|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
للكتابة
والاختلاف أخلاقيّـات
(6)
الخـلاصة .. لـماذا ؟! أسئلة عديدة (
شفويّـًـا وكتابيّـًـا ) كانت جزءًا من ردود
الأفعال حول مقالاتي هذه ، وجلـّـها تركّـزت
على السّـؤال : لـماذا ؟ ·
لـمـاذا
كتبت ؟ ·
لـماذا الآن
؟ ·
لـماذا ذكرت
اسمك الحقيقيّ ؟ ·
لـماذا
أيّـدت قرار الأخ العقيد في قضيّـة نزع
السّـلاح ؟ ·
لـماذا تذكر
العقيد القذافي بلفظ ( الأخ ) ؟ ·
لـماذا ..
ولـمـاذا .. ؟!! وفي هذه
الخاتـمة لسلسلة " للكتابة والاختلاف
أخلاقيّـات " ألـخص ما تناولته بشيءٍ من
التـّـوضيح استكمالاً للـفائدة والعلم . ·
لـقد تابعت
ما ينشر ( كتابة ورسمًـا ، سمعًـا ومشاهدة ) من
مواضيع وأفكار وآراء حول ليبيا سواء من داخل
الـوطن ، أو من خارجه ، وأنـا أحد الـمشاركين
في مجال الإعلام عطاءً وجهدًا من عام 1967م
وقبلها بسنوات كعضو مجلس إدارة ومشرف
اللـّجنة الثـّـقافيّـة بنادي أبي الخير
الرّياضي الثّـقافي الاجتماعي . وقد كان
تعاملي معها يقوم على أساس الإيمان بحريّـة
كل إنسـان في مبادئه واختياراته وقناعاته ،
وحريتهٌّ في الدّفاع عنها ، وما ألزمت أحدًا (
الأقارب أو الأصدقاء أو غيرهم ) بتغييرها أو
موافقتي فيما أرى وأؤمن به ،
وبالمقابل فالآخرون ليس لهم حــقّ إلزامي
بـما يرون ويؤمنون به ، وكنّـا نختلف وهذا أمر
طبيعيّ ، ونتحـاور ويحاول كلّ منّـا أن يبرهن
على صحّـة اختياراته ، وكنا نتّـفق أحيانا ،
ولا نتّـفق أحيانًا أخرى ، وهذا أمر طبيعيّ
أيضـًـا ، وكان الاختلاف
لا يؤثـّـر على علاقاتـنا ولا على
الاحترام والتّـعاون بيننـا ! ولكن حديثًـا : ·
استرعى
انتباهي أنّ غالبيـة الآراء والـمواضيع
والتّـحليلات ، وكذلك الرّسوم
الكاريكاتيريّـة ( من رسم أو تركيب ) قد صاحبها
استعمال مفردات تتـّـسم بالسّـبّ والشّـتم (
بشكل كبير ومتزايد ) ، ومناظر تتـنافى وقيــم
الجمال والذّوق والأخلاق
والدّيــن ! ونسيـنا أو تناسينا ما في كـلام
الله تعالى ( القرآن الكريم ) من عظات وعبر
وأوامر وإرشادات ، ومنها على سبيل الـمثال لا
الحصر : أمر الله تعالى إلى موسى وهارون (
عليهما الصّـلاة والسّـلام ) : " اذهبا إلى
فرعون إنـّه طغى (43) فقولا له قولاً ليـّـنا
لعله يتذكـّـر أو يخشى (44) " . وهذا الأسلوب
مع من ؟ إنّـه كان مع أسوء خلق الله فرعون الذي
ادّعى الألوهيّـة ، فما بالنا ونحن نخاطب من
لا نتّـفق وما يطرحه ويفعله بأسلوب مخالف
لذلك ! ونسينا أو
تناسينا أن أسلوبنا البعيد عن القيم وتعاليم
الدّين يدين فاعله أكثر مما يدين الخصم ،
بالإضافة إلى ترسيخ قيم مشوّهـة جماليًـا
وذوقًـا وخلـقًـا . ·
اسـترعى
انتـباهي أن معظم الحملات قد تجاوزت ( من
نعتقد أنّـه خصمنا ) ووصلت درجة العداء
والكراهية والقذف والشّـتم والاتـّهام إلى
أفراد أسرته ورفاقه ، ثمّ قبيلته ، بل وكلّ من
يقول ولو كلمة حــقّ واحـدة في شأنه !! ونحن
جميعًـا نتــلوا كلام الله تعــــالى : "
ولا تـزر وازرة وزر أخــرى " ( تكـــرّرت 5
مرّات في سـور مختلفـة ) و " ألا تزر وازرة
وزر أخرى " و
" كلّ امرئ بما كسب رهين " و " كلّ نفس
بما كسبت رهينة " . فعلنا ذلك ونفعل ، ونحن نعلم بأنّ
البينة على من ادّعى ... ، وأنّـه لا إدانة بدون
دليل أو برهان ، ولا يؤخذ أحد بجريرة غيره .
