Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
عجبي منك يا خوجه

 

 

 

 





حقاً.. إنهم أفاقون!!


لا أحد راضٍ عن هذا الأسلوب الذي اتبعته قوات الأمن في التعاطي مع أحداث يوم الجمعة 17 فبراير 2006 في مآلاتها الفوضوية والتخريبية، إلا أن أي أحد يطالع ما وضبه أنصار ما يسمى بالمعارضة الليبية على خلفية هذه الأحداث من بيانات وما دبجوه من مقالات سوف يتولد لديه إحساس بأن المعارضين قد باتوا على أعتاب طرابلس.

وربما ينسى هؤلاء المعارضون أن الخميرة التي تعجَّنت على أساسها هذه الأحداث هي من العناصر الخارجة على القانون وذات السوابق القضائية وليست لها علاقة بحقل ساس ويسوس على الإطلاق (أليس كان هذا ظاهراً في قيامها بالحرق والتدمير والنهب بصورة اعتباطية؟!).. وبالتأكيد، ليست لها علاقة بأولئك الذين أقاموا غرفاً للعمليات بواشنطن ولندن انتظاراً للبيان الأول من أمثال ضباع برقة وجرذان التفتيت من الجهويين.

ولذا، لم يكن لهذه النشوة ما يبررها، ولم يكن لهذا الإسهال البياناتي والمقالاتي ما يسوغه.. أما الطامة الكبرى، فهي تلك الزفة المزرية التي تولى سبكها تلك الرموز المدودة التي لا يزال يداعبها الحلم الصيفي الجنوني بإمكانية أن تكون رقماً ما في قمة السياسة والحكم في ليبيا..

فقد خرج علينا الأخ (وأخ هنا ليست تزكية مني بقدر ما هي إشارة إلى سابق انتمائه للإخوان المسلمين) إبراهيم صهد على قناة الحرة مؤخراً مرتدياً بدلة ورابطة عنق جديدتين وواضعاً على صدره علم ليبيا السابق ومتفيقهاً مملياً شروطه ومطالبه كما يفعل – عادة – المنتصرون في الحروب، وآه لو تأخذ هذا الصهد الشجاعة، ولو مرة واحدة، فيعترف بأنه ضل قطار الثورة الذي اعتلاه زملاؤه (الرجال) لتغيير نظام كان اليأس منه قد بلغ أشده، ومع ذلك أكرمه هؤلاء الزملاء مناصبياً، إلا أن اللئيم دوماً شيمته التمرد، حيث عاد من دون حياء ليردد الأوراد والتسابيح ذاتها التي كان يرددها في العهد المُباد، وحقاً.. "بعد.... شراء غدرية"

أما الرفيق (حسبما كان يحلو لبعض الشيوعيين مخاطبة بعضهم البعض) محمود شمام، فبعد رحلته الطويلة مع الشيوعية، فقد تحول – وسبحان القادر على كل شيء – إلى مسلم من الطراز الأول (الحمد لله) يبسمل ويحوقل ويغار على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وينتصر للإسلام والمسلمين ويمتدح ما وصفه بانتفاضة في ليبيا، وكأنه بعيد عما بثته وكالات الأنباء العالمية من تقارير، وكأنه ليس على علم بأن العناصر التي حركت هذه الأحداث لا صلة لها بالسياسة من قريب أو بعيد.

والحقيقة أنني لو كنت مكان الأستاذ محمود شمام، لما أرهقت نفسي في الحديث عن بنغازي (التي تبرأ إلى الله من كل شمام أو سكير) ولتفرغت للبزنسة والفضائيات ومعلومها، ولكن الحمد لله.. ما لي وسط الأفاقين مكان.

أما الدكاترة جاب الله موسى - على حد توصيف شاكير – فقد وجد في الأحداث فرصة ذهبية لتفريغ شحنة الكراهية التي عبّأه بها الأمريكان ضد ليبيا وناسها، ومرتعاً لنشر فيروساته الجهوية، فاستمر في تنظيراته السائبة عن الحماية الدولية.. وليبيا الأمريكية.. وهلم جرا من أحاديث الباعة الجوالين الجهوية عن شرق ليبيا وغرب ليبيا، ناسياً أن هذا مخطط أمريكي قديم، وإنه هو ذاته ليس إلا أحد تروس معاودة إنتاجه، وناسياً أيضاً ذلك المثل الأثير "اللي ما يعرفك يا عيني يقول عليك العطارة".

ولا أريد أن أتكلم عن الكاتب.. المحلل والخبير الاستراتيجي الأستاذ صالح جعودة من قطر لأن الرقابة على المطبوعات لا تسمح بالألفاظ التي سأضعها على الورق، ولكن كل ما أقوله له "ما تخافش.... راجل" وأضيف.. ".... وعينه قوية".. أعذروني فإن العلاقة بين النفخ والقبض علاقة قائمة وستظل قائمة..

وعن بوالعشة ومجدليته الحاجة فاطمة محمود فحدث ولا حرج.. إذ لا يعنيهما ما إذا كان الوطن يُباع أو يشترى أو يُخترق أو حتى يحترق بقدر ما يهمها الوجود في ساحة النضال إياه باعتبارها ساحة لا يُحل فيها حرام ولا يُحرم فيها حلال.. وهنيئاً مريئاً
الـ 450 ألف دولار التي سرقاها ولا عزاء للأوطان!!

وللجميع نقول.. أيها التافهون ستظلون معلقين بين السماء والأرض ولكن ليس في أرض ليبيا الطاهرة الطهور تبحثون عن ذواتكم التي افتقدتموها جراء بيعكم لها بثمن بخس.. وحقا.. إنكم أفاقون!!  

  داود البنغازي


 

Home
Up