|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
لماذا تكره الشعوب العربية نظامي دولة قطر والإمارات...؟
أغرب من الخيال هذا الذي يجري في قطر والإمارات اليوم، السواد الأعظم من الشعب القطري والإماراتي يأكلها الفقر ويطحنها الجوع، وتميتها عنصربة الأسر الحاكمة، في الوقت الذي تتضخم فيه ثروات الفئات الطفيلية الحاكمة بصورة لم يسبق لها مثيل. وعلى الصعيد الخارجي، يركض أمراء قطر والإمارات إلى حيث مجمع الصهاينة يترامون على أقدامهم، متسولين رضاهم، منكرين دماء عشرات ألوف الشهداء التي سفكها هؤلاء السفاحون... والتي جادت بها الأمة العربية من أجل استرداد الحق العربي وتحرير الأراضي التي يحتلها العدو الصهيوني. وفي نفس الوقت نرى الإمبراطور القطري الجديد و الغلام الإماراتي، يهرعون إلى الإمبريالية الأمريكية، يرتمون على أقدامها ويترامون على عتباتها... ويجعلون دويلتهم قطر والإمارات في خدمة تنفيذ أغراض السياسة الأمريكية... وحين يعترض كتاب قطر والإمارات وصحفيوها على الحماقات الصبيانية التي تجعل من قطر والإمارات أنظمة مكروهة لدى الشعوب العربية والإسلامية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، حين يعترض أي كاتب أو صحفي حر، فإنه يتهم بالخيانة العظمى وتسوقهم أنظمة آل ثاني وآل زايد، إلى المحاكم الصورية. وهكذا أصبح الرأي المعارض والكلمة الشريفة الحرة تشكل لدى حكام دويلة قطر والإمارات، خيانة عظمى يعاقب صاحبها بالإعدام. حقاً إن ما يجري اليوم في قطر والإمارات أغرب من الخيال، فالاحتقان الشعبي بلغ ذروته وخريف النظامين، آت لا محالة. لحكام يترنحون فوق بركان من الغضب وشيك الانفجار. فأمراء قطر والإمارات، من هواة التمثيل، ويجيدون تقمص الأدوار المختلفة التي يسندونها إلى أنفسهم، أو يسندونها إليهم أصدقاؤهم من الدوائر العليا من دول أجنبية أو عربية. واليوم بعد أن ماتت سمعتهم ودفنت مع فضائحهم وخيانتهم للأمة العربية والإسلامية، يريدون أن يلفتوا الانتباه، أن يستقطبوا تصفيق الجماهير العربية التي تضحك عليهم، فلم ينفعهم لا قناة الجزيرة ولا شراء الأقلام المأجورة التي تتاجر بالدم العربي، فهم يتعاملون مع مصائر شعوبهم ومقدراته لا بالعلم ولا بالسياسة باعتبارها فن الممكن ولا بالمبادىء التي يمقتونها من كل قلوبهم، فيطلعون علينا بحكايتهم الممجوجة والطريفة يقولون دون خجل، '' آن الأوان لإصلاح مسار الديمقراطية في ليبيا ''. ! فمؤامرة دويلة قطر وربيبتها الإمارات ضد ليبيا واضحة للعيان. وللأسف، فمحطات الفتنة والتآمر والانحطاط الأخلاقي والمهني تستمر في تدبيج الأفلام والأكاذيب والفبركات والتحريض كي يستمر نزيف الدم الليبي، وذلك بدعوى حرصها على الإصلاح ونشر الديموقراطية والحرية في ليبيا، ولكل من التبس عليه الأمر، ومن باب توضيح المشهد دعونا نستعرض وضع أنظمة تشارك وتموّل العدوان على ليبيا. تلك الدويلات الصغيرة قطر والإمارات، التي تبث تلك المحطات من أراضيها: فإذا بدأنا بالحرية، أرجوكم ليخبرني أحد عن مقدار ما تتمتع به تلك المحميّات (بالقواعد الأجنبية) من حرية على صعيد قرارها الوطني المستقل بعيداً عن الإملاءات والأوامر الخارجية، أو على صعيد الحرية في الداخل، حرية الأفراد والمعتقد، والإعلام، والدراما، وحرية التعبير... وإذا انتقلنا إلى الديموقراطية والتعددية وتداول السلطة، أرجوكم ليخبرني أحد عن عدد الأحزاب وعن المعارضة في قطر أو الإمارات، وليشرح لي من انتخبَ هذا الأمير؟ ومن ولّى هذا الأمير؟ ليخبرني أحد ما عن الديموقراطية التي يمارسونها؟ وعن حق التظاهر وحق الشهيق والزفير، وعن الأناشيد الوطنية التي تبدأ بـ '' يحيا الأمير ''!. فالفساد في قطر يتمثل على المستوى الخارجي، بما يرشح حالياً من التحقيقات حول صفقات مشبوهة مكنت قطر من الفوز بتنظيم كأس العالم 2022، وتوقيف الفيفا لابن همام مدى الحياة مثال صارخ. أما الوضع الداخلي لدويلة قطر، فيتمثل بالعنف المحلي، ويتجلى ذلك بعدم وجود حياة برلمانية وديمقراطية تمكنه من الزهو على جيرانه أو تبرر نصرته المزعومة لشعوب عربية بإسم حق هذه الشعوب ديمقراطياً. فإمبراطور قطر النظام الصغير، لديه ثروة كبيرة ومستعد للعب أدوار لصالح الغرب وفي مناطق يصبح وجود الغرب مشبوهاً فيها. كما يجري حالياً في ليبيا، فقطر تملك اليوم على الأرض الليبية خلايا عمل من جنسيات قطرية وليبية وحتى أوروبية ممولة من المال القطري. طائرات تضرب طرابلس تحمل العلم القطري وأخرى تدمر الدبابات والمنشآت الليبية بقنابل دفع ثمنها الشعب القطري. وسفن تنزل حمولتها في بنغازي وتحوي قذائف فرنسية مضادة للدبابات مغلفة بأشرطة هدايا تحمل علم قطر. والتدخل القطري الجبان والخائن، جعل بعض أفراد العائلة الحاكمة من آل ثاني تتساءل بامتعاض، عن تكلفة التدخل و هل قطر في حاجة للتورط عسكرياً مع الغرب ضد نظام عربي كان صديقاً مقرباً إلى قطر قبل أشهر فقط. وقطر بلد لا يتورع نظامه عن تصفية أعدائه في الداخل والخارج. ومادامت الخيانة تسري في عروق نظام دويلة قطر والإمارات، أجيبوني يرحمكم الله. على صعيد التوزيع العادل للثروة، أخبِروني كيف تُوزَّع الثروات النفطية في تلك المحميات؟ من ينهبها؟ من يتصرّف بها، وأين تصرف؟ وعلى ماذا تصرف؟ وما نصيب الشعب الإماراتي والقطري منها؟ وكم عدد أولياء العهد وأخوتهم وأبناء عمومتهم وأخوالهم وكم عدد الزوجات وأبنائهن وعدد سموات الأمراء والأميرات والشيوخ والشيخات الذين تخصص لهم المرتبات الشهرية وهم لمّا يزالوا مشروع أجنة في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم؟ على صعيد الفساد، وسيادة القانون؛ أخبروني عن الرشاوى الطائلة التي يدفعونها لإلهاء الشعب باستضافة البطولات الرياضية، كما في قطر، أو لاستمالة مسؤولي المنظمات الأممية، أو الدول الفاعلة، وعن امتيازات تأسيس الشركات القابضة والدافعة والمستثمرة والعابرة، لمن تمنح وبأية طريقة؟ ومن أين جاءت برأسمالها؟ أخبروني إن كان القانون يطبق على الأمراء ونسلهم المحبوب كما يطبق على عامة الشعب، أو إن كان يطبق على الشعب دون تمييز بين دين ودين أو طائفة وطائفة؟ أخبروني عن مصير المعارضين والمنتقدين وأصحاب الرأي المختلف؟ أخبروني عن حال سجونهم ومعتقلاتهم وغرف التعذيب عندهم؟ أخبروني إن كان للمرأة (نصف المجتمع) حق التصويت أو حق إبداء الرأي؟ وعلى صعيد التعليم ليجرِ أي كان مقارنة بسيطة بين ما خرّجتْ ليبيا وما خرجوا هم من كفاءات وحملة شهادات وكفاءات علمية... أخبروني عن صناعاتهم الثقيلة، وزراعاتهم المثمرة، ومصادرهم البديلة وخططهم المستقبلية فيما لو نفد النفط؟ على صعيد الفن والفنون، اذكروا لي مسرحية أو مسلسلاً أو فيلماً سينمائياً صنعوه وترك أثراً فكرياً أو تنموياً أو إصلاحياً أو نقدياً أو ترفيهياً... أجل هناك شيء واحد برعوا فيه وهو أنهم وبدلاً من أن يوظّفوا ملياراتهم لنشر الوعي والثقافة والوحدة الوطنية وفعل الخير ودعم أخوتهم في فلسطين، أنفقوها في التآمر عليها وفي وضعها في البنوك الأجنبية وفي تمويل الإرهاب وفي افتتاح قنوات فتنة تبث فتاوى الفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أسس مذهبية وعلى لسان نفوس موتورة أعماها التعصب والعصبية... وبعد، هذا غيض من فيض مفاسد أولئك الذين يزعمون أنهم يهتمون بحقوق المواطن الليبي. لكن لم يرَ أوباما كل ذلك ولا الغرب المنافق، ولم يجتمع الاتحاد الأوربي من أجل حقوق مواطنيهم، ولم يتباكَ على إنسانهم مجلس حقوق الإنسان... لماذا ليبيا إذاً؟ لكل من لا يزال يصدق أكاذيبهم أذكّره بالمثل القائل: من كان بيته من زجاج فلا يرجم الناس بالحجارة! ولابن بلدي ولأخي الليبي الحر الوفي أقول: كل مفاسد أولئك المفسدين لا تبرر أي نوع من الفساد في وطننا الكبير ليبيا، وهذا ما ينبغي أن نعمل لعلاجه يداً بيد، شعباً وقيادة لننجز المشروع الإصلاحي الكبير الذي يحصّن بلدنا أكثر فأكثر، لنبني ليبيا التي نحب دون خسائر ودون دماء ودون استجابة لتحريض المنافقين ودون الانجرار لتخريب بلدنا الرائع... لنبن بلدنا بأيدينا، ولتبق ليبيا قوية وشوكة في حلوق الأعداء، وصاحبة القرار الحر المستقل، لتبق رافعة الراية العربية، وحافظة كرامة وكبرياء الأمة وليخسأ الغادرون. لطفي الشامي
|
|
|
|