|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
حوار
( ليبيـا الـمستقبل ) مفتوح
مع الأستـاذ : محمّد قدري الخوجة
السّـبت : 14 جمادى الثّـانية 1425 هـ / الموافق 31 يوليو 2004م. الـمحور
الثـّـانـي
تقييـم
الإنتـاج الـفنّـي غلى صفـحات الإنترنيـت
الحـاسوب
أداة من أدوات الإتّـصال بين البشر كتابة
وصوتًـا وصورةً ، وه كأيّ أداة له عدّة جوانب
إيجابيّـة وعدّة جوانب سلبيّـة ، وهذه
الإيجابيّـات والسّـلبيّـات مردّهـا لفـعل
وسلوك الإنسـان ذاته ، فبالإمـكان استخدامـه
فيـما يفيد وينفع ، وفي الإمكـان استخدامه
فيما لا يفيد ولا ينـفع .
والإنتـاج الفـنّي سواء أكـان خطًّـا أو
رسمًـا دليل مقدرة وموهبـة الفنّـان نفسـه ،
فبالإمكـان توظيفـه في الخير على صاحبه وغيره
، ويمكن توظيفـه أيَـًا في مجالات تحدث ضررًا
ماديّـًا ومعنويًـا للشّـخص نفسـه ولغـيره .
ومن وجهة نظـر دينيّـة وخلقيّـة لا بد أن
يبـتعد الـفعل عن أحـداث أيّ ضرر للنّـفس أو
للآخرين وجعـله أداة من أدوات النّـفع
والخيـر .
وممـا لا شكّ فيه ، فإن توظيف الفـنون على
صفحـات الإنترنت لها العديد من الـمميّـزات ،
منهـا : ·
انتشـار أكبر وأعمّ للعمل
الـفنّـيّ على مستوى العـالم ، ممّـا يزيد في
شهرة الفنّـان وذيوع سيطـه ، ونشر أفكـاره
وما يؤمن به من خـلال لوحـاته . ·
زيادة شهرة الفـنّان وذيوع
فنّـه تزداد معه وتعظم الـمسؤوليّـة
الفنّـيّـة والأخلاقيّـة عليه وعلى رسـالته
، وانعكاس ذلك على سمعته وسمعة أهله ووطنه
ودينـه . ·
اتّـساع دائرة التّـنافس
القـنّـيّ الشّـريف ، والـدّفع بتطوير
الـملكة الفنّـيّـة وأدواتـها وأسلوبهـا
ومجالاتـها . ·
التّـغير في أسلوب
الفـنّـان المفروض عليه بفعل التّـطوّر
التّـقنيّ ( التّـكنولوجيـا ) ، واستخدام
الفنّـان لأحدث الأدوات والبرامج ، ويفرض
عليه الإستمراريّـة في عمل دؤوب لمتابعة
التّـطوّر السّريع في المجالات التّـقنيّـة
، ومتابعة الأحداث اليوميّـة من منظور
عـالـمي ، وخاصّـة في مجال الرّسم (
الكاريكاتير السّـيـاسيّ ) . ·
حـفظ الـمواد والإنتـاج
الـفنّـيّ في حيّـز صغير ، ممّـا يسّـهل نقله
والإنتقـال به ، وسرعة الإنتـاج ، وتكرار
اللّـوحـات من خطوط ورسومـات ، ونسخها
بكميّـات كبيرة ، ويسر تغيير وتعدّد الألـوان
والأشكـال ، وتوفير الوقت والإستفاذة منه ،
والدّقّـة خاصّـة في مجالات الأشكال
الهندسيّـة ، والقدرة على تنويع اتّـجاهات
اللّـوحة ، وإزدواجية الأشكـال وغيرها
الكثير . ورغم كلّ هذه
الـمميّـزات التي ذكرت بعضًـا منها ، فهناك
عـدّة سلبيّـات منـها : ·
فقـدان جماليّـة الإبـداع
من تركيب وتصوير وامتداد في مجـال الـخطّ
العربي خـاصّـة . ·
فقدان قيمـة اللـّوحات
الفنّـيّـة الأصليّـة بسبب إنتـاج عدد كبير