ومع ذلك ، فنحن نوسّـع دائرة العداء والبغضاء
بدل احتوائها ، ونهدم بدل أن نبني ، ونفرّق
بدل أن نجمـّـع !! ·
استـرعى
انتبـاهي أن الكثير الكثير يتحدّث عن
الـمبادئ دون أيّ تحديد لمفهوم الـمبدأ ! وهل
الـمبدأ عقيدة ؟ وهل يمكن تغيير أو تطوير "
الـمبدأ " ؟ وما الفرق بين الـمبدأ
والـموقف ؟ وهل الـموقف قابل للتّـغيير
والتّـعديل ؟ إنّ ما أؤمن به وجود مبدأ أساسيّ
وجوهريّ وهو توحيد الخالق وعبادته ، وما عدا
ذلك فالحياة مليئة بمواقف قابلة للتّـغيير (
ما لم تتعارض والتّوحيد) وذلك من سنن الكون
والفطرة وحكمة الخلق ، وأنّ الإسلام قائم على
رفع الضّـرر أوّلاً ، وتحقيق الـمصلحة (
العـامـّة والخاصـّـة ) ، ومعلوم بالضّرورة
فإنّ من أساسيّـات رفع الضّرر ألا يكون ما
نراه " موقفًـا " عائقًـا أو حجر عثرة في
سبيل تحقيق رفع الضّرر وتحقيق الـمصلحة . ·
اسـترعى
انتـباهي أن كتاباتنـا وأفعالـنا ليست
متوافقة ، ولا قائمة على رؤى واضحة جليّـة ،
فقراءة لبرقيّـات ورسائل إلى بعض الـملوك
والأمراء والرّؤسـاء تخاطبهم بألقاب الرّفعة
والسّـمو والجلالة والفخامة والـمهابة و.. و..
ونحن نعلـم عـلم اليقين نوعية حكمهـم
وديمقراطيتهم !! لا أيـمانًـا بحكمتهم ، ولا
إعجابًـا بديمقراطيتهم ، ولكن لهدف واحد "
عدوّ عدوّي صديقي " ويا ليت تلك العداوة
كانت قـائمـة على أسس أو مستمرّة ! بـل كنّـا
كالعصفور الذي خاطب زميله وهو يرى عيون
الصّـيّـاد تدمع بسبب التّـراب الذي جلبته
الرّياح لعينيه وفي يده عصفورٌ تلو العصفور
يضعه في سلـّـته ، فقال له : انظر كم هو رقيق
القلب ، إنّـه يبكي من أجل إخوتـنـا ! فردّ
العصفور المدرك لحقيقة ما يجرى : لا تنظر
لدموع عينيه ، بل أنظر لفعل يديه !! لقد وقع لنا
ذلك ، نحن بني البشر ! ونحن نحييّ أميرًا
ونبارك فعله ( لأنـّـه شتم الأخ العقيد ) ،
ونسينا فعله وتسليمه بعض الـمواطنين
اللـّـيبيين في حاويات البضـائع كالخراف !
بدون أدني شفقة أو رحمة ، وبدون مراعاة لقيم
الإنسـان وكرامته ونصرته وأسرته وأطفاله !! بل
وبعضهم جعل من تسليم بعض اخوتنا ( الليبيين )
بضاعة يقبض ثمنها أموالا!!
وقد تسـاءلت يومها : هل نحن بفعلنا هذا
فعلاً نعمل من أجل مصلحة الشّـعب اللـّـيبي
والـمواطن اللـّـيبي ؟!! ·
واستـرعى
انتـباهي أنّ رسائلــنا ومخاطباتنـا
للهـيئات الدّوليـّـة وغيرها ( الأمـم
الـمتحدة / اتـّحاد كرة القدم العالمي /
أعضـاء الكونجرس / ... ) ، تركـّـزت على هدف واحد
وهو التّـصدّي للقـذافي حتّـى ولو أدّى ذلك
إلى إلحاق الضّـرر بالشّـعب اللّـيبي ! وقد
تسـاءلت يومها : هل نحن بفعلنا هذا فعلاً نعمل
من أجل مصلحة الشّـعب اللـّـيبي والـمواطن
اللـّـيبي ؟!! ·
اسـترعى
انتـباهي مقالات الأخ يوسف شاكير " صناعة
معـارضة " أنّـها قـد لاقت ردود أفعال
كثيرة وغاضبـة وشديدة ( كتابات / تحليلات /
أشعار / رسومات كاريكاتيريـّـة / .... ) ، وكنت
أتوقـّـع أن تتركـّـز الرّدود على دحض ما
ذكره من أسماء وأحداث ووقائع ! ولكن لم يحدث
ذلك ! وتركزت الرّدود على محاولة هدم شخصية
الكاتب والـطّـعن في أصله وسلوكه !
