|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
للكتابـة
والإختـلاف أخـلاقيـات
(1) الأصل في الكتابة أو
التّـعبير أن تنطلق من أسباب ودوافع ومقاصد
ماديّـة ومعنويّـة ، وإذا قصرنا تلك الأسباب
والدّوافع والأهداف على
الجانب الـماديّ الصـّرف ( كتحقيق مكسب أو
منصب أو سلامة أو .. ) فلا عيب فيها ولا ضير منها
طالـما اتّـسمت بشرط أساسيّ وجوهريّ ، وهو
عدم الحاق الضّرر بالآخرين .ومع ذلك فهناك
دوافع وأهداف أسمى من ذلك وأرفع ، وهي عديدة
جدًّا ، لكنّ البحث في الدّوافع الكامنة
يعتبر من النّـوايا التي لا نستطيع نحن البشر
معرفتها إلا في حالة التّـعبير والإفصاح عنها
من قبل الكاتب ، وما عدا ذلك فهو تخمين وظنّ لا
يمتّ إلى الحقيقة والواقع بأيّـة صلة .
فالكاتب يحلّـل الوقائع والأحداث ويصفها ،
ثمّ يتّـخذ موقـفا منها ، ولا يلزم الآخرين
بما يراه ويعتقده ، ولا يعادي ، ولا يستعمل
أساليب الشّـتم واللّـعن في حقّ من رأى
الـموقف من وجهة نظر أخرى ! أجل هناك دوافع
وأهداف هي أسمى وأرفع من الجانب الـماديّ ،
لأنّ الله تعالى كرّم الإنسان بالفطرة والعقل
والرّشـاد والحريّـة ، فلمـاذا نسقط هذه
القيم ( نحن البشر ) عن الآخرين ، بل ونجزم
ظنًّـا بأنّ الجانب الـماديّ هو الـمحرّك
وحده لفعل الغيـر ، أمّـا فعلنا فهو الرّشـاد
والسّـداد وعين الحكمة ومنبعها !! والسّبب في
ذلك عدم إدراكنا بأنّ لكلّ
قضيّـة وجهان ، ويرى الواقف ما لايرى الجالس ،
والحكم على الشّـيء فرع من تصوّره ،
والتّـصوّر قائم على درجة العلم والمعرفة
والخبرة والتّجربة والـمعايشة مع الآخرين .
والإختلاف من الأمور الفطريّـة ، ومن أسباب
التّـعاون وتقسيم العـمل بين بني البشر . إنّ أتّـهام الآخرين
على أساس الظّـنّ ، ووفق الإدعاء بمعرفة
النّـوايا وسرد العديد منها بسبب إختلاف
الرؤيّـة والفهم ، يدفع الإنسان أن يتساءل : ·
وفق أيّ منطق أو عقل أن نحكم
على الآخرين لمجرد أنّهم طرحوا عدّة قضايا
وناقشوها ، وأعلنوا صراحة عن قناعاتهم ووجهة
نظرهم حيالها ، بأنّ القصد هو من باب " خالف
تُـعرف " !! وبكلّ صراحة وصدق مع النّفس أقول
بأنّـه لا ضير في ذلك على الإطلاق ، ولكن بشرط
استكمال تلك العبارة ( المثل ) وفقا للآتي :
أجـل ، خالف تعرف بمخالفتك لما تراه ليس
صحيحًـا ، فكلّ القيم الدّينيّـة
والأخلاقيّـة هي مخالفة لواقع وجب تصحيحه
وإصـلاحه . ·
ووفق أي منطق أو عقل أو فهم
أن نعتمد التّـخمين لسلسلة من النّـواياكـ : 1-
فضح الـمعارضة ، فإن كانت
ممارسات وأساليب " المعارضة " سليمة
وصادقة ومخلصة ، فما هي الأشياء التي يمكن
فضحها ؟ 2-
تعليم الـمعارضة ، فإن كانت
" الـمعارضة " واعية
وهادفة وفعّـالة ، فما هي الأشياء التي يمكن
تعليمها إيّـاها ؟ 3-
تصنيف المعارضة .... 4-
تخويـن الـمعارضة ... 5-
الإقلال من شأن الـمعارضة
... 6-
فضح أو تلويك الإشاعات عن
الـمعارضة ... 7-
إصابة الـمعارضة بالإرباك
والتّـفكّـك والضّـعف والهوان ... فمن هي هذه "