منـها . ·
تحوّل الـفنّـان من فنّـان
إبداعي يعطي ويبتكر إلى فنّـان كسول يستنسخ
اللـّـوحات ، ويقوم الحاسوب بدور الفنّـان في
وضع الألوان أو الحبر ( الـمداد ) ، ويصبح دور
الفنّـان منصبًـا على الإختيـار بين البدائل
، وتتحوّل قدراتـه الفنّـيّـة شيئًـا
فشيئًـا إلى قدرات تقنيّـة . وحتّـى هذه اللّـحظة
لم تبـتكر طريقـة حديثـة تتـولـّى القيـام
بدور ومكـانه يدّ الخطّـاط في خطّ لوحة من
اللـّوحات الفنيّـة ، وكلّ ما في الأمر هي
عمليـات تصوير ونسخ للوحـات أصليّـة يتعـذّر
على الحاسوب التّـغيير فيهـا تغييرًا
فنيّـًا وجذريّـًـا ، ويستثنى من ذلك الكتابة
بالخطّ الكوفي الهندسيّ فإنّ مجالاته في
الحاسوب مجالات كبيرة وجيّـدة ورائعـة ، ومع
ذلك لا ترقى إلى قيمة ومستوى اللّـوحة
الفنيّـة الـمنجزة بخـطّ يـد الـفنّـان أو
الـخطّـاط . وخـلاصة الأمر ،
فإنّـه مهـما تطوّر الحاسوب أو البرامج
المستعملة فيه فإنّ القيمة الحقيقيّـة
للوحـات الفنّـيّـة سواء أكانت خطّـًا أو
رسمًـا لا تزال ملك يد الفنّـان وإبداعاته ،
ويمكن الإستفاذة من الحاسوب في مجالات الحفظ
والإستنسـاخ وإختيـار الألوان وتركيبات
التّـقابل والـمزج والتّـناظر وما إلى ذلك ،
ولا ننسى بأنّ الإنسـان هو سيّـد ومحرّك
الحاسوب وليس العكس في كـافّـة مجالات
إستعماله . إنّ
الكاريكاتير هو إحدى الـمجالات الفنّـيّـة
التي تعتمد الرّسم والبسـمة كوسيلة من وسائل
نشر الرّسائل الموجّـهة
أو الأفكار التي تستهدف التّـوضيح أو
التّـبسيط لبعض القضايا والأمور التي نرغب في
إبرازهـا والدّفاع عنها ، وبصورة عامّـة
تستهدف جذب نظرة الإنسـان من جانب
التّـسليّـة والـمرح . لقد دخل الكاريكاتير
الإجتماعي والسّـياسيّ مجال الحاسوب كلوحات
منقولة تصويرًا للقارئ ، ولم يكن للحاسوب أو
بعض البرامج أيّ دور
في اللـّوحة الكاريكاتيريّـة ، وبـعدها
تطوّر رسم الكاريكاتير في الحاسوب فأصبح
متحرّكًـا ، فالمشـاهد لصفحة ( الجزيرة نت /
ركن الكاريكاتير ) يمكنه الإطلاع على حوالي
(285) لوحة كاريكاتيرية سياسيّـة متحرّكـة ،
فيجد فيها الأفكار واضحة وجليّـة ، وهي
بالفـعل تعتبر بديلاً كـاملاً عن موضوع
سياسيّ أو حدث كامل ، وهي تشكّـل تلخيصًـا
لمواقف سياسيّـة ووجهات نظر ذات مضمون ،
وأهمّ مـا يميّـزهـا ويجعلها مقبولة ومرغوب
فيها هو خلوّهـا من أيّـة رسومات أو كلمـات
تخدش القيم والأخـلاق أو تجرح مشـاعر الغير . نستخلص ممّـا سبق
بأنّ الكاريكاتير الجيّـد سواء المتحرّك أو
غير المتحرّك لابد أن يراعي فيه الفنّـان
إنطلاقه من فكرة واضحـة وذوق جمـالي رفيع في
الرّسم وإختيار الألوان ، وخلو اللّـوحة من
أفكار متعدّدة ومن التّـعقيد ، وخلوّهـا
أوّلاً وأخيرًا من قلـّة الأدب رسمًـا