ومعظم تلك الرّدود كتبت من قبل من لايعرف
شاكير إطـلاقًـا ، واعتمدت كتاباتهم على
معلومات استمدّوها من قبل من وجب عليهم
الرّدّ ! فكان سؤالي
: أين كانت هذه اليقظة يوم كان شاكير عضوًا في
الجبهة ، وعضوًا في لجنتها القيادية (
التّـنفيذيّـة ) وأمينـًـا لمكتبهــا في مصر !
وقد تساءلت ولا زلـت أقول : هل كان شاكير
مدسوسًـا ؟ ولم أعط جوابًـا ! وسأقول وأكرّر
أنّ الأخ يوسف لم يكن مدسوسًـا ( حتّـى يثبت
غيري بكلّ صدق وموضوعيّـة عكـس ذلك )
، ودليلـي : أنّـه
لم يطرد من الجبهة ، بل هو الذي تركها ! ولو
كـانت له مهمّـة ضدّ رفاقه ( آنذاك ) لحدث ما لم
يحمد عقباه ! وهذا لم يحدث ! ·
اسـتـرعى
انتـبـاهي أنّ مقـالاتي " للكتابة
والاختـلاف أخلاقيـّـات " التـّـي تدعـو
إلى تحسين أسلوب تخاطبنا ، وشطب مفردات
السّـبّ والشّـتم ، أن الهجوم لم يتركّـز على
الـموضوع ، بل اتـّـخذ منهج المهاجمة بنفس
المفردات ، والتّـشكيك في النـّـوايا ،
واتـّـخاذ مواقف عدائيـّـة ( من مقاطعة وجدل
في الكيان الشّـخصي للكاتب وتاريخه و .. و .. )
فـهل هــذا هو أسلـوب تحقيق البديل
الدّيمقراطي الرّاشد ؟! فـأيّ ديمقراطية ونحن
نريد من الغير أن يكونوا وفق رؤيتنا ، بل
ويحقّ لهم التّـبديـل والتّـغيير وفـق
منهجنا فقط ! فـأيّ ديـمقراطية ندعوا إليها
ونريد أن يتحـوّل الإنسـان إلى حيوان
يقاد وفق إرادتنا نحن ؟! لا
، وألف لا ، فالله سبحانه وتعالى خلقني بشـرًا
ومنحني الحريّـة وحقّ الاختيـار ، وسأعيش
بإذنه تعالى بشرًا حرًّا وعبدًا له وحده ! ومن
هذا الـمنطلق ، ومن منطلق الدّفاع عن
حريـّـتي في التـّـعبير واتـّـخاذ الـمواقف
النّـابعة من قناعتي ، ومن منطلق إعطاء
الآخرين حـقّ حريّـة التـّـعبير واتـّـخاذ
الـمواقف التي يرونها وفـق قناعتهم ، ومن
منطلق تحسين الواقع المشوّه ، حاولت ،
وسأحاول الدّعوة لتحسين مفردات تخاطبنا ،
وأنا هـنـا أدعو ولا ألـزم أحدًا
بتغيير مواقفه ، وما يراه تجاه القضايا
والآخرين ، فدعوتي ليست لتغيير الـمواقف ، بل
لتحسينها لما فيه مصلحتنا جميعًـا ،
وبالتّـالي مصلحة وطننا الغالي وشعبنا . ·
فـمن
منـطلـق الـدّفـاع عن حريّـتي وآرائي (
القابلة للتـّـغيير إذا تـأكـّـد لي خطؤها ،
وأنّ تحسينها هو الأفضـل ) ، ومن منطلق
حـريّـة الآخرين ، قلت : بـأنّـني لن أدخل في
مناقشة نوايا البشر إلاّ إذا عبّـروا عنها
صـراحة ، وليحلـّـل من يـشـاء أيّ فكرة أو
موقف أو موضوع مــن قبلي ، أو من قبل الغير
وفــق " منهـج " الإدّعـاء بإدراك وفهم
النـّـوايا ! ، ولكـنّـني لن أحلـّـل إلاّ
فكـرة الـموضوع وما يطرحه غيري صراحـة . ·
ومن منـطلق
الـدّفـاع عن حريّـتي وآرائي ، ومنطلـق
حريّـة الآخرين ، قـلت : إنّ الإصرار على
العـداء من أجل العـداء ( لتحوّلها لقضيّـة
شخصيّـة ) واعتباره " مـبدأ " والإصرار
على أنّ إنسانًـا ما ظـلّ وسيظـلّ سيئـا إلى
الأبد أمرٌ مستحيلٌ ، من الأمور الغير
واقعيّـة والغير منطـقيـّـة إطلاقًـا !
