|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
صناعة بالتولكية (5) دروس وعبر من عصيان الفئران !! لقد أصبح من المسلّـمات والحقائق الثّـابتة أنّ حجرات البالتولك اللـّيبية انحدرت إلى مستوى متدني جدًّا سواء من حيث المواضيع أو من حيث إدارة الحجرات ، بل وأصبحت في الحضيض وفي أسفل السّـافلين من حيث أسلوب التّـخاطب والتراشق البذيء والثّرثرة ! والحقيقة فليس هناك مواضيع في تلك الحجرات ولكن هناك تداخل في الحديث المطعم بمفردات السّـبّ والشّتم، مرورًا بأساليب التوقيف والطّرد إرضاء لنزعات انتقامية تضفي على مديري الحجرة الشّعور بالقوّة والتّـشفّي والانتقام !! من أبرز عيوب الحجرات البالتولك اللّـيبية هو انعدام مناقشة موضوع واحد يتناوله الحاضرون من عدّة زوايا ومن جوانب مختلفة ، تبدأ الثّرثرة بفكرة ، ويتم التنطع حولها ، ويتم التّـنقل من موضع إلى آخر بدون وجود أيّ ترابط بين المواضيع ، ولكن الرّابط الوحيد الذي يجمع بينها مهما تعدّدت هو السّبّ والشّـتم والتّـطاحن والصّراع ، والدليل أنّـه يستحيل أن تقفل أيّـة حجرة من تلك الحجرات بدون وجود انقسامات وتفتت ، وغالبا ما تفتح إثر ذلك غرفة أخرى انتقامًـا من الأولى ونقل الصّراع إلى الحجرة الجديدة ، وهكذا !!! ومن عيوب الحجرات البالتولك اللّـيبية هو المحاباة لبعض الأشخاص ، فلا يتم تطبيق قانون الحجرة ( ليست هناك قوانين بمعنى الكلمة ، بل هي قرارات عشوائية وقتية وانفعالية تتغير بين كل لحظة وأخرى ) ، والقانون الوحيد السّـائد هو : عيوب الأصدقاء حسنات ، وحسنات ممن يتم تصنيفهم بالأعداء هي سيّئات وموبقات !!! ، وبكلّ صدق لو تمّ تطبيق بعض القوانين كتجميد المشاركة أو الطّرد بعدل وإنصاف لتهذّبت أخلاق الأصدقاء السّيئة والقبيحة بكلّ المعايير !! ومن عيوب الحجرات البالتولك اللّـيبية أنّ الذين يحثّـون أبناء الوطن على التّـظاهر والعصيان ، ويناشدونهم القيام بالحرق والقتل والتّخريب لا يدخلون الحجرات البالتوكية بأسمائهم الحقيقية ، أو بالأسماء التي عرفوا بها ، بل يدخلون بأسماء أخرى تنكّريّـة ، خاصّـة في حالات طردهم من إحدى الحجرات لكي يواصلوا الاستماع إلى ما يقال عنهم ! والسّؤال : كيف يستقيم حثّ الآخرين على التّـضحية والتّعرض للمخاطر ودعاة التّحريض هم جبنـاء ، بل أجبن من فأر أمام قطّ جائع وشرس !! ومن عيوب الحجرات البالتولك اللّـيبية : · أنّ من روّادها من يعتقد بأن صراخه وعويله وراء اسم مستعار وعلى بعد آلاف الكيلومترات من أرض الوطن هو قمّـة الشّـجاعة والرّجولة، وأنّـه ندّ للنّـظام !! وأنّـه سيكون البديل الديمقراطي الرّاشد ! · ومن روّادها من يرى في نفسـه أنّـه إمام العصر في الشّريعة وهو لا يفرّق بين حرف الجرّ وحرف العطف ، فيشتم ويسبّ علماء الأمّـة ويتهمهم جميعًـا في نواياهم وأخلاقهم لأنّ ما سمعه عرضًـا عن بعض أفكارهم مشتّـتا