبت وجوده بعدما كان من الممكن ان ينسى العالم أن هناك شعبا اسمه الفلسطنيون,يستنشق هويته وحقوقه من ثرى فلسطين لقد ناضل وجاهد ضد المحتل واثبت شرعية وجود الشعب الفلسطينى فان هناك تحديات توجه هذا الشعب المجاهد انه اليوم شعب معترف بوجوده وقد اكتسب امام شعوب العالم وجها جديدا خرج منه باصدقاء جدد, واعداء جدد فى الوقت نفسه. وتتوافر له بعض الامكانيات لتكريس هذا الوجود على ارضه, الذى سوف يقاس بمقاييس اشد قسوة من تلك التى تقاس بها حكومات الدول الاخرى, ليس فقط من قبل الغير وانما من قبل أولئك الامهات أنفسهن وهؤلاء المناظلين والمجاهدين انفسهم الذين وفروا بسواعدهم أصلا هذه الفرصة الجديدة لشعبهم.وهنا لابد من حديث من القلب وصريح للاطراف المعنية لكى لايضيع أثر الانتفاضة هباء ولكى لاتذهب دماء الشهداء التى سالت وعظام الشباب الفلسطينى التى تحطمت تحت مدافع الاحتلال هباء وأقول ابتداء ان اللحمة بين الفرد والمجتمع والمجتمع والقيادة من اجل تحقبق الوضع الافضل للمجتمع الفلسطينى.                                                                         

وأكد هنا واشدد على تحمل المسؤوليات, وعدم جعلها متعلقة بطرف واحد فقط والكيد له. والنضال ومقاومة الاحتلال لم تتوقف, وان تغيرت حيثياته و اليوم من أجل الاستفادة من هذه الفرصة,مع ضألة حجمها, لوضع بنيان سياسى واقتصادى واجتماعى يوفر فعلا للمجتمع الفلسطينى النمو نحو الافضل ويجب وبأختصار شديد ان تقف الرئاسة الفلسطينية المتمثلة فى حركة فتح والحكومة الفلسطينية المثمثلة فى حركة حماس وقفة موحدة لوضع رؤية موحدة على ضوء الاحداث ولواختلفوا حول بعض التفاصيل يجب ان يتفقوا على وضع يشعر فيه كل مواطن فلسطينى انه صاحب حق كغيره, وأن الحق السيادى هذا ينبع من عنده, وليس هو أمرا مخزونا لدى سلطة أو قيادة أو حكومة أو نظام يتصرف به مع المواطن كيفما يشاء, يجب أن ينظروا الى التحدى الماثل امامهم ويحرصوا على ان ينضجوا سياسيا فى هذا الاتجاه وأن لايدعوا الى نزعة حب الذات,ونزعة العصبية مجال بين صفوفهم ولاينسوا انتمائهم وعمقهم العربى والاسلامى ويجب عليهم مواجهة الحقيقة التى تعنى ان يستفيدوا من واقعهم الفعلى بمأسيه وألامه.جنبا الى جنب مع تحليل الواقع,مايمكن ومالايمكن ان يكون وماهو الوضع الافضل نسبيا,الذى يجب أن يسعوا من أجل تحقيقه من أجل دولتهم المستقلة والمحررة فلسطين.                             

ان متابعة مايجرى يعطينا مؤشرا يؤكد أن الاحتلال قد اختار على مايبدو طريقا يقوم على العدوان الشامل والحرب المفتوحة,عدوان على الصغار والكبار وأغتيال القيادات وهدم المنازل وفقا لاجنده يجرى تطبيقها دون اعتبار بردود الفعل المختلفة دولية أو اقليمية.                                                                             

دعونا نعترف بأن الصراع العربى والاسرائيلى يحتوى على كل المتناقضات ففيه الجرائم الاسرائلية والخطايا العربية والاخطاء الفلسطينية.                                                                                                

فعلى الفلسطينيين ان يخرجوا من الاطار التقليدى لمعالجة ذلك الصراع الطويل مع التمسك بالثوابت ودون تفريط فى الحقوق, ويبقى باب الاجتهادات بعد ذلك مفتوح وصدور المبادرات متاحا من خلال ارضية مشتركة مع القوة القادرة على الضغط على الدولة المعتدية.                                                                         

 ابوبكر ارميلة

    A_armela@hotmail.co.uk 


 

Home
Up