لأنّـني أؤمن إيـمانًـا جازمًـا بأنّ
الإنسـان مهما كان ، ومهما فـعل ، فإنـّـه
يحمل في طيـّـاته بذور الفطرة ، أيّ أنـّـه
ليس سيئًـا دومًـا وعلى الإطلاق ، فكـلّ
إنسـان فيه بذرة خير لا مـحالة ، وليس هناك
بشـرًا معصومـًا عن الـخطأ ( واستثني من ذلك
الأنبيـاء عليهم الصّـلاة والسّـلام ) . ونظرة
فاحصة في تاريخنا ( القديم والحديث ) تؤكـّـد
لنا أنّ الإصرار على العـداء يـؤدّي إلى خراب
الوطن وهـلاك الـمواطن ولو كانت الحـجّـة
إحلال البديل الـرّاشد ! ·
ومن منطـلق
الـدّفاع عن حريّـتي وآرائي ، ومنطلق حريّـة
الآخرين ، قلت : إنّ الإنسـان يخـطئ ويصيـب
" وخير الخطاءين التـّـوابون "
، وإنّـني – بفضل الله ومنـّـته – أملك
القدرة على الاعتراف بـأيّـة أخـطاء في حقّ
الآخرين ، وتحمـّـل تبعات ذلك ، وأملك القدرة
على الاعتذار لأيّ إنسـان كان في حالة الخطأ
معه . وهذه من صفـات القـوّة لا الضـّـعف ، ومن
صفـات التـّـواضع لا التـّـكبـّـر ، ومن
صفـات الواقعيّـة لا الخـيال . ومن خلال
تجربتي وخبرتي فقد أخطأت كالآخرين ! وسأظل
أخطئ ( لكوني بشرًا ) ، ولكن لا يعني الاعتذار
النّـدم على ما اتـّـخذت من قرارات ومواقف في
حياتي ، لأنـّـها في وقتها كانت صحيحة
ومسبّـبة وخاضعة لظروف ومواقف وعوامل مختلفة
، وبكلّ تـأكيد فبعضها لا يزال صحيحًـا مع
مراعاة عوامل النـّـضج وأتسـاع أفق العلم
والمعرفة والثّـقافة والخبرة . ·
ومن منطلـق
الـدّفـاع عن حريـّـتي وآرائي ، ومن منطلق
حريّـة الآخرين ، ذكرت القـذّافي بـ "
العقيـــد معمـّـر القـذّافي " ، وذكرتــه
بـ " الأخ العقيــد معمـّـر القـذّافي "
، وسـأذكره بـ " الأخ العـقيد " ، ويرجع
ذلك إلى أنّ لكلّ إنسـان أسلوبه في الـمخاطبة
، وطريقتـه في التّـعبير والكتابة ، وأنـا
بذلك لا ألـزم أحـدًا بمحاكاتي في ذلك ،
فلكـلّ إنسان أسلوبه وطريقته ، وما طلبت ولن
أطلب من أيّ فرد كان أن يخاطب هذا أو ذاك بـما
في فهمي وقناعـاتي .
فليـخاطب من يشـاء الأخ العقيد بـما يشـاء !