ومحرفا لا يتوافق وأهواءه لحظة غضبه وهو يتجادل وغيره في فكرة ما !! · ومن روّادها من ينصّـب نفسه الوطني الأوّل، والمناضل الوحيد، والمخلص لليبيا دون سواه !! في الوقت الذي يصبّ جام غضبه على من يخالفه الرّأي ، ويسحب الوطنية عليهم مرفقًـا بأغلظ الأيمان ، ومدعمة بالطّلاق بالثّـلاث والتي وصل عددها حتّى هذه اللّـحظة الثلاثة والثّلاثين طلقة لا غير !! · ومن روّادها من يتنطع في أفكاره من الدّرجة (1) إلى الدّرجة (180) بدون إدراك، بل وبدون خجل مع تبريرات مخجلة وسطحيّـة !! ولو عرف السّبب لبطل العجب !! · ومن روّادها يستعملون كرأس حربة للهجوم بالسّـبّ والشّتم نيابة عن محرّكيهم الذين يقبعون خلف أسماء مستعارة ويحركونهم كدمي في مسرح العرائس، أو كقطع مصغرة في حجرة العمليات الحربيّـة !! وفي الحالات الحرجة ، يتمّ التّـخلّي على تلك الأسماء وتستبدل بالأسماء التي تعوّد عليها روّاد البالتولك ، ويدخلون كمصلحين وأصحاب عقل واتزان ليخدعوا الآخرين ، ويظهروا أمامهم من ذوي الخبرة والتّجربة والحكمة والرّشاد !!! وبصورة مختصرة ، فإنّ دعاة المعارضة البالتوكية يكمن الجبن في أعماقهم رغم كافة الاحتياطات والأقنعة التي يختفون ورائها ، ورغم وجودهم في بلدان يتمتعون فيها بالحريّـة ! إنّـهم يدّعـون المعارضة ، ومفهوم المعارضة لديهم لا يتعدّى شجاعة الحمل الذي يشتم الذّئب من فوق صخرة عالية ! ومفهوم المعارضة لديهم هو ما يحقق الاستحواذ على الحكم والجلوس على رقاب أبناء الشّـعب بفعل الآخرين !! وبتضحية غيرهم وباستثناء أنفسهم وأولادهم وأصهارهم وأقاربهم !! فالجبن يكمن في أسمائهم داخل الحجرات البالتوكية ، وفي تغيير أصواتهم ، وفي الأسماء المستعارة التي يستعملونها في رسائلهم ومقالاتهم المنشورة ! والجبن كامن في عدم مشاركتهم في التّظاهرات ! والجبن كامن في تناقض أفكارهم وتذبذب آرائهم ، فما يتشدّقون به في العلن يتناقض وما يثرثرون به الجلسات الخاصّـة وعبر الهواتف والرّسائل الإلكترونية والبريدية وغيرها !! وختامًـا ، فإنّـني لست في مجال تحليل الظّـواهر الإيجابية والسّـلبيّة لما يجرى في حجرات البالتولك اللّـيبية ، ولكنّـني سأكتفي في هذه الحلقة بعرض بعض النّـماذج الصّـوتيّـة ليتعرّف القارئ على بعض أساليبها الشّـاذة ، وعلى مواقفها الجبانة التي وصلت أسفل المدارك ! فحتّى الحيوانات الضّـعيفة لديها من الشّـجاعة - وفق قصّـة عصيان الفئران- ما يفوق دعاة القيادة والزّعامة لبقايا المعارضة ! وملخص قصّـة : عصيان الفئران ، أنّ فأرًا قد وقف خطيبا في حشد ضخم من الفئران ، وألقى فيهم خطبة حماسيّـة ، حرّكت مشاعرهم ، وهزّت رؤوسهم وأبدانهم بنشوة الفخر والإعتزاز والقوّة !! جعلتهم يسبحون في خيال ممتع لدرجة أنّ كلّ فأر تمثّـل نفسـه أسدًا !! والفأر مواصلاً خطابه : إنّـنا لسنا مثل باقي الحيوانات ! حتّى الأسود لا تسـاوي