ولفـظًـا . إنّ الكاريكاتير
يمكن تصنيفـه إلى عدّة أنواع بسبب تنّوع
الأسلوب والطّريقة والمواد المستعملة في
إنتـاجه ، فهناك الكاريكـاتير المرسوم بيدّ
وريشة الفنّـان ، وهناك الكاريكاتير
الـمركّـب ، وهـناك الكاريكاتير المختلط فيه
أجزاء من الإنسـان بأجزاء من الحيوانات أو
الخلط في الصّـورة الواحدة بين الجنسين (
الذّكر والأنّـثى ) ، وما إلى ذلك من الخلط
الامنطقي والذي تشمئزّ من رؤيتـه أصحـاب
الفطرة السّـليمة والسّـويّـة . إنّ الرّسّـام
الفعلي والرّسّـام الجيّـد والرّسّـام
الـمبدع لا يحتاج إلى إستخدام أسلوب التّركيب
الذي يعتمد على القصّ والتّركيب ( كأنـه أشغال
يدويّـة ) ، ولا يحتاج إلى الخلـط المشوّه
للصّـورة الطّـبيعيّـة أو تشويه ملامح
الكائن البشري بفعل بعض البرامج الخاصّـة
بالحاسوب والتي قي واقها عبارة عن وسيلة من
وسائل شغل أوقات فراغ الصّـغار وخاصّـة ممن
في المراحل الأوليّـة ، وإنّ اضطرّ الرّسّـام
الفعلي لإستخدام أسلوب التّركيب ، فإنّـه
يقوم به رسمًـا من ذاته ومن قدراته وفنّـه
اليّدويّ ، وخير مثال على ذلك الفنّـان
اللّـيبيّ الـمبدع محمّـد الزّواوي
والفنّـان العربيّ المرحوم كحيل والفنّـان
الشّهيد ناجي العلي . إنّـني أعتقد
إعتقادًا جـازمًـا بأنّ من يقوم بالتّركيب ،
وخاصّـة أسلوب قصّ أجزاء من الصّـور ، أو
إستخدام كاريكاتيرات من أعمال فنّـانين
آخرين وتغيير بعض أجزائهـا بأسلوب القصّ
واللّـصق ، لا يعدّ من الرّسّـامين ، وليس من
زمرة الفنّـانين ،
بل من الدّخـلاء على هذا الفنّ الأصيل !
إنّ عملية التّركيب
غالبًـا ما تظهر للمشـاهد من لديه قدرات
فنّـيّـة أو ملكات فنّـيّـة من غيرها ، ويمكن
ملاحظة ذلك بيسر وسهولة في مشاهدة اللّـوحة
وما فيها من نسب بين حجم المرسوم أصـلاً وحجم
المضاف إليه بالقصّ واللـّصق ، فغالبًـا ما
تكون غير معقولة وغير مستساغة كأن يكون
الرّأس كبير الحجم نسبة إلى حجم باقي الجسم ،
وهكذا ... مسؤوليّـة
مشرفي الـمواقع على ما ينشر ... هل يجب أن ينشر
كلّ شئ ؟
أنـا من الـمؤمنين
بحريّـة التّـعبير الصّـادق ، وليس
التّـعبير المنمّـق والذي يحمل مدلولات
مثـاليّـة لا تتّـصل بحقيقة معتقد وإيمـان
المعبّـر ، والواقع الفعـلي لحركة التّـطوّر
التّـكنولوجي وما صاحبها من عولمة للأفكـار
تفرض نفسها على سكّـان الـمعمورة فرضًـا
قسريّـًـا . وأنـا من الـمؤمنين
بأنّ الأفكـار لا تحـارب إلاّ بالأفكـار ،
والنّـصرة والغلبـة للفكرة الصّـحيحة
الصّـائبة دومًـا وإن تأخّـر الإقتنـاع بهـا
، وعليه فلا خوف ولا ضرر من تعدّد الأفكـار
والآراء والـمواقف ووجهـات النّـظر
والـمواقف ، وكما نرغب ونريد من الآخرين أن
يستمعوا لما نقول ، فعليـنا أن نسمع لما
يقولون ، ونتنـاقش ونتـحـاور ليس