الـمعارضة " التي تدّعي تحقيق
الدّيمقراطية والبديل الرّاشد ، وهي عاجزة عن
سماع صوت أو عدّة أصوات نخالفها الرؤيّـة
والنّـظرة وفهم الواقع ، وتخالفها في أسلوب
الإصلاح ؟ لقد أوضحت
ومعتمدًا التّـحليل العلمي الموضوعي في مجال
علوم السّـياسة والإجتماع ، ومنطلقا من قواعد
تحقيق رفع الضّـرر وتحقيق الـمصلحة للوطن
والـمواطن ، بأنّ الـمعارضة هي جزء من كيان
الوطن ، وهي متواجدة ومتحرّكة فيه ومعه ، مرّة
بالأتّـفاق وتارة بالإختلاف ! وأوضحت بأنّـني
مع حريّـة الإنسان ( فردا أو مجموعة أو فصيلا )
باتّـخاذ ما يراه في صالح الوطن والـمواطن ،
وطالبت بالإبتعاد عن أسلوب السّـباب
والشّـتم والحقد والكراهية التي
تتولد بسب اعتماد منهج ( أمّـا أن تكون
مثلي ، وإلاّ فأنت خائن ومنافق ومحبّ
للظـّهور ، وتقدّم خدمة مجانيّـة للنّـظام !! )
. ·
ووفق أيّ عقل أو منطق أو
منهج أن يكون فكرنا وسلوكنا يتطابق وسلوك
أعتى الدّيكتاتوريات ، وندّعي بأنّـنا سنقدم
البديل الدّيمقراطي ، ونحن نحارب بعضنا البعض
بسبب مصطلح أو جملة أو رأيّ صريح وواضح
لا يتوافق ورؤيتنا وفهمنا ، ونصفه
بالتّـشويش ، بل وبالإستهتار بكلّ معاني
الإنسـانية ؟!! ·
ووفق أيّ عقل أو منطق أو خلق
أن نحكم على النّـقاش بطريقة حضاريّـة ،
والدّعوة إلى الـمرونة والوطنيّـة والرّجولة
بأنّـها من الصّـفات السّيئة!! في حين أنّ
الفطرة والقيم تحث على هذا المنهج القويم
؟. ·
ووفق أيّ عقل أو منطق أو
تصور أن نقول بأنّ قضايا الخلاف ( الفكري أو
المنهجي ) هي شخصيّـة أكثر منها وطنيّـة
ونضاليّـة ؟!! وما الدّليل على أنّـها شخصيّـة
؟!! ·
ووفق أيّ عقل أو منطق أو
بصيرة أن يتعملق حديث العهد ليحدّد بأنّ
الوقت سييء للتّـعبير عمّـا يؤمن به الآخر
ويراهـا لمصلحة الوطن والـمواطن ؟ ·
ووفق أيّ عقل أو منطق أو علم
أن يتسـاءل بعضنـا جهلا بالتّـاريخ
والرّجـال " أين كانوا " فلنترك إجابة
هذا السّـؤال لكلّ صادق ومخلص ليشهد أمام
الخالق وضميره ، ولا نجهد النّـفس ، لأنّـنا
يوم أن كنّـا ، ما كان السّـائل ! ويوم أن
كنّـا " كان الجهد والعطاء خالصًـا وصادقا
" مع أخطاء عديدة نحاول في هذه الكتابات
تصحيحها بكلّ صدق وشجاعة وإيمان . ·
ووفق أيّ عقل أو منطق أو
إدراك أن نسرد العديد العديد من النّـوايا
التّـخمينيّـة والظّـنيّـة لكتابـات
الآخريـن ، ثمّ نتكلم عـن أشخاصنا بـ : "
وسوف نحاسب جميعًا على نياتنا التي لا يعلم
بها إلاّ علاّم الغيوب " ؟!! هذا نموذج واقعي
حفلت به صفحة الأخ الفاضل والعزيز إبراهيم
غنيوة ، واستسمح القـاريء المنصف والعـادل أن
يقرأ مقالاتي الثّـلاث السّـابقة ( اعدلوا )
بتاريخ 27/12/2003 ، و ( فيا وطني أن فاتني بك سابـق
من الدّهر فلينعم لسـاكنك البال ) بتاريخ
24/1/2004 و( الـمعارضة ) بتاريخ 27/2/2004م ولا ألزم
بها أحدًا ، وليقرأ غيرها من الـمقالات التي
لا تتوافق ورؤيتي ، وليحكم . محمّـد
قدري الـخوجة
Mkelkhoja2000@yahoo.com |
|
|
|