للـكتـابـة
والاختلاف أخـلاقيـّـات
(4)
صديق
مـمن أعتـزّ بـصداقتهم ( منـذ أن كـان كلّ
منـّـا يقف على طرفي جسرٍ واحد هو الـوطن (
ليبيـا ) ، ثـمّ جمعنـا الجهد والعطـاء ، فكان
اللـّـقاء وسط الجسر ولا يزال على أسس
الاحترام والتـّـقدير وإن اختلفت وجهات
نظرنـا في أيّ قضيّـة من القضايا )
سألني هذا الصّـديق أن أنشر صورتي مع ما
أكتبه من مواضيع . وإذا بزوجتي ( الصّـديق
والرّفيق والجزء المكمـّـل لحياتي ، والكيان
الأساسيّ لأسرتي التي هي لبنة من لبنات
وطننـا الأمّ - ليبيا - ، وأيضًـا لبنة من
لبنات وطننـا الثّـاني - أمريكا - )
ووفق حدسها السّـياسي وفهمها ، تذكـّـرني
بأن الصّـورة قد تستخدم يوما ما في أحد
الرّسوم السّـاخرة ضدّك !! وفعلاً ، ها هي
الأيـّـام تثبت حصافتها وشفافية رؤيتها
للواقع بكل ما فيه من إيجابيّـات وسلبيّـات !
وهذه
ضريبة طبيعيّـة لقول الحقّ الذي يعلو ولا
يعلى عليه ، والتّـي لا تثني عزيمتي ، بل
تدفعني للـمزيد من التّـجرّد والإخـلاص
والسّـعي في طلب الـحقّ .
·
لقد دعوت ، وسأظـلّ أدعو
إلى الـمحافظـة علـى القيـم الـجماليّـة
والأخلاقيّـة في كتاباتنـا ورسومـاتنا
السّـاخرة سواء أكانت فنيّـة أو تركيبيّـة .
·
لقـد قـلت ، وسـأظـلّ أقول
بأنّ الألفـاظ والرّسومات التي تتـنافى
والقيـم الجماليّـة والقيم الدّينيّـة يجب
تجنّـبها ، لأنـّـهـا :
-
تـجرح ذوق وأحـاسيس
الـقارئ والـمشـاهد قبل غيـرهما .
-
تـغرس
في النّـفوس قيـمًـا مشوّهـة .
-
تـدين
فاعلـها ( بدءًا ونـهـاية ) ولا تـدين
الـمستهدف منها .
·
لقد نـاشدت الضّـمائر
الـحيّـة ، وسـأظـلّ أنـاشدها أن تتـجنـّـب
الألفـاظ والرّسومـات التي تتـنافى والقـيم
الأخـلاقيّـة والدّينيّـة والـجماليّـة في
منـاقشة الـمواضيع والقضـايا والأفكار ، وفي
كتابابهـا .
·
لقـد ذكـّـرت ، وسـأظـلّ
أذكـّـر بأنّ الخالق سبحانه وتعالى حرّم
الـظـّـلم ، وأرشدنـا وأمرنـا بأن لا يؤخذ
أحد ( على الإطلاق ) بجريرة غيره مهما كانت
درجة القرب أو القرابة . وأنّ " كلّ نفس بـما
كسبت رهينة " ( المدثّـر -38 ) و " كلّ امرئ
بـما كسب رهيـن " ( الطـّور - 21 ) .
·
لقـد نبـّـهت ، وسـأظـلّ
أنبـّـه بأنّ الشّـجاعة والصـّدق مع
النـّـفس يتطلـّـبان الـكفّ عن ممـارسة
الأخطـاء في حقّ أيّ كان من البشر ، وأنّ
الحقّ والحكمة هما ما ينشدهما الإنسـان
السّـويّ طاعة وامثتـالاً مهما كان مصـدر
الحقّ أو الحكمة .
·
لقـد
ألـزمت نفسي ، وسأظـلّ ألزمهـا الإعتذار
عـمّـا وقع منـّـي - سالفًـا - من أخـطاء في
حقّ الآخرين جميعًـا وبدون استثنـاء ، فأنـا
أؤمن بأنّ هذا السّـلوك من عوامل القوّة وليس
من عوامل الضّـعف كما يتصوّره البعض ، مع
قناعتي بأنّ مفهوم عدم الإعتذار عن الخطأ
ناشئ عن الغرور والتـّـكبر الغير محمود !
·
لقـد نـاديت ، وسـأظـلّ
أنـادي ....
·
لقـد ..... ، وسـأظـلّ ......
وختـامًـا ، أنبـّـه
وأذكـّـر وأردّد قول خير البشر عليه الصّـلاة
والسّـلام :
إذا لــم ....
فـأفـعـل مـا شئـت !!
محمـّـد
قـدري الـخوجـة
Mkelkhoja2000@yahoo.com
|