من أجل الغلبـة ولكن من أجل إختيـار
الأفضل والأمثل والسّمو والإرتقـاء
بالأفكـار التي تعود على الإنسـان
الإنسـانيّـة بالخير ، فجدليّـة الحـوار
والأفكـار من سنّـة التّـدافع في الحيـاة ،
ومن سنّـة التّـطوّر المعرفي والعمراني . والسّـؤال : هل يجب
أن ننشر كلّ شئ ؟ إنّ السّـؤال سهل ، ولكنّ
الإجـابة عليه غير ذلك ! فإن كـانت الأشيـاء
الـمطروحة لا تحدث ضررًا للآخرين ، ولا
تسـاهم في نشر الرّذيلـة ، فالسّـماح بنشرهـا
من الأمور المحبّـبة والـمرغوب فيها ، أمّـا
مـا يحدث الفتنـة أو الضّرر أو ينشر مفردات أو
رسومـات تتعارض والقيم والمعايير الخلقيّـة
فإنّـني أتمنّـى ألاّ تنشر ، ولكن ليس بقرار
من قبل مسؤول الصّـفحة أو الـموقع ، بل الأفضل
أن يردّ الـموضوع أو الرّسمة إلى الكاتب أو
الرّسّـأم ويذكر له بأنّ هذه الكلمـات أو هذه
الرّسومـات غير لائقـة ، ويطلب منهما
استبدالها بمفردات أو رسومـات أخرى لائقـة من
ناحية القيم والآداب ، وهذا هو الأفضـل . وفي
حالة أن للكاتب أو الرّسّـام صفحته الخـاصّـة
فهو وشأنـه ، وبكلّ تأكيد فإن الحكم على ذلك
متروك للقارئ أو للـمشاهد . حرب
الخطوط والأشكال .. كيف بدأت ، ومتى تنتهي ،
وما جدواهـا ؟
يقول
أحد الشّـعراء : " ..... وما أوّل النّـار إلاّ
الشّـرر " ، ويقول
آخر : " .... ومعظم النّـار من مستصغر الشّرر
" . فالأشيـاء الكبيرة مردّهـا إلى صغير
بدأت به ، والتّـعبير بأنّ هناك حربًـا وهي
حرب الخطوط والأشكـال ، فإنّـني أقول بأنّـها
لم تبدأ لتكون حربًـا ، وهي الآن ليست حربًـا
– عللا الأقل – من جـانبي ، ولكنّـني أراهـا
صراعًـا خلقيّـًا أكثر منه سياسيًـا أو غيره
، ولم تكن شخصيّـة إطلاقًـا !! امّـا كيف بدأت
، فأقـول : ·
إذا لم يكن السّـاطور (
عمران سابقًـا ) من الموثّـقين لأعماله ، أيّ
المحتفظين بكلّ ما رسم وركّـب قبل مرحلة
الحاسوب وبعده ، فأنـا الوحيد من بين
اللّـيبيين من يـملك إرشيفًـا شبه كامل
لأعماله محفوظة في مجلـّدين ، بالإضـافة إلى
عدد آخر من الفنّـانين اللـّيبيين كـ : ميلاد
ومخلوف وناجي أبوحويّـة ، وغيرهم من
المعاصرين للحـاسوب كـ : المسحـان والـغربـال
وليبي 25 وبوجنـاح وغيرهم . ·
في المراحل المبكّـرة وقبل
استخدام الحاسوب كانت رسومـات السّـاطور
رسمًـا باليدّ بالقلم الأسود ( غير ملوّنـة )
وتنذر فيها الكلمـات والألفـاظ البذيئة أو
التّـشويه ( مجلّـة الجهاد / كتاب شرّ
البليّـة ما يضحك الصّـادر عن التّـجمّع
الوطني اللّـيبيّ الدّيمقراطي / نشرة
السّـاطور ) . ·
وبعد مرحلة إنتشـار
الحاسوب ، وإنتشـار الصّـفحات والـمواقع بدأ
السّـاطور في استعمال الألوان والصّـور
والتّركيب والـمزج والتّـشويه للصّـور
الأصليّـة ، مستخدمًـا في ذلك بعض البرامج