شيئًا أمامنا ! فاشتدّ الحماس ، وأخذت الحناجر تردّد : أنت اللّـبيب ، أنت الزّعيم ، أنت القائد ، أنت العظيم !! عندها أحسّ الفأر أنّـه فوق النّـجوم ! وغمرته نشوة الفخر والخيلاء ، فأردف قائلاً : إن كانت الأسود ريحًـا ، فنحن إعصارًا ! فهاجت الفئران وألهب التّـصفيق أكفّـها ، وأخذت تهتف بسقوط الأسود ومنددة بالويل والثبـور لها !! عندها أشار الخطيب بيده لتهدئة الفئران ، وأكسب صوته نبرة ذات وقار وخطر وقال : إنّ الفئران أسود المعمورة حقـًّـا ، فإن كان للأسود شوارب ، فنحن عندنا شوارب ، وإن كان للأسود أسنـان ، فنحن لدينا أسنان ! وإن كانت الأسود تأكل اللّـحم ، فنحن نأكله أيضًـا ! ونحن لدينا ذيول كما للأسود ذيول ! نظر الفأر في وجوه الفئران فوجد الدّهشة في عيونهم ، فقال : نعم ، إنّ الأسود ضخمة الجسم ، ونحن أجسامنا صغيرة ، هذا لا يهمّ ! ولكن عليكم معشر الفئران أن تتذكّـروا القول المأثور : " يضع سرّه في أضعف خلقه " ، ولا تنسوا بأنّـنا نملك القوّة الحقيقيّـة ، نملك الذّكاء ، فنحن أذكى من الأسود ! عندها بلغت الإثارة قمتها في نفوسهم ، فهاجت الفئران ، وعلت صيحاتها مطالبة بإعادة الأمور إلى نصابها ووضعها الصّـحيح ، وطالبت بإصدار قرار تاريخيّ ومصيريّ يلزم الأسود أن تكون في خدمة الفئران ، والقبض على أيّ أسد وإجباره على تنفيذ القرار ! كوّنت الفئران جيشًـا جرّارًا من الآلاف المؤلّـفة منهم ، وانطلقت إلى عرين الأسد ... سمع الأسد ضجيجًـا ، فخرج يستطلع الأمر ، فتعجّـب ممّـا شاهده ، فأر يقود جيشًـا ضخمًـا من الفئران ، يصيح فيهم بكلام غير لائق ، ويردّد كالمجنون : عهد الظّـلم لن يعود ، سحقًـا سحقًـا للأسود !! ضرب الأسد الأرض بقدمه فتصاعد الغبار فغطّـى المكان ، وفغر فاه ، فلمعت أسنانه الهائلة ! ، ثمّ زأر فدوى صوته كالرّعد !! وفجأة تقهقرت الفئران ولاذت بالفرار مذعورة في تدافع واضطراب ، وهي في عدوها وتراجعها داست على الفأر الخطيب ، فسكت عن الكلام نهائيًـا ، وأدركت الفئران التي نجت بحياتها بأنّ الكلام سهل ، أمّـا الفعل فشئ آخر !!! فتحية للخطيب الذي قاد جماعة الفئران ، الذي لم يورط الآخرين وينجو بنفسه وأولاده وأصهاره وأقاربه ! وتحية له لأنّـه قداهم خطيبًـا واندفع أمامهم ولم يقبع خلفهم منتظرًا انتصارهم ليجلس على كرسي الحكم باسم المناضل !!
البقيّـة في الحلقة القادمة ، محمّد قدري الخوجة لكي تكون مـعارضًـا بالتوكيّـًـا !! 1- المواصفات المطلوبة -2 أقوال جوهرية عن المعارضة البالتوكية عبد الحميد البيجو الجرثومة النفعية -3 صناعة بالتولكية (4) جاسوس وعميل للإيجار أو البيع صناعة بالتولكية (5) دروس وعبر من عصيان الفئران !!
صناعة بالتوكية : (6) ماخورة التغيير السياسي صناعة بالتوكية : (7) شتان ما بين .... ! صناعة بالتوكية : (8) تستور في حجرة ألفا البالتوكية
|
| ||||||||||||||
|
|