ولكن من باب العلـم لا الـجدل ( لنراجع القرآن
الكريم ، وسنـّـة النّـبيّ عليه الصّـلاة
والسّـلام في مخاطبة الآخرين ) لقـد كاتــب
الرّسول صلّى الله عليه وسلـّـم هرقـــل بـ :
" عظيم الرّوم " ، وكاتب الـمقوقس بـ : "
عظيم القـبط " ، وكاتب كسري بـ " عظيم
فـارس " ، وخاطب الـمنــذر بن ساوى أمــير
البحريــن بـ : " يا منذر إنّـك عظيم العـقل
في الـدّنيـا ... " وللتـّـذكير
لا التـّـشهير ، فنحن خاطبنـا ملوكـًـا
ورؤسـاء ( جلـّـهم مسـلـّـط على رقاب شعوبهم ،
وبعضهم من أئمـّـة الدّيكتاتوريـّـات
وأعتـاها في الـعـالم ) بألـفاظ الـفخامة
والـجلالـة والنـّـضال
والـمهابة ! وهذا وفق تصوّري لا يستقيم مع
النّـفس منـطـقًـا ولا مع الآخـرين فهمًـا !
ومن يريـد أن يستمـرّ على هذا النـّـهج فهو
وشأنـه ، وكلّ ما أقوله : إنّـني لن أفعـل ذلك
، ولن أدخل في النـّـوايا أو إلصـّاق
التـّـهم ! وخـتــامًـا
أقــول : ·
فليـكـتـب
من يشـاء بـأيّ أسلـوب ، ويستخدم أيّ نوع من
الـمفردات ( فـهي دليل ثقافة ومخزون وفهم
وإدراك الكاتب ) ، ولـكنّـني سأكتب بأسلـوبي
ووفق طريقتي ، وبلـفظ عربيّ خالٍ من أيّـة
عبارات من عبارات السّـبّ والشّـتم
والبغضـاء والكراهيّـة . ·
فليـرسم من
يشـاء بأي طريقة وبأيّ ذوق ( فـهي دليل قيم
ونفسية الفـنّـان ) ، ولكنـّـني لن أستعمل
مواهبي وملكاتي الفنيّـة إلاّ فيـــما
يرسـّـخ قيم الـجمال والأخلاق والرّفعة
والسّـمو . ·
فليـفرّق من
يشـاء بين اللـّـيبيين بأيّ معيـار أو مقيـاس
، لكـنّـني أرى الجميع في خندق واحـد ، ولكن
برؤى مختلفـة الوسـائل ، وتصبّ جميعها في هدف
واحد وهو مصلـحة ليبيا وأبـناء ليبيـا . ·
فـليـحاول
من يـشـاء وبأيّ وسيلة أن يفرض عـليّ ما يراه
ويعتقده ، وكيف ومتى ومـاذا أكتب وسـأكتب ،
لكـنّـني لن أفرض وجهة نظري على أيّ إنسـان
لإيـماني بحريّـة الإنسـان وقدراته ، وأنّ
الاختـلاف من الأمور الفطريّـة إلى يوم
الـدّين . ·
فليـتكبـّـر
من يشـاء ( الإنسان مهما تكبّـر فهو صغير ) ،
ولينس آدميتـه وبشريته من يشـاء ، لكـنّـني
سأظـلّ متواضعًـا ، أعترف بأخطائي ، وأعتذر
عنها ، وأهدف إلى الأفضل ، وسأظـلّ مؤمنًـا
بأنّ ما يحقـّـق مصلحة بلادنا ليبيا
والإنسـان اللـّـيبي ( ونحن جزء منه ) يسمو
ويكبر على كبريائـنا وذواتـنا الفردية
ومصالحـنا الأنـانيّـة . ·
فليـشطب من
يشـاء ( من ذاكرته ) سجـلـّـي الوطني الشّـريف
، لكـنّـني سأظـلّ أعـتزّ بكـلّ مـا قـمت به ،
ومــا قدّمتـه من عـطاء وجهـد في سبـيل وطني
منـذ أن كانــت ليبيا " الـمملكة
اللـّـيبية الـمتـّـحدة " وحتـّى يومنا
الـحاضر . فـما
أحـوجـنـا جـميعًـا إلى احتـرام أنفسـنا ،
واحتـرام غيـرنا . وما أحوجــنا إلى تطبيق "
مفهوم " الحريّـة والدّيـمقراطيّـة ، بل
مـا أحوجنا أوّلاً إلى تطبيق الـمنهج
الإسلامي عـملاً لا قولاً ، سلوكـًـا لا
خطبـًـا، فـالنـّـاس سواسية وأحرار تحت لواء
التـّـوحيد ، ووفق شرط عدم إلـحـاق الضّـرر
بالآخرين . وما أحـوجنـا إلى إدراك أنّ
الاختـلاف بين البشـر هو من باب الـرّحمة ،
ومن أسباب التـّـدافع والتـّـرابط وتقسيم
الـعمل .
محمـّـد قدري
الـخوجـة Mkelkhoja2000@yahoo.com
|
|
|
|