المسـاعدة في الرّسم والتّـصوير والتّـحوير
، وبدأ يكثر من التّـشويه اللـّـفظي
والـفنّـي ، ووسّـع من دائرة عدائه لدرجة
أصبح كلّ من يظهر على شـاشة " الجماهيريّـة
" هدفًـا وصيدًا ثمينًـا لإفراز جام غضبه
وحنقه سواء أكـان رجلاً أو امرأة ، عـالمًـا
أو دكتورًا أو موظّـفًـا أو مذيعًـا أو
صحفيّـًـا أو فنّـانًـا من شتّى أنواع الفنون
من مطربين وموسيقيين وملحنين وغيرهم ! وهو في
الحقيقة يرسم ويركّـب بحقد الآخرين ،
ويتنفّـس برئتهم ، وهذا ما عبّـرت عنه
لوحـاته التي تميّزت أغلبـهـا بالإضطراب ،
والذي سـاءني هو التّـشويه الخلقي للإنسـان
في رسومـاته ، والأفكـار التي غلب عليها طابع
الجتس والعصبيّـة وتدنّـي الـمستوى
اللـّـفظي كتابة ونحوًا !! ·
فكتبت ناصحًـا من أجل وقف
أو الحدّ من هذه الأسـاليب التي تتعـارض
والقيم والأخلاق لفظًـا ورسـمًـا ، وإثر
إطّـلاعي على بعض رسومـاته القديمة وجدت
أنّـه كان يوقّـع بـ ( عمران ) وليس ( السّـاطور
) فذكرت ذلك في إحدى كتاباتي ، فهاج السّـاطور
واشتدّ غضبـه رغم أنّـه يعلم بأنّ ( عمران )
ليس اسمه الحقيقيّ ! وبدأ في مهاجمتي بعنف
وشراسة بشحن من يدفعونه لذلك لأنّـهم وهو
معهم كانوا مغتاظين ممّـا عبّـرت عنه صدقًـا
وعن قناعة بشأن قرار الأخ العقيد بتزع أسلحة
الدّمار الشّـامل ، واستعمالي لكلمة ( الأخ )
عندما أذكر القذافي ! ومن هنا يكون السّـاطور
هو الذي بدأ الحرب إن جاز لنـا تسمية ما حدث
بيننـا بالحرب ! ·
ونشرت في مقال لاحق لي
إعادة لكاريكاتيـر السّـاطور الذي رسمه ضدّي
ونشره في موقع ( ليبيـا وطننـا ) وتضمّن الرّسم
أخطـاءًا إملائيّـة ونحويـة فادحة ! وبيّـنت
للقارئ تلك الأخطـاء فازداد
سخطًـا وغضبًـا وهجومًـا بعدّة رسومـات
وتركيبـات بمصاحبة فرقـة نشحنـه بالأفكـار
والـمعلومات عنّـي لإستخدامها في المزيد من
الكاريكاتيرات !! ·
ونشرت مقالا بعنوان
" من رضي عن نفسه كثـّر السـّاخطين عليه
! " ذكرت فيه : إنّـنا
لقـوم أبـتْ أخـلاقـنا شـرفًـا
أن نبـتدي بـالأذى من ليـس يؤذينـا
أجـل
، فمـا بدأت بالأذى ، ولا قصدت حدوثه ، وكلّ
مـا فعلت هو أنّـني عبـّرت عن رأيي وقناعاتي
بحريّـة لا
تبعيـّـة ، وبصورة علـنيـّة لا سريـّة ، وما
ذكرته من نقد فهو نقد ذاتيّ لتجربتنـا وأنـا
جزء منهـا ، فـما أصابها من إيجابيـّات أو
سلبيـّات فهي عائدة عليّ أيضًـا ، وما كنت ،
ولن أكون متهرّبـًا ولا متنصـّلاً منـها ،
ولكنّ الـمشكلة تكمن في أنّ رسـائلي قد قرأت
بأفكـار وفـهم من قرأهـا فاختلـط الأمـر
عليـه وألتبس ، فكان التـّناقض ، وكـان
الـعداء ، وكـان الإستمرار فيه ، فهناك من
هبـط إلى مستويـات مشينة لفظـًا ورسمًـا ،
وهـناك من غـاص فـي العـداء تعصـّبًا وحقـدًا
!
