Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
سوق النخاسة

 

 

 

 





نرجو ألا يشكونا بوشكارة لأنان وبوش


غضب، وربما من دون أي مبرر، الأخ بوشكارة عندما عاين ما يكتب على هذا الموقع من مقالات قدرها أنها حمالة وجه واحد وتعكس نوعاً من المعارضة (المأجورة) للمعارضة(الحقيقية)، بما يدل وبصورة لا يتطرق إليها الشك على أنه يعاني المرض ذاته الذي يعاني منه رفاقه المعارضون (الحقيقيون) متمثلاً في توهمهم بأنهم لا ينطقون عن الهوى، وأنهم وحدهم الذين يحتكرون الحقيقة، وأن كل من يختلف معهم في الرأي أو الرؤية هو مرتد سياسياً وتابعاً للقذافي ويجب شتمه ونهشه.

وربما يغيب عن ذهن الأخ بوشكارة أن كل رأي قابل للأخذ والرد، وأن الحقيقة ليست مقصورة على هذه الفئة أو تلك وأن معارضيه (الحقيقيين) هم الأكثر طلبا للشهرة وهم الأكثر تجنياً على هذه الحقيقة واعتداء عليها، وغالبا ما يدفعهم عمى عيونهم وقلوبهم إلى تهويل الهين وتهوين الهائل، وأحداث الجمعة 17 فبراير 2006 هي مثال حي على ذلك، فهذه الأحداث، والتي ندين جميعاً نهايتها المأساوية ونطالب بمحاسبة كل من له يد فيها، تجاوزت في تأويلاتهم الساحة الداخلية إلى مثيلتيها الإقليمية والدولية رغم أنها لم تكن تستدعي كل هذه الجلبة والضوضاء وكل هذا التزيّد المفتعل... وعندما يخرج من يحاول ردهم إلى جادة الصواب وتفنيد مزاعمهم وفتح المجال لشمس الحقيقة إذا بالأخ بوشكارة غضبان متألم لذلك.

ومثلما نتفهم دور الأخ بوشكارة في كونه عيناً بالداخل للمعارضين بالخارج.. يمدهم بكل ما لذ وطاب عن  مجريات الأوضاع في ليبيا سواء طلبوا منه ذلك أم لم يطلبوا، فإن عليه أيضاً أن يتفهم أننا لسنا (معارضة للمعارضة) كما زعم، ولكننا فقط باحثون عن الحقيقة، تلك المسكينة التي تهان ليل نهار بأيدي معارضيه (الحقيقيين).

وفي النهاية، نرجو ألا يشكونا – كما دأبه - الأخ بوشكارة لكوفي أنان أو جورج بوش، لأن هؤلاء الناس يميزون جيداً بين الشكاوى الكيدية والشكاوى الحقيقية.

   داود البنغازي


 

Home
Up