ولقد قيل في أسلوب وطـريقة التـّعامل مع
من لا خلق ولا أخلاق في سلوكه تـجـاه
من يخالفونه الرّأي أو وجهة النـّظر : وللكـفّ
عـن شتـم السّـفيه تكرمًـا أضـرّ
لـه مـن شتمـه حين يشتـم
مـتـاركة اللـّئيـم بــلا
جــوابٍ أشـدّ
عليـه مـن مـرّ الـعـذاب وعلى
الرّغم من سداد هذه النـّصائح ، إلاّ أنـّه في
بعـض الـحالات الشّـاذّة والـمتمادية فيـما
لا يتوافق والفـطرة السّـليمة ، فـإنّ قول
عمر بـن الخطـّاب رضي الله عنه
ألـزم بالتـّطبيق : " ضـع عصـاك حيث
يراها النـّاس " وكذلك قول عليّ بن أبي
طـالب رضي الله عنه :
" ردّوا الـحجر من حيـث أتـى ، فإنّ الشّـرّ
لا يـدفعه إلاّ الشّـرّ " ، بالإضـافة إلى
القول الـمأثور : " لا تكـن ليـّنًا فتـعصر
، ولا تـكن صـلبـًا فتكسـر " وذلك راجـع
للآتي : مـا
كلّ حلـم مصـلح فـطالـما عـزّ
السّـفيـه الحليـم عنــه وأفسـدا
ولا
خيـر في حلـم إذا لـم يكن بــه
بـوادر تـحمي صفـوه أن يكـدّرا
وعلى
مـا تقدّم ، لا
تـطمعوا أن تـهينونـا ونـكرمكـم
وأن نـكفّ
الأذى عنـكم وتؤذونـا
فقمت بالرّدّ على
السّـاطور باستخدام رسوماته وتركيبـاته
ومفرداته مركّـزًا على ما استخلصته من خلال
رسوماته من عقد كانت السّـمات الرّئيسيّـة
فيها ، وهي : الجنس ، التعصّـب القبلي ، والجهل
والأميّـة باللّـغة العربيّـة ، ثمّ كتبت
مقالاً في سلسلة (
الفن أخلاق وقيم وجمال ) مقالاً بعنوان "
خدعوا السّـاطور بقولهم فنّـان ! " نشر في
صفحة ( ليبيـا وطننـا ) بتاريخ 22/6/2004م . ·
لقد اطلعت على الحوار الذي
أجراه ( ميلاد ) مع السّـاطور في صفحة (
السّـاطور ) في الحاسوب فأحسست بالمرارة
والألـم لشعوري بأنّـني قد تحاملت عليه أكثر
ممّـا يلزم ، فهو رجل بسيط يهزّه الـموقف
رؤيـة أو سمعًـا ، فينفعل للموقف ويعبّر عنه
من قبل أن يحدّد الفكرة أو يحافظ على مستوى
معيّـن في الهجوم على من يهاجمه ، فتراه يهاجم
الشّـخص الواحد بصفات متناقضة في أغلب
الأحوال دون التّركيز على صفة أو قضيّـة
يستهدف إثباتهـا أو إلصـاقها بمن يهاجمه ! ·
لقد تجاوز السّـاطور
الحدود عندمـا جهر بالكذب العمد في لوحته
الكاريكاتيرية ضدّي بتاريخ 3/6/2004م ، حيث
صوّرني كمجنون ، وكتب علي يمين الرّسمة قائمة
من الشّـعارات تقابلها قائمة أخرى مضـادّة
لها في الإتّـجـاه والمعنى ، فذكر على لسـاني
في القائمة اليمنى : " يسقط عمر المختار "
، " يسقط الجهمي " ، " يسقط فوزي عبد
الحميد " و .... ، وذكر على لسـاني في القائمة
اليسرى : " يعيش
معمّر القذافي " ، " يعيش الخويلدي
الحميدي " ، " وسيف والسّـاعدي وعبد
القادر البغدادي " و .... ، وهو لا يدري أو من
أوحى له بالفكرة لم يذكر له بأنّـني قد ذكرت
الأخ عاشور قرقوم ونشرت صورته وهو يفتتح أوّل
معرض للخطّ العربي في تاريخ ليبيـا ! ولم
يذكره في الرّسم الكاريكاتيري لأنّـه لا
يتوافق مع المجموعة المراد وضعه فيها !! وهو لا
يدري أو من أوحى له بالفكرة لم يذكر له
بأنّـني ما ذكرت ، وما كتبت حرفًـا واحدًا عن
الجهمي !! ولا هاجمت ولا رددت على فوزي عبد
الحميد رغم هجومه القاسي عليّ في أحد
مقـالتـه : " إلى معـارض الأخ الـعقيد ! " . ·
والخلاصـة ، فالسّـاطور
ابتداءً من ( 11/1/2004 ) وحتّى يوم ( 1/8/2004 ) هاجمني
في (39) تسع وثلاثين لوحة ، منها (16) ستّ وعشرون
لوحة تركيبيّـة والباقي رسمًـا ، وقمت أنـا
بكتابة ثلاث مـقالات ضدّه واستبدلت اسم (
السّـاطور ) باسم ( الطـّرطور ) ، ونشرت (15) خمسة
عشر تركيبًـا تحت سلسلتين الأولى : " بـدون
عنوان " والثّـانية : " من زوايا إرشيف
قـديم " ، نشرت منها (12) اثنتى عشرة لوحة !
وألغيت الثّـلاثة بعد تعهدي في الحوار مع
ليبيا المستقبل بعدم الإستمرار في المقارعة
الكاريكاتيريّـة . ·
ويـمكن تصنيف أعمال
السّـاطور وفق الآتي : رسـم / تركيب / تشـويه /
تعليـق / مسلسلة / متحرّكـة . والسّـؤال
الآن : مـتى تنتهي ؟
فأقـول وألتزم من
خلال هذا المنبر بأنّـني سأتوقّـف عن تركيب
الرّسومـات ضدّ السّـاطور ، علمًـا بأنّـه لا
تزال لدى الأخ إبراهيم إغنيوة (3) ثلاث لوحـات
لم تنشر وقد أرسلتها له قبل هذا البرنامج ،
أمّـا الكتابة حول الألفـاظ والرّسومـات
التي تتعارض والقيم والأخلاق فمن حقّـي
الكتابة حولها من أجل الحدّ منها أو إيقافها
متى رأيت ذلك ضوريّـًـأ . والسّـؤال الآخر :
مـا جدوى هـذه الحرب ؟ أقول إنّـها جزء من
صراع بين أسـاليب تحتاج إلى تعديل وليس بين
مواقف ! فلكلّ إنسـان موقفه وحريّـته في فهم
الأمور ، وإتـّخاذ ما يراه مناسبًـا حيالها ،
هذا إذا أردنـا فعلاً أن تسود روح
الدّيمقراطيّـة الحقّـة بيننـا ! وبالنسبة
للآخرين ممن تناولوني برسومات كاريكاتيريّـة
وهم : ( أبو جناح فـي رسم واحد ) و ( ليبي 25 في
أربعة تركيبـات ) و ( الغربـال في أربعة
رسـومـات ) و ( الرقعي في تركيب واحد ) فلا
حـاجة لـي في الرّد عليهم !! الـخـاتـمـة
اختتم هذا الـمحور
ببـعض الأبيـات التّـاليّـة : 1- ........................
إنّ عين السّـخط تبدي الـمسـاويا 2- ومن يك ذا فـمّ
مـريض
يجـد
مـرًّا بـه الـماء الــزّلالا 3- صـفــاء
الأخــلاق
مــن نقــاء الأعـــراق 4- إنّ الشّـجاع هو
الجبـان عن الأذى وأرى
الـجرئ على الشّـرور جبـانـا
5- وإنّـي لتنهانـي
خـلائـق أربـع عـن
الفحـش فيها للكريـم روادع
حيـاء وإسـلام وشيـب وعفّـة
ومـا الـمرء إلاّ ما حبتـه الطّـبائع محمـّد قـدري
الـخوجة Nkadri2004@yahoo.com
|